أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - كتاب السعادة _ باب 3 ف 3 تكملة















المزيد.....

كتاب السعادة _ باب 3 ف 3 تكملة


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6701 - 2020 / 10 / 12 - 00:25
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


كتاب السعادة _ باب 3 ف 3 تكملة
خلاصة ما سبق
توجد الكثير من المغالطات في فهم السعادة ، بالإضافة إلى المفارقات الحقيقية ،
لعل من أهم الاختلافات النوعية والمغالطات أيضا في فهم السعادة ( طبيعتها وماهيتها ) تكمن في العلاقة غير الواضحة إلى اليوم بين السعادة واللذة ؟!
يمكن تحديد بعض جوانب الاختلاف بين اللذة والسعادة ، ومن أهمها
1 _ السعادة نمط عيش ومستوى معرفي _ أخلاقي يجسد العيش على مستوى الثقة .
بينما اللذة تمثل نمط العيش على مستوى الحاجة فقط .
2 _ على مستوى اللذة ، تكون الجودة منفصلة عن التكلفة ، بينما على مستوى السعادة يكون التجانس بالفعل بين التكلفة والجودة .
3 _ العيش على مستوى الثقة والاحترام يمثل موقف المسؤولية ، ويتوافق معه .
بينما موقف الانكار والضحية يتناسبان مع العيش على مستوى اللذة / الألم فقط .
4 _ العيش على مستوى السعادة يتوافق مع القرار من الدرجة 1 ، بينما العيش على مستوى اللذة يتوافق مع القرار من الدرجة 2 أو 3 .
على مستوى القرار من الدرجة 1 ، يعمل الدماغ كله بدلالة قشرة الدماغ والوعي .
على العكس من القرارات من الدرجتين 2 و3 ، حيث يصدر القرار عن دماغ الزواحف أو الدماغ الحوفي ( هذه الفكرة تمثل تجربتي الشخصية مع التدخين والكحول ) .
5 _ الاختلاف بدلالة الزمن .
حيث اللذة لا زمنية بطبيعتها ، بل آنية ومنفصلة عن الماضي أو المستقبل .
بينما السعادة تمثل الموقف التكاملي للفرد ، حيث الأمس ( ومعه الماضي الشخصي مصدر الرضا والتقدير الذاتي أو بالعكس مصدر العار وتبكيت الضمير ) ، واليوم ( ومعه الحاضر الشخصي مصدر الشغف والاهتمام أو بالعكس مصدر فقدان الاهتمام والبلادة ) ، والغد ( ومعه المستقبل الشخصي مصدر الثقة والأمل والايمان العقلاني أو بالعكس مصدر اللاجدوى وموقف العبث الذي كان سائدا في القرن العشرين ) .
ونفس الأمر يتكرر ، من حيث الفرق بين السعادة والفرح .
....

