أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان حسين أحمد - تاركو الأثر. . حوارات مُطعّمة بالدُعابة وبلاغة التعبير















المزيد.....



تاركو الأثر. . حوارات مُطعّمة بالدُعابة وبلاغة التعبير


عدنان حسين أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 6784 - 2021 / 1 / 10 - 13:32
المحور: الادب والفن
    


يُشكِّل الكتاب الثالث للناقد السينمائي علاء المفرجي انعطافة في مساره الإبداعي الذي كرّسه للفن السابع منذ ثلاثة عقود أو يزيد لكنّ شغفه لم يقتصر على السينما حسب وإنما تعدّاه إلى الأدب والفنون بأشكالها المتعددة. كما ساهم عمله الصحفي في تشظية اهتماماته الإبداعية إلى فن الحوار الاستقصائي الذي ينبش في أعماق المبدع ويكشف عن أسراره الدفينة وعوالمه المخبّأة. وهذا ما لمسناه في كتابه الجديد "تاركو الأثر" الصادر عن دار "المدى" في بغداد. يضمّ الكتاب مقدمة بقلم الكاتب سهيل سامي نادر وعشرين حوارًا مع مبدعين عراقيين كانت الغَلَبة فيها للأدباء والشعراء على المنهمكين في الحقول الإبداعية الأخرى.
يتميّز المُحاوِر علاء المفرجي في هذا الكتاب بقدرته على الإحاطة بالسير الذاتية والمنجز الإبداعي لغالبية الشخصيات التي حاورها إن لم أقل كلها على الإطلاق، بل أنّ هناك شذرات وومضات نقدية تلتمع في المقدِّمات المركّزة والمكثّفة التي تزوِّد القارئ بما يحتاج إليه من معلومات مهمة كانت محجوبة عنه قبل شروعه بقراءة الكتاب.
على الرغم من أنّ الحوار مع الشاعر مظفّر النوّاب لم يتعدَّ حدود الدردشة التي اشترك فيها علاء المفرجي والكاتب علي حسين والشاعر كاظم غيلان ولعل أهمّ ما جاء فيها أنّ النوّاب يعُدّ "أبو صخر الهذلي" أبرز وأهمّ شاعر في تاريخ العربية!" تُرى، أين نضع المتنبي، والجواهري، والسيّاب، وسعدي يوسف، والماغوط، وأحمد شوقي، وأدونيس وما سواهم من شعراء حفروا أسماءهم بقوة في ذاكرة القرّاء العرب في أقل تقدير؟ ومن بين التصريحات المُلفتة للنظر في هذا الحوار قوله: "أنا فخور بأني من شعب حادّ كالشفرة رقيق كما الماء" مُذكِّرًا إيانا بالشخصية العراقية المتضادّة التي رسمها عالم الاجتماع علي الوردي في أبحاثه ودراساته الاجتماعية.

البوح الصادق
يكتنز الحوار مع الشاعر والمُترجم صلاح نيازي بما يُشبه اللُمع والأقوال المأثورة، فحين يفرّق بين "الغريب" و"المغترب" يقودنا إلى المتنبّي والجواهري اللذين يعدّهما غريبَين لأنهما لا يُتقنان غير اللغة العربية، ويصف البياتي وبلندا الحيدري "بأنهما وحيدا اللغة مهما ادعَيا من ترجمة ليست من صنعتهما البتّة". فالمُغترب من وجهة نظر نيازي "مغامر من أجل البقاء. نبات منقول من بيئة إلى أخرى". ومن بين الصفات الحميدة لدى نيازي هي قدرته على البوح الصادق من دون مُزوّقات لفظية فحين يسأله المفرجي عن سبب هيمنة السرد في شعره لكنه لم يقترب من كتابة القصة والرواية فيجيب بصراحة تامة:"لم أطّلع في ذلك الوقت على القصة القصيرة، ولا على الرواية. ما من أحد دلّني على أهميتهما". لابد من الإشارة إلى أنّ نيازي لم يتأثر في قصيدة النثر بأي شاعر إنكَليزي أو أوروبي عمومًا وإنما كان يستعيد أسلوب الحكايات التي كان يسمعها في طفولته.
يُقرِّع الشاعر ياسين طه حافظ النقّاد العراقيين ويسِم اشتغالاتهم النقدية بالسرعة وعدم التأني، بل أنه يذهب أبعد من ذلك حين يقول: "النقد عندنا عَجِل، وفي أحيان كثيرة يعتمد الانطباع والقراءات الجاهزة" التي تخالف الطرق العلمية المتّبعة في البلدان المتطورة علميًا وحضاريًا. يكتب ياسين طه القصيدة المُركّبة التي تتوفر على أنماط من التعابير، والدلالات المشتبكة، ويرى أن الشعر العظيم هو "صدى لروح عظيمة" وأنّ "الداخل هو مَصهر وورشة للإبداع الوطني".

