أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مظهر محمد صالح - الذات: بين مرايا الفلسفة و الضمير...!















المزيد.....

الذات: بين مرايا الفلسفة و الضمير...!


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 6825 - 2021 / 2 / 26 - 17:05
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الذات: بين مرايا الفلسفة و الضمير...!
مظهر محمد صالح
اذا كانت الظاهرة (الموضوعية )هي الشيء الموجود في العالم الخارجي او المحيطي وانها كل مايدرك بالحس ويخضع للتجربة ويوجد مستقلاً عن الارادة والوعي الانساني، فان (الذاتي )والذي ينسب الى الذات بمعنى (ذات البشر) هي جوهر الانسان وشخصيته وتعبر عما يعتمل به من شعور وتفكير .اوان تجعل الاحكام مبنية على الشعور الشخصي والذاتي وذوقه وميوله وان تلك الاحكام مصدرها ذاتي وليس الواقع. وهنا يكون العقل والفاعل البشري او الانساني فيه هو مصدر الفكر وصاحب الارادة الحرة ويدرك العالم الخارجي او المحيطي من خلال مقولات العقل الانساني المستقل عن النفس .فبين علم المعرفة فان (الذات )تعرف على سبيل المثال بانها الفرق بين الحقيقة والوهم وبين علم الاخلاق تذهب الذاتية إلى معايير الخير والشر وكثيرًا ما تخضع المعايير الى الاعتبارات الشخصية ،وبين عالم الجمال تذهب الذاتية الى ان الاحكام الجمالية في المسالة ذوقية للتمييز بين الجميل والجمال والقبيح والجميل.وبين الظاهرتين (الانسانية والطبيعية) في تفسير (الموضوعية والذاتية )والعلة والمعلول (او السببيات )الناتجة عنهما ،تبقى الحقائق الانسانية صعبة الفهم الا من خلال دراسة الفاعل نفسه وهو (الانسان ) وعالمه الداخلي((الضمير)) والمعنى الذي سيعطيه كما يقول عالم الاجتماع الراحل عبد الوهاب المسيري، ويؤكده المفكر والكاتب العراقي حسين العادلي في موضوع ‹‹الذات›› قائلا:

• صناعة الذات (نحت وجراحة)، النحت (معرفة) والجراحة (فناً)،..
المتميزون: مَن نحتوا ذواتهم وفق (معرفة الاستحقاق) و(فن الدور).
الذات: استحقاق ودور.

• جوهر الذات (بالقيمة)، وتكامل الذات (بالتجربة)، واكتشاف الذات (بالتوظيف).
الذات: قيمة مُوظَفة، والّا فلا.

• الحاكم والشعب، النُخبة والأمة، كالأب والابن،.. فما يُخفيه الأب من أخطاء (ذاته) ، يظهره الأبن بأخطاء (سلوكه).
الذات (خيار) ، والسلوك (جادة).

• الذات (منازل) على قدر (الاستحقاق) وليس بمقدار (الشأن).
الاستحقاق (اكتساب وانتزاع)، والشأن (وراثة وهِبة).
مجتمع الاستحقاق مجتمع (الدور)، ومجتمع الشأنيات مجتمع (الاِتّباع).

• تتسامى الذوات (المتشابه) بالتكامل، وتتسافل بالتضاد،.. ومَن استغنى بذاته هلك.
العجز عجز (تكامل) لا عجز (ذوات).

• رافعة الذات (الشجاعة)، ورفعتها (الموقف)،.. والذات المرتجفة مقبرة (ارادة).

