أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن مدن - من الوطنية إلى المحلية














المزيد.....

من الوطنية إلى المحلية


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6749 - 2020 / 12 / 1 - 11:24
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


علينا تخيّل كم من الجهود والتضحيات بذلت من أجل انتقال مجتمعاتنا العربية من المحلية إلى الوطنية، مما هو دون الوطني إلى الوطني، وللموضوع أبعاد متعددة، تتصل بالهوية والسياسة والثقافة، على ما بين هذه المجالات من اختلاف وترابط أيضاً.
نشوء الدولة الوطنية المركزية في المجتمعات العربية ترتب عليه نشوء هويات وطنية، خاصة بكل مجتمع من هذه المجتمعات، وهذا القول لا ينفي أن مقومات تشكيل مثل هذه الهوية أو مقدماتها كانت قائمة موضوعياً قبل أن تقوم الدول الحديثة، التي ارتكزت عليها في بناء أسسها، وسعيها لإنجاز مشروعها في تحويل «المحلي» الخاص بكل إقليم أو جماعة داخل هذه المجتمعات إلى جزء من هوية وطنية جامعة، لا بهدف إلغائه، فذلك محال إن من وجهة الجغرافيا حين يتصل الأمر بالأقاليم، أو من وجهة الثقافة والسوسيولوجيا حين يتصل بالجماعات المختلفة العائشة على هذه الرقع من الجغرافيا التي أصبحت دولاً ومجتمعات موحدة.
سيرتبط مفهوم الثقافة الوطنية إلى حدود كبيرة بتشكّل الدولة الوطنية، بصفة هذه الثقافة إسمنت الهوية الوطنية في المجتمعات المعنية، وإن كانت الثقافة الوطنية عنت، في أحد وجوهها، معاداة المستعمر والمحتل الأجنبي الذي فرض هيمنته على بلداننا لفترات طويلة، بلغت قروناً في العديد من الحالات، حيث كان متعيناً التأكيد على ثقافات بلداننا التي أراد هذا المستعمر وسعى لطمسها، ونجح في ذلك في بعض الأوجه، حدّ محو اللغة القومية واستبدالها بلغته أحياناً.
لكن العلاقة مع الآخر، بما في ذلك مع المستعمر، تنطوي على درجات من التعقيد والالتباس، حيث يستحيل تجاهل ثقافة هذا الآخر وتأثيرها علينا، لأن ليس كلها ثقافة استعمارية، فلغاتها حوامل لآداب وفنون وعلوم لا غنى عنها في عصرنا الحديث.
من بين المفكرين العرب الذين تناولوا هذا الموضوع، يحضرنا اسم المغربي عبد الكريم الخطيبي الذي إذ يؤكد على مفهوم الثقافة الوطنية، وارتباطه بفكرة الحداثة في التعليم والفنون والعلوم الإنسانية والتراث، وأيضاً ارتباطه بمعاداة المستعمر، فإنه بالمقابل يؤكد على أن اللقاء بين الثقافتين العربية – الإسلامية من جهة، والغربية من جهة أخرى كان خصباً، مفصحاً عن خشيته من أن يؤدي عدم الإقرار بذلك إلى حصر المثقف والمبدع في «فضاء شديد المحلية»، والتعبير هنا له.
لكن مخاطر الانحدار من الوطني إلى المحلي لا تأتي من هذا المحذور وحده، وإنما تنبع من الداخل العربي حين يطغى الفرعي والجانبي من الثقافات، المحافظ في الأغلب الأعم، على الجامع الذي تمثله الثقافة الوطنية، الموجهة نحو المستقبل.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (أوروبة) أوروبا
- الرهان الوطني
- غربتان في الزمان والمكان
- البرجوازي غير النبيل
- سلامة موسى علّمني
- أي أوجاع يُوَرث المنفى؟
- بين السياسي والمثقف
- ما بعد الجائحة: مقدّمات عالم قَيدْ التشكّلْ
- لكل صنوبرةٍ غابتها
- المدينة والثقافة.. من يصنع الآخر؟
- يوم الفلسفة أتى من المغرب
- في اليوم الواحد نعيش حياتين
- هشاشة الثقافة المدنية
- تهشيم صورة المثقف
- (أوراق) عبدالله العروي
- تأنيث العالم
- بين عبدالخالق محجوب وسيد قطب
- فُتوّة العقل
- الجدران الغليظة
- ديستوفسكي في مرآة فرويد


المزيد.....




- اتصال هاتفي بين الشرع وترامب يبحث رفع -ما تبقى من عقوبات-
- من الشقيف إلى بيروت.. ماذا يريد نتنياهو من إعلان توسيع العمل ...
- خبير عسكري.. تصادم إستراتيجيات بين حزب الله وإسرائيل.. وماذا ...
- الشرع يبحث في اتصال مع ترمب رفع ما تبقى من العقوبات على سوري ...
- ما آخر الإحصاءات؟.. -إيبولا- يواصل التفشي ويحصد عشرات الأروا ...
- التصعيد في لبنان أمام مجلس الأمن
- إيران تعيد إحياء مدن الصواريخ تحت الأرض.. تقرير يكشف حدود ال ...
- هل تعاني من ألم -تجمّد الدماغ-؟: صداع تناول الآيس كريم يكشف ...
- أجواء احتفالية في حديقة الأمراء بتتويج باريس سان جرمان
- باريس سان جرمان.. لقب صعب واحتفالات صاخبة


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن مدن - من الوطنية إلى المحلية