الشِعر أسبق من الدين
يصعب محاورة مبدع مثل خزعل الماجدي الذي بلغ رصيده الإبداعي قرابة المئة كتاب فهو شاعر، ومؤلف مسرحي، وإعلامي، وباحث في الأديان والحضارات القديمة،وأستاذ جامعي ومع ذلك فإن المُحاوِر قد ركّز على الشعر أكثر من الاختصاصات والاهتمامات الأخرى. فالماجدي هو واحد من أبرز شعراء جيل السبعينات فلاغرابة أن يركِّز المفرجي على قصيدة النثر، وجيل السبعينات، وصورة المثقف العراقي، وثمة أسئلة أخرى لامست الدين، والأسطورة، وتاريخ الحضارات. ومن أبرز مقولاته في هذا الحوار هي أنّ "الشاعر الحقيقي هو الذي يكون بارعاً في تأليف قصيدة ذات إيقاع روحي عميق"، وأنّ السبعينيين هم الذين "أنقذوا الشعر العراقي الحديث من (السقوط في) هاوية الانحطاط". ثم يمضي الشاعر في التفريق بين قصيدة النثر والنص المفتوح، فقصيدة النثر بالنسبة إليه تعني بالضبط "كتابة الشعر عن طريق النثر" لكنها تظل قصيدة مكثفة تُعنى بالمضمون الخفيّ المُوارب والمُدهش أكثر من عنايتها بالشكل واللغة. ويرى الماجدي بأنّ الشعر أسبق من الدين، وأنّ الدين هو جزء من الشعر. كما يؤمن بأنّ المثقف الحقيقي يجب أن يكون ضد السلطة، ومُعارضًا أبديًا لها لكي لا يسقط في سجن الآيديولوجية، ويُدفَن في قبورها المفتوحة الأشداق.
الشاعر والباحث في الفن الإسلامي شاكر لعيبي غسلَ يديه من العراق حدّ الكوع، فبعد محنة الهروب والاغتراب القسري خرج بخُفيّ حُنين حيث يقول بمرارة:"أنّ العراق الراهن لم يمنحنى للأسف إلا الخيبة. وبمقدار انشدادي إليه ورغبتي بالعودة إلى أحضانه فقد جُوبهت بالصدّ المُعلن من طرف الدولة وعدم الرغبة المُضْمرة من طرف بعض المثقفين". ولعله يذهب أبعد من ذلك حينما يستدرك ويقول:" جُلّ المتنفّذين والمقرّرين في حقل الثقافة الآن خرجوا من معطف الأحزاب الواحدة والطغاة".

الثقافة الثالثة
لا تختلف الروائية المبدعة لطفية الدليمي عن الشاعر خزعل الماجدي في سعة ثقافتها، وتنوّع اهتماماتها الأدبية والفنية فهي تكتب القصة القصيرة، والرواية، والنص المسرحي، والمقال النقدي، وتترجم عن الإنكَليزية بغزارة. وربما يكشف هذا الحوار الدسم جانبًا من قدرة الكاتب علاء المفرجي في تقديم معلومات جديدة أو يذكّرنا، نحن القرّاء، بمعلومات منسيّة. ومَن يتمعّن في هذا الحوار الجميل سيجد أنّ لطفية الدليمي من مواليد مدينة بهرز التي تُطلق عليها اسم "مستوطنة الماء والخضرة والجمال"، التابعة لمحافظة ديالى. وبحسب مؤشرات النشأة الأولى ومعطياتها فإنها خُلقت لتكون كاتبة. لم ننتبه، نحن المُتلقّين، إلى أنها موسيقية تعلمت العزف على يد الفنانة بياتريس أوهانسيان، كما تعلّمت الرسم على يد الفنانة نزيهة سليم، لكنها ما إن شبّت عن الطوق حتى تعلّقت بالكتابة وأخذت توظّف الموسيقى والتشكيل في سردياتها. وبما أنها كائنة معرفية حتى النخاع فقد أصبحت مثل "توليفة مشتبكة من المعارف والأهواء والمُصنّفات التجنيسية". ثم تمضي إلى القول:" أحبُ الفلسفة والفيزياء والسرد الروائي وتأريخ الحضارات والأفكار والسوسيولوجيا والأنثروبولوجيا، ولا أطيق المكوث في نطاق معرفي واحد". تُحبِّذ لطفية الدليمي مفهوم الثقافة الثالثة وتستسيغهُ جدًا كما تميل إلى صورة الروائي المتجسدة في كل من "مارغريت آتوود، إيّان ماكيوان، ديفيد ميتشل، كازو أوشيغورو" وتجدهم ممثلين معياريين لهذا النمط المُغري من الثقافة. قد يستغرب البعض أن الدليمي التي درست اللغة العربية لكنها أخذت تترجم، إلى جانب كتاباتها الإبداعية المتنوّعة، من اللغة الإنكَليزية وقد أتحفتنا بالعديد من الكتب المترجمة. ومَن يقرأ هذا الحوار الاستقصائي الذي أجراه المفرجي سيكتشف السرّ من دون لأي في إجابتها الآتية التي تقول فيها:"أُتيحت لي فرصةٌ دراسية قصيرة لتعلّم الإنكَليزية في إحدى الجامعات البريطانية عام 1978، ومنذ ذلك الحين وأنا منكبّة على قراءة مُنتخبات من الإصدارات الإنكَليزية في شتّى ضروب المعرفة، وقد تطوّرت لغتي الثانية تطورًا كبيرًا بالقراءة المتواصلة والكدح اليومي".
رغم أنّ الروائية والصحفية إنعام كجه جي مُقلّة في كتاباتها الإبداعية حيث أصدرت حتى الآن أربع روايات وصلت ثلاث منها إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية. كما نشرت كتابًا يحمل عنوان "لورنا" الذي يتمحور حول سيرة الرسّامة البريطانية لورنا هيلز، زوجة الفنان الرائد جواد سليم، إضافة إلى كتاباتها الأخرى في صحف ومجلات عربية لكنّ ما يميّزها عن قريناتها الروائيات هو الكتابة النوعية، وشغفها بالوطن الأول الذي لا يمكن أن تستبدله بأيّ وطن آخر. فلاغرابة أن تقول:"أنني بعد بغداد لم أرتبط بمكان بالقوة ذاتها". وهي محقّة تمامًا لأنه ما مِن نبتة في العالم تتمنى أن تُقتلَع من تربتها وتُزرع في بيئة مغايرة تُشعِرها في الغربة المكانية، وتفشل في تدجينها ولهذا تقول:"رغم أنني أعيش في باريس منذ أربعين سنة فإنها بالنسبة لي كبسولة فضائية، وأشعر أنني طافية بين جدرانها في حالة من انعدام الجاذبية". لم تكتب إنعام عن عراقيين تركوا البلاد بإرادتهم وإنما كتبت عن أولئك الذين غادروها مُجبرين ويكفي أن نتذكر النساء المُسنّات الأربع في رواياتها وهنّ على التوالي: "كاشانية ورحمة ووردية وتاج الملوك" لنعرف أنهنّ "حافظات للذاكرة والقيم". أمّا عن شعورها بالحنين إلى الوطن فتقول:"لا تسكنني النوستالجيا لأن الحنين مرض. وقد برئتُ منه بعد السنة الخامسة من اغترابي". لا تتعامل كجه جي مع التاريخ بحذر لأن "الحذر يُقيّد الكاتب، ويقتل الخيال، ويعطّل السرد".