بهدف توضيح العلاقة ، غير المباشرة خاصة ، بين السعادة والصحة العقلية وبين الفهم الصحيح للوقت أو الزمن بصورة عامة ، وخاصة تفكيك الفكرة السائدة بأن الزمن نسبي وغير موضوعي ، سوف أناقش هذا الموضوع ( الاشكالي ) بطرق متنوعة وغير تقليدية .
ما هو وضع زمن النوم ( وقت النوم ) ، هل هو نسبي أم موضوعي ؟!
بالطبع موضوعي .
نفس الزمن الذي يمر _ طبيعته وماهيته ومدته واتجاهه وسرعة حركته _ على الجميع في الكرة الأرضية ، بصرف النظر عن الحالة الشخصية لكل فرد ، وهو يمثل مقدارا موضوعيا ومطلقا ( بحالة مساواة تامة ) .
أعتقد أن هذه الفكرة حقيقة موضوعية .
لكن المشكلة في الاعتقاد الخيالي ( الغيبي ) ، والسائد في مختلف الثقافات ، بأن الزمن له عدة أنواع وأبعاد ، وليست مراحل ومستويات فقط .
" للزمن عدة أبعاد ، للزمن كثافة "
هذه الفكرة ليست لناقد أدبي من الدرجة الثانية ، بل هي فكرة غاستون باشلار ، فيلسوف العلم الشهير وصاحب التعريف الأشهر للعلم : العلم تاريخ الأخطاء المصححة .
تمثل النظرية الجديدة للزمن أو الرابعة ، نقيض هذه الفكرة والموقف .
للزمن أو الوقت نوع واحد هو الذي تقيسه الساعة ، وهو بطبيعته حركة لكننا ما نزال نجهل ماهيتها .
حركة الزمن ثابتة ، وفي اتجاه وحيد : من المستقبل إلى الماضي ، مرورا بالحاضر .
....
ملحق 1
المسؤولية _ زيادة التجانس بين التكلفة والجودة وبين الغاية والوسيلة _ محور الزمن القادم ..
بتسارع يتعذر ضبطه وتحديده أو حتى اللحاق به ، خاصة مع بداية عصر جديد من الذكاء الاصطناعي يتمثل بالتعلم الذاتي ، يتزايد ربط القرارات والأفعال بالمسؤولية الشخصية والمباشرة . لم يعد بمقدور أحد تزوير الماضي الموضوعي ( كل ما سبق هذه اللحظة ) ، وسوف يتزايد الأمر بسرعة جنونية ، ويحدث تصنيف جديد للأفراد بدلالة الأداء الشخصي والمعيار الموضوعي بصرف النظر عن بقية الاختلافات بين البشر .
( هذا الموضوع يستحق الاهتمام والحوار المفتوح ، كما أعتقد ) .
ملحق 2
الواقع الموضوعي _ بدلالة ظاهرة استمرارية الحاضر :
كل لحظة تتكرر نفس الحركة الثابتة ، والمتكررة ( المركبة ) ، في كل نقطة على سطح الكرة الأرضية :
1 _ حركة الزمن ( الوقت ) من المستقبل إلى الحاضر ، ثم الماضي في المرحلة الثالثة .
2 _ حركة الحياة بالعكس ، من الماضي إلى الحاضر ، ثم المستقبل في المرحلة الثالثة .
وهذه الظاهرة تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء ، ما يحولها إلى قانون علمي .
لكن ، تبقى نقاط عديدة غير مفهومة :
نعرف أن الزمن يأتي من المستقبل ، لكن لا نستطيع معرفة ماهيته بشكل تجريبي حتى الآن .
ونعرف أن الحياة تأتي من الماضي ، مع أننا نجهل ماهيتها لكن بدرجة أقل ، حيث علوم الحياة تتقدم بشكل حقيقي ، وتتوسع مع التطور التكنولوجي . لكن للأسف الموقف من الزمن يزداد ابتعادا عن المنطق والتجربة ، وتزداد غرابة النظريات الفيزيائية الحديثة ، ويبدو أنها تلحق الخيال العلمي بدل أن يكون العكس !
....
ملحق 3
يمكن وضع متلازمة أولى ، تمثل الصحة العقلية والسعادة والإرادة الحرة والحب وقواعد قرار من الدرجة العليا .
مقابل متلازمة معاكسة تمثل ، المرض العقلي والتعاسة والشخصية الانفعالية مع العجز عن الحب وقواعد قرار من الدرجة الدنيا .
أعتذر من القارئ _ة الجديد _ة ، يصعب فهم هذه الفقرة بدون الاطلاع على البحوث السابقة حول الإرادة الحرة والصحة العقلية وموقف الحب وتشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا بصورة خاصة . وهي نصوص عديدة ومنشورة على صفحتي في الحوار المتمدن .
لكل انسان قواعد قرار من الدرجة الدنيا ، وتتمثل بالعيش وفق غريزة القطيع .
تختلف بالطبع بين فرد وآخر ، لكن بصورة عامة تمثل مستوى العيش السلبي ( المنخفض في درجة الاهتمام ) . بينما قلة من الأفراد ، ينجحون بالفعل ، في تشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا بعد النضوج والرشد بطبيعة الحال .
تجربتي الشخصية ، قبل الخمسين لم أكن أفهم عبارة " قواعد قرار من الدرجة العليا " سوى بشكل تجريدي محض مثل الأعداد العقدية ، وربما أقل . والمفارقة أنني قرأت كتاب " علم النفس الضمني " ترجمة د عبد المجيد النشواتي وإصدار وزارة الثقافة ، وكتبت عنه أكثر من مرة ، وهو جدير بالقراءة والحوار .
يمكن الآن وضع جدول تقريبي ، يوضح الفرق بين ق قرار الدرجتين العليا والدنيا :
1 _ التدخين يمثل قواعد قرار من الدرجة الدنيا ، يستطيع كل شخص بسهولة ومتعة أيضا تعلم التدخين ، أيضا بقية العادات السلبية ( كالمخدرات والثرثرة والقمار والكحول ...) .
بينما يمثل قواعد قرار من الدرجة الدنيا التوقف عن التدخين ، وكلنا نعرف مقدار الرضا ( والفخر ) عند من ينجحون بالإقلاع عن عادة إدمانية ( مخدرات وغيرها ) .
2 _ العيش وفق المستوى المعرفي _ الأخلاقي ( الموروث ) يمثل قرار من الدرجة الدنيا ، بينما تعلم لغة أجنبية ( أو اكتساب مهارات جديدة ) يمثل تشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا .
3 _ تتوضح الفكرة ( الخبرة ) عبر المقارنة بين السلسلة المزدوجة ، السلبية والايجابية ، بين الرصيد والطاقة وحرية الإرادة .
حيث يمثل الجانب السلبي قواعد قرار من الدرجة الدنيا ، والعكس الإيجابي يمثل نجاح الفرد في عملية تشكيل قواعد قرار من الدرجة العليا .
1 _ الرصيد . الكل يفهم الفرق بين الرصيد الإيجابي والسلبي ، وخاصة بدلالة المال ، ولا أعتقد أنه يحتاج لتوضيح أو مناقشة .
2 _ الطاقة الإيجابية تمثل الرصيد الإيجابي ، والعكس الطاقة السلبية تمثل الرصيد السلبي .
مثال حالة الاكتئاب الحاد ، يجسد الطاقة السلبية لدى الفرد . حيث يتطلب أداء الأعمال البسيطة والممتعة أيضا للشخص العادي والمتوسط ، جهدا جبارا للشخصية المكتئبة .
بالمقابل الطاقة الإيجابية لدى الفرد ، تتمثل بالإبداع في مختلف أنواعه وأشكاله ( العلمية أو الأدبية أو الفلسفية والفكرية أو الموسيقية وغيرها من الفنون المتنوعة ) .
3 _ الإرادة الحرة ، او الإرادة المقيدة وغير الحرة .
تتمثل الإرادة الحرة بعملية اكتساب المهارة ، والعكس الإرادة السلبية والمقيدة ، حيث تتمثل بمرحلة ما قبل اكتساب المهارة .
لنتذكر السباحة قبل ، تمثل الإرادة السلبية والمقيدة ، وبعد الإرادة الحرة .
في الحالة الأولى ، والتي تمثل قواعد قرار من الدرجة الدنيا ، والثانية قواعد قرار من الدرجة العليا ، حيث في الحالة تكون مشاعر الخوف والقلق وبقية المشاعر السلبية والمزعجة ، بينما في المرحلة الثانية تكون مشاعر البهجة والنشاط والحيوية .
نفس الأمر ينطبق على مهارات ، قيادة الدراجة ، ثم السيارة قبل وبعد .
أيضا تعلم لغة اجنبية ، وغالبية المهارات المكتسبة ، تمثل قواعد قرار من الدرجة العليا ، بينما مرحلة ما قبل تعلم المهارة تمثل العيش على مستوى قواعد قرار من الدرجة الدنيا .
....




