أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - سنة 2020 مرت من هنا _ مقدمة وخاتمة بالنزامن














المزيد.....

سنة 2020 مرت من هنا _ مقدمة وخاتمة بالنزامن


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6740 - 2020 / 11 / 22 - 08:41
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


ما فائدة كتابتك عن الزمن !
عادة يكون السؤال استنكاري لا استفهامي .
وأحيانا يتكرر السؤال ، من شخصيات أهتم لرأيهم جدا .
هذه المناقشة لثنائيات : الهدية _ الرشوة ، القيمة _ السعر ، الموهبة _ الاجتهاد ، تجسد جوابي العميق والهادئ ( المفكر فيه بالفعل ) .
بالإضافة إلى مناقشة فكرة ازدواج المعايير بدلالة قواعد قرار من الدرجتين الدنيا والعليا .
....
السعر والقيمة مثلا ، كيف يمكن التمييز بينهما بدقة وموضوعية ؟!
بدلالة المعيار الزمني يمكن ذلك بسهولة ودقة معا .
السعر يمثل النسبي والحالي فقط ، بينما القيمة تمثل الموضوعي والقادم ( المستقبل ) .
نفس الأمر ينطبق على الرشوة والهدية ، أيضا الاجتهاد والذكاء .
ويبقى الأهم هو الفرق بين الحب والنزوة .
1
لماذا لا يحب الانسان نفسه ؟!
الجواب المباشر : لأنه لا يعرف نفسه .
الاعتراف بالخطأ ، أمر شاق وعسير على كل انسان ، ومع ذلك هو الجسر ، أو الطريق الوحيد للعبور من الطفولة ( والطفالية ، استمرار ذهنية الطفل بعد البلوغ ومع تقدم العمر أيضا ) إلى النمو والنضج المتكامل ( الجسدي والعقلي والعاطفي والاجتماعي والروحي ) .
معرفة النفس والاعتراف بالخطأ ، فكرة وخبرة واحدة .
فهم وإدراك العيوب والنواقص الشخصية ، يمثل أحد أهم أنواع تشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا ، وأعتقد أنها الأهم .
تتمحور نظرية التحليل النفسي بمجملها حول عدد من المصطلحات الأساسية ، في مقدمتها " المقاومة " ، ثم التحويل وليس العكس ، وكثير غيرها من المصطلحات الهامة بالطبع .
تمثل المقاومة مسلمة التحليل النفسي ، المشتركة بين مختلف تياراته وشخصياته حيث يتم استبدال فكرة الاستبطان التقليدية ، والتي تعني إمكانية معرفة النفس بشكل شخصي ومباشر ، بعملية التحليل النفسي والتي تقوم على العلاقة بين المحلل النفسي وبين المريض _ ة أو الشخصية الراغبة بعملية التحليل ( تم نبذ مصطلح المريض ة في أغلب المناهج العلاجية ) .
2
أكثر الأطفال يحبون الضيوف .
والسبب ، بوجود ضيف _ة يتعامل الكبار عادة وفق قواعد قرار من الدرجة العليا ، باستثناء حالات الشجار والصراعات المختلفة والمعروفة للجميع .
غالبيتنا ، أبناء جيلي ومن سبقنا ، لم نسمع كلمة لطيفة من الكبار ( حبيبي ، يا عيني ، يا ولدي ، يا أخي ...) سوى في وجود ضيف _ ة وعليهما القيمة خاصة .
قواعد قرار من الدرجة العليا تمثل أخلاق البطولة ( الكرم واللطف والتسامح والاحترام والحب والتعاون ...) ، وعلى النقيض منها قواعد قرار من الدرجة الدنيا ، فهي تمثل أخلاق النذالة ( الجشع والقسوة والانتقام والسخرية والدناءة ...) .
يميز الطفل _ة وبسهولة بين نوعي التعامل ، المتناقضين ، من نبرة الصوت وملامح الوجه أكثر من الكلمات .
غالبية العلاقات القديمة ، تنجح بتكوين مستوى متوسط ومقبول من الطرفين .
أو تفشل العلاقة ، بصرف لنظر عن نوعها وشكلها ( عاطفية ، قرابة ، زمالة وجوار ...) .
3
الغريب والمدهش أكثر ، خلال بحث السعادة _ هاجسي المزمن لعشرات السنين ، أن خلاصته البسيطة واليقينية " اسهل طرق العيش تكون عبر تمثل أخلاق البطولة ، والعكس تماما أكثرها صعوبة ومشقة حياة النذالة " .
وما أزال غير مصدق للتواطؤ أو الجهل ، ليس في الثقافة العربية فقط ، بل العالمية على حجب تلك الفكرة والخبرة ، ومنع وصولها وانتشارها في وسائل الاعلام والثقافة !
بكلمات أخرى ،
نزلاء السجون ، أو المصحات العقلية ، يمثلون أدوار النذالة في مجتمعاتهم .
وسكان القصور الملكية والرئاسية ، وغيرها ، يمثلون أدوار البطولة في مجتمعاتهم .
هذه الفكرة جديدة ، وخطرة ، وتحتاج إلى التفكير والتأمل بجدية ومسؤولية شخصية .
4
كيف تميز _ ين بين القيمة والسعر ؟
مثال مباشر : قراءتك لهذا النص ، هل تنسب _ي العيوب ، والتعثر ، إلى الكتابة أم القراءة ؟
....
مثال موضوعي ، تفاحة في اليد ، كيف نميز بين قيمتها وسعرها ؟
هنا يحدث التداخل بين النسبي والموضوعي ، بشكل يتعذر حله بشكل منطقي أو تجريبي .
القيمة تتحدد بدلالة الغد ( والمستقبل ) ، وهي ترتبط بالموضوعية غالبا .
السعر يتحدد بدلالة العرض والطلب حاليا ( الآن _ هنا ) ، وهي ترتبط بالحاجة الشخصية .
5
المال يتضمن القيمة والسعر بالتزامن .
أعتقد ، أننا على أعتاب ثورة مالية حقيقية ، ربما لا تحسم قبل نهاية القرن !
لكنها قادمة لا محالة ، بفضل الذكاء الاصطناعي خاصة ، حيث تأخذ القيمة دورها بالفعل .
....
التسامح والثأر ، علاقة ثنائية تساعد في فهم ثنائية القيمة والسعر .
لا يمكن أن تجد _ي أحدا يفخر بحقد أحد أحبته ، وحاجته القهرية للانتقام ، والعكس تماما بالنسبة للتسامح .
بكلمات أوضح ،
يمثل التسامح ، العيش وفق مستوى الكذب الإيجابي ( التواضع وانكار الفضل الشخصي ) .
بينما يمثل الانتقام ، العيش وفق مستوى الصدق النرجسي ( النميمة والوشاية ) .
6
الفرح فضيلة :
سبينوزا معلمنا جميعا