السرد غريزة أساسية
الحوار مع سعد محمد رحيم له نكهة خاصة، فهو إنسان دمث الأخلاق، طيّب المعشر، واسع الثقافة عميقها، وقد تألق في مختلف الأجناس السردية وخاصة القصة القصيرة والرواية إضافة إلى تألقه في كتابة المقالات النقدية التي تقترب فيها من الفكر، والسياسة، والاقتصاد الذي تخصّص به، ودرّسه لسنوات طوالا. أصدر سعد ست مجموعات قصصية، وثلاث روايات أنجزها خلال حياته القصيرة، وروايتين نُشرتا بعد رحيله، إضافة إلى بعض الكتب الفكرية. يحب الراحل السرد منذ زمن مبكر ويقول في هذا الصدد:" السرد حاجة، وأكاد أقول غريزة أساسية، كما هي غرائز الجوع والجنس والخوف والبقاء". وأنّ "الرواية تمنح قارئها حياةً بديلة". وحين يتحدث عن البطل المأزوم والمهزوم لا يوعِد قارئه بالخلاص، ولا يخدعه بحزمة أوهام كبيرة وإنما يقول بلغة الجمع:"حين نكتب لا ندّعي أننا سنغيّر العالم. وإنما نوفر، ولو بقدر جد ضئيل، الأمل بتغييره". لا يفرض سعد محمد رحيم قناعاته وآراءه الخاصة على شخصياته كي لا يقع في فخ الافتعال. أمّا عن الجوائز التي حصدها فيقول من دون غرور:"لا أبحث عن الجوائز، إنها هي التي تأتيني في حقيقة الأمر من غير أن أفكر بها في أثناء الكتابة". كنت أتمنى على المفرجي أن يسأله عن بعض رواياته ومجموعاته القصصية كي نطل من خلالها إلى عالمه السردي الذي حصد إعجاب النقاد والأدباء والقرّاء على حدٍ سواء.

