أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المثنى الشيخ عطية - شتاء آدم














المزيد.....

شتاء آدم


المثنى الشيخ عطية
شاعر وروائي

(Almothanna Alchekh Atiah)


الحوار المتمدن-العدد: 6755 - 2020 / 12 / 8 - 00:15
المحور: الادب والفن
    


كان الوقت شتاءً حيث أُرَجّح...
إلّا إنْ كان الربّ إلهُكَ مجنوناً حقاً
ووضعكَ بذات مكانك!
فالأرضُ كما أسمع وأرى بقيتْ جنّة عدنٍ تجري بربيع مفاتنها أنهاراً
حتى بعد خراب البصرة من أولادي في سنواتٍ قادمةٍ
لا ينقُصها حتى "حور العين" إذا وردت لمخيّلتي
حسناوات الأرض المذهلة الروعة
من أفراسٍ، فهدات وغزالات، أو حتى من ناقاتٍ وزرافاتٍ
يبعثن المتعة ضحكاً في وضعيّات الحبّ لديهنّ
وطبعاً أستثني دارون من تحليل المشهد
إذ لم يُخلق بعد...

وإذن كان الوقت شتاءً لا يجعلني أتفاؤلُ
حين نزلتُ إلى الأرض وأبعدني عن حواء
رياحٌ عاصفةٌ وصواعقُ تجعلُني أتساؤلُ
إن لم يكْفِ الربّ جنوناً مما فعلتْ حواء به واستهواني
حتى يقصيها عنّي في الأرض،
وأتساؤل ماذا لو كان مكاني؟
ورأى الجنّة فيما يتكشّف من تفّاحتها الفوّاحة بجنون خطيئتها
أم هو شاهد هذا وبَلاني
في أنْ أعطيها أوراق التوت لتسترَ ما يُرعبه
أتساءلُ ماذا تفعل بي يا ألله وأنت المعنيُّ بما أشقاني؟

وإذن كان الوقت شتاءً...
لكنْ ما أدراني أن الزّمكان إليها لا يفصح إلا عن دوراني
في تيه غواية نفسي أني أبحث في نفسي عمّن أغواني
وانتبذ مكاناً أقصى تحت النخل ليخرجني منه
كأنْ لم تكفِ خطوط دمائي الممتدة في بعدي عنه
كأنْ لم يَقنعْ مِن ندمِ يدي الآثمة بتعرية شجرة التوت
وتبريري في تغطية الخوف الناهش روحي مما ألقى حين أموت
كأنْ لم يسمع وقع خطى أمسي
وأنا أهذي باسم الربّات حلَلْن به
ليدثّرني
مِن روْع الوحي بما ارتكبتْ نفسي حينَ أتاني



#المثنى_الشيخ_عطية (هاشتاغ)       Almothanna_Alchekh_Atiah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عراء الجزائر في التلاقح الخلّاق على سرير الفانتازيا في رواية ...
- فخاخ الغرابة والإدهاش والتنوير لتغيير الوعي في مجموعة قصص شي ...
- خبزُ ودمُ الشِّعر بسِكّين الماء وشوكة النار في مجموعة الشاعر ...
- انفجار الذاكرة بما أُثقِلت من جحيم تدمر في رواية معبد الحسون ...
- عطش التزاوج المدهش بين الشعر والرسم والرواية في مجموعة الشاع ...
- رواية السورية روزا ياسين حسن: -الذين مَسّهم السحر-: السوريّو ...
- مجموعة الشاعر السوري نوري الجراح -لا حرب في طروادة-: ولكنّهم ...
- مجموعة الشاعر اللبناني بول شاوول -حديقة الأمس-: كما لو كانت ...
- رواية السوري خليل الرز -الحي الروسي- صاعداً بواقعية سحرية إل ...
- الحجر الأبيض المتوسط
- -حجر الموشكا- للشاعرة لينا أبو بكر: ما يسيطر ويسطع في إصبع ذ ...
- في مجموعة الشاعر محمود قرني -ترنيمةٌ إلىَ أسْمَاء بِنت عِيسَ ...
- اسألوا النهر
- في مآلات برمجة القتلة
- صديقي الجسر
- اسمه أحمد البياسي
- نار الثورة وأجنحة الإمام
- يفتح باب النهر ويدخل
- خارج كادر الزنزانة
- في ميزان الشفافية السورية


المزيد.....




- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المثنى الشيخ عطية - شتاء آدم