أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - تابوت بلا مشيّعين














المزيد.....

تابوت بلا مشيّعين


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6776 - 2020 / 12 / 31 - 23:49
المحور: الادب والفن
    


1
يا أبجديّتي التي
حروفها مشتعلة
تغوص في طين الدهور وهي تنتسب
لأمّة العرب
وهي تجوس النار
مثل شواء اللحم فوق المنقلة
لتحفظ الأفكار
في لوحها الطينيّ
وفي جدار الغار
وفي جلود تلكم الأنعام
وورق الأشجار
غنّيتها وجست
على أنين تلكم الأوتار
وبعد أن عييت
افترشت هذا الليل والتحفت
بقيّة النهار
2
قرأت في الأسفار
ما كان من موت ومن ولادة
ما كان من جحد ومن عبادة
وسفن الأيّام
تجري على نهرين
نهر من الحليب والعسل
تظلّه النجوم والقمر
والشمس والربيع والثمر
وآخر من عين كبرين
ومن زفت ومن شرر
وليس من مطر
ما بين قوسي ذلك القدر
3
اوفدت والدقائق
ضيفاً الى الرحمن
آمل أن تكون
صحيفتي بيضاء
تغسل بالغدران
وريشي المثقل بالغبار مما بثّه الشيطان
في ليلة الأفراح
وسنوات القهر والأحزان
وليس لي سوى دعاء العبد
وطلب الرحمة والغفران
في ساحة الرحمن
4
أحفر بالإزميل
فوق رخام الأزمنة
وفوق ألواح من الفضّة والذهب
وأرسم الطيور في لوح من الخشب
وتارة أعتزل العالم
وقد آوي الى السكون والإنصات للمطر
في مطلع الشتاء
أبكيكِ يا حوّاء
لأرتوي يوماً من الحليب
ومهدي فوق الشوك
حين تنزف الدماء من جراحي
أجهل في الحلم
وفي اليقظة يا حبيبتي الأفراح

حين تريني جالساً
وماشياً أموت
وقبل أن يحملني التابوت
حملته في شارع الأيّام
في الصحوِ والمنام
وعندما ولجت فيه أوّل البيوت
وآخر البيوت
لم يستكن إلّا لجوف الحوت
وفي محيط المقبرة
انساب للحفرة من دون طلب
تظمّني دون غضب
وطائر السنونو
قرّ الى البعيد
وبعد أن أكملت يا حبيبتي النشيد
تلاشت الصور
وانهمر المطر
في الصمت والمساء
يحتضن القمر



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المدن ترسم بالرماد
- يا جاحظ العينين
- الليالي مريرة
- القلم
- الحيتان الزاهية
- قمر العراق
- لم أبلغ الفطام
- جسر العمر
- أفترش الأشواك
- بين فناؤ الروح والجسد
- الحسرات وشواطئ الفراب
- اللغز والرسم
- المسوخ وطلعة الهلال
- السامري
- بغية السامري
- فاتح العينين لكنّي ضرير
- حوار مع الذات
- القيامة
- منذ حام وسام
- في ساعة السحر


المزيد.....




- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...
- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - تابوت بلا مشيّعين