أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر ناشي آل دبس - العنوان هو القاسم بين بهاء الدين نوري ومصطفى الكاظمي














المزيد.....

العنوان هو القاسم بين بهاء الدين نوري ومصطفى الكاظمي


حيدر ناشي آل دبس

الحوار المتمدن-العدد: 6751 - 2020 / 12 / 3 - 20:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


توفي قبل أيام الشخصية الشيوعية المثيرة للجدل بهاء الدين نوري عن عمرٍ ناهز الثلاثة والتسعون سنة قضى معظمها في العمل السياسي اليساري، حيث أنتمى إلى الحزب الشيوعي العراقي في نهاية أربعينيات القرن الماضي أبان الاضطراب السياسي أنذاك، وتسنم قيادة الحزب إضطراراً في بداية الخمسينيات بعد إعدام القادة التاريخيين الأربعة (فهد، حازم، صارم، يهودا صديق) وإعتقال عدد آخر من القيادات، فشهدت فترة قيادته للحزب الكثير من الاحداث والالتباسات التي أثرت على الحزب وأعضاءه، ومن ضمن قراراته إنه نقل المركز الحزبي القيادي من بغداد إلى كركوك، كذلك تفّرد بإتخاذ القرارات دون الرجوع إلى أعضاء القيادة حينذاك، وأستمرت فترة قيادته للحزب ما يقارب ثلاث سنوات بعدها تم إعتقاله ليتسنم كريم أحمد الداوود قيادة الحزب لمدة سنة حيث سلمها لحميد عثمان الذي هرب من سجن بعقوبة المركزي، وأيضاً حصلت عدداً من الأحداث التي سببت تذمراً كبيراً عند القاعدة الحزبية جراء قرارات حميد عثمان الفردية مما حدا بسلام عادل إلى تحشيد القيادة الحزبية لعقد إجتماع للجنة المركزية الذي كان عثمان يتهرب من عقده فصدر قراراً بتنحيته عن سكرتارية الحزب وتكليف سلام عادل بقيادة اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي.
بعد ثورة ١٤ تموز تم الإفراج عن المعتقلين السياسيين بقرار من قادة الثورة ومن ضمن هؤلاء بهاء الدين نوري، ليعود إلى قيادة الحزب عضواً في اللجنة المركزية وبعدها في المكتب السياسي، فأخذ يتعامل مع رفاقه حسب ما ينقل عدد من قادة الحزب أنذاك في مذكراتهم على إنه القائد الفعلي للحزب الشيوعي معتبراً سلام عادل إخذ منه القيادة، ويبدو إنه نسى أو تناسى شرعية سلام عادل بالسكرتارية كونه منتخباً في الكونفرس الثاني للحزب عام ١٩٥٦، فكانت عقدته الشخصية هذه تلقي بظلالها على أراءه إذ يتحين كل فرصة لمعارضة سلام عادل وقد شكّل هو وثلاثة من أعضاء القيادة (كتلة الأربعة) هذه الكتلة التي غيّرت مجرى التاريخ السياسي العراقي المعاصر، فلولا الأربعة لما تسنم حزب البعث السلطة في العراق على الإطلاق.
أستمرت مسيرة بهاء الدين الاحتجاجية حتى بعد إنقلاب شباط الاسود وليكون أحد عرابيّ خط آب المشؤوم الذي أدى إلى إحتجاجات واسعة في القاعدة الحزبية لتتوج بالانشقاق الكبير الذي قاده عزيز الحاج عام ١٩٦٧ وتذكر لنا الكتب التاريخية إن بهاء الدين نوري حشّد مجموعة مسلحة في بغداد هدفها القضاء على عزيز الحاج.
ولم يتغير شيء بطبيعتهِ طوال عقد السبعينات وبعد الجبهة مع البعثيين التي كان مؤيداً لها.
