أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حلوة زحايكة - سوالف حريم- رحيل ستً الدنيا














المزيد.....

سوالف حريم- رحيل ستً الدنيا


حلوة زحايكة

الحوار المتمدن-العدد: 6824 - 2021 / 2 / 25 - 16:26
المحور: كتابات ساخرة
    


سوالف حريم
رحيل ستّ الدّنيا

رحلت والدتي عن هذه الدّنيا الفانية، والموت حق على كلّ الأحياء، لكن فقداني لأمّي يختلف عن فقدان الآخرين لأمّهاتهم، فأمّي ترمّلت علينا عندما سقط أبي شهيدا في حرب حزيران ١٩٦٧ العدوانيّة، قبل أن تبلغ الخامسة والعشرين من عمرها، كنت وقتئذ رضيعة، وتفتّحت عيناي على أمّ هي الوالدة والوالد، حمتنا برموش عينيها، تحمّلت الصقيع لتوفر لنا الدّفء، وجاعت كي تطعمنا، ضحّت بشبابها من أجلنا أنا وشقيقتيّ فاطمة وأمينة، وشقيقيّ محمد ومحمود، تقدّم لها خاطبون كثيرون فرفضتهم من أجلنا، صحيح أنّنا افتقدنا الأب الحاني الذي غادرنا وهو في ريعان الشّباب، وكنت رضيعة في المهد، وكبيرنا لم يصل الثّامنة من عمره، إلا أنّني لم أشعر يوما بمرارة اليتم، لأنّني كبرت بوجود أمّ رائعة كانت بمثابة الأب والأمّ، وفّرت لنا كلّ ما استطاعت، ربّتنا بكرامة، وأمدّتنا بنهر غزير من الحبّ والحنان، كبرنا جميعنا وتزوّجنا وأنجبنا وعرفتُ معنى الأمومة، لكنهاّ بقيت دائمة الرّعاية لنا ولأولادنا، وكأنّها ترى فينا أطفالا لا يكبرون، أو هكذا هنّ الأمّهات. خسارتي بفقدان والدتي كبيرة جدّا، ولن يستطيع أحد تعويضي عنها، أتذكّر يوميّاتي معها، فيذوب قلبي أمام عظمتها وتضحياتها، تنهمر دموعي غزيرة وأنا أستذكر القلب الكبير الذي اختزن حزنا كبيرا بفقدان الزّوج، وخوفا على زغب الحواصل الذين تحتضنتهم، لا أحد يفدي أحدا، والموت ضروريّ من أجل الحياة، ولو كان المرء يستطيع أن يدفع الموت بحياته عمّن يحبّ، لما تردّدت في تقديم عمري فداء لانسانة لم نسدّ لها جزءا يسيرا من أفضالها علينا، فنامي قريرة العين يا أمّي، واهنئي بجنّات الخلود وإننا على الوفاء لك حيّة وميّتة باقون.



#حلوة_زحايكة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوالف حريم- حراثة الجمال
- سوالف حريم- الإنتخابات التشريعية
- سوالف حريم-الخبيزه
- سوالف حريم- أصبحت جدّة
- سوالف حريم- انتحار غير متعمد
- سوالف حريم- كورونا بين الجهل والموت
- سوالف حريم - من الحب ما قتل
- سوالف حريم - أخاك أخاك
- سوالف حريم - وباء كورونا
- سوالف حريم - رياضة المشي
- سوالف حريم - أين كنا؟ وكيف أصبحنا؟
- سوالف حريم- أبي الرّوحي
- سوالف حريم- حزيران الخيبات
- سوالف حريم- عروس حلوة
- سوالف حريم-- إن كيدكنّ عظيم-
- سوالف حريم- تفريغ
- سوالف حريم- الدراية في الزراعة
- سوالف حريم- الأرض القاحلة
- سوالف حريم- العقبى لأبنائكم
- سوالف حريم- ابحشوا وازرعوا


المزيد.....




- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...
- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حلوة زحايكة - سوالف حريم- رحيل ستً الدنيا