أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المثنى الشيخ عطية - صورة موتي














المزيد.....

صورة موتي


المثنى الشيخ عطية
شاعر وروائي

(Almothanna Alchekh Atiah)


الحوار المتمدن-العدد: 6789 - 2021 / 1 / 16 - 14:42
المحور: الادب والفن
    


1

يجبرني الموت شتاءً...
أن أختار النار لترميد مياه النهر
أنا لا أتصور أن يصدأ قفل التابوت من البرد وأعلقَ فيه...

ربيعاً
يربكني كيف أردّ على قبلات فراشاتٍ تأتيني لتحيّيني
بعيون جامدةٍ عن خفقِ جناح العشّاق

وصيفاً
لا يمكنني أن أستلقي بين الأجساد العارية على الشاطئ
بثيابٍ الحفلات

إذن لم يبق سوى فصل سقوط الأوراق
ولكن ماذا لو أخطأ عمال الجمع ووضعوني في التدوير
خشبةً في تابوتٍ

الموت شتاءً، وربيعاً، صيفاً وخريفاً
معضلةٌ تتطلّب حلاً آخر
2
كيف أركّب صورة موتي في هذي اللحظةِ؟
كيف أركّب جملةَ ذاك الطفل يحدّق في قرنيّ الثور بعينيْ لوركا
يُشرِع صدر تحدّيه لأعنف ما تستلزمه الطعنة من شق البحر إلى نصفين
ليغرق في زرقة ظلمته
كيف أركّب جملةَ ذاك اليافع يُخرج من ساعدِه سيلَ مظاهرةٍ يغرق فيه بكامل حريته
كيف أركّب جملةَ ذاك الرجل يفاجئُه الحبّ ربيعاً
كي يرفعه موجَ تسونامي يطوي أنثاه بحضن حمايته
آن يكوّر موجته في الحضن المفتوح لطيّ فداحةِ موجته
كيفَ أركّب جملةَ ذاك الشيخ المنهمك بحمل الصخرة للقمّة أبداً
كي يبني بيتاً من شِعرٍ يستسلم فيه لنومٍ راوده بعد ثُمالة كأس نبيذٍ
كيف أركّب جملةَ هذا الموت الواقف منتظراً
أن يتوقف سقفُ حديقة روحي عن دوران الأفلاك بروحي
في هذي اللحظة
كيف أركّب صورة موتي في دوران قصيدة موتي؟
3
تدهشني الأسطورة...
يدهشني الموت الأسطوري بسيطاً يأتي بثياب جميع فصول الكون
ويدهشني أن تأتي آلهتي بجناحيها
وهي تسدّ الأفق على الآلات المنهالة سيل رماحٍ فوق جروحي
يدهشني أن أغمض عينيَّ على راحتها تحضن كفّي
كي ترفعني بجناحيها
يدهشني أن أغمض عينيّ على غمْر الزرقة بين جناحيها
وهما يبتعدان بطفلٍ عاد ليغرق في فيض النور إليها
يدهشني أن أتبدد لوناً في اللون الدائر كوناً
في عينيها الدامعتين.

14 يناير 2021



#المثنى_الشيخ_عطية (هاشتاغ)       Almothanna_Alchekh_Atiah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكعب الجمال القاسي في تحطيم الأشكال لتجلية الروح في رواية عا ...
- لا أملك كوناً
- حين يكون الموت سيفاً على مقاس رقاب الأكراد في مجموعة الشاعر ...
- شتاء آدم
- عراء الجزائر في التلاقح الخلّاق على سرير الفانتازيا في رواية ...
- فخاخ الغرابة والإدهاش والتنوير لتغيير الوعي في مجموعة قصص شي ...
- خبزُ ودمُ الشِّعر بسِكّين الماء وشوكة النار في مجموعة الشاعر ...
- انفجار الذاكرة بما أُثقِلت من جحيم تدمر في رواية معبد الحسون ...
- عطش التزاوج المدهش بين الشعر والرسم والرواية في مجموعة الشاع ...
- رواية السورية روزا ياسين حسن: -الذين مَسّهم السحر-: السوريّو ...
- مجموعة الشاعر السوري نوري الجراح -لا حرب في طروادة-: ولكنّهم ...
- مجموعة الشاعر اللبناني بول شاوول -حديقة الأمس-: كما لو كانت ...
- رواية السوري خليل الرز -الحي الروسي- صاعداً بواقعية سحرية إل ...
- الحجر الأبيض المتوسط
- -حجر الموشكا- للشاعرة لينا أبو بكر: ما يسيطر ويسطع في إصبع ذ ...
- في مجموعة الشاعر محمود قرني -ترنيمةٌ إلىَ أسْمَاء بِنت عِيسَ ...
- اسألوا النهر
- في مآلات برمجة القتلة
- صديقي الجسر
- اسمه أحمد البياسي


المزيد.....




- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المثنى الشيخ عطية - صورة موتي