• اذا أردت الحُكم على الآخرين فاستعر (ذواتهم) وعش (ذاتيتهم)، سترى للحقيقة وجه آخر.
فالعودة الى موضوع (الضمير ) او (الوجدان )والذي يعني قدرة الفرد الذاتية على التمييز فيما اذا كان العمل خطأً ام صواباً. وهنا يذهب الفيلسوف الالماني فيليم دلتاي (Wilhelm Dilthe 1911-1833) منوها بان المعرفة الانسانية تخضع في النهاية الى تامل (العقل والضمير) والاحساس بالذات والسلوك الانساني بكونه سلوكًا تحدده دوافع بشرية (جوانية او داخلية )يصعب تفسيرها بواسطة المناهج الطبيعية.وهنا عد فيليم دلتاي ((الذي شغل كرسي الفلسفة (الهيغلية) في جامعة برلين ))والمهتم بفلسفة الحياة وقد ارتبط ارتباطا وثيقا بالحركة التاريخية أو بفلسفة التاريخ، التي اعتبرها فلسفة للفهم التي هي أداة للكشف عن الحياة في الحياة. يرتكز تفكير دلتاي بشكل أساسي على ما يلي:
- قبوله للنظرية القائلة بأن الفلسفة تنشأ من مشكلة الحياة اليومية.
- قبوله بأن الفلسفة يجب أن ترتبط ارتباطا وثيقا بمعرفة الحياة.
أحد ثوابت فكر دلتاي: الوعي بتاريخية الموجود البشري، إذ ان الإنسان مكون تاريخي لأنه يعيش في الزمان ولا يتحدد وجوده ،في نهاية المطاف، إلا بالميلاد والموت، ويتألف من سلسلة حلقاتها "ماض وحاضر ومستقبل". والعلاقة بين الأفراد تاريخية أيضا، ومن هنا فإن عالم الإنسان هو عالم التاريخ.
كما عد دلتاي من ابرز المهتمين بموضوع المنهجية العلمية بكونه من التيار التجريبي في الفلسفة empiricism وهي النظرية التي ترى ان(المعرفة) هي اشتقاق من التجربة الحسية .اذ تاثر دلتاي بالنزعة التجريبية التي سادت في القرنين السابع والثامن عشر على يد جون لوك وجورج بيركلي وديفيد هيوم .مما اتخذت فلسفة دلتاي التجريبية صورة مناوءة للمثالين الالمان التي سادت فلسفتهم في ذلك الوقت.
من جانبي الشخصي وعند الركون الى فلسفة دلتاي في التحليل الفلسفي > بكونها دليل مؤثر ومتاثر بالنشئة الحياتية في بلورة << الضمير>> بكونه (حراً) في زواياه عند (التميز )بين الخطا والصواب او (عبداً) مخذولاً في دوافعه عند (التمييز ) بين الخير والشر ،وفي اطار ما تصدى اليه المفكرين الكبيرين المسيري والعادلي استطيع القول:

((تبقى الذات مملكة الوجود المطلق الخالية من الضرورات .فاما ان يعيش الفرد هزائم الحياة التي تلاحقه فتصبح صناعة الذات هي نحت للعبودية المطلقة . واما ان ترتقي الذات بوجودها لتنحت عالم المدينة الفاضلة. فالتصرفات البشرية هي عوالم الذات ودقة النحت فيها تميز العبيد عن الأحرار . (فالتجمعات البشرية العالية ) هي التي ترتقي بقدرات نحاتيها في تجسيد منابر الحرية فيها وتزاحم احرارها ثقة ومروءة وازدهاراً بدقة منحوتاتها الذاتية .(اما التجمعات البشرية الهابطة )فهي تجسيد لتزاحم العبيد في مشارب الاستعباد دون اكتراث لعالم حريتها، فهي تبحث عن الضرورة لتقيد نفسها دون الحرية ،فتفقد الذات نحاتيها وتخذل فضاءها الحر وهي منهزمة تبحث عن اسيادها كضرورات لتظهر ذاتها الى العلن واهنةً في خذلانها .فبين العالم العلوي والعالم السفلي ذوات اختلف النحاتون في دقة زواياها ومتسع حرياتها ))
ختاما ، وفي خضم كتابتي لنهايات هذه الاسطر في التامل الانساني رفدتني من رفوف الحكمة تاملات في الذات ولكاتب مرهف الحس لم استطيع تلمس هويته وهو يتصدى (لما تخوضه قوة الذات في مصنع الحياة) مستدركا بالقول:

أغلب الضغوطات صناعة ذاتية :

أشخاص لا نحبهم ... نتابعهم.

ذكريات تزعجنا ... نستحضرها.

أخبار تضايقنا ... نسمعها.

مواضيع تكدر صفونا ... نتحدث عنها.

