أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان الصباح - دستور القراصنة وأحلام الخانعين














المزيد.....

دستور القراصنة وأحلام الخانعين


عدنان الصباح
(Adnan Alsabbah)


الحوار المتمدن-العدد: 6789 - 2021 / 1 / 15 - 17:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حتى القراصنة لهم دستور وقانون يحترمونه ويخافون عليه ويحمونه بكل الوسائل والطرق ولا يسمحون لاحد باستباحته أيا كان هذا الذي يسعى لفعل ذلك وقد قدمت دولتا القراصنة في امريكا المحتلة وفلسطين المحتلة الاثبات على ذلك دون ان نستطيع نحن دعاة التاريخ والجذور والعراقة ان نحمي شيئا محترما يوما وهو ما يجعل المواطن العربي كثير الالتصاق بما قاله مظفر النواب " ما أوسخنا ... ما أوسخنا ... ما أوسخنا ونكابر ما أوسخنا ".
العنصريون اللقطاء احفاد المجرمين والهاربين وسادة الاستغوال الامبريالي تمكنوا من الانتصار على الجميع امام الجميع وعلى مرأى من كل العالم صوت مجلس النواب الامريكي موافقا على محاكمة الرئيس الامريكي المنتهية ولايته امام الكونغرس لعزله بتهمة التحريض على العنف وقد شارك بالتصويت مؤيدا للاتهام بالعلن اعضاء من حزب ترامب نفسه دون ان يتهمهم حزبهم بالخيانة واثناء النقاش التزم الجميع بدقيقة او اثنتان كحق للحديث ولم يتجاوز احد ولم يتطاول احد وبروح عالية من المسئولية واحترام الذات اقروا بالأغلبية التهمة وقد كان بإمكان من صوتوا من الجمهوريين ان لا يفعلوا لان الغلبة للديمقراطيين وبالتالي فهم سيحصلون على ما يريدون دون ان يعارضوا حزبهم ولكنهم فعلوا دون خوف على امتياز او منصب.
البرلمانات العربية ليست اكثر من مصفق اخرق للرئيس وندرة ن بين المشرعين العرب من يدرك دوره كعضو برلمان انه مشرع وحامي للدستور بقدر ما هو مصفق للرئيس ومنفذ لاوامر المخابرات في بلده وقد تعرضت البرلمانات العربية ولا زالت لكل اشكال التنكيل من قبل السلطة التنفيذية واجنحتها تنفيذا لاوامر الحاكم المطلق وحتى البرلمانات التي لا تبدو كذلك كما هو الحال في لبنان فان البرلمان هناك ليس اكثر من مزرعة مشتركة للإقطاعيات السياسية.
جريمة ترامب لم تكن التحريض على العنف في سبيل السلطة بل كانت بإيقاظه البشع لغول العنصرية البيضاء والتي على ما يبدو لم تكن قد اندثرت بل ذهبت في سبات القومية البيضاء او الوطنية البيضاء التي ايقظها جنون شخص من امثال ترامب ومع ذلك فان احفاد القراصنة الاوائل وتوليفة الهاربين من وطنيتهم وقومياتهم استطاعت ان تحمي بكل اللياقة والتماسك دستورها الذي صاغته لحماية وجودها على انقاض امة باسرها وهي الأمة التي نسيها العالم الاعور والجبان وصار يطلق على بقاياها اليوم سكان البلاد الاصليين " الهنود الحمر " رضوخا وخوفا من بطش القراصنة الاوائل واحفادهم اليوم والذين اصبحوا سادة لعالم جبان يتقن الانحناء بدل المقاومة.
ان يجتمع برلمان ويقرر اعضائه التصويت على محاكمة رئيس البلاد ويلقى ذلك قبولا في الاغلبية هو ناقوس خطر يجب ان يدق في عواصم العرب قبل غيرهم من الشعوب فلا يعني ذلك ابدا بداية النهاية للإمبريالية الامريكية المستغولة بل على العكس من ذلك قدمت احداث الكونغرس وما تلاها من تداعيات اثبات خطير على تماسك ووحدة هذه البلد وحتى لو لم يتمكنوا زمنيا من محاكمة رئيسهم اثناء تواجده في السلطة فان العبرة وحدها تكفي وقد اجبر تصويت النواب ترامب على ان يخرج علنا ليدعو الى جلب ومحاكمة كل من شارك في الاعتداء على الكونغرس وان ينشر علنا اجراءات حزم امتعته اعلانا عن قبوله بالأمر الواقع واستعداده لمغادرة البيت الابيض طواعية.
على العرب ان يتعلموا من اعدائهم معنى واليات الرضوخ للدستور وحمايته لا معنى حماية الزعيم والرضوخ لإرادته أيا كانت بما في ذلك الادراك المعلن لتعارض رغبات الحاكم مع مصالح الشعب وفساده شبه المعلن ودون ان نصل تلك المرحلة فان الامل بخروجنا من كهوف التخلف يظل معدوما وبالتأكيد فان اوهام انتصار المتخلف على من يتقدمه بسنوات ضوئية هو اضغاث احلام وخيال لا احتمال لحدوثه على ارض الواقع.



#عدنان_الصباح (هاشتاغ)       Adnan_Alsabbah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رياضيات الأعداء وحسابات دكاكين العرب
- خيبات وأمنيات
- تشييع جنازة القومية العربية علانية
- بلينكن ... رسول اسرائيل الوفي
- الجيل الخامس للحرب
- انهم يسرقون الأمل ... اننا نساندهم
- ضرورة إيقاع الحجر على العقل العربي
- استحضار الهزائم
- حفيدتي الأولى وبرنامج جو بايدن
- إنهم يحتفلون بالنصر ... إننا نلعن الهزيمة
- التجويع طريقا للتطبيع
- غياب الشعب ... تكريس الانقسام
- اننا ندفع ... اننا نقبض ثمن الوطن
- العرب بين فن الطبخ وفن السياسة
- نحن ومتلازمة إنكار الواقع
- الحرية تسك نقدها وليس العكس
- تضخيم الذات ... تسخيف القضية
- نحن وعبد الرحمن الراشد وجامعة العرب
- اننا نواصل القول ... انهم يواصلون الفعل
- مصيدة أوسلو ... اصطياد الأسد


المزيد.....




- تشارليز ثيرون تتألق بالمخمل الأسود في العرض الأول لفيلمها ال ...
- الاتفاق مع طهران وغرينلاند ومقاتلات إف-35.. ما الذي يمكن توق ...
- ماذا كشف تتبع تصريحات ترامب عن بوتين والحرب الروسية الأوكران ...
- مصادر لـCNN: معلومات استخباراتية عمرها 10 سنوات وراء قصف مدر ...
- -حثالة ولا أريد التعامل معهم-.. شاهد ما قاله ترامب عن إيران ...
- بعد التصعيد مع إيران.. وزير الدفاع الأمريكي يلغي زيارته إلى ...
- ترامب: انتهى أمر مذكرة التفاهم مع إيران وقادتهم -مجانين-
- جامعات غزة بعد الحرب: التعليم يتحدى الرماد ويصطدم بجدار الفق ...
- نعش خامنئي يصل إلى النجف.. مشاركة حاشدة لنحو مليوني عراقي في ...
- أردوغان يستقبل قادة العالم في مراسم ترحيب قبيل قمة الناتو


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان الصباح - دستور القراصنة وأحلام الخانعين