حدائق الرئيس
اختار الروائي محسن الرملي أسبانيا كوطن بديل وفرّ له الأمن، والحرية، والعيش الكريم، وأكثر من ذلك فقد منحتهُ مدريد سانحة الحظ للدراسة، والعمل، والاندماج في المجتمع الجديد. يؤكد الرملي بأن الهجرة قد غيّرت شخصيته، وقلبت حياته رأسًا على عقب. وصار يعرف نفسه، وطاقاته الكامنة بشكل أفضل لم يألفه من قبل. ثمة تغييرات كبيرة عصفت بطريقة تفكيره دفعته لأن يقول:"صارت الإنسان قضيتي، والإنسانية هُويتي". أنجز الرملي عددًا من المجموعات القصصية والروايات والأشعار والكتب المترجمة. وقد حاول المُحاور أن يسلّط الضوء على أكبر عدد ممكن من الروايات المهمة، وسوف نعرف من إجابات المؤلف نفسه بأنّ رواية "حدائق الرئيس" التي نالت حقها من النقد والتحليل قد كتبها "بصيغة الراوي العليم" بخلاف غالبية روايته الأخرى التي كتبها بضمير الشخص الأول الذي يحب أن يروي به الأحداث. و "تمر الأصابع" التي ناقش فيها صراع ثقافتين ومكانين وهُويتين، وبعد تفريغ هواجسه وهمومه على الورق بدأ يتصالح مع نفسه، ويشعر بالاسترخاء، ويتخلص من التوتر الذي كان يعاني منه قبل كتابة هذا النص الروائي. حاول المُحاور أن يستدرجه للحديث عن شقيقه الأكبر حسن مطلك، وهو قاص وروائي يكتب بلغة حداثية فيها الكثير من التجريب. وقد ترك هذا الشقيق الذي أعدمه النظام السابق أثرًا لا ينمحي في حياة الرملي الذي يقول عن هذه الفاجعة الكبرى التي ألمّت بالعائلة:"حسن مطلك هو أخي وأبي وصديقي وأستاذي وهو أكبر خساراتي في هذا الكون على الإطلاق". أمّا عن تأثير الترجمة من الإسبانية إلى العربية وبالعكس فيقول:"إن أكثر ما ترجمتهُ هو الشعر، ومن هذا تعلمت الكثير وازدادت حساسيتي تجاه الكلمات، بحيث أنه صارت حتى النصوص الشعرية التي أكتبها تبدو مُترجَمة، وهذا أمر يسرّني ولا يزعجني"، لأنه كان يسعى لأن يكتب شعراً بلا لغة شِعرية!

زيارة إلى قلب العدو
لم يكتب نجم والي سوى أربع قصص قبل أن يغادر العراق ويتخذ من ألمانيا مستقرًا له، ففيها واصل دراسته، وتأسست تجربتة السردية في القصة القصيرة والرواية، كما ترجم العديد من الكتب إلى العربية. يؤكد نجم والي بأنه خطّط مشروعًا لحياته منذ يفاعته، ولم يبقَ عليه سوى التنفيذ حيث يقول:"كان في ذهني مشروع واحد: أن أصبح كاتبًا، وكنت أعرف، أنني أنجح بذلك فقط إذا حافظت على استقلاليتي". اشتغل نجم والي على تعدد الهُويات في روايتي "تل اللحم" و "صورة يوسف". ويدعي بأنه لا يعرف رواية كُتبت في المنفى عن الحرب. ويعتقد أنّ المهم هو "كيف تكتب رواية بمستوى عال، رواية جيدة وجميلة تشد القارئ وتضيف له معرفة جديدة ". أثارت زيارته إلى القدس لغطًا كبيرًا لكنه خرج منها بكتاب أسماه "زيارة إلى قلب العدو" أثار ردود فعل متباينة لكنه يبرّر زيارته بالقول:"نعم، أنا زرت القدس كمثقف ولم أذهب إلى هناك مثل بقية السياسيين الذين يوقعّون معاهدات أغلب بنودها سرية" بينما ذهب هو للبحث عن قصص يهود العراق الموزعين بين بلدين مثل قصة "النخلة الوحيدة" أو قصة "سعاد" أو قصة "كيبوتيز ميرزا". أمّا استقبال رواياته في الغرب فيقول أنه "جيد، سواء على مستوى النقد أو على مستوى الجمهور، عشرات المقالات النقدية كُتبت عن رواياتي وبلغات مختلفة".
تأسست شهرة القاص أحمد خلف منذ أواسط الستينات من القرن الماضي وتعززت مكانته الروائية في بداية الألفية الثالثة التي توالت فيها رواياته الأربع من بينها"موت الأب" و "الحلم العظيم". بعد إحالته على التقاعد اتبع منهجًا يلائم هذه المرحلة التي "يقرأ فيها كثيرًا ويكتب قليلاً". يسأله المُحاور عن القاسم المشترك بين كتاب "الجمال في مدياته المتعددة" و "مذكّرات الدرويش" فيجيب قائلاً:"إن منجز المبدع لا يتجزأ ولا ينفصل عن بعضه، ولا مفرّ من دراسته أو قراءته على اعتباره نتاج حياة واحدة عاشها إنسان ذو وعي وثقافة". يفصح أحمد خلف عن طقوسه الكتابية فيقول:"لم يحدث معي أن كتبت نصًا وسط الضجة، بل في عمق الهدوء التام، لذا كنت وما أزال أدعو إلى نوع من العزلة". ويضيف موضحًا:"غالبًا ما أكتب بعد منتصف الليل أو عند الساعات الأولى من الفجر حيث العالم يغط في سباته اليومي، أما أنا فأكون يقظًا على مملكتي". لا يفوت المُحاور التركيز على إفادة أحمد خلف من التاريخ في العديد من قصصه القصيرة التي لفتت إليه أنظار النقاد والباحثين.
لم يوزّع علاء المفرجي حواراته بعدالة على الأجناس الإبداعية إذ أخذ الأدباء حصة الأسد، ستة روائيين، وخمسة شعراء، فيما اقتصرت حواراته مع مخرجين مسرحيين وسينمائيين على ثلاثة مبدعين، بينما تضاءلت حصة التشكيليين إلى اثنين، ومثلها للمعماريِّين، قبل أن ينحسر العدد إلى مصوّر فوتوغرافي واحد، وعازف موسيقي لا غير مع أنّ الخيارات كثيرة ومتاحة لموازنة عدد الشخصيات المُحاوَرة.

