أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصعب قاسم عزاوي - حكومات التكنوقراط والخبراء














المزيد.....

حكومات التكنوقراط والخبراء


مصعب قاسم عزاوي
طبيب و كاتب

(Mousab Kassem Azzawi)


الحوار المتمدن-العدد: 6812 - 2021 / 2 / 12 - 14:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حوار أجراه فريق دار الأكاديمية للطباعة والنشر والتوزيع مع مصعب قاسم عزاوي.

فريق دار الأكاديمية: ما هو سبب رفضك لحكومات التكنوقراط والخبراء؟

مصعب قاسم عزاوي: إدارة المجتمعات تتم عبر السياسة التي لا يمكن أن تكون مبنية على آراء الخبراء «الزاعمين حيادية غير حقيقية وغير مفيدة إن وجدت». والسياسة يجب أن تكون معبرة عن مصالح الشعوب والمجتمعات التي تتحرك في فضائها، عبر مشاركة تلك الفئات الشعبية بشكل فاعل ومستدام ونقدي في صناعة تلك السياسة بكل تفاصيلها، وهي جوهر فكرة الديموقراطية التي استنبطها «المجتمع في أثينا مهد مفهوم الديمقراطية»؛ وهي السياسة بذلك الشكل لا يمكن أن تكون حيادية مبنية على الأرقام والخطط العلمية المحضة. فالديمقراطية الحقة، والحراك الاجتماعي المنعتق في كنفها لا بد أن يفضيا إلى رؤية جمعية للاتجاه الذي لا بد من سعي المجتمع تجاه تحقيقه وصياغة الملامح العامة لذلك التوجه بمشاركة كل المتشاركين في فضائه الجغرافي المجتمعي بشكل إرادي فاعل عارف ومستبصر بشروط الواقع المعاش، واحتمالات مآلات «السعي في ذلك الاتجاه»، وهو ما يعني من الناحية الفعلية «إرادة سياسية» ورؤية «معرفية إيدلوجية» مثلت المفتاح الأكثر نضوجاً في تغيير أنماط حياة الشعوب خلال مسيرة نهوض الجنس البشري سواء باتجاه أكثر في حضارية وإنسانية أو تقهقراً وتراجعاً ووحشية وبربرية.

ومن ناحية أخرى، أعتقد «بهرائية» مصطلح «الخبراء والتكنوقراط» في الميدان السياسي حسب شروطه «الراهنة كونياً» إذ يمثل ذلك الميدان بشكله العياني المشخص على المستوى الكوني حقلاً من حقول «هيمنة القلة من الأقوياء الأثرياء على طوفان المفقرين المستضعفين المسلوبين من كل قدرات الدفاع عن حقهم في حياة كريمة». وهو ما يعني بأن أولئك الخبراء وحتى إن كانوا أكثر أبناء البشرية «حيادية وطهرانية» عاجزون عن تحقيق أي فعل حقيقي إن كان يخالف مصالح «الأقوياء» الذين يريدون «التلطي» خلف «ستار التورية بحيادية التكنوقراط» لإخفاء جوهر أهدافهم المضمرة وآلياتهم الخبيثة في الحفاظ على هيمنتهم المطلقة على المجتمعات في أرجاء الأرضين، ووأد أي إمكانيات أو احتمالات لتقويض تلك الهيمنة.

وقد يكون هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية الأسبق، والذي يستحق برأي الكثيرين لقب «عراف هيمنة الأقوياء الذي لا ضير في منظاره بأي وسيلة مهما كانت خبيثة في سبيل تحقيق وتوطيد تلك الهيمنة»، أكثر بني طبقته من الأقوياء الأثرياء صراحة حين عَرّفَ «الخبير» وظيفياً بأنه «الشخص القادر على الإفصاح بلاغياً وعملياً عن الإرادة الجمعية لأولئك المتحكمين الفعليين بالسلطة»، وهو ما يسقط «ورقة التوت» عن أطروحة التكنوقراط في حيز السياسة العياني المشخص، و يُعرِّي عِوار ذلك الستار الخلبي الإيهامي بخبراءٍ «تلفيقيين» ما هم إلا «أبواق إعلامية ومفاتيح تنفيذية» يتحكم بها الأقوياء لإدامة «استبدادهم وطغيانهم وفسادهم وإفسادهم وغيهم» بأشكالها و تلاوينها المختلفة التي لا تغير من جوهرها القبيح الدميم شيئاً.



#مصعب_قاسم_عزاوي (هاشتاغ)       Mousab_Kassem_Azzawi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المبادئ الطبية الأساسية لمواجهة التوتر والضغط النفسي
- أسباب وأعراض سرطانات الأنف والجيوب الأنفية والبلعوم
- من كان منكم بلا خطيئة فليرجم مهيضي الجناح بحجر
- نواظم صناعة السياسات الخارجية
- أسباب و أعراض سرطان الحنجرة
- العنصرية ضد العرب في العالم الغربي
- التغذية السليمة وسِرُّ العمر الطويل
- محنة العقلاء في عصر الإعلام الرديء
- أسباب وأعراض سرطان الغدة الدرقية
- وظيفية الوعي العنصري الاستيطاني في الكيان الصهيوني
- أسباب وأعراض سرطانات المنطقة الفموية (الشفتين، باطن الفم، ال ...
- ارتفاع ضغط الدم: بعض طرق العلاج الطبيعية
- بصدد الانحسار الكوني لليسار
- الأمراض التحسسية: بعض طرق العلاج الطبيعية
- خبو اليسار العربي
- أسباب وأعراض سرطان المرارة
- تهافت المفكرين والخبراء الخلبيين
- بعض الطرق الوقائية والعلاجية الطبيعية للتعامل مع الأمراض الا ...
- محو الذاكرة التاريخية
- أسباب وأعراض سرطان الرحم


المزيد.....




- الولايات المتحدة.. إصابة 3 من الشرطة بإطلاق للنار في هيوستن ...
- الجزائر.. تفكيك شبكة إجرامية مرتبطة بالخارج لتهريب الأشخاص و ...
- بينيت: اتفاق أوسلو لن يطبق ما دمت رئيسا لوزراء إسرائيل
- شاهد: مظاهرات ضخمة في مدن فرنسية للمطالبة بزيادة الأجور وتحس ...
- رغم التهديدات.. باب الحوار يبقى مفتوحا في الأزمة الأوكرانية ...
- البنتاغون: وحدات من قوات الإنزال الجوي تستعد للتوجه إلى أورو ...
- ما سبب غضب روسيا من رد الولايات المتحدة والناتو على مقترحاته ...
- بالفيديو.. إنزال جوي من -إيل-76- بعدسة مظلي
- موسكو: أي مماطلة في إرسال القوافل الإنسانية إلى إدلب ستهدد ح ...
- الكرملين: بوتين وماكرون سيبحثان الضمانات الأمنية الروسية


المزيد.....

- صبوات في سنوات الخمسينات - وطن في المرآة / عيسى بن ضيف الله حداد
- المخاض النقابي و السياسي العسير، 1999 - 2013، ورزازات تتحدث ... / حميد مجدي
- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث
- الديموقراطية التوافقية المحاصصة الطائفية القومية وخطرها على ... / زكي رضا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصعب قاسم عزاوي - حكومات التكنوقراط والخبراء