أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - من نيويورك إلى واشنطن العاصمة














المزيد.....

من نيويورك إلى واشنطن العاصمة


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 6816 - 2021 / 2 / 17 - 17:48
المحور: الادب والفن
    


دينا سليم حنحن - بريزبن

منذ بداية السنة وعيون العالم مرسلة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والتي عرفت بأقوى دولة على الاطلاق، حصلت نزاعات على تولي الرئاسة، وأحيط مبنى الكابيتول، بسياج بطول مترين نصبت أعلاه الأسلاك الشائكة، أغبط نفسي أنني لم أشهد هذه الأيام حتى تبقى الذكرى القديمة في مخيلتي لهذا البيت المحاط من جهاته الأربعة بحدائق غنّاء، حتى أن طرف منه مشرف على الشارع مباشرة، ويعبر مئات الأشخاص يوميا من الرصيف المحاذي.
ارتأيت أن أكتب في العدد الأول للسنة الجديدة عن رحلتي السابقة إلى واشنطن العاصمة، فلي فيها ذكريات مؤلمة وأخرى جميلة.
أمضيتُ أسبوعا كاملا في مدينة نيويورك العظيمة جدا، والجميلة والمختلفة عن جميع المدن الأمريكية، مدينة اكتظت بالناس إلى درجة غير معقولة، في آخر ليلة، انخفضت درجة الحرارة المئوية ووصلت 6 تحت الصفر، فأصبتُ بحمى الأمعاء، لكني اضطررتُ في صبيحة اليوم التالي الاستمرار في مسار الرحلة، والتقدم نحو واشنطن العاصمة رغم سوء حالتي الصحية.
مرت الحافلة عن أشجار اللوز التي انتشرت على مد الطريق من نيويورك إلى واشنطن، استمرت الرحلة أكثر من أربع ساعات، لم أرَ من الطريق السهول المزهوة بأشجار القطن إلا لماما، لأنني أمضيتُ جلّ الوقت ووجهي معلق فوق دلو ماء، أصبت بحالة تسمم خطيرة أدت بي إلى الغثيان والتقيؤ، لكنني رغم ذلك سرقت اللحظات واستمتعت بما ازدانت به الأرض من أزهار أشجار الخوخ والمشمش، ومرّت الحافلة عن قطعان الغزلان والأيائل الفالتة في الربوع الخضراء، اكتست بطبقة سميكة من الثلوج التي بدأت تتساقط، يعد المشوار رغم كل شيء رائعا. لم تتحسن حالتي الصحية، وبقيت على الحال ذاته ثلاثة أيام، أمضيتها داخل سريري في فندق قريب من البيت الأبيض.
سكن الهنود الأصليون (البسكاتوويون) واشنطن قبل أن تبدأ هجرة الأوربيون إليها نهاية القرن السابع عشر، أقيمت على نهر بوتماك وأطلق عليها هذا الاسم نسبة إلى مؤسس الولايات المتحدة وأول رئيس لها، جورج واشنطن.
البيت الأبيض، مقر إقامة كل رئيس منتخب، يمضي فيه وأسرته طول فترة توليه الحكم، ثم يخرج منه متنازلا عنه عند انتهاء الفترة، تأسس سنة 1792، وقام في تصميمه المهندس جيمس هوبان وهو من أصل إيرلندي، نزح إلى أمريكا منذ تأسيسها، وأحضرت الأحجار من أسكتلندا، أشرف على بنائه الرئيس الأول لكنه لم يقم فيه، أول رئيس أقام فيه جون آدامز.

الجدير بالذكر أنه تم بناء نصب تذكارية في المدينة للعديد من رؤساء أمريكا الذين تركوا بصمة عميقة، ومن أشهر البنايات الموجودة، مبنى ومكتبة الكونغرس العملاقة، وتعد من أهم المعالم العالمية، وتعد جدرانها من أجمل التصاميم، تأسست سنة 1800، وطلبت أولى الكتب من لندن، لكن أحرقت جميعها سنة 1812 في الحرب التي دارت بين أمريكا الفتية وبريطانيا العظمى، استمرت الحرب حوالي ثلاث سنوات، فعرض توماس جيفرسون، قيادي، ساهم باستقلال الولايات المتحدة عن بريطانيا، وثالث رئيس، وكتب وثيقة الاستقلال، باع كتبه الشخصية البالغ عددها 6487 كتابًا، إلى الكونجرس، وتم شراؤها إزاء مبلغ 23,950 دولارًا.
تجولتُ داخل المكتبة وعزمت على البقاء يوما كاملا، حتى أستطيع المرور ولو سريعا، على العناوين، ومشاهدة اللوحات المدهشة التي شرحت الأحداث التاريخية التي حصلت في أمريكا.
امتازت واشنطن بتعداد متاحفها، أشهرها سلسلة متاحف سميث سميثسونيان، أقامتها عائلة ثرية، منها التاريخية، والتاريخ الطبيعي، والفن الحديث، والأزياء، التراث، الطوابع البريدية، متحف الأرصاد الجوية ومركز ناسا للسياح، ومركز ضم جميع أعمال البرت أينشتاين، ومكتبة شكسبير وغيرها.
لاحظتُ خلال تجوالي في المدينة، نسبة السود العالية التي تقيم في المدينة، حصل وطلبت من نادلة كأس ماء بأسلوب راقي، فرحت كثيرا وقالت لي: " هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها زبونا يقول لي من فضلك، ولو سمحتِ، وشكرا، من أين حضرتكِ"؟ صراحة حزنتُ، وتذكرتُ المثل القائل: " هيك هيك الكلمة طالعة، ليش ما نطلّع الكلمة الحلوة"؟ والكلمة الحلوة بلسم لجراح الكثيرين، فلماذا لا نكون بلسما لهم، وما هي الخسارة؟.



#دينا_سليم_حنحن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة تكوينية في قصة-الضباب- لدينا سليم حنحن
- الضباب - الزّنجي
- خطوات في المساء
- سنة 2021
- خطوات راسخة
- الحياة مستنقع
- تيفولي - ايطاليا
- من يافا إلى بيروت
- منطقة كانغرو بوينت
- فظاظة اللسان
- مش غلط أتذكر
- رحلة إلى جزيرة جيمس بوند - تايلاند.
- رحلة الهجرة، إصرار وواقع.
- حملت البومة الأمنيات
- رحلة إلى شلالات هوكا - نيوزيلاندا
- الساعة المقدسة
- الأقصر وأسوان وحِكَم أحيقار - سقطة برديات يمكنها أن تغيّر ال ...
- أقاوم النّوم بالنّعاس
- زِند طائِر البوم
- دينا سليم حَنحَن.. هجرة أسترالية فجّرت ينابيع الأدب


المزيد.....




- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - من نيويورك إلى واشنطن العاصمة