أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - بم يتميز الميزان التجاري العراقي ؟














المزيد.....

بم يتميز الميزان التجاري العراقي ؟


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6819 - 2021 / 2 / 20 - 12:38
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يتميز الاقتصاد العراقي بأنه اقتصاد ريعي استيرادي استهلاكي غير منتج يعتمد كليا على تصدير النفط الخام مع تهميش واهمال القطاعات الاقتصادية الاخرى كالصناعة والزراعة والتعدين والسياحة والنقل وغيرها. وان اقتصاده اقتصاد متخلف لم تسع كل الحكومات المتعاقبة بعد عام 2003 والى اليوم الى اصلاح اوضاعه وتطويره وتحويل العراق الى بلد مصدر .ولكن الذي جرى مع الأسف ان العراق تحول الى بلد مستورد لكل شيء بسبب سوء الادارة والفساد المستشري وعدم وجود الارادة السياسية الجادة وبسبب النظام القائم على مبدأ المحاصصة السيء الصيت .
لقد انعكست هذه العوامل على ميدان التجارة الخارجية اذ يتميز ميزانه التجاري بأنه ميزان سلبي حيث تزيد كفة الاستيرادات على الصادرات مما يشير الى وجود خلل كبير في سياسة الدولة وعجزها عن ادارة شؤون البلاد الاقتصادية بشكل سليم .
كانت تركيا تحتل المرتبة الأولى في التجارة مع العراق حيث استحوذت على 22% من السوق العراقي تلتها ايران ثم الصين. وتشير مؤسسة الاحصاء التركية الى أن العراق كان من بين الدول الأكثر استيرادا للبضائع التركية اذ بلغ حجم صادرات تركيا للعراق 11 مليار و 949 مليون دولار ولكن تغير الوضع بعد احتلال داعش للموصل والذي أدى الى انخفاضها. وكان المستفيد الوحيد من هذا الوضع هو ايران في ظل غلق حدود العراق مع الاردن وسوريا والسعودية بسبب تدهور الوضع الأمني ما أدى الى زيادة كبيرة في حركة الصادرات الايرانية تجاه العراق فيما شهدت الصادرات التركية تراجعا .
بعد الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003تطورت العلاقات التجارية مع ايران فقد بلغت الصادرات الايرانية للعراق عام 2005 ( 790 ) مليون دولار , وفي عام 2006 بلغت مليار دولار, وبعد عام 2006 ازداد حجم المبادلات التجارية بين ايران والعراق ليصل الى ( 7 ) مليار دولار عام 2010 بضمنها المبادلات في مجال الطاقة . ولكن مع هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية وبدء هجوم داعش على العراق وسقوط الموصل , انخفضت واردات العراق من ايران وبنسبة 30% . ويقول النشطاء الاقتصاديون ان المنظمات الحكومية المعنية في البلدين تخططان لإيصال حجم التبادل التجاري بين ايران والعراق الى 20 مليار دولار في غضون السنوات القادمة .
ان التبادل التجاري بين ايران والعراق هو لصالح ايران حيث ليس لدى العراق ما يصدره الى ايران الا الشيء البسيط وقد عمل المسؤولون في العراق في ايلول 2014 على عقد اتفاق بين البلدين خفضت بغداد بموجبه تعرفتها الجمركية امام السلع الايرانية لتتراوح بين (صفر%) و ( 5% ) , وفي شباط 2015 تم الاتفاق على الغاء عمليات الرقابة على الصادرات الايرانية من السلع عند المنافذ الحدودية لتيسير حركة التجارة., كما تم الغاء فحص المنتجات الايرانية الداخلة الى العراق ما يضعف الرقابة وتطبيق معايير الجودة على الصادرات الى العراق و ساعد على ازدياد عمليات التهريب ودخول سلع غير مطابقة للمواصفات وسمحت ايران باستغلال المنافذ الحدودية في تهريب المخدرات, وبسبب فقدان الرقابة وتخفيض التعرفة الجمركية فقد تم اغراق السوق العراقية بالبضائع الفاسدة والمنتهية الصلاحية والتي تسببت بوفاة عشرات الأطفال . كما سيطرت ايران على الشركات والمصارف المالية حيث أكدت تقارير صحفية أن 60% من اسهم الشركات والمصارف في العراق هي بيد الايرانيين وبإمكانهم تدمير السوق العراقية متى ما أرادوا ذلك .كما يستورد العراق المنتجات الزراعية من ايران واستورد 77 ألف طن من المنتجات الزراعية الايرانية خلال النصف الأول من عام 2017 , وتضاعفت صادرات ايران الى العراق 17 مرة خلال العقد الأخير وشملت المواد الإنشائية والبتروكيمياوية والمنتجات المعدنية والزراعية والبلاستيكية والخدمات الفنية والهندسية والسيارات والالبان اضافة الى الغاز الذي يباع للعراق وحسب التقارير بأسعار تتخطى أربعة أضعاف الأسعار السائدة عالميا وذلك بسبب صفقات يشوبها الفساد .
ان التبادل التجاري بين ايران والعراق هو تبادل غير سليم كونه احادي الجانب لصالح ايران وهو تبادل يضر بمصالح العراق كونه يؤثر على منتجاتنا الوطنية من خلال اغراق السوق العراقية بالمنتجات الايرانية دون رقيب , كما أنه يسبب خروج العملة الأجنبية من العراق مقابل السلع الايرانية , وتهريب المخدرات الى العراق وانخفاض الموارد المالية التي يمكن ان يحصل عليها العراق من المنافذ الحدودية بسبب تخفيض التعرفة الجمركية على السلع الايرانية. الى جانب انتشار الفساد من خلال الصفقات التجارية المشبوهة والتي تضر بمصالح البلاد .
وفي هذا الصدد فقد أكد الحزب الشيوعي العراقي في برنامجه المقر من المؤتمر الوطني العاشر للحزب ( 1- 3 كانون الأول 2016 ) على ضرورة أن (( تنهض الدولة بمسؤوليتها في حماية المستهلك من الأضرار المادية والصحية الناجمة عن استخدام السلع والمنتجات غير المستوفية لشروط الاستهلاك ومن اجل ضمان مصالح وحقوق المنتجين العراقيين . وتأكيده على تنظيم الأسواق التجارية وضبط ومراقبة تدفق السلع من السوق المحلية واليها وتنسيق عمل مختلف الأجهزة الحكومية بالتعاون مع قوى وهيئات المجتمع المدني ذات العلاقة لضمان سلامة المنتجات المستوردة ولتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية من خلال فحص المنتجات المستوردة وتنشيط دور التفتيش والسيطرة النوعية وتطبيق الشروط الصحية وشروط السلامة العامة ومكافحة التهريب ومحاربة المتاجرين بالمواد غير المشروعة, اضافة الى اشاعة العلانية والشفافية في جميع حلقات احالة العقود الخاصة بتوريد المواد الغذائية وتقديم أشكال مناسبة من الدعم للنشاطات والقطاعات الانتاجية القادرة على التصدير بما يشجعها على الارتفاع بمعدلات الانتاجية ومستويات الجودة ويؤهلها للمنافسة وتفعيل قانون التعرفة الجمركية وقانون حماية المنتج الوطني . ))






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- واقع الثروة المعدنية في العراق وآفاق تطور الصناعات المعدنية
- من وراء نقص الموارد المائية في العراق ؟
- أزمة الرأسمالية المستمرة والطور الجديد من التوسع الرأسمالي
- تراجع النعليم في العراق احد الانجازات المهمة للحكومات العراق ...
- هل النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي بموجب الدستور ؟
- في العراق , هل يوجد اهتمام بالعلم والعلماء ؟
- ما الذي فعلته الحكومات العراقية المتعاقبة بعد 2003 لتأمين ال ...
- العراق في مؤشر الحرية الإقتصادية العالمي
- مؤشرات فشل الخطط التنموية للحكومات العراقية المتعاقبة بعد 20 ...
- بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة في 13 شباط / فبراير ( هيأة الا ...
- كيف نعمل على تحويل العراق من بلد مستورد لكل شئ الى بلد مصدر ...
- غياب الرؤى والاستراتيجيات في العراق الغني بثرواته انتجت البط ...
- هل سيتعرض العراق الى الأفلاس وفقا للتقارير الدولية ؟
- بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية في 20 شباط / فبراير ...
- انتهاكات حقوق الانسان في العراق وموقف الحزب الشيوعي العراقي
- موقف الحزب الشيوعي اللبناني من اوضاع لبنان المتدهورة
- المخاطر الكبرى التي تواجه الاقتصاد العالمي في 2021
- هل للاقتصاد العراقي الريعي عواقب ؟
- هل تخطى العراق تحديات الأعوام السابقة وما هي ابرز تحديات عام ...
- فلندعم انتاجنا الوطني في العراق ونضع حدا لسياسة الاغراق السل ...


المزيد.....




- دكتور فاوتشي يكشف عن النشاطات التي يشعر بالراحة للقيام بها ب ...
- لافروف يرسل إشارة من مصر إلى تركيا
- أسباب محدودية الوصول إلى اللقاح الروسي في أوروبا
- شاهد: استمرار ثوران بركان فاغرادالسفيال في أيسلندا وتشكل ثل ...
- بمشاركة الانتربول والمخابرات.. القبض على 20 اجنبياً في كربلا ...
- وثيقة .. تحالف القوى يرد على الكعبي
- مرصد الأزهر لمكافحة التطرف يحذر من مخطط لداعش
- توجهات نيابية لاستجواب رئيس ديوان الوقف الشيعي
- بعد حادثة أنقرة.. فون دير لايين تحذر: -لن أسمح بهذا مجددا-! ...
- السودان: قواتنا المسلحة تتصدى بكل حزم لمن يزعزع أمن البلاد


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - بم يتميز الميزان التجاري العراقي ؟