اخلق لنفسك جو "إيجابي" واعتزل ما يؤذيك ..
نفسياً من الممكن أن تتغير حياتك تماما إلى الأفضل بمجرد أن تتعلم كيف تتوقف عن التفكير في الأمور التي لن تستطيع تغييرها

فأقوى جيش ستواجهه في حياتك هو جيش الأفكار التي تدور في عقلك فهذا الجيش قادر على تحطيمك أو نصرتك ..

بمرور الوقت ، ستدرك أن 80% من حزنك لم يكن إلا بسبب تحليلك العميق للأشياء . بينما الأمر لم يكن يتطلب منك إلا أن تغض الطرف عنه وتتخطاه .

الإحباط لا يصنع لك حلًا..والاكتئاب لا يحل لك المشكلات... والحزن لن يرجع لك فقيدًا.

تعلم أن تغرس في قلبك بذرة الصبر وعش متعة التفاؤل والثقة بالله ..

التفاؤل بالحياة واليقين بأن الأيام الجميلة قادمة (يزيدك ) ثقة بنفسك فافتح قلبك للحياة تجد الأجمل.
انتهى






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الى السيد علي عباس الخفيف /المشرف الاداري على موقع ملتقى الم ...
- المفارقة في حاضنة الفكر العراقي
- لينين:همس عراقي في ذكرى وفاته
- مستجدات المالية العامة في العراق: من التقشف (الثنائي )الى ال ...
- حوار السلطة الموازية في الفكر العربي :بين مرتسم (الدولة ) وق ...
- بذور العراق تبحث عن منبت : مأزق الأبداع !
- ثروة الامم :
- العائلة المقدسة
- العجز المالي وتنقيد الدين:الموازنة العامة الاتحادية ٢& ...
- العراق بوابة الفكر ومفتاح المعرفة.
- الاجوبة في حوارات الفكر
- جامعة هارفرد و ميدان الحرب مع الحيوان
- الجبنة في مزرعة الحيوان
- سراب الحياة ووهج ظلالها
- تأملات في المالية العامة الموازية
- الاقتراض الحكومي العراقي : بين الضرورات والمخاطر
- زها حديد : نساء من بلاد الرافدين
- العقل المعتقل والاقتصاد المعتقل:بين اليمين واليسار
- العراق والبنك الاحتياطي الفيديرالي الامريكي : الدبلوماسية ال ...
- جيفارا والعراق .بمناسبة الذكرى 53 لاستشهاد الثائر الشجاع جيف ...


المزيد.....




- الولايات المتحدة تنقل عشرات الطائرات الحربية إلى بولندا
- الحرب في سوريا: روسيا تعلن -مقتل 200 مسلح- في غارات جوية قرب ...
- رمضان صبحي يبلغ بيراميدز برغبته في الرحيل.. ووكيله: سينهي مس ...
- الغذاء والدواء السعودية تؤكد تلقي 34 بلاغا بشأن جلطات مرتبطة ...
- دياب: لبنان في خطر شديد واستنفذنا ما لدينا من إمكانات
- ترامب: على الجمهوريين تبني أجندتي السياسية
- رسميا.. رواندا تحمل فرنسا مسؤولية السماح بالإبادة الجماعية ف ...
- النمسا: سنتزود بمليون جرعة من -سبوتنيك-V-
- البرازيل تسجل تراجعا في إصابات ووفيات كورونا
- الخارجية الجزائرية: أمن واستقرار ليبيا هدفنا الوحيد


المزيد.....

- (المثقف ضد المثقف(قراءات في أزمة المثقف العربي / ربيع العايب
- نحن والجان البرهان أن الشيطان لا يدخل جسد الإنسان / خالد محمد شويل
- الذات بين غرابة الآخرية وغربة الإنية / زهير الخويلدي
- مكامن الانحطاط / عبدالله محمد ابو شحاتة
- فردريك نيتشه (1844 - 1900) / غازي الصوراني
- الانسحار / السعيد عبدالغني
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- التَّمَاهِي: إِيجَابِيَّاتُ التَّأْثِيلِ وَسَلْبِيَّاتُ التَ ... / غياث المرزوق
- سيرورة التطور والنضج العقلي عند الأطفال - أسس الرعاية التربو ... / مصعب قاسم عزاوي
- ازدياد التفاوت بين الطبقات الاجتماعية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مظهر محمد صالح - الذات: بين مرايا الفلسفة و الضمير...!