أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظهر محمد صالح - بذور العراق تبحث عن منبت : مأزق الأبداع !














المزيد.....

بذور العراق تبحث عن منبت : مأزق الأبداع !


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 6772 - 2020 / 12 / 27 - 20:36
المحور: الادب والفن
    


بذور العراق تبحث عن منبت : مأزق الأبداع !
‎مظهر محمد صالح
‎مازال العالم يتلمس بهول انقضاء الاسبوع الثاني والخمسين من العام ٢٠٢٠ أملاً بان يغادر الجميع آلام مضت في دنيا تهددتها الانهيارات الصحية والركود الاقتصادي وتفشي البطالة بسخاء دون نكران للذات، ولكن ظلت بلادي تكابد بجّيشان الخوف كينونات فكرها الابداعي وفي صراع بأن لاتدور قوانين الابتكار عكس الارض في دورانها وتقلبها .
‎كان صباح اليوم الثاني والعشرين من شهر كانون الاول احد اسعد الصباحات بعد ان خفت ارجلي من دون تثاقل وتحركت دون اتكال وكلاهما لازمت عجلات التفكير في مرتسمات ذاكرتي كي اتلمس اذرع المستقبل لجيل عراقي يخط آماله الكبيرة ولكن بقلم يحدوه القلق من المجهول وغياب المستقبل. ومن دون ان تتثاقل ارادتي في المشاركة بوعي فاعل في تحقيق مآلات الفكر والعقل في التجديد ، وجدت نفسي في حي المنصور ببغداد لأحضر معرض المبدعين العراقيين من الشباب وارى بعيني كم اقترب العقل العراقي في التفكير والبحث من حالة الابتكار لينضم الى مسرح الادارة والعلم والابداع ، ازاء عالم انغلق بعضه عن بعض خوفا من خبايا الموت وفواجع الاقدار ولكنه ظل يتواصل رقمياً عن بعد كخلية نحل انغلقت على نفسها وهي مهتمة بفك الغاز لغتها.
‎كان لزاما علي قبيل وصولي مكان الحفل ان اشق طريقي بين امة من الناس وهم مزيج من الشبيبة اليافعة ، مكفهرة الوجه يكتنفها شئ من الحزن ويعزلهم في الوقت نفسه عن المارة ثلة من الحرس المدجج سلمياً ،وانا اقول في سري ان ثمة شي سالب يحصل في خارج مكان الحفل قبل ان يسمح بدخولي الى مرتسم المبدعين ولايوجد مايدفع عني مظنة قصر النظر! انه تجمع رمزي لمهندسين عاطلين عن العمل جلهم من الشباب وهم يحتجون على نقابتهم التي تحتضن في الوقت نفسه معرض الابداع فلعلهم من احتجاجهم هذا ان يحصلوا على شي من فرص العيش لتدخلهم في عجلة الحياة وبلوغ فرص الشغل الدائم وفي وظائف حتى وان كانت عاطلة وان ظلوا هوامش عددية!! تجاوزت حزني قليلاً بعد ان تثاقلت ارجلي في مكان ساطع عج برائحة الابداع ولكن سوء الحظ سلط علينا عدو اسمه الافكار ليغزو التفاؤل من الداخل عابثاً بقناعات ثروتنا العقلية ايما عبث وهو يقلبنا بين الشك واليقين في مقدرة ابناءنا .اذ ياخذك العجب من فوره لعدد المبتكرين والمبدعين وهم يحملون هموم فكرهم النير الذي مازال دون اهتمام في امة منغمسة برائحة النفط وريوع المال المتقلبة. هنا بدأ وجودي كبصيص ضوء ضعيف يرسل شارة الامل باطلاق سهام
‎الابداع في لعبة الحياة وكأنها مجهودات رسمتها مسالك العقل و لم تذهب سُداً . فعلى الرغم من غياب الشخصيات الرسمية المدعوة لحفل الابداع ، فقد ظلت محاضرتي اليتيمة التي القيتها امام الجمع المبدع (والتي تصدت الى موضوع التبدلات التكنولوجية في مرايا الاقتصاد) مصدر سعادة اولئك الشباب ليحدوهم الامل بأن هناك من يعبد لهم الدرب لبلوغ مصهر غاياتهم في مركب من التقاليد المقدسة اذا اختل منه عنصر تهاوى الصرح الى قواعده وعندها تفيض الدموع حزناً مهما بلغوا من شأن في العلم والعمل .
‎اختتمت زيارتي بين اروقة معروضات حملت فكرا خلاقا ومقدرة ابداعية في الابتكار قل نظيرها . ألمني احدهم الذي ابتاع براءة اختراعهِ الى مؤسسة عالمية وتنازل عن حق الملكية الفكرية لغياب المصنع الذي يوقد افكاره الذي قد ياخذ طريقه الى اسواق بلادي .وبشيء لايصدق عثرت على اختراعات في موضوع الذكاء الصناعي وَلدها عمق التفكير وروح المبادرة.
‎وكانت مجهودات البعض من الشباب المبدعين هم من كلية اهلية نائية نسبيا على سبيل المثال اذ تم اعداد نماذج ذكية التحسس لذوي الاعاقة وغيرها من النماذج التي تتعلق بموضوع الاستشعار عن بعد بتقلبات حالة التربة وشؤون الزراعة والتلوث والمياه .
‎ ختاماً ، لم أتفاجأ بما كتبه المفكر حسين العادلي وهو يدخل بالتزامن في حوار الابداع ليخط بقدراته الفكرية بدائع الحكمة والتصدي الى تناقضات عالم المبدعين وكوابح الافول نحو خيبات الامل ، اذ يقول العادلي في «المُبدع» ماياتي :


