أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان رضوان - (أتمنحني الحياة ؟)














المزيد.....

(أتمنحني الحياة ؟)


عدنان رضوان
كاتب / شاعر / مؤسس منصة GOLDEN ADS RADWAN للدعاية والإعلان

(Adnan Radwan)


الحوار المتمدن-العدد: 6827 - 2021 / 2 / 28 - 14:09
المحور: الادب والفن
    


أتمنحني الحياة فرصة التَّعقُّب ؟
في بساتينٍ مشيتُ عليها
و مكان أقدامي لايزال شاهداً
أنني مررتُ بيومٍ من هنا إلى هنا
لأجدَ نفسي من جديد

أتمنحني الحياة وقتاً ممتعاً ؟
أقضيهِ مع نَفْسِي من غير توجُّس
أنَّ هنالك من يعُدُّ عليَّ صعَداتُ نَفَسِي
فأنا الأحقّ بشهيقي و زفيري
و بكلِّ سَكْنةٍ تسكنُ في عالمِ الرُّوح

أتمنحني الحياة لحظةَ جزَعٍ ؟
تمضي بغيرِ استحياءٍ
لا يراها مَنْ يعيش خارج التمرّد
و لا يسمعها النَّاصحون المترفون
النَّاقمون على صبري المسجون
داخل زنزانة الجسد من غير محاكمة

أتمنحني الحياة لأجل حياتي ؟
و أنا الذي حلفتُ لأجْلِهَا قدر أَجَليْن
أَجَلٌ أُجِلُّهَا مليكة القلبِ و بسمة المُحيَّا
و الأجَلُ الآخرَ لأربعةٍ خامسهم مقلةَ العيْن
لأوفي بعهدي والعهود عند المخلصين دَيْن

أتمنحني الحياة جَزيعاً مِنْ بقايا كؤوسي ؟
لأرى ضوء الشمس يخرج بانكسارٍ
و يدخل في صميم الورق المُلقى
على سطح مكتبتي الخشبيَّة
تحرق و تحرق و لا يتثنى لأحدٍ الإطفاء
و أذوبُ كَ شمعةٍ قَوامها كَ فتيلها يحترق

أتمنحني الحياة جدولٌ مائيُّ الملامح ؟
لأطفئ ذلك الحريق الذي تمادى
على غصنِ زيتونٍ أنجَبَ ملايينُ القِطاف
تغذَّى عليهِ ابنَ آدم و ابنَ آوى
قبل الخصام و بعدهِ و ما بعد بعدهِ
احترقنا .. وصلَ الحريقُ إلينا
و لم يصِل ذلك الحريق إلى النُّجباء

أتمنحني الحياة حالة جديدة ؟
لا يكون للآس مكان داخل أروقتي
و لا للبنفسج الذي يقتنيهِ الفاقدون
يكون أرضاً خصبة تشبه صدري
و لا أمطاراً سوداء تَنهَمل على قبري
فأنا مُتعَبٌ و مُقلتاي تحتاجُ لعمري

أتمنحني الحياة بعضاً من الأحزان ؟
أمنحها بناني و تمنحنى يراعُها المثقوب
أعزف و أعزف من ألحانِ التَّنهُّدِ حيناً
وحيناً أتوهُ عنِ اللحنِ كما تيهي عن الدٍّروب
فنوتَتِي دليليَ المفقود الذي لا يتقلَّب
لأنها قطعةَ جليدٍ ما بينَ أصابعي تذوب
تمنحني حُزناً ، و الحزنُ لا يُعيبُ إنسان

✍ المؤلف والشاعر عدنان رضوان



#عدنان_رضوان (هاشتاغ)       Adnan_Radwan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (الغُلوّ في المجتمع) ✍ عدنان رضوان
- الحياة ما بين الحقوق و الواجبات
- أنا مُتعبٌ
- (أتَرَيْنَنِي) ؟
- (سوفَ أتَجرَّأ)
- (قالوا)
- (إقتناعي)
- (دِمشْقَ)
- هايكو
- أيا كُلَّ كُلِّي
- سجون متلاصقة
- (إتقان الذَّات)
- (التّقمّص النفسي)
- الرقاد الأخير
- إنسان
- الطبقيّة الاجتماعيّة
- قصيدة (إستبداد غربة) من قصائد عدنان رضوان
- قصيدة (أنا و هو و الطبيبُ ثالثنا)
- قصيدة بعنوان (جئتُها)


المزيد.....




- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان رضوان - (أتمنحني الحياة ؟)