أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - آزاد مجدو – صورة الفنّان موشوماً.














المزيد.....

آزاد مجدو – صورة الفنّان موشوماً.


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 6824 - 2021 / 2 / 25 - 20:48
المحور: الادب والفن
    


الآنَ يا آزاد , وَقد ارتحْتَ , وأرحْتَ خدّكَ الموشومَ على ترابٍ مُندّى , فهلْ شبعْتَ مَوتاً ؟, بعدَ أنْ خفّتِ الضّجّةُ
التي كنتَ تثيرُها بهدوئِكَ الذي لم نعتدْه في شوارعِنا الكئِيبة – المليئة بأصواتِ لعناتِ الموبايل ذات النغمات الكريهة , وهي دليلُ ثقافةِ حامليه , ارتحْتَ منّا ومِنْ لعناتِنا التي لاحقناها بكَ . أينما ولّيتَ وجهَكَ تابعناكَ في المدن القريبة و البعيدة ( وكأنّنا كثيرون – حاضرون في كلّ مكانٍ ), ولم تكنْ تبالي بها ثانياً , لأنكَ لم تكن تبالي بنا أوّلاً : شتمناكَ بكلِّ اللغات , وبكلّ الإشارات المقذعة, و ابتكرْنا صفاتٍ غير موجودة في القواميس لنُطلقَها عليكَ , وكنتَ تدري أنّها لنا دونكَ , حيثُ صفاءُ الفنَّ منعَكَ حتى لتردَّها إلينا .حتى ولو…ولو بأقلَّ منها , هكذا عرفْتَنا . كما عرّفكَ بنا نكرُ صفاتِنا و سلوكِنا المُدّعَى بالطهارة والنقاء ختلاً و دَجَلاً , لكنْ في العمق : ما أقربَنا إلى الوحشيّة التي ننبذُها علناً , وفي السلوك نطبّقُها خيرَ تطبيقٍ موزون ,لا شذوذ فيه و لا ادعاء, إذنْ ما أقبحَ الإنسانَ الشيطانيّ – السلطويّ فينا دونَ أنْ نحسَّ بهِ لحظة ً, دونَ أنْ نحاسبَه لثانيةٍ , فسحقاً لهذهِ الحياةِ التي جعلتِ الشتمَ اللازمة الوحيدة في حياتِنا التي لم تعدْ تُطاقُ دونَ فنٍّ ومسرح وموسيقا, بعدَما تاهَ أصحابُها أو تُوّهوا.
فهل لي الآنَ أنْ أدّعيَ : يا آزاد – الفنُّ احتضرَ بموتِكَ في هذهِ المدينةِ التي لم أرَها إلا محتضرةً … فميّتة.ً


المرءُ السّويُّ سيُجَنُّ لو لحقتْه مفرداتُ العتهِ مرّةً .. مرتين .. ثلاثاً , فكيفَ بآزاد الذي شتمَه أيُّ شارع مرَّ فيه , فالتصقتْ به كلمةُ ( المجنون ) في كلّ زقاق ٍ موحل ٍ أو مغبرّ ٍ في مدينةٍ موحلةٍ مغبرّةٍ .
كغيري ,سمعتُ أنّ (آزاد) رسمَ (اللهَ) , وليسَ كغيري اقتحمتُ غرفتَهُ التي “بملايين الجدران ” لأرى ( اللهَ) لأوّل مرةٍ كما فهمَه ( آزاد) ,فهمَه نوراً على نور من خلال اللون , لم أتفاجأْ بحسِّ وذوق (آزاد) , ولم أتفاجاْ بحسِّ وذوق مَنْ شتمَه و ضربَه و طردَه من جنّتِهِ .
في كلّ خميس نزورُ مقبرتنا لنرى موتانا , و لِنشمَّ معَهم هواءً نقيّاً , وجدتُ قبرَ (آزاد – دينو) بعيداً … ميّتاً ,وقد رُكِلَ و فُتِّتَ وهُشِّمَ : إنّهُ قبرُه, وقد دُفِنَ فيه حيّاً …أو ميتاً .
فيا (دينو) : أمَا كانَ منكَ أنْ تؤجّلَ موتكَ سنواتٍ لنتعلمَ منكَ فيضاً من النور الذي أردتَهُ عميماً …. مشظّى ؟.



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الشاعر السوري عبد اللطيف الحسيني.
- تسونامي , تسونامينا.
- الشاعر عبد اللطيف الحسيني، وظلال اسمه الجريح.
- حُطام.
- الكاتبة المغربية فريدة العاطفي.
- حجرة عبد اللطيف .
- الجزءُ الرابع من العقد الفريد مفقود.
- أبي.
- خواء.
- نهر
- بَيْتُ جَدّي
- يأس
- عن حنان درقاوي(الكاتبة المغربية)
- الشاعر في المسرح.
- الساموراي تحتَ تمثال شيلّر
- أصواتُ مها
- شرفات الشاعر السوري عبد اللطيف الحسيني .
- شارع #تشي_غيفارا.
- الحُريّةُ للمُعتقلين
- طالب أسعد وزملاؤه المُعتقلون.


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - آزاد مجدو – صورة الفنّان موشوماً.