‎المُبدعون (رئة) الأُمّة،
‎والأمّة التي (تجهل) مبدعيها (كومة) زفير.

‎المُبدع هو (الجديد) بأزمنة الرتابة والبلادة واللا جدوى،.. المُبدع مبتكر (حلول)، حمّال (إجابات).. والأمّة التي (تزدري) مبدعيها (لا تستحقهم).

‎(يموت) المُبدع بين يَدَي التّفاهة والسّفاهة واللا مسطرة، و(يتوارى) بأزمنة التّنطع والادعاء والتسطيح.


‎إنما الأمّم (عيال) المبدعين، فلا تكن (عالة) عليهم!!






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثروة الامم :
- العائلة المقدسة
- العجز المالي وتنقيد الدين:الموازنة العامة الاتحادية ٢& ...
- العراق بوابة الفكر ومفتاح المعرفة.
- الاجوبة في حوارات الفكر
- جامعة هارفرد و ميدان الحرب مع الحيوان
- الجبنة في مزرعة الحيوان
- سراب الحياة ووهج ظلالها
- تأملات في المالية العامة الموازية
- الاقتراض الحكومي العراقي : بين الضرورات والمخاطر
- زها حديد : نساء من بلاد الرافدين
- العقل المعتقل والاقتصاد المعتقل:بين اليمين واليسار
- العراق والبنك الاحتياطي الفيديرالي الامريكي : الدبلوماسية ال ...
- جيفارا والعراق .بمناسبة الذكرى 53 لاستشهاد الثائر الشجاع جيف ...
- الموازنة العامة للعراق ٢٠٢١وأحتمالات ...
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر
- العراق مرآة الفكر والحكمة
- شذرات من قلم الأمة العراقية:حسين العادلي
- العولمة التشاركية :إلى أين؟
- ‎النخبة العراقية وصعود الطبقة الوسطى:وجهة نظر


المزيد.....




- بيع لوحة للفنان كلود مونيه بأكثر من 48 مليون دولار في مزاد أ ...
- اللوبي الجزائري باسبانيا يؤلف قصص خرق حقوق الانسان بالأقاليم ...
- روسيا تختار فريق عمل لتصوير فيلم في محطة الفضاء الدولية
- بحوث علمية عراقية
- بحوث لمؤسسات علمية عراقية
- بحوث أكاديمية لمؤسسات علمية عراقية
- قربلة في دورة ماي لجماعة عامر القروية بسلا
- الإمبراطورية الرومانية -غير البيضاء-.. هل كانت روما مدينة شر ...
- متحف الأدب الروسي يقيم معرضا بمناسبة الذكرى الـ200 لميلاد دو ...
- ديوان -طيور القدس- للشاعر الأردني والكاتب الروائي أيمن العتو ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظهر محمد صالح - بذور العراق تبحث عن منبت : مأزق الأبداع !