تقنيات المسرح التجريبي
يُعدّ الفنان سامي عبد الحميد علامة فارقة في تاريخ المسرح العراقي، ورغم تخصصه في التمثيل والإخراج المسرحي فهو كاتب ومترجم وأكاديمي خرّج أجيالاً عديدة من الطلبة الذين درسوا المسرح وتخصصوا في جوانبه المتعددة. كما اشترك في عدة أفلام مهمة أبرزها "مَنْ المسؤول؟" و "المسألة الكبرى". لامسَ المفرجي في هذا الحوار محاورَ حسّاسة في تجربة الفنان سامي عبدالحميد الذي كان منهمكًا بالتجريب، والبحث عن الجديد الذي يصدم ذائقة الجمهمور، ويفجّر في أعماقهم حُزمة من التساؤلات. دعونا نقتبس الجمل الآتية التي يقول فيها:"لجأتُ إلى التجريب في عدد من أعمالي المسرحية، ولكن لم أدخل باب المسرح التجريبي، بل لجأت في بعض أعمالي إلى تقنيات المسرح التجريبي ومنها "العمل الطاقمي" و"التأليف الجماعي" و"الارتجال"، وكان يراهن على تقنيات "السهل الممتنع" و "ما قلّ ودلّ" ولكنه يشدّد على ضرورة وجود المسرح التقليدي قبل أن نتجه للمسرح التجريبي الذي تمّ ابتذاله وانتحال صفته في أحد البلدان العربية. يسأله المفرجي عن ثنائية الشكل والمضمون وإلى أيّ الطرفين يميل فيجيبه باقتضاب:"لا شكل بلا مضمون ولا مضمون من دون شكل في جميع أنواع الفنون". ويرى عبدالحميد بأن الفن المسرحي يلتزم التوازن بين المبنى والمعنى. يستفسر المفرجي عن سبب ولع عبدالحميد بقدرات الممثلين المبتدئين من الطلبة والشباب الذين يُشركهم في أعماله المسرحية فيقول:" إن الخامة الطازجة أستطيع أن اصهرها وأشكّلها بحرية أكثر وأجد لدى الطلبة استجابة قوية لما أريد".
تكتظ جعبة المخرج المسرحي صلاح القصب بالكثير من الآراء التي تصدم المتلقين وتهزّ قناعاتهم، فهو يقول، تمثيلاً لا حصرًا، "أنّ الفن تعلّم وليس موهبة"، كما ينفي وجود مسرح عربي، ويؤكد على "وجود تجارب مسرحية عربية"، ويعتبر "المسرح العربي جزرًا صغيرة وسط محيط كبير جدًا". ويعتقد بأنّ "المسرح العربي يعاني من قصور في أوجه عدة أبرزها النص، والأداء المسرحي"، بل يذهب إلى أنّ "التمثيل عندنا عملية استنساخ بائسة"، وأنّ مسرح الصورة الذي تألق فيه ليس من عندياته ولم يبتكره هو شخصيًا، "ولكنه طوّر هذا الاتجاه". أمّا بصدد العمل المقبل الذي يتمنّى إخراجه فهو "ريتشارد الثالث" لشكسبير، ويبرّر سبب تأنّيه في إنجاز هذه المسرحية بالقول:"أنا مُخرج مُحترف ولا أقدر أن أقدّم عملاً بسيطًا". نختم بالمفارقة الأخيرة التي تقول بأنّ صلاح القصب كان يتمنّى أن يكون قارئ مقام!

