أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال حسن - محابر الغياب














المزيد.....

محابر الغياب


جلال حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5912 - 2018 / 6 / 23 - 12:38
المحور: الادب والفن
    


محابر الغياب
جلال حسن
قاعة، وعازف ناي ينفخ في أصابع القصب
ثمة من يصقل الحكاية، ويعيدها في صمت الأيائل
كصياد رؤوف، لا صوت يحاكي الناي غير لحن أتعبته
المسافات بضجيج الغرباء، وأنت كما الذكرى
مثل قربة آهات تذوب في كأس على مائدة حجرية من لوعة الغياب.
- ما هذا الضجيج؟
** ليس ضجيجا، هو هدوء الدمعة النازلة على وتر
ناعس، يجر الصمت على خيط من الهمس،
وهو لهيب الدخان في اكتواء الموقد.
- أنت المغني أم عازف الناي؟
** كلاهما في صفير القصب!
بلا حنجرة، يزف صوتك للبعيد، لا أحد غير المغني يصيح:
يا صمت، يا دمع، يا غياب، يا سراب
أنت السامع الحزين على تلك المائدة في فقر كؤوسها والغياب
ليس لك الحق بالغناء، أنت مستمع غريب على كرسي من وجع
يأخذك الكرى للبعيد، فتهش الصدى في بخار آهات حزينة
ثم تعلو كموج على سارية، تطير وتحط، لا صداقة مع البحر
ولا أمان للموج، وأنت بلا مجداف ولا شراع في تيه العتمة
كأن الليل قصيدة بلا منتهى، مركب بلا سارية، ولا تباشير بالوصول
ما زلت تصدح، أنت السامع، تحيطك الدموع كبحر من ورق
كعاصفة هوجاء، لكن القاعة فارغة، وليس فيها غير الصدى
يعبر الى أشواق من حرير، تناغي الليل بوحشة غريب
هكذا عزف اللحن في النعاس، هكذا قالت صفصافة القلب:
أن السراب كذبة فلا تصدق العين
لا تصدق مثواك للقمر، لا تصدق عشق الغرباء
مرتْ قافلة الذكرى قرب القاعة الفارغة، فصاح القلب:
الى أين الرحيل؟
لا رد، لا جواب
غير ان الحبيبة أخرجت فمها من القافلة
وصاحت: سوف تجدني في الغابة البعيدة
في ذلك السراب البعيد
فأحفر اسمي على قبر، وأرقد على ذكرى يتيمة،
أنتظرْ، ما تبرح أن تكون أغنية
لأنك السامع الغريب لكل النحيب
وريشة هذه اللوعة التي تصرخ في محابر الغياب.



#جلال_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العاشق في سره
- غزل البياض
- ما فعله الوجد
- الى أصدقائي المسيحيين الغائبين... سلاما
- صفصافة الحطاب
- رائحة الطائر المائي
- حلم فاسد
- متوارياً عن السراب
- على تلك المنضدة
- حوارية البحر
- شئ ما يخصني
- قيامة البحر
- ما فائدة أن نرثيهم!
- كتب بائرة
- الرجل الأنيق
- التوغل في الحدث المسرحي
- شجن منفرد
- صامتاً أهذي بالنسيان
- ألم بلا ضمير
- هل نصدق الإفلاس؟


المزيد.....




- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال حسن - محابر الغياب