أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مظهر محمد صالح - حوار السلطة الموازية في الفكر العربي :بين مرتسم (الدولة ) وقرابين ( الامة)














المزيد.....

حوار السلطة الموازية في الفكر العربي :بين مرتسم (الدولة ) وقرابين ( الامة)


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 6775 - 2020 / 12 / 30 - 21:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حوار السلطة الموازية في الفكر العربي :بين مرتسم (الدولة )وقرابين( الامة)
مظهر محمد صالح

ثلاث مركبات مازالت تشكل التصدي لعلة النظم السياسية ومعلولاتها في الفكر العربي وتقود الى تكوين فكرة السلطة الموازية ،ذلك عندما تفقد الدولة لحظات نهضتها التاريخية في الحداثة والتطور واللجوء بدلاً عن ذلك الى التمسك بالواح معتقدية ،غاب عنها عقدها الاجتماعي ، اذ لم يُقدم غياب الدولة لسلطانها في تاريخ بلداننا رغيف خبز ولن ينتج دقيقاً أو دواءً او يوفر روافع تبنى مصنعًا ليعمل به العاطلون والمحبطون.
وتتخبط الدولة الغائبة السلطة بثلاثية تشكل استدامة موتها وفقدان مقدرتها الى قوة البديل وهي السلطة الموازية التي تتشكل من ((الكاهن و الحظيرة والالواح المقدسة )).؟ انها ثلاثية هلاك ((الدولة-الامة ) وتحولها الى مسمى هو اقرب الى ((الامة- القطيع )).فعلى مر التاريخ الانساني الذي انهارت فية اربعة عشر حضارة قديمة ظلت اجمل اعياد الطغاة هي نحر القطيع جمعا و فرادا احتفاءً باعياد موت (الدولة) وبقرابين اسمها الامة! كذلك لم تبتعد ثلاثية (الكاهن والحظيرة والالواح المقدسة ) في موت الدولة -الامة في تطابقها مع ثلاثية فكرية ساقها فلاسفة المغرب العربي في موضوع تفتت الدولة -الامة ونشوء الدولة -المغتربة او الغائبة وتمثلها السلطة الموازية وهي :
(القبيلة والعقيدة والغنيمة ) عبر مركبات فكر الحداثة العربية والتحليل البنيوي للدولة نفسها .
فكان المفكر المغربي الراحل محمد عابد الجابري فى كتابه بنية العقل العربى أو نقد العقل العربى 1986 في ثلاثيته : القبيلة والعقيدة والغنيمة ، قد جاء متطابقا ولم يغترب كثيرا عن عالم الاجتماع العراقي علي الوردي في التصدي لقضية المبادئ والقواعد والقيم الفكرية التي تقدمها الثقافة العربية في رسم الدولة والتي أصابت -كما يقول الكاتب الدكتور احمد عزة هيكل في صحيفة الوفد المصرية في فبراير ٢٠١٥ -وإلى حد بعيد عين الحقيقة التى يجب ألا تغيب عنا ونحن نتابع ونعيش تلك الحالة من إعادة تقسيم وتشكيل البلاد العربية والاسلامية على أساس عرقى ودينى واستهلاكى واستعماري.
وهنا ياتي المفكر العراقي حسين العادلي مجدداً في ظلال تلك الثلاثيات وبشذرات تحليلية محيطها المعرفي علم الاجتماع السياسي متصدياً لفكرة آخرى هي «الدولة -الحقّة» عندما تتهددها السلطة الموازية قائلاً
لا يحن الى (الإستبداد) إلاّ من تعود (زرائب الطاعة)،
وديمقراطية (الغوغاء) وصفة (الغابة)،..
يلتقي الإستبداد والغوغاء (بالطغيان)، وكما للإستبداد (سَدنة) فللطغيان (رعاة)،..
أعطني (ثقافة القطيع)، وسأبني لك (أفضل الحظائر)!!
زرائب القطيع، ممالك الغوغاء،.. ثقافة العبيد ممالك الطغاة!!..
لا (خلاص) الّا بالتحرر من السَدنة والزرائب، ومن ثقافة العبيد،..
(الدولة الحقّة) أمّة أحرار، لا تكدس قطيع.
كما يتصدى المفكر حسين العادلي بعمق في تحليله لفكرة (الغياب )او مايمكن تسميته مجازاً (باغتراب الدولة )وهو المفهوم الاخطر في فقدان الدولة دورها كسلطة غائبة قائلاً :
بغياب (السلطة) تضيع الدولة، وبغياب (الدولة) يضيع النظام، وبغياب (النظام) يضيع الإلزام، وبغياب (الإلزام) يضيع الإلتزام، وبغياب (الإلتزام) تعم الفوضى.
وبغياب (المبادرة) تضيع القيادة، وبغياب (القيادة) يضيع (القرار)،
وبغياب القرار تضيع (الفرص)،.. وبغياب الفرص يعم (الياس).
بغياب (البوصلة) يضيع الهدف، وبغياب (الهدف) تضيع المهمّة، وبغياب (المهمّة) تضيع الهمّة، وبغياب (الهمّة) يعم الفشل.
الدولة تحيا بحضور: القيادة، البوصلة، والهمّة.
ختاما، يمكن القول انه في «غياب» ((سلطة الدولة ))فان ((الدولة ))ستبحر بسفينتها على انحراف وسائل ابحار مضطربة الميلان لا تعرف وجهتها ، تمسك بأدوات ملاحية لا توفر المقدرة على تحسس جهة ابحارها ،وان امام ربابينتها خيارات فردية قليلة الحيلة تتلاطم عكسياً مع حركة الامواج لاتفرق في اتجاهاتها بين حافات الشمال من مراسي الجنوب ولايهمها التنور بالشروق من التلحف بالغروب ، ولايهزها طائر يشدو مرورا من غرب العالم صوب شرقه وهو يبحث عن نقطة الدف ،فالكل يعمل بادوات تتطلع لابحار مبهم الرسو بعد ان فقدت (الدولة- الامة) بوصلتها في بحار من التيه ليمارس بدلا عنها دور (الدولة -القطيع) بثلاثية السلطة الموازية( الكاهن والحظيرة والالواح المقدسة)او بثلاثية (القبيلة والعقيدة والغنيمة).



