أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر ناشي آل دبس - تحالف (سائرون- الفتح) أسبابه... مآلاته.














المزيد.....

تحالف (سائرون- الفتح) أسبابه... مآلاته.


حيدر ناشي آل دبس

الحوار المتمدن-العدد: 5915 - 2018 / 6 / 26 - 23:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد المتابعة للحراك السياسي بين الكتل التي أعلنت المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات فوزها في الإنتخابات التشريعية الأخيرة، نجد إن هنالك إرادات خارجية تتحكم في هذا الحراك، والدور الامريكي هو الاكبر، رغم الوضوح الاعلامي لتحركات الإيرانيين، إلا إننا نلاحظ إيران أخذت دور الدفاع القلق للحفاظ على مكتسباتها في العراق.
في خضّم هذا الصراع ظهر على السطح اكثر التحالفات أستغراباً للجماهير هو تحالف (سائرون- الفتح)، فبعد شعارات كتلة سائرون بالابتعاد عن الولاءات الخارجية ومحاربة الفساد، والخطاب الوطني المنبثق من الحركة الاحتجاجية الذي تبنته، يفاجئنا (مقتدى الصدر) بأعلانه هذا التحالف رغم أوصافه المتكررة لكتلة الفتح بأنها منفلتة أو لا تمثل النسيج الوطني العراقي، وتتبنى الطائفية منهجاً سياسياً، لكن بعد قراءة هادئة نجد إن الضغوط الامريكية هي التي دفعت بهذا الاتجاه، وقد يتساءل القارئ ما هو القاسم المشترك بين الفتح وأمريكا، في البدء لابد من معرفة إن الامريكان يعتمدون سياسة الاحتواء في تعاملهم مع الاخرين، وليس معسكرين على غرار (المسلمين وقريش)، خصوصاً إذا عرفنا إن ما يجمع فصائل (تحالف الفتح) هو المصالح وليس العقيدة مثلما يدعّون، فسيطرتهم على الملاهي الليلية ومحلات بيع الخمور وتبعية هذه الاماكن لهم، فضلاً عن شبهات الفساد المالي المتهمين به، خير دليل على أن المال هو المحرك الاساسي، والخطاب الديني الذي يتبنونه ما هو إلا خداعاً لجماهيرهم التي أنتخبتهم معتقدين بهم حامين حياض المذهب، لذلك كل من يجمعهم المال يفرقهم المال، وهدف أمريكا تقليم أظافر إيران في العراق بعد فشلهم في كل السياسات التي حاولوا تطبيقها طوال السنوات ما بعد الاحتلال، إذ كلما تحاول أمريكا المضيّ بمشروع يخدم مصالحها تجد مشروعاً مضاداً لإيران يسحب البساط من تحت أقدامها، فمن احتلال العراق الذي كان المستفيد الاكبر منه إيران، إلى تنظيم القاعدة، وصولاً إلى تنظيم داعش، وهاهي أمريكا تحاول مجدداً من خلال إحتواء ذراع إيران الاقوى في العراق عبر تقريبهم وأغرائهم بالمناصب والمال السياسي، لتفتيت هذا التحالف وإضعافه، فإذا تحول ولاء نصف أو ربع عدد إعضاء كتلة الفتح إلى أمريكا، ستكون هي المستفيد الاول، وسيدب الخلاف بين أعضاء هذه القائمة مما يؤدي إلى تفتيتها.
إن أمريكا تحاصر إيران عبر عدد من الاجراءات التي إتخذتها أو التي ستتخذها لاحقاً، فبعد الغاء الاتفاق النووي، وتحييد كوريا الشمالية، تعمل الان على الخطوة الثالثة وهي السيطرة على السوق العراقية التي كانت منفذاً إقتصادياً كبيراً لايران طوال السنوات الخمسة عشر الماضية.
إذاً بالمحصلة النهائية صراع الارادات هذا، الخاسر الاكبر منه هو الشعب العراقي، فالمناصب التي ستمنحها أمريكا لمرشحي قائمة الفتح في الحكومة المقبلة، هي مناصب عراقية والاخفاق الذي سيلحقها نتيجته تنعكس علينا، والمال الذي ستغدق به على هؤلاء هو مالنا المباح جراء غياب الارادة الوطنية، فهي محاولة أخرى كغيرها من المحاولات السابقة غير مضمونة النتائج، ومن الطبيعي إن إيران لن تقف مكتوفة الايدي وستكيّف سياستها مع المتغيرات الحاصلة للخروج من هذا الحصار حتى لو وصل الامر إلى جعل العراق ساحة حرب عسكرية بين الدولتين، غير مكترثين بما سيلحق ببلدنا من أضرار جسيمة.



#حيدر_ناشي_آل_دبس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعنة الشوق
- السينما المصرية وتأثيراها على المراهقين
- رداً على الفيلسوف مراد وهبة (استدعاء الماضي غمة يجب الخلاص م ...
- مراد وهبة: واهم من يظن إن العالم العربي والاسلامي يعيش في ال ...
- قراءة موضوعية في خطبة عبد المهدي الكربلائي
- بنت ليل
- تساؤلات شيوعية
- ناي
- من هو الفاسد السياسي ام المجتمع؟
- حدباء الكون
- متى تتوقف سرقة آثارنا؟
- الفنان العراقي يموت برداً
- الخيانة العظمى في تفجيرات الكرادة
- العراق بعد الانتخابات الامريكية
- معركة الموصل والتحديات الواجب انجازها
- مفرداتٌ تائهة
- مقتدى الصدر وخيانته المتوقعة
- القبلةُ العائمةُ
- تنسيقية مستمرون والتطلعات المؤجلة
- نافلة الكلم..... الى حياة شرارة


المزيد.....




- تفاصيل صادمة.. عضو بالكونغرس يكشف ما رآه في ملفات إبستين غير ...
- فوز كاسح لليبرالي الديمقراطي في اليابان بـ315 مقعدا ومنح سان ...
- عاجل | وكالة إرنا: أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ...
- نقش على رخام غزة.. فن يودع الأحياء ويخلد الشهداء
- أمنيون أوروبيون: ترمب يدمّر النظام العالمي
- تحسبا لهجوم.. صور جوية تكشف إجراءات إيران في موقع نووي مهم
- السمنة والعدوى.. أبحاث تكشف رابطا خطيرا
- قتيلان وناج في هجوم للجيش الأمريكي على قارب في المحيط الهادئ ...
- استوطن شبه الجزيرة العربية منذ 500 ألف عام.. قصة النمر العرب ...
- الجيش الأمريكي يشيد بنظيره اللبناني بعد اكتشافه نفقا ضخما لح ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر ناشي آل دبس - تحالف (سائرون- الفتح) أسبابه... مآلاته.