سينما المؤلف
ينصح المصوّر الفوتوغرافي والمُخرج السينمائي قتيبة الجنابي كلّ "مَن يريد الولوج إلى عالم الصورة المتحركة أن يبدأ بالفوتوغراف" أو الصورة الثابتة التي تدرّب العين على انتقاء اللقطة المعبّرة التي تُعينه في عمله السينمائي. وهو، مثل زميله السابق صلاح القصب يتحفّظ على توصيف "السينما العراقية" ويدعو منجزها بأفلام عراقية وذلك لانعدام مستلزمات صناعة الفيلم إلاّ بحدود ضئيلة. تناول الجنابي قضية المنفى في أكثر من فيلم ويتمنى مثل السينمائيين العراقيين كلهم بأن ينجز الفيلم الروائي الطويل الذي يدور في ذهنه. ويقول في هذا الصدد:"منذ أن بدأت العمل في هذا المجال وفي رأسي أكثر من عمل روائي عراقي. سأقول لك مثلاً الرجع البعيد، خمسة أصوات، أرض السواد وغيرها". يشكو الجنابي من قلّة كُتّاب السيناريو المحترفين، ويعتبر العمل الروائي نصًا مفتوحًا يحتاج إلى خبرة السينارست في المعالجة للوصول إلى نهاية تقنع المتلقي وتُرضيه. أمّا الذي يقترحه الجنابي في اللجوء إلى "سينما المؤلف" ذات الكلفة الواطئة وهي أقرب إلى السينما الواقعية الإيطالية التي نبذت الأستوديوهات ونزلت إلى الشوارع والميادين العامة.

الانغماس في البيئة المحليّة
يمتلك الفنان فيصل لعيبي بصمة خاصة تُحيل إليه، وتدلُّ على تجربته الفنية الواسعة التي تشظّت بعيدًا عن لمسة الرسم المدرسي التي لا تستجيب للجماليات التي ينغمس بها. ثمة أسئلة دقيقة لا تخطئ الهدف، وإنما تصيبه مباشرة وهذا ما حدث في سؤال المفرجي الأول الذي استفسر فيه عن البيئة المحلية التي انغمس فيها الفنان وظل مخلصًا لها منذ أوائل السبعينات وحتى الوقت الحاضر. يقول فيصل لعيبي في هذا الصدد:"أنّ ما نتعلمه في المعهد والأكاديمية، لا يتعدى المنهج الغربي في الرسم، من هنا ذهبت الى المتحف العراقي القديم أفتش عن حلول من خلال أعمال اجدادنا القدماء والى رسوم الواسطي و المنمنمات الفارسية والهندية في الكتب المطبوعة، والتمعن في تصورهم لحياة الناس وعلاقاتهم وطرق التعبير عنها. كنت منجذباً ولا أزال لطريقة المشهد الشامل والعام للموضوع، النظرة البانورامية". يبدو أنّ أي مُحاوِر لا يستطيع إغفال ثنائية الشكل والمضمون ولابدّ من التوقف عندهما غير أن جواب لعيبي كان دالاً ومُقتضَبًا حين قال:"تطوّرَ عندي الشكل والمضمون حتى أصبح صعبًا عليَّ التفريق بينهما". لم يُصَب لعيبي "بعقدة الهرولة وراء الآخر" التي يعدّها أحد أمراض الثقافة في عالمنا العربي .

سيقان وأرصفة
لم يرتقِ فنان تشكيلي عراقي إلى مستوى النجومية مثل ستار كاووش، فشأنه شأن نجوم السينما والمسرح والتلفزيون حقق شهرة كاسحة منذ معرضه ذائع الصيت "سيقان وأرصفة" الذي احتضنته "قاعة التحرير" عام 1987. يقول كاووش عن هذا المعرض المتفرّد:"كانت كل اللوحات تقريبًا عبارة عن مقاطع تظهر فيها فقط الأحذية والأرجل والسيقان على أرصفة مغسولة توًا بفعل المطر". ما كان لستار كاووش أن يفكّر بهذه الطريقة لو لم يشاهد فيلمًا تشويقيًا لم يظهر من بطله سوى جزمته في إشارة إلى "أنّ الجزء يعوّض عن الكل"، ولولا الصورة الشعرية المُذهلة التي اجترحها أوكتافيو باث وهو يقول:"الريشة عصفور حي يرزق" لما أقدمَ كاووش على معرضه الاختزالي الذي اكتفى بأجزاء محددة من شخصياته وموضوعات اللوحات التي تعدّ صادمة في حينها. يبحث كاووش عن التمرد، ويذهب بالمغامرة إلى أقصاها، ويستعير من أبولينير فكرته المدهشة التي يقول فيها:"حتى حين أراد الإنسان أن يحاكي السير على الأقدام، ابتكر العجلة التي لا تُشبه الساق في شيء". وفي خضمّ السؤال عن ثنائية "المرأة والرجل" وحضورها المهيمن في أعماله الفنية يجيب:" نعم، المرأة حاضرة دائمًا وهي أعظم رمز يمكن أن أستخدمه في لوحاتي". وقد طوّر كاووش صورة هذه المرأة حتى جعلها متشابهة إلى حد كبير في غالبية لوحاته ولعله يحاكي، من دون تقليد، الرسّام الإيطالي روزيتي الذي رسم امرأة واحدة، هي جين موريس، وصنع منها أسطورته الخاصة به والتي تُحيل إليه بقوة كبيرة. لا يقتصر حُب كاووش على النساء، والسيارات، والشوارع، والأرصفة، فبينما كان فائق حسن يأخذ مجموعة من الطلاب لرسم مناظر الطبيعة كان كاووش يتأخر عن المجموعة لكي يرسم واجهة الفندق الذي يقيمون فيه وحجته في ذلك أنه ابن المدينة ولا يحب محاكاة الطبيعة الموجودة منذ بدء الخليقة.

نشر الثقافة المعمارية
لم ينل المهندس المعماري خالد السلطاني حقه من تنفيذ المشاريع المعمارية لأنّ النظام السابق كان يمنع المهندسين الأكاديميين من مزاولة مهنة ثانية حتى لو كانت ضمن اختصاصه الأول، ولهذا كرّس السلطاني نفسه للكتابة عن فن العمارة، ومتابعة المنجزات العمرانية محليًا وعربيًا وعالميًا. بل أنه ذهب أبعد من ذلك حين قال:"ما زلت أؤمن بأن نشر الثقافة المعمارية هو مشروعي المهني وحتى الشخصي". ولكي نتعرّف عليه كمتلقّين سأله المفرجي إن كانت العمارة هي امتزاج بين تقنية العلم وآفاق الفن الذي تنطوي في تجليات المخيّلة فأجاب:"نعم هذا صحيح، العمارة ناتج امتزاج العلم والفن. من هنا تتبدى فرادة هذا الجنس الإبداعي وصعوبته في آن، فهو وإن اعتمد على العلم ومبادئه الواضحة والثابتة من جانب، لكنه أيضا يتكئ على المخيلة الواسعة التى يتيحها الفن، وهذا الامتزاج غير العادي في مفهوم العمارة، هو الذي يطبع العمارة بطابع خاص". ينتقد السلطاني "المزاج الشعبوي" الذي شوّه مبانينا التي صُممت من قِبل روّادنا المعماريين، وانتهكَ حُرمة منجزاتهم الراسخة في الذاكرة الجمعية. ولعل السلطاني لا يختلف عن غيره من المعماريين العراقيين الذين يعبّرون عن إعجابهم بالمهندس الحداثي المبدع لوكوربوزيه ويقيّمون منجزاته المعمارية الملفتة للأنظار.
لا يختلف المعماري معاذ الآلوسي عن زميله السلطاني لكنه في كتبه الثلاثة المعروفة "نوستوس، وتوبوس، وذروموس" حاول أن تبسّط وينزل من برج العمارة العاجي كي تكون آرائه ومفاهيمه في متناول القرّاء غير المختصين بالهندسة المعمارية. كما ينتقد المعمار المشوّش الذي يفتقر إلى أي هُوية محلية، ويصل تحامله إلى حد القول:"دروسنا بالية، مناهجنا لا تواكب الزمن"، كما ينتقد بعض المسؤولين الذين شوّهوا المدن المقدسة بتوسعتها وإضافةسقوف في صحون الأضرحة المفتوحة. لا ينكر الآلوسي بأنه مهندس انتقائي في أعماله "وأنه يتعامل مع البشر قبل الحجر".

شاعر الضوء
يستحق المصوّر الفوتوغرافي فؤاد شاكر لقب "شاعر الضوء"، وهذا ما كنّا نشعر به قبل هذا التوصيف وبعده. يسأله المفرجي سؤالاً جوهريًا عن الفكرة التي تشغله قبل أن يضغط على زر الإغلاق فيجيب:"أنني أضع في الأولوية الفكرة قبل الصورة لتنتهي كناتج تفكير مسبق وحصيلة فوران أحاسيس". وهو لا يلتقط أي صورة من دون التماع فكرة ما حتى لو كانت صغيرة أو خاطفة يراهن على مضمونها وفنيّتها. وحتى عندما نزل إلى الشارع وبدأ بتصوير الحياة العامة، والمحيط البيئي، والنماذج المقهورة والمُستلبة من البشر المنسيين، والعابرين الذين يمرّون أمام عينيه كان يضع الأفكار نُصب عينيه لأنه يؤمن "بأنّ الصورة تنبع من فكرة وليس من فراغ". وبما أنه يثق بشعرية الصورة التي يلتقطها فلاغرابة أن يقول بالفم الملآن:"أنا شاعر الحقيقة الذي قدّم للذائقة والذاكرة الجمعية قصائد صورية لا تتكرّر ولا تشبه إلا نفسي تماماً". وهو صادق فيما يقول، فغالبية الصور التي التقطها على مدى خمسة عقود كانت تحمل بصمته، ونفحة من روحه.
إذا كان فؤاد شاكر "شاعر الضوء" فإن أحمد مختار هو "شاعر العود" كما وصفه بعض النقّاد. وهو يراهن على التأمل والإحساس ويكاد يهمل التقنية رغم أهميتها. لنقتبس هذه الفقرة التي يقول فيها:"بالنسبة لي كعازف وكإنسان، أرى أنّ الموسيقى تأمّل، ومن يعتقد أنها تكنيك عضلي فهو واهم، أو أنّ من يقوم بذلك لم يصل إلى جوهرها". عُرف عن أحمد المختار مرافقته لبعض الشعراء الذين يقرأون قصائدهم لكنه يقول:" هي محاكاة وليست مرافقة، تعتمد على عناصر مثل الإيقاع، النغمة، الأداء في الموسيقى والشعر. لذا فإن القصائد التي لا تحمل موسيقاها الداخلية لا أتعامل معها، وهنالك شعراء معروفون لا أعمل معهم لهذا السبب رغم التقائنا في نفس الأمسية أو المهرجان والسبب عدم توفر العناصر المطلوبة في العمل". ويختم المختار في الإجابة حول إمكانية إشراك العود في القالب الغربي قائلاً:"عن نفسي لا أخوض التجارب إلا إذا كنت مقتنعًا بها وواثقًا منها ولا أستغلها من أجل الإعلام والخبر الصحفي".

الدِقّة والاكتناز
نخلص إلى القول بأنّ هذه الحوارات العشرين التي أجراها الناقد السينمائي علاء المفرجي تقدّم صورة بانورامية لجانب من المشهد الثقافي العراقي في الداخل والخارج، إذ شملت الحوارات عددًا من الشعراء والروائيين، والمخرجين المسرحيين والسينمائيين، والفنانين التشكيلين، والمعماريين، إضافة إلى مصور فوتوغرافي واحد، وعازف عود منفرد. وقد تميّزت بعض الحوارات بالدقة، والانسيابية، والاكتناز، فيما اتسمت حوارات أخرى بالجرأة، والجسارة، وحدّة التعبير، فيما أخذ بعض الحوارات طابع الغمر واللمز والتشهير من دون أن يتدخل المحاوِر في ردّ التُهم أو الدفاع عن المتهمين الذين لم تُثبت إدانتهم حتى الآن. "تاركو الأثر" كتاب سلس يركِّز في جانب منه على السِيَر الذاتية للشخصيات التي حاورها علاء المفرجي وكأنّ قضايا السيرة، كما يذهب سهيل سامي نادر، قد "باتت من صلب اهتماماته" في إشارة واضحة إلى كتابه السينمائي الثاني "أفلام السيرة الذاتية" الذي قُوبل باستحسان القرّاء والنقاد على حد سواء.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,226,913,197
- قصي عسكر: أكتب تجربة جديدة تتلخّص في العلاقة بين الشرق والغر ...
- العدد الخامس من -السينمائي- يحتفي بالمعلّم الأول فيصل الياسر ...
- الثامنة والنصف مساءً رواية تراجيدية لا تنقصها الدُعابة وشجاع ...
- الشاب أحمد والسقوط في متاهة التعصّب الديني
- الطوفان الثاني رواية تحتفي بنبرتها الدينية المحاذية للأساطير ...
- في أضواء غربية لقتيبة الجنابي: المصوِّر الشاعر الذي يلهث ورا ...
- كتاب الحياة وقصص أخرى يتلاقحُ فيها الواقع بالنَفَس الغرائبي
- نساء سعد علي يسرقنَ من الأفاعي حركتها المتمعجة
- مجلة السينمائي في خُطوتها الرابعة نحو التخصص والاحتراف
- زيزفون البحر. . . رواية مهجرية ترصد ثنائية الشرق والغرب من ج ...
- بنات السياسة يساريات تونسيات يُداوينَ الكتمان بالحكي
- الفن في حوار الأديان الأزلي. . بحث نقدي رصين تعوزه المصادر
- انتظار. . فيلم تجريبي مشذّب مثل ومضة شعرية
- رفعة الجادرجي يغادر متاهته الإبداعية
- الديوان الإسبرطي يستذكر الاحتلالين العثماني والفرنسي
- شاعر المليون: قصائد نبطيّة تحتفي بالحُب وتمجِّد الأوطان
- سفر برلك. . رحلة التيه في الفلوات المُوحشة
- سلالم ترولار. . رواية الواقع الموازي الذي يتجاوز الخيال
- فردقان رواية وثائقية لا تتسع لشطحات الخيال
- ترجمة سلسة ورشيقة لحكايات أسطورية من شبه جزيرة القرم


المزيد.....




- مسرحية -بودي جارد- تتصدر محركات البحث بعد 22 سنة من عرضها عل ...
- نجار عراقي يبدع من الخشب لوحات فنية وقطعا أثرية
- -الوطن والحياة- أغنية لفنانين معارضين تغضب النظام الحاكم في ...
- دعوات للتحقيق مع إعلامية كويتية اتهمت فنانة بنقل عدوى كورونا ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الجمعة
- بعد اتهامها فنانة بنقل العدوى...دعوات للتحقيق مع مي العيدان ...
- ورشة تفكير تصوغ -الأفق العملي- للهيئة الأكاديمية العليا للتر ...
- ليدي غاغا تعرض نصف مليون دولار مكافأة للمساعدة في استعادة كل ...
- ديو غنائي بالأمازيغية والحسانية بعنوان -وني يا سمرا- يجمع اس ...
- الكشف عن آخر تطورات الحالة الصحية للفنان يوسف شعبان


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدنان حسين أحمد - تاركو الأثر. . حوارات مُطعّمة بالدُعابة وبلاغة التعبير