#مظهر_محمد_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بذور العراق تبحث عن منبت : مأزق الأبداع !
- ثروة الامم :
- العائلة المقدسة
- العجز المالي وتنقيد الدين:الموازنة العامة الاتحادية ٢& ...
- العراق بوابة الفكر ومفتاح المعرفة.
- الاجوبة في حوارات الفكر
- جامعة هارفرد و ميدان الحرب مع الحيوان
- الجبنة في مزرعة الحيوان
- سراب الحياة ووهج ظلالها
- تأملات في المالية العامة الموازية
- الاقتراض الحكومي العراقي : بين الضرورات والمخاطر
- زها حديد : نساء من بلاد الرافدين
- العقل المعتقل والاقتصاد المعتقل:بين اليمين واليسار
- العراق والبنك الاحتياطي الفيديرالي الامريكي : الدبلوماسية ال ...
- جيفارا والعراق .بمناسبة الذكرى 53 لاستشهاد الثائر الشجاع جيف ...
- الموازنة العامة للعراق ٢٠٢١وأحتمالات ...
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر
- العراق مرآة الفكر والحكمة
- شذرات من قلم الأمة العراقية:حسين العادلي
- العولمة التشاركية :إلى أين؟


المزيد.....




- -كأن صدام حسين افتتح مطعم تشيز كيك فاكتوري-.. ما رد ترامب عل ...
- الجيش الأردني ينفذ ضربات جوية ضد تنظيمات إرهابية في جنوب سور ...
- تقارير: التحالف الدولي يستهدف القيادي أبو عبد الرحمن الليبي ...
- زيلينسكي يوقع مرسوما يقضي ببدء إعداد المدن الأوكرانية -للدفا ...
- هل يحسم الصوت العربي مستقبل نتنياهو في الكنيست؟
- موازنة أوروبا.. كييف واحتجاجات الداخل
- طهران ودول حلف مكة تؤكد التعاون الأمني
- البرلمان المصري يوافق على دعم السعودية
- مسؤولون أمنيون لبنانيون: حزب الله يعيد التسلح ويتأهب لاحتمال ...
- RT Arabic ووكالة الأنباء الليبية توقّعان مذكرة تفاهم لتعزيز ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مظهر محمد صالح - حوار السلطة الموازية في الفكر العربي :بين مرتسم (الدولة ) وقرابين ( الامة)