أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال حسن - سحر الدهشة














المزيد.....

سحر الدهشة


جلال حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6778 - 2021 / 1 / 4 - 13:00
المحور: الادب والفن
    


المشهد: صورتان تجمعان الممثلة مارلين مورنو والروائي البرتومورافيا
ليس بالضرورة أن يكون نظري 6/6 لكي أرى هذا الجمال في معطيات الإبداع أذا تعمقت أكثر باللحظة التي تتأبط الدهشة، أذن سألبس نظاراتي الطبية بعناية، لكي أرى مقدار العلاقة والتجانس والألفة بين الصورتين،
صورة مارلين مورنو الممثلة والمغنية وعارضة الأزياء التي تعط بالجمال والأنوثة والفرح، وصورة البرتومورافيا الكاتب والروائي الذي كتب تحف فنية في أسرار سرد مذهلة،
أن التمثيل تجسيد لفكرة الروائي وتقمص حقيقتها في ممثل حصيف أو ممثلة تدرك ما تؤدي في أداء يكون أكثر قناعة الى عين المشاهد من نفس الروائي، ربما يصمت الروائي أحيانا أو يغض النظر عن بعض مشاهد الفيلم بحكم سلطة السيناريست، لكن الفكرة الأساسية تبقى تواصلية وتفاعلية وتفاهمية بين الاثنين، ولكن التمثيل هو القدرة الفائقة على تجسيد الواقع بأبهى صورة مقنعة وصادقة.
والروائي ملك الخيال، وسندباد السرد في معقولية الصدق في شخصياته، وفي تفرده، وموهبته ،وفي تطلعه الى عالمه الجديد الذي لم يطأه غيره أحدا، وفي أدوات حراثته وسعة وعيه، وتجربته، وإنسانيته، وتعمقه في واقعه وكسر نمطية رتابة الواقع، وفتح حلول لقضايا الأنظمة والمجتمع والسلطات والأدلجة.
أن المحرك للمشهد في عين الكاميرا رجل يدرك مهماته جيدا، أنه المخرج برأسه المليء بالأفكار التي لا تستقر في إعادة اللقطات مرات ومرات، ويبقى قلقلا ومشغولا الى أبعد من العرض كأنه نسى شيئا أو لم يضيف ما كان يراوده لحظتها، لذلك يضغط عليه هاجس حتى في منامه حين يعرض ويجمع ويضرب ويقسم اللقطة في سياق جمالها المطلوب ، بل يتمنى أن يضيف أشياء جديدة في تولد الأفكار الطارئة في عرض أخر،
هكذا هم المخرجون الكبار علامات إبداع شاخصة مثل إشارات المرور ترشد نحو طريق الأمان الذي يضمن صور الجمال بأبهى المشاهد والعمق.
أن مارلين مونرو ممثلة استثنائية في عالم السينما وتتعلم منها الممثلات الناشئات في أكاديميات الفن السابع، والبرتومورافيا الذي زار بغداد يوما ما وشاهدناه رجلا كبير السن، لكننا لم نرى صورة شبابه لأنه الأكبر سنا بالتجربة والتمعن والإبداع الدائم، وهو الذي ألف في الاغتراب والنهج الأخلاقي كتب كثيرة عن اثام المجتمع البرجوازي وصور العزلة الاجتماعية في وضوح كاشف وتحليل عميق، ولا غرابة حين طبعت من رواياته رقما تجاوز المليار نسخة
أن جمال الصورتين في نظر المشاهد يشاكس ضبابية العيون حتى حين يضعف النظر بالوضوح التام الذي يثير الدهشة في صمت، وفي معنى ان يرى أكثر جمالا على عناد الزمن،
ليس هناك ما يسر ويفرح ويدهش سوى الجمال الذي يذيب زنجار الكآبة المزروع فينا منذ قديم الزمان.



#جلال_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى قدوري
- أيتها السمكة
- ثنائية الأسئلة
- عابرون
- لا تأت متأخرا
- ورقة من خريف أيلول
- موجة تستغيث من الغرق
- سينما أطلس
- في مراسيم تشييع جنازة
- في رحيل نزيهة أديب
- هذا ليس أنا
- أصابع على وتر الكمان
- مرآيا الغياب
- عكاز يتوكأ بلا بوصلة
- آخر المطبات
- لا أحد يتوقع أن يرحل
- جزع الانتظار
- محابر الغياب
- العاشق في سره
- غزل البياض


المزيد.....




- حرب إيران.. اتهامات لترمب بتجاوز القانون واعتراف البنتاغون ي ...
- فهد الكندري.. صوت من السماء يزين ليالي رمضان بالكويت
- كيف صورت السينما والدراما الإيرانية أمريكا وإسرائيل؟ 7 أعمال ...
- -ألوان من قلب غزة-.. أن ترسم كي لا تنكسر
- -أمير الغناء العربي- يصارع الوعكة الأشد.. نزيف مفاجئ يدخل ها ...
- لغة الفن العابرة للحواجز والحدود من غزة إلى لندن عبر لوحات م ...
- حكاية مسجد.. -مقام الأربعين- على جبل قاسيون في دمشق
- 13 رمضان.. من عهدة الفاروق بالقدس إلى دماء -مراد الأول- بالب ...
- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال حسن - سحر الدهشة