أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء شوقي - أحببتك ككاتبة














المزيد.....

أحببتك ككاتبة


هناء شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 6770 - 2020 / 12 / 24 - 20:31
المحور: الادب والفن
    


‎" أحببتُكَ ككاتبة"
ناوَلتَني رُزمةَ كُتبٍ حَلمتُ أنْ أقتنيها، رسمتَ على وجهي ابتسامة لا فرحة تضاهيها، بغنجِ فتاة الخيال رُحتُ من حولِكَ أستدير لعلّي أَلقى حِبرًا فائضًا أو حتى فكرة عبرَ الأثير، يُثيرني أنْ أُحِبُكَ كَكاتبة!
فُضولي في اخيتاري من المرادفاتِ ما يليقُ بسهوِك، شموخك، وعظيم سنواتِ العمر التي مررتَ بها وأنا ما زلتُ الغافية تحتَ غِطاء بلوغي سفحَ المخيلة.
‎محشوةٌ أنا بالأفكارِ، ذِهني عُبوة ناسفة ملآى بالزهورِ
والقُبَلُ، وقافيات سطوري عناق من رياحين الجنة، دبقة، مُتشابكة، لا انفكاك منها وإن طال الأمد. كل هذا وأكثر ...
كُنتُ دومًا تلك القارئة الولهة، أختفي بين السطور، أتلصلص على أبطال الكاتب، إما أطيرُ فرحًا أو أتورّدُ خجلًا كلما راح البطل يُقَبّل حبيبته أو يواري عشقه في بضع سطور على أوراقٍ ذابلة يبعث فيها روح الغرام، في كل الحالات كُنتُ أنا الرقيبة والحسيبة، وقلمي قاضي القلوب، يسجّل تعابيرهُ وانتفاضاته على أطرافِ الصفحات وحشوات الكتاب، سئمتُ القاطرات والمحطات والبحث عنك دون جدوى!
فلتكُن مولودي العبثي، ولأكن الكاتبة الافتراضية كما حلمتُ يومًا:( الأسمر! فارع الطول صاحب النظرات الحادة، عاقد الحاجبين، بين النعم واللا! تُربِكني كلّما حدّقتُ بعينيك ... أمّا عن نبرةِ صوتكَ المبحوح الذي يبعث في أذني رجاءً ألا تصمت، فكأنهُ عزفٌ استثنائي في ليلة مقمرة، ناهيك عن المسرح الذي سيكون عتبة اعترافاتنا، والزورق الذي سيُغرقنا في تيه زرقة المياه، والغسق الذي سينسينا أنَّ موعد النوم صار فجرنا، وظلّ الشجرة التي سنستريح بفيئها من حرِّ تموز، كُنا قد رسمناها خيالًا، لأننا غبنا عن كوننا والتقينا على شاطئ بحر منسي!
كل هذا لا يُشبه زماننا ولا مكاننا الذي سقطنا عليه سهوًا،
ما دُمنا في اللا مكان واللا زمان، فلنكن عبثيين على سطور تُمحى وقت الوصولِ لآخر صفحات الكتاب، عندها أكون قد أحببتُك ككاتبة، وحوّلتُنا من خيالٍ إلى واقعٍ افتراضي، لنذوب كقطعة ثلج عند نسمات شتاء ديسمبر، فيمحونا حبرَُ العشق، لتعود صفحتنا بيضاء، ويُنسينا أننا كُنا ذاتَ يومٍ عبثًا في عبث ونغيب عند آخر كلمة... "تمّت".
هـ . ش



#هناء_شوقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في المقدمة إمرأة
- أنتَ لي
- -طائرٌ الأرض-
- -زقاق على الطريق-
- عصفورتي
- تراتيل الزمن
- على باب الجنة
- صانع الأطواق
- ليلتي
- عابرة مكدسة
- الغرفة الباردة
- شمس الرحيل
- أشباه حب( جزء جديد)
- الأزمة الأخيرة
- الصبر مفتاح الفرج
- السيدة البيضاء
- أشباه ابداع
- إلى حين ...
- حوار لا ينتهي
- زهدي السكير


المزيد.....




- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...
- عراقجي: إرتقاء الدكتور -لاريجاني- شكّل غيابا لاحد الركائز ال ...
- وداعا عادل العتيبي.. رحيل مفاجئ لنجم -طاش ما طاش- يصدم الوسط ...
- الاعتدال العنيد: قراءة في العقل السياسي والتحولات الفكرية لح ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هناء شوقي - أحببتك ككاتبة