بعد إنفراط عقد الجبهة وتوجه الحزب إلى الجبال رافعين السلاح ضد نظام صدام المقبور وجد ضالته في إصدار القرارات وهو الهدف الشخصي الذي كان يسعى إليه طوال حياته في أن يكون صاحب قرار يصدره متى ما شاء.
بعد المؤتمر الرابع عام ١٩٨٥ لم يُجدد إنتخابه فخرج من الحزب ليؤسس حركة سياسية قومية تدعيّ الالتزام بالمبادئ الماركسية اللينينية وخاض إنتخابات برلمان كردستان عام ١٩٩٢ ولم يحصل على شيء.
كتب نوري مذكراته تحت عنوان (مذكرات بهاء الدين نوري سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي) فكانت في أغلب أسطرها وكلماتها إشارات إلى نفسه بأحقيته بقيادة الحزب وما سلام عادل إلا سارقاً سطى عليها ليسرقها منه، رغم إنها ليست بالمعنى المباشر هذا لكن تلميحاته الواضحة ومحاولة الطعن بكل القرارات التي يدعيّ معارضتها حينذاك فيبيّن إن التاريخ زكى أراءه بعد فترات من الزمن.
الذي أريد أن أصل إليه في مقالي هذا إن بهاء الدين نوري سعى طوال حياته حتى يكون قائداً للحزب الشيوعي العراقي ويكتب مذكراته تحت هذا العنوان، فكان هدفه شخصياً بحتاً وفي السنوات الأخيرة كنت متابعاً لصفحته قلة وفي فترات متقطعة وطويلة أجد له منشوراً باللغة العربية.
ربطنا هذا بين شخصية بهاء الدين نوري وشخصية الكاظمي هو نفس الهدف الذي أعترى الاثنين هو السعي لكتابة مذكرات تحت عنوان (مصطفى الكاظمي رئيس وزراء العراق) فالكاظمي كان هدفه الاسمى الإحالة على التقاعد بصفة مدير عام فجيء به إلى جهاز المخابرات، لكنه تسلق بالوظيفة ليكون رئيساً للجهاز وبعدها رئيساً للوزراء، حلمٌ لم يكن حتى في مخيلته، حيث إن هكذا شخصية وقبله عبد المهدي لم يدر بخلدهم إنهم يقودون بلداً مثل العراق سيكون صعباً ومعقداً ويحتاج إلى شجاعة في إتخاذ القرار ومواجهة الكتل والاحزاب الفاسدة بقوة، لذا عجزوا عن إتخاذ قراراً واحداً يصب في مصلحة المواطن، وهذه المليشيات والعصابات المسلحة تصول وتجول في شوارع العراق وتسفك الدم العراقي الطاهر دون أن يحرك أحداً ساكن، فكل الهم لديهم هو كتابة بعد الاسم رئيس وزراء العراق.



#حيدر_ناشي_آل_دبس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (سلوم حداد) الرجل الذي لا يعجز
- التندر على تاريخنا النضالي بدعة (وكل بدعة ضلالة)
- قراءة في كتاب الاستلاب (للمفكر الراحل الدكتور فالح عبد الجبا ...
- قناة mbc العراق واللغط الدائر حولها
- رؤية في الشخصية العراقية
- راهب الحرف
- الفساد في تعيينات تربية ذي قار
- سوق الشيوخ
- صلاةٌ ميممةٌ بالخيبة
- مشوار
- عذراً ياسعد... ألورثة غير جديرين
- مقارنة فكرية بين العراق ومصر
- تحالف (سائرون- الفتح) أسبابه... مآلاته.
- لعنة الشوق
- السينما المصرية وتأثيراها على المراهقين
- رداً على الفيلسوف مراد وهبة (استدعاء الماضي غمة يجب الخلاص م ...
- مراد وهبة: واهم من يظن إن العالم العربي والاسلامي يعيش في ال ...
- قراءة موضوعية في خطبة عبد المهدي الكربلائي
- بنت ليل
- تساؤلات شيوعية


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر ناشي آل دبس - العنوان هو القاسم بين بهاء الدين نوري ومصطفى الكاظمي