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,073,484,711
- كتاب السعادة _ باب 3 ف 3
- ملحق _ الواقع ( طبيعته ومكوناته )
- كتاب السعادة _ باب 3 ف 2
- كتاب السعادة _ باب 3 ف 1
- كتاب السعادة _ الباب الأول والثاني
- كتاب السعادة _ باب 3
- كتاب السعادة _ ب 3
- حلقة الجدل بين الصفر واللانهاية
- ملحق
- كتاب السعادة _ الباب 2 مع مقدمة وفصوله الثلاثة
- كتاب السعادة _ ب 2 ف 3
- كتاب السعادة _ ب 2 ف 1 و 2 تكملة
- كتاب السعادة _ ب 2 ف 2
- كتاب السعادة _ ب 2 ف 1
- كتاب السعادة _ الباب 2
- الزمن _ خلاصة النظرية الجديدة للزمن ، الرابعة ...النسخة النه ...
- الزمن _ خلاصة مكثفة للنظرية الجديدة للزمن ، الرابعة مع التكم ...
- الزمن _ خلاصة مكثفة جدا تكملة
- الزمن _ خلاصة مكثفة للنظرية الجديدة للزمن ، الرابعة
- كتاب السعادة _ الباب الأول مع فصوله الثلاثة


المزيد.....




- إصابة بايدن بالتواء في قدمه اليمنى خلال لعبه مع كلبه
- رئيس وزراء فلسطين: إسرائيل تفرض أمرا واقعا متدهورا بتوسعها ا ...
- من أجل وجهات نظر متنوعة.. بايدن يعين فريق تواصل نسائي في الب ...
- بايدن سيتلقى أول إيجاز رئاسي وسيجتمع بمستشارية الاثنين
- ابتكار -e-skin- مطاطي وحساس شبيه بجلد البشر في جامعة الملك ع ...
- المعاملة بالمثل أو قطع العلاقات.. مطالبات برلمانية عراقية بر ...
- آدم كينغ: طموح الطفل الإيرلندي -يلهم- وكالة ناسا
- اكتشاف 70 مقبرة جماعية وفردية في إقليم تيغراي... فيديو
- نقل الفيل الباكستاني -كافان- إلى محمية للحيوانات في كمبوديا ...
- الرئيس اليمني يجدد عزمه على -إنهاء المشروع الانقلابي- للحوثي ...


المزيد.....

- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - كتاب السعادة _ باب 3 ف 3 تكملة