أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مظهر محمد صالح - ‎النخبة العراقية وصعود الطبقة الوسطى:وجهة نظر














المزيد.....

‎النخبة العراقية وصعود الطبقة الوسطى:وجهة نظر


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 6610 - 2020 / 7 / 5 - 15:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


‎النخبة العراقية وصعود الطبقة الوسطى:وجهة نظر
———————————
‎مظهر محمد صالح
‎ان ولادة الطبقة الوسطى في
‎تاريخ العراق الوطني الحديث جاءت إبتداءً من روح الامة العراقية وجدليتها التاريخية العابرة للمذاهب والعرقيات والقوميات الضيقة وفي خضم دايلكتيك تاريخ تطور العراق الحديث في حقبة النصف الاول من القرن العشرين .فقد استطاعت تلك الطبقة الوسطى ان تفرز (نخبة مستقلةindependent elite)لا محالة،وحملت تلك النخبة بثوابتها ومتغيراتها معادلة مشروعها الوطني ليعبر بصدق عن روح الامة العراقية في بناء عقد اجتماعي جديد موحد ،جوهره الدفاع عن مستقبل الإنسان وضمان وجوده وتقدمه وسعادته ،وكان بمقدور المشروع الوطني النخبوي المستقل ان يوفر بنية موضوعية لاستدامة العدالة الانسانية وضمان الحريات وتوفير العيش المزدهر للانسان في العراق .
‎ومنذ ان تمزقت الطبقة الوسطى وتحولت للاسف الى مشاريع واستقطابات مذهبية وعرقية وغيرها من صراعات النصف الثاني من القرن العشرين ،افتقرت النخبة العراقية (ذات التقاليد العريقة) إلى ضمان زخم عامل قوتها :وهو الاستقلال وحاضنته الطبقية الوسطية .
‎يومها خلعت الطبقة الوسطى بنفسها ثوب برنامجها الوطني وتغطت بمذهبيات واديولوجيات متحيزة وضيقت نفسها في حلبات الاستقطاب الحزبي والتمزق المذهبي والتشتت القومي وهي بلاشك قد مزقت بدورها وشائج نسيج النخبة المستقلة واستبدلته بفواصل اجتماعية وسياسية شديدة التباعد عن معتقد ديمومة الاستقلال.
‎وهكذا فقدت النخبة العراقية منذ نصف قرن والى اليوم واحدة من اهم مقومتها ،وهي هوية استقلاليتها ، بعد ان انتهت الطبقة الوسطى هي الأخرى كمشروع وحاضنة للنخبة المستقلة وتشتت الى التعددية
Pluralism
‎السياسية .وبهذا غدت (النخبة التاريخية )مجرد شتات او نقاط صغيرة شديدة التلون وعنصر عشوائي ذي ضوضاء بيضاء stochastic في معادلة التوقعات السياسية المتصارعة،ولاتمتلك ان وجدت زخم استقلاليتها الذي يعني ضمان وحدتها .وان نشوء النخب الحالية يمثل اندماجاً عشوائياً مع تعدديات سياسية ونزعات مناطقية او عشائرية متحيزة معادية لمذهب النخبة واستقلاليتها. ولاسيما بعد ضياع النخبة لمحيطها الطبقي الاوسط ومناخها الحيوي او فقدان وجودها بوحدتها الطبقية الاوسطية الواسعة .
فمن صفوة القول ،
‎ما زالت تلك الاجزاء النخبوية متعلقة وحتى اللحظة باجنحة التحيزات السياسية والطبقية والمذهبية او القوميات الضيقة وغيرها.
‎وان ولادة نخبة عراقية مستقلة في القرن الحادي والعشرين هو بأمس الحاجة الى ولادة طبقة وسطى عراقية حقيقية عابرة للقوميات والمذاهب كشرط ضرورة necessary condition ليولد عبرها ومن خلالها قوى المشروع الوطني المستقل ،تقوده النخبة العراقية الصاعدة كشرط كفاية sufficient condition تهتدي به الديمقراطية العراقية التعددية كمجال فكري وحركي ذي صدى وطني واسع وليس العكس.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النفط الخام ومشكلات انتقال القيمة-مقاربة ماركسية
- ثلاثة رجال في مرايا الراي والسياسة والحياة في العراق.
- الراسمالية المركزية :من الصراع الطبقي الى التحول الاجتماعي - ...
- نصف الدخان
- السندات السيادية المقومة بالنفط الخام: جدل التمويل في اقتصاد ...
- تدهور اسواق النفط: آليات الحاضر واستشراف المستقبل .
- الصراع الطبقي المميت : كورونا والقضية الاجتماعية .
- اسواق النفط :نحو اعادة ترتيب قواعد اللعبةوالنفوذ العالمية.
- المالثوسية والفائض الاقتصادي العالمي :من حرب العملات إلى الح ...
- توازن لعبة الحرب التجارية القائمة : الرابحون والخاسرون في ال ...
- ملامح الموازنة العامة الاتحادية للعراق ٢٠٢ ...
- رؤية في الإنقلاب الديمقراطي:
- سيناريو انتاج النفط الأمريكي :بداية امتصاص اقتصاديات الفائض ...
- من صراع المكونات إلى صراع الطبقات
- السوق الحمراء وتفكيك الصدمة الاقتصادية: الصين انموذجاً
- الصين و العراق : مرارات العقود الضائعة في التنمية.
- التهديد المالي والنفطي للعراق :هواجس واحاسيس
- البجعة السوداء :حقيقة في الجدل الاقتصادي
- ريعية المصارف الاهلية في العراق: السلوك والاداء!
- حماية اموال العراق في منطقة الولاية القضائية الامريكية/وجهة ...


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يوضح لـCNN: لا يوجد قوات برية داخل قطاع غزة ...
- عناوين الصحف الايطالية يوم (الاربعاء - 12 مايو).
- الجيش الإسرائيلي يوضح لـCNN: لا يوجد قوات برية داخل قطاع غزة ...
- ارتفاع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على غزة إلى 119 قتيلا و830 ...
- باشينيان يتهم أذربيجان بالتعدي على حدود بلاده سعيا لاحتلال ...
- الجيش الإسرائيلي ينفي الأنباء المتداولة عن دخول قواته إلى غز ...
- ارتفاع عدد ضحايا الهجوم الإسرائيلي على غزة إلى 115 قتيلا بين ...
- كم من الوقت يمكن اتباع حمية غذائية معينة؟
- لا تعليق للبنتاغون على حادث اعتراض الشرطة العسكرية الروسية ل ...
- غوتيريش يدعو لوقف فوري للأعمال العسكرية في غزة وإسرائيل


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مظهر محمد صالح - ‎النخبة العراقية وصعود الطبقة الوسطى:وجهة نظر