أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي بن بلعيد - المُرعِب المُدمَّر














المزيد.....

المُرعِب المُدمَّر


سامي بن بلعيد

الحوار المتمدن-العدد: 6817 - 2021 / 2 / 18 - 18:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هناك موروث مرعب يعيش داخل كياناتنا , يحجب عنا رؤية ما هو مطلوب رؤيته .. حتى الاسباب التي نفني انفسنا وجهودنا فيها لنطرحها كمسببات تعرقل مسيرتنا الحضارية تعود الى ذلك المُرعب ...

بكل تأكيد سبقتنا اقوام كان من بينهم المفكر والعالم والفيلسوف , وكان لهم زخمٌ وطني واهدافا تدعمها اردات قوية ولكن ذلك المُرعب الذي انهك كياناتهم وقف لهم بالمرصاد ...

لم تتمكن تلك الاقوام من نقل حصيلة مجهوداتها الفكرية والوطنية والانسانية .. لان المرعب متمكن من الثقافة المجتمعية .. وما ان تنتهي اعمار تلك الاقوام الا وقد تمكن المُرعب من قلب الطاولة عليهم .. فلم تذهب جهودهم فقط بل تصبح حياتهم عرضة للاخطار القاتلة ..

هناك ترابط جدلي بين ما هو ممكن وما هو مستحيل , وهذا الاخير هو الغالب الابدي انه ( المستحيل المُرعب ) .. ولذلك لن تتمكن تلك الاقوام ولن يتمكن غيرهم من صناعة التغيير والنهوض

كيف لنا ان نميز بين الالوان وذلك الكيان يفرض علينا لونا واحدا ؟

كيف لنا ان نقرر ونفكر وذلك الكيان قد قرر لنا وفكر لنا مسبقا ؟

كيف لنا ان نساير حركة التأريخ وذلك الكيان قد اوقف افكارنا على مراحل تأريخية لم تعد صالحة لواقع اليوم ؟

كيف لنا ان نطالب بالمساواة والعدالة الاجتماعية وذلك الكيان قد فرض علينا مسارات مَن حاد عنها لقي حتفه ؟

كل سعينا - على مر العصور - لا يتعدَ حدود المحاولة والمناورة فقط وتبقى الاوضاع كما هي بل تذهب من سيئٍ الى الاسوا ... بينما الشعوب التي اختارت دولة النظام والقانون هي التي نجحت فقط ...

فما قيمة ما نفعله إذن ؟ وكيف يتسنى لنا تجاوز المحنة ؟ وهل نحن بحاجة الى فكر ثوري انساني سلمي وصارم ؟ او اننا سنبقى خارج التأريخ والفعل الحضاري ؟


لست ضد الدين كعلاقة بين الانسان وخالقه .. ولكن الدين عندما يتحول الى ايديولوجية لن يترك فراغ للمدنية والنهوض بقدر ما يتحول الى وسيلة قهر ودمار .. ووسيلة للصراع السياسي ... وحاجز حديدي يفصل بين الشعوب التعيسة وبين طموحاتها في الانعتاق والنهوض والتحرر ...



#سامي_بن_بلعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتفاخ الانا
- العرب وحاكمية القبور
- مآلات التحالف بين حكام الفساد العربي
- الفجوة بين العقل والقلم
- الجهل المقدّس والجهل المؤسّس
- هل نحن هكذا ؟
- سموم الاقليات ومنتحلي المدنية والمتأسلمين
- ثورات الربيع ستنجح لانها بدون رابط استعماري
- ثورات الربيع تشكل بداية مرحلة الصعود العربي
- ذاكرة الشعوب محترقة وهي جيجا واحد فقط
- صحتنا النفسية أصابها خلل ولا علاج غير الايمان الواقعي والمتو ...
- هل هناك موقع عربي محايد
- حوار من أجل الحوار المنهجي
- الجنوبيين هم الرواد الاوائل لثورات الربيع العربي ويستحقون دع ...
- الحرية العمياء والاستبداد المبصر .. كارثتين
- العرب .. أبطال هدم وبدون منافس
- من أنتم ؟ ولمن تكتبون ؟
- عقول مقيده تحاول فك قيود الآخرين
- العبودية العصرية في بلاد العم سام والمتخلفة في السعودية
- تنتصرون للقوى الرأسمالية بذكاء وغباء في آن


المزيد.....




- كندا: ثلاثة قتلى بينهم شرطي ومشتبه به في إطلاق نار بحي يهودي ...
- الأوقاف الفلسطينية تنفي صدور تعليمات لتقييد استخدام مكبرات ا ...
- المسيحيون في فلسطين: ثمانية عقود من الصمود في وجه محاولات ال ...
- شاهدة تروي تفاصيل حادث إطلاق النار في الحي اليهودي بمونتريال ...
- -إسبانيا مسيحية لا مسلمة-.. سجدة لامين جمال تشعل حملة يمينية ...
- اتهامات مثيرة بعد مباراة الجزائر والأرجنتين.. محلل يزعم وجود ...
-   بزشكيان لإردوغان: مذكرة التفاهم ثمرة جهود إخواننا الأعزاء ...
- ممثل قائد الثورة في حرس الثورة حاجي صادقي: الجمهورية الإسلا ...
- بابا الفاتيكان البابا ليو: قادة العالم يؤججون الحروب بدلا م ...
- الأمن الفيدرالي الروسي يكشف وثائق مرعبة توثق تفاصيل إبادة ال ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سامي بن بلعيد - المُرعِب المُدمَّر