أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ميثاق بيات الضيفي - التفريق والافتقار... للحرية !!!














المزيد.....

التفريق والافتقار... للحرية !!!


ميثاق بيات الضيفي

الحوار المتمدن-العدد: 6787 - 2021 / 1 / 13 - 20:42
المحور: حقوق الانسان
    


بقلم/ الدكتور ميثاق بيات ألضيفي

"الحر... هو من لا يخضع لأهواء الاخرين !!!"

ترتبط حدود حريتنا بالتعبير عن كيفية معرفة أن عملنا يؤذي أحدا؟ ومن بيان من تأذى، وبالتالي فإن كل ما يمكن أن يؤذينا يتضرر أيضا ولذا فأن حرية العمل تستند إما على مصادفة كاملة لنا أو للآخر أو على قدرته على إعلان التدخل بطريقة نفهمها, لكن ماذا لو لم نفهم؟ إلى أي مدى يجب أن يبدو الآخر مثلنا أو أن يكون واضحًا لنا، حتى نتعرف على حقه في عدم التدخل؟ هنا لابد إن نقر إن الحرية تنشأ عندما يكون هناك آخر وهو عائق لأفعالنا، لكن الاعتراف بالآخر على أنه عائق يعتمد على حقيقة أن الآخر يجب أن يكون واضحًا لنا من دون تدخل, ومع كل ذلك فأن الحرية تعتمد على كمال إعدادات الاحساس الفكري بالتصرف بحرية وبلا أن نشعر بالقلق حيال الآخرين لأننا دائمًا على دراية بما يقلقنا وهو على كل حال مثلنا، أي إن نحرر أنفسنا بحق التصرف وبأن لا نقلق من الآخر كصديق أو أن لا نكون غير نشطين عن الآخر كالآخرين. ولان الحرية هي القدرة على فعل كل ما لا يضر بالآخرين، فلذا تنتهي حريتنا حين تبدأ حرية الآخر، فكيف نفهم هذا؟ تعني الحرية العمل ومن الأفضل القول أن العمل شرط من شروط الحرية, المهم هنا هو أن الحرية ليست شرطا ولكنها نتيجة لقدرتنا على التصرف, والعمل هو الذي يؤسس الحرية وليس العكس, وذات الامر يمكن أن يقال عن نقص الحرية, كما إن العمل هو من يثبت عدم الحرية وليس العكس ويمكننا التصرف من أجل إرساء الحرية وهذا النوع من النشاط يعني باستمرار الامتناع عن التدخل في شؤون أي شخص آخر. والحرية هي الامتناع عن التدخل بشؤون الآخرين التي تسبب لهم الضرر, والحرية تنشأ عند وجود حدود في نفس المكان بحيث لا يمكن تأسيس حدود لوجود حرية أو عدم وجودها, وعدم الحرية هو إن تكون القدرة على التصرف محدودة, وهناك حالات يتم فيها إجراء التدخل بالتدخل مما يؤدي إلى الأستياء بها أو بسببها أو بسبب إزعاجها, وهذه الحالات هي التي تميز العمل الحر. ولكن هل يعني ذلك أن الإجراءات الحرة يتم تعريفها بشكل سلبي, وأن الإجراءات غير الحرة على العكس يتم تعريفها بشكل إيجابي؟ لا تعني لأن الفعل غير الحر لا يملك القدرة على التصرف الصحيح فيحتاج إلى تعزيز لا نهاية له بالواقع بينما العمل الحر لديه الفرصة ليفعل كل ما يريد في ظل ظروف معينة, وبهذا المعنى فإن الحرية هي مكملة للعمل وتتناقض مع طريق التقاعس عن العمل ولذلك فهي مصدر الفعل.
تكمل الحرية العمل فعليًا وتحده إلى إمكانية التقاعس عن العمل فيما إذا كان العكس يعني التداخل مع الآخر, ومن الضروري تحديد من يتم تصنيفه من بين الآخرين الذين يمكن أن يحد من الأفعال ليمكن أن يصبح العمل حرا ؟ غير إن السؤال الاهم يتمحور في امكانية إن يكون للحرية حدود؟ والجواب عن ذلك يعني أنه ينبغي أن يتم الاختيار من أولئك الذين ينبغي أن يمتنعوا عن إلحاق الضرر بهم لأنه يمكن أن نشير إلى أولئك الذين لا يؤذوا, وهل يكفي أيضا أن نشير إلى موضوع واحد من هذا القبيل؟ أو اثنين؟ أو مجموعة قابلة للعد؟ فيتضح من ذلك كله أن أصل قدرتنا على التصرف بحرية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالقدرة للتعرف على الآخرين وتحديدهم فيما يتعلق بمن يجب عليهم الامتناع عن التسبب في الأذى ولذلك نرى في ذلك الداعي لأرتباط الحرية ببيئة خاصة بالقدرة على التعرف على رد فعل الآخر. ولكن ماذا لو تم تفويض إجراءات تحديد الهوية "للآخرين" من قبل شخص ما أو شيء ما؟ ماذا لو أصبح التنفيذ العملي لعدم التدخل مشكلة فنية؟ تتضمن الإجابة المتحفظة على هذا السؤال ضرورة العودة إلى الحق الحصري في ممارسة عدم التدخل وان الحرية الإنسانية مرتبطة بالحصرية الإنسانية وإن الرد الجذري ينطوي على توسع ثابت في حق عدم التدخل وهذه هي الاستجابة الجذرية. وليس غريبا إن خرجنا من كل ما تقدم بحقيقة صادمة للمألوف في إن المطالبة بالحرية تعني المطالبة بالحق في عدم وجود أو انعدام منح الاهتمام المتبادل, وإذا كانت الحرية مطلوبة فلا بد من عدم إثارة القلق الكامل والفوضى لاقتناصها لإن شعار المطالبة بالحرية السياسية هو في محتواه الحقيقي مطلب بعدم الاهتمام السياسي، وهذا هو الشرط الذي يقضي بإعطائنا مساحة التراخي السياسي وكلما طالبنا بالحرية كلما كرسنا هذا الشرط وكلما قلت احتمالية المقاومة لأولئك الذين يعملون فوق التفريق بين الحرية والافتقار إلى الحرية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,169,735,551
- المثقف رقم 7 !!!
- الشعوب... ونزق الحروب !!!
- اللاعب.. رقم صفر !!!
- -قنبلة الكورونا- !!!
- قبيل.. البرهة الاخيرة !!!
- اجتماع إدارة مركز كن حقيقي
- اسطورة الصمت العظيم !!!
- -عقولنا.. وحروبنا النفسية !!!-
- الحسية الجديدة !!!
- ارواح نازفة !!!
- اطفالنا بين الألم والحرمان !!!
- شمال الفضيلة !!!
- الاستنشاق المغلوط !!!
- حرية... الوهم الاكبر !!!
- ديناميت الحروف النسوية !!!
- اعدلوا بيننا... حتى لو.. صحيا !!!
- انها... للقانون قاهرة !!!
- ثورة التاريخ الرقمي !!!
- رقمية مبتزة !!!
- الكورون.. ماذا لو كانت.. حرب سياسية !!!


المزيد.....




- سوريا: جولة جديدة من المحادثات حول الدستور السوري في جنيف
- الحرب في سوريا: صور ترصد معاناة آلاف النازحين وسط الأمطار ال ...
- إصابة 18 واعتقال 9.. 320 انتهاكًا خلال 2020 بحق صيادي غزة
- إيران... الحكم على شقيق نائب روحاني بالسجن عامين واعتقال موا ...
- أعضاء في البرلمان الاوروبي يحثون البحرين على الغاء عقوبة الا ...
- (مُحدث) إصابة شاب واعتقال 11 آخرين باقتحامات لمناطق متفرقة
- أنتيكوف: روسيا تدعم قرارات الأمم المتحدة بشأن نزاع الصحراء ا ...
- السفير الايراني لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي: ايران ستع ...
- السفير الايراني لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي: لا خطط لد ...
- الأمم المتحدة تدين بشدة محاولة استهداف مدينة الرياض وتدعو لح ...


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - ميثاق بيات الضيفي - التفريق والافتقار... للحرية !!!