أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عدنان الصباح - استحضار الهزائم














المزيد.....

استحضار الهزائم


عدنان الصباح
(ADNAN ALSABBAH)


الحوار المتمدن-العدد: 6738 - 2020 / 11 / 20 - 15:37
المحور: القضية الفلسطينية
    


أبدا لم يكن واردا في حسابات احد أن تصل الأمور إلى ما وصلت إليه في العلاقة بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال فلقد كانت كل الحوارات تدور عن عودة المفاوضات والى احتمال عقد اجتماع قمة مثلا بين الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي أو حتى بوساطة مصرية أو أردنية أو برسالة تطمينات من بايدن أو طاقمه لنجد مبررا لما فعلنا نحفظ به ماء وجوهنا فلم يكن لأموال المقاصة أية علاقة بما جرى ولا بحكاية التنسيق الأمني ومرت شهور عديدة وشعبنا يعاني وأموالنا في خزائنهم كما سبق وأشرت في مقالات سابقة كقرض حسن وقد كان منسق الاحتلال واضحا في رسالته وكأنه ينفي عن نفسه تهمة تأخير أموالنا فقل بالنص " ولسوء الحظ , فان السلطة الفلسطينية هي من رفضت استلام هذه الأموال المجموعة من إسرائيل "
ما جرى في حكاية استعادة أموال المقاصة أسوأ نكبة في تاريخ القضية الفلسطينية فهي جعلت العلاقة أولا بيننا وبين منسق الاحتلال بمعنى حددت سقف التعامل معه ومن جانب آخر تنازلنا قبل أن يجف الدمع واعدنا السفراء إلى الإمارات والبحرين وتنازلنا عن كل ما قمنا به وقلناه منذ بدء الأزمة وحتى اليوم دون حتى أن يفاوضنا احد واعتبرنا كل ما جرى كأنه لم يجر وان ما طالبنا به لم يعد مطلبا على الإطلاق.
لم يصل بايدن بعد ولم يقدم هدايا مالية أو سياسية للسلطة الفلسطينية ولم يعيد فتح مكتب منظمة التحرير ولم نقبض أي ثمن لإعادة علاقتنا بالاحتلال بكل أشكالها ولم نكن بحاجة لتأكيد التزامهم باتفاقيات المفروض أننا لم نعد معنيين بها وأنها لم تعد ذات صلة ومع ذلك فان الاتفاقيات الحقيقية لم يأت على ذكرها منسق الاحتلال إلا بذكر الاتفاقيات المالية وحددها بالاتفاقيات الثنائية أي التفصيلية التنفيذية وهي قطعا لا تصل إلى مستوى الاتفاقيات السياسية فقد ورد بالنص " تعلن إسرائيل عن استمرار الاتفاقيات الإسرائيلية الفلسطينية ثنائية القطب لتشكيل الإطار القانوني المطبق الذي يغطي تصرفات كلا الطرفين في القضايا المالية والقضايا الأخرى ".
ما قطفناه من استلام ما رفضنا استلامه من طرف واحد من أموال المقاصة أننا دفعنا ثمنها بأسوأ ما يكون ومع أن أحدا لم يمنعنا أصلا من الحصول عليها فلماذا فعلنا ولماذا كان علينا أن ندفع الثمن بقبول ما فعلته الدول العربية وإعادة كل أشكال التنسيق دون أن يغيب سبب واحد من الأسباب التي أدت إلى إيقاف تلك العلاقات وبتنفيذ كل ما أرادوه بلا أدنى ثمن منهم.
اليوم حددنا سقفنا بمنسق الاحتلال فلا بايدن ولا نتنياهو ولا جهة أخرى واليوم لم يعد بإمكاننا الحديث عن معاقبة إسرائيل واليوم لن نستطيع أن نعاتب أيا من العرب إن طبع مع الاحتلال وزاد تطبيعا واليوم لم يعد في جعبتنا ما يقال عن حكاية إبريق المصالحة الذي لن يجد زيتا لإشعاله بعد اليوم ولن يلتفت احد لاحتفالية الأمناء العامين ولا لأمنياتهم بين بيروت ورام الله, وعلى ما يبدو فان الحال الذي وصلنا إليه يقول بكل الوضوح أننا منقسمون وان الاحتلال بات قدرا لدى البعض منا والانا الوطنية صارت بلا مضمون وأي حكاية عن الإصلاح والترقيع لم تعد تعني شيئا فيا عجزنا ويا فشلنا ولا شيء أكثر فلا نكبة أسوأ ولا حال أسوأ.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,074,237,634
- حفيدتي الأولى وبرنامج جو بايدن
- إنهم يحتفلون بالنصر ... إننا نلعن الهزيمة
- التجويع طريقا للتطبيع
- غياب الشعب ... تكريس الانقسام
- اننا ندفع ... اننا نقبض ثمن الوطن
- العرب بين فن الطبخ وفن السياسة
- نحن ومتلازمة إنكار الواقع
- الحرية تسك نقدها وليس العكس
- تضخيم الذات ... تسخيف القضية
- نحن وعبد الرحمن الراشد وجامعة العرب
- اننا نواصل القول ... انهم يواصلون الفعل
- مصيدة أوسلو ... اصطياد الأسد
- الإمبريانولوجي - القيمة الفائضة والإستعباد عن بعد -
- خارج دائرة الفعل
- لا عاشت أوراق التوت
- قبل أن يقع الفأس في الرأس
- نجوع وخبزنا في بطونهم
- رسالة مهربة إلى عبد اللطيف اللعبي
- الجنائية الدولية ومنجل المفاوضات
- قرارات غير رشيدة


المزيد.....




- شاهد.. شير تغني لـ-الفيل الأكثر وحدة في العالم-
- فرنسا: القضاء يوجه التهم لأربعة عناصر شرطة ويوقف اثنين منهم ...
- الجزائر.. السجن 5 سنوات لسلال وأويحيى
- تأجيل جولة المفاوضات المقبلة حول ترسيم الحدود البحرية بين لب ...
- أغان طبعت ثورات الربيع العربي منذ 2011
- شاهد: المغنية الأمريكية شير تستقبل الفيل كافان في كمبوديا بع ...
- تأجيل جولة المفاوضات المقبلة حول ترسيم الحدود البحرية بين لب ...
- أغان طبعت ثورات الربيع العربي منذ 2011
- شاهد: المغنية الأمريكية شير تستقبل الفيل كافان في كمبوديا بع ...
- إيران تتهم إسرائيل و"مجاهدي خلق" بالضلوع في اغتيال ...


المزيد.....

-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني
- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة العاشرة والأخيرة ... / غازي الصوراني
- إميل توما والحل الديمقراطي للقضية الفلسطينية 1944-1947 (2-3) / ماهر الشريف
- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عدنان الصباح - استحضار الهزائم