أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - كتاب السعادة _ ب 2 ف 2















المزيد.....

كتاب السعادة _ ب 2 ف 2


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 6687 - 2020 / 9 / 25 - 21:00
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


ضيعتنا الطرق السهلة
1
مفارقة الواقع المباشر ، والوضع الإنساني ، المزدوجة :
يتعذر الجمع بين الربح والحق ، كما نعرف جميعا ، وخاصة عنما يتعلق الأمر بالآخر _ ين .
تهمة ازدواج المعايير ، تنطبق على كل فرد ، وحدهم المرضى العقليون في الحد الأقصى يجهلون ذلك ( يشعرون ويعتقدون أن الحق معهم ، مهما فعلوا ، بشكل ثابت ومطلق ) ، الذين يصلون إلى مرحلة الانفصال الفعلي عن الواقع .
كيف يمكن تفسير ذلك ؟!
بعبارة ثانية ، كيف يمكن تفسير حالة عدم الكفاية وانشغال البال المزمن _ المعروفة منذ عشرات القرون _ بشكل موضوعي وعلمي ( منطقي وتجريبي ) ؟!
المفارقة في الواقع ، تتجسد عبر التناقض الثابت ، والمتكرر بين حركتي الزمن والحياة .
أو ثنائية الوضع الفردي : الحاضر والحضور أو الحياة والزمن ....
لنتأمل قليلا في الوضع الإنساني العام ، والمشترك ، بلا استثناء :
قبل سنة وأكثر ( أو قرون ) من ولادة الفرد ( أنت وأنا والجميع ) ، يكون الوضع غريبا ويفوق الوصف ، بالنسبة للهوية الفردية عبر رحلتها الثلاثية من العدم إلى الحياة ، ثم الموت .
1 _ المرحلة الأولى : قبل الولادة ،
تكون الحياة ، مع المورثات والصفات الجسدية ، موجودة في الماضي عبر جسد الآباء والأمهات والأسلاف الأقدم ، عبر سلاسل غارقة في القدم ويتعذر الوصول إلى مصدرها .
بالتزامن
يكون الزمن ، أو الوقت وعمر الفرد ، موجود في المستقبل المجهول بطبيعته .
وهذه الظاهرة المدهشة ، ما تزال أقرب إلى اللغز منها إلى الفهم ، مع أنها تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء على جميع الأفراد ( الموتى ، أو الأحياء ، أو من سوف يولدون في المستقبل ) .
2 _ المرحلة الثانية : بين الولادة والموت :
تحدث ظاهرة " استمرارية الحاضر " ، طوال حياة الفرد .
ما تزال غير معروفة ، وغير مفهومة ، مع أن الجدلية العكسية بين حركتي الحياة والزمن تضيئها بالفعل ، لكن يلزم المزيد من البحث والحوار ( وأنا أضعها في عهدة المستقبل ) .
3 _ المرحلة الثالثة : بعد لحظة الموت يصير الفرد الإنساني في الماضي ( أنت وأنا والجميع ) ، لماذا يحدث ذلك ، وكيف ، وغيرها من الأسئلة المفتوحة ....ربما تبقى مفتوحة طويلا جدا
....
هذا الوضع ناقشته أكثر من مرة ، وهو يشكل جانبا واحدا من الصورة من الصورة ، في الواقع الموضوعي والذي يشمل الوجود والحياة والزمن .
بالإضافة إلى ذلك ، جدلية الحاضر والحضور أو الواقع المباشر ( الحاضر زمن والحضور حياة ) ، حيث في كل لحظة يتسرب الحاضر ( الزمني ) إلى الماضي قادما من المستقبل حصرا . بينما وبنفس الوقت يبقى الحضور ( الحي ، النباتي والحيواني والإنساني ) في الحاضر المستمر ، وقادما بالعكس من الماضي .
....
الجديد مزدوج :
الجديد في الحياة مصدره الماضي .
بينما الجديد في الزمن مصدره المستقبل .
كيف حدث ذلك ، ومتى ، ولماذا ؟!
لا أحد يعرف .
وليت الأمر يتوقف عند هذه النقطة فقط ، والاعتراف بما نجهله ( في العلم والفلسفة خاصة ) ، لكن ما يحدث على العكس غالبا ، وخاصة في الثقافات المتخلفة مثل العربية ، حيث الرطانة والكلام الفارغ من المعنى ، بدل الحوار الثقافي والتفكير العلمي .
2
منذ أكثر من ألف يوم ، توصلت بدوري إلى هذه الحقيقة المدهشة :
الزمن ظاهرة طبيعية ، وموضوعية ، مصدرها المستقبل ( وليس الماضي ) .
وهو يشكل مع الحياة الجدلية العكسية أو ظاهرة " استمرارية الحