أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال حسن - سينما أطلس














المزيد.....

سينما أطلس


جلال حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6293 - 2019 / 7 / 17 - 13:15
المحور: الادب والفن
    


سينما أطلس
جلال حسن
أمس، مررت من أمام سينما أطلس في شارع السعدون، أحسست أن المكان يفتح ذاكرة شهية تتوهج في تكثيف صور زاهية ومشرقة، ونبض ذكريات يسكن في الخيال، يرفض النسيان رغم اختلاف المعالم وضياعها.
المكان يضيع في تساؤل، لكنه يعطي دليلا ملموسا على انه كان مسكونا رغم تغير الزمن. أنه مكان الصورة التي لا تبارح على الانزياح طالما كانت هنا حياة يوما ما.
أن مكان سينما أطلس الحيوي الذي يتوسط شارع السعدون بتلك الواجهة الجميلة واللوحة الخشبية العريضة التي تعرض عليها مانشيتات الأفلام كان دليلا واضحاً على لهفة اللقاءات بين الأصدقاء، وتحديداً في كازينو "الموعد" الملاصقة لباب السينما عندما كانت نقطة دالة لمواعيد الأصدقاء.
تعد سينما أطلس من أجمل سينمات بغداد، وذاكرة مدينة، وصرح عمراني باذخ خصوصاً في هندستها على شكل قلعة بجوانب دائرية على سقف مقوس تتوسطها من الأعلى فوهة على شكل مدخنة لخروج الهواء الساخن، والتي تتكون من طابقين ومسقفا بالزجاج الملون ودرجين بمدخلين يحتويان على كافتريا ومطعم وقاعة للانتظار، فضلا عن تميزها بالمقاعد الحمر مع وجود أمكنة خاصة تسمى "لوج".
افتتحتْ سينما أطلس عام 1967 بالفيلم الهندي “الجسدان” أو “ دوبدن” من تمثيل الممثل"مانوج كومار" والممثلة " أشا باريخ" والممثل الكبير "بران باجان" وقد لاقى الفيلم نجاحاً منقطع النظير، لقصته التي تتحدث عن تضحية المحبوب ومكابدات العاشقة، وروعة الإحساس في أغانيه التي أداها ولحنها مطرب الهند الكبير"محمد رفيع" وأستمر العرض لعدة أشهر.
وأخر فيلم عرض على شاشتها كان بعنوان "عمارة يعقوبيان" بعدها انتكست السينما كحال باقي السينمات في بغداد، وصارت تعرض أفلام رديئة لم تصل الى مستوى الذوق العام، ولم تفيد كل المغريات في إعادتها الى سابق عهدها حتى في مشاهدة ثلاثة أفلام في بطاقة واحدة، ورغم محاولات تحويلها الى مسرح يعرض مسرحيات تجارية في مناسبات الأعياد، لكن هذه المحاولة باءت بالفشل أيضاً.
وفي عام 2015 تحولت السينما الى مخازن ومحلات تجارية لبيع مواد الديكور وقطعتْ واجهاتها الأمامية والجانبية وضاعت كل ملامحها.
أمس، ومن أمام سينما أطلس رسمتْ في ذهني صور العوائل العراقية التي كانت تلتقي لمشاهدة الأفلام العربية والأجنبية في تقليد عراقي عائلي متميز يوم كانت السينما ثقافة عامة تشكل حضوراً فاعلاً في الوعي الاجتماعي على نحو إنساني في رسم ملمحاً بارزاً في الثقافة العامة.
أمس، لم يبق أمامي غير حسرة جرتْ دمعة على زمن مضى دون رجعة.
.....................
جلال حسن



#جلال_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مراسيم تشييع جنازة
- في رحيل نزيهة أديب
- هذا ليس أنا
- أصابع على وتر الكمان
- مرآيا الغياب
- عكاز يتوكأ بلا بوصلة
- آخر المطبات
- لا أحد يتوقع أن يرحل
- جزع الانتظار
- محابر الغياب
- العاشق في سره
- غزل البياض
- ما فعله الوجد
- الى أصدقائي المسيحيين الغائبين... سلاما
- صفصافة الحطاب
- رائحة الطائر المائي
- حلم فاسد
- متوارياً عن السراب
- على تلك المنضدة
- حوارية البحر


المزيد.....




- جولي أندروز تعلن اعتزال التمثيل وتغيب عن -يوميات الأميرة 3- ...
- وزراء ثقافة بريكس يتفقون على إعادة الممتلكات الثقافية ووضع م ...
- من كيانو ريفز إلى جاكي شان.. نجوم هوليوود الذين حوّلوا الشهر ...
- تكريم نادين لبكي بجائزة ليبراتوم للرواد عن مسيرة جمعت السينم ...
- أحضان بالمجّان وسط الركام.. فنان كولومبي يواسي متضرري زلزال ...
- قلاع جبل عامل.. حين يطارد الخطر ألف عام من تاريخ الجنوب اللب ...
- البرازيل: الشرطة تستعيد ثماني لوحات مسروقة للفنان الفرنسي هن ...
- بعد غياب 10 أعوام.. فلاديمير بورتكو ينجز تصوير مسلسل -ستالين ...
- نابلس تحتفي بحرية الفنان عدي الزاغة بعد 18 شهراً من الاعتقال ...
- ما وراء الستار.. معرض روسي يفتح الباب الخلفي للمسرح ويكشف مه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جلال حسن - سينما أطلس