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سنة 2020 مرت من هنا _ مقدمة الحلقة الثانية
- سنة 2020 مرت من هنا _ الحلقة الأولى
- سنة 2020 مرت من هنا
- كتاب السعادة _ باب 5 مع فصوله وهوامشه وملحقاته
- كتاب السعادة _ باب 5 ف 3
- كتاب السعادة _ باب 5 ف 2
- كتاب السعادة _ باب 5 ف 1
- كتاب السعادة _ باب 5
- كتاب السعادة _ باب 4 مع فصوله وهوامشه
- كتاب السعادة _ باب 4 ف 3
- كتاب السعادة _ باب 4 هوامش ومسودات
- كتاب السعادة _ باب 4 ف 2
- لماذا يصعب ، ويتعذر فهم الواقع الموضوعي إلى اليوم ؟!
- كتاب السعادة _ باب 4 ف 1
- كتاب السعادة _ باب 4
- الواقع الموضوعي : طبيعته ومكوناته وحركته
- لماذا يتعذر فهم الواقع الموضوعي إلى اليوم ؟!
- كتاب السعادة _ باب 1 و 2 و 3
- كتاب السعادة _ باب 3 ف 3 تكملة
- كتاب السعادة _ باب 3 ف 3


المزيد.....




- قيس سعيد يستقبل محمود عباس بمطار تونس قرطاج
- من شينجيانغ إلى كورونا ومروراً ببينغ شواي.. بكين 2022 من مأز ...
- قضية تحرش لطالبات ثانوية في طرابلس تهز الرأي العام في لبنان ...
- موسكو: قمّة بوتين بايدن لم تحدث انفراجا في العلاقات لكنها تب ...
- الكرملين: بوتين أشار لبايدن على خطوات أوكرانيا لنسف اتفاقات ...
- -مراسلون بلا حدود-: سنكلف قاضيا يتابع في فرنسا قضية الموقوف ...
- بعد عمله في توصيل الطعام.. وزير أفغاني سابق يعمل في شركة بأل ...
- المحكمة العليا الرومانية تبرئ رئيس الوزراء السابق أدريان ناس ...
- امرأتان فقط بين 98 مرشحا لانتخابات الرئاسة في ليبيا
- بوتين لبايدن.. نطالب بضمانات لعدم توسع الناتو شرقا


المزيد.....

- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - سنة 2020 مرت من هنا _ مقدمة وخاتمة بالنزامن