أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد حبيب المالكي - متى تراعي الحكومة مصلحة الشعب؟














المزيد.....

متى تراعي الحكومة مصلحة الشعب؟


حميد حبيب المالكي

الحوار المتمدن-العدد: 6765 - 2020 / 12 / 19 - 04:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ضوء تسريبات فقرات الموازنة، وانخفاض قيمة العملة العراقية مقابل الدولار الامريكي، توجهت الانظار الى المستفيدين من فارق العملة التي يبيعها البنك المركزي في مزاد العملة ما بين السعر الذي يضعه البنك المركزي، وسعر السوق. إلا انه تم إغفال ملف مهم جداً.
إذ تعتمد ميزانية الحكومة بشكل كامل تقريباً على صادرات النفط، وتتقاضى مردوداته بالدولار، ثم تقوم بتحويله حسابياً الى العملة المحلية بناءاً على سعر الصرف الذي يعتمده البنك المركزي لا سعر السوق المحلي، و عليه تُخصّص وتصرف أبواب الميزانية الحكومية.
لذلك لو تغيرت قيمة العملة المحلية أمام الدولار من 1118 الى 1450، فإن قيمة الراتب الذي يتم صرفه بالعملة المحلية سيفقد حوالي 25٪ من قيمته الشرائية الفعلية عن السابق، هذا على افتراض أن الحكومة تمكنت من ضبطه ولا يخسر أكثر. كان ممكناً أن لا تفقد العملة المحلية هذا القدر لو كان في الدولة اقتصاد متنوع وانتاج محلي صناعي وزراعي وخدماتي، لكن في ظل الاعتماد الكامل على الاستيراد الصناعي وبمدى مقارب زراعياً وخدماتياً، والاستيراد يتم بالدولار، فإنه من المؤكد فقدان العملة المحلية نسبة مماثلة من قدرتها الشرائية تعادل نسبة انخفاض العملة أمام الدولار إن لم يكن أكثر.
ولزيادة الأمور سوءاً على الشعب، تسرّب أن الحكومة سترفع سعر الوقود والمحروقات، هذا العصب الحيوي الذي يؤثر على كل نواحي الحياة وقطاعاتها ويرفع من تكاليفها، المحروقات التي هي المُنتج الوحيد العراقي خالص والذي لا تتكلف الدولة شيئاً يُذكر بإنتاجه.
فبدل أن تعمل الحكومة على خفضه لتخفيف آثار انخفاض قيمة العملة المحلية فإنها تعمل على رفعه محلياً. وإذا أضيفت قيمة الرفع بسعر المحروقات والوقود الى التضخم نتيجة انخفاض سعر العملة فإن العملة ستكون قد فقدت مابين 40٪ الى 50٪ من قيمتها، أي ان جيب المواطن ومستوى معيشته سينخفض الى النصف تقريباً.
إذا ارادت الدولة تخفيض قيمة العملة المحلية أمام الدولار فعليها أن تزيد الرواتب بنفس النسبة كي يبقى مستوى العيش نفسه طالماً أن موارد الحكومة من النفط لم تتغير وتستلمها بالدولار .
ويبقى المواطن يعاني سوء التخطيط والتنفيذ وضحية السياسات الخاطئة التي لا تراعي مصلحته.



#حميد_حبيب_المالكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقارنة بالأسوأ
- الكرامة ولقمة العيش والثورة
- العراق بيت الدموع
- هل يكون مواطناً كاملاً من لايمتلك في وطنه شبراً؟
- خطورة اعتماد الاقتصاد على مُنتج واحد
- الأزمات والأنظمة
- الإستئثار بالمنفعة
- اللاإقتصاد
- المصالح الحزبية ومصالح الشعب
- ضرورة ألدولة
- عن الانتخابات
- سؤال الايديولوجيا والهوية العربية
- العولمة والتنمية
- عن الحرية
- التحديات التي تواجه الدولة العراقية
- المواطنة
- نقد الديمقراطية
- التنمية والعولمة
- تراجع شرعية النظام السياسي في العراق
- التراجع في شرعية النظام السياسي العراقي


المزيد.....




- هيئة بحرية: السيطرة على سفينة قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات ...
- شاهد.. مقتل مراهق فلسطيني خلال هجوم للمستوطنين على قرية بالض ...
- وزير خارجية إيران: -التواطؤ مع إسرائيل أمر لا يُغتفر-
- كيف أدّت الحرب على إيران إلى تعزيز موقف حماس في ملف نزع السل ...
- نتنياهو يقول إنه -زار الإمارات سراً- خلال حرب إيران، وأبو ظب ...
- مقتل 22 شخصا بينهم 8 أطفال بغارات إسرائيلية عشية محادثات جدي ...
- فيروس هانتا: بوادر أزمة صحية في الأفق ووزيرة الصحة الفرنسية ...
- الدوري الإنكليزي: مانشستر سيتي يواصل مطاردة أرسنال المتصدر و ...
- روبيو: من مصلحة الصين حل أزمة هرمز ونأمل بأن تقنع إيران بالت ...
- تصعيد عسكري إسرائيلي عشية انطلاق المفاوضات مع لبنان.. ماذا ب ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد حبيب المالكي - متى تراعي الحكومة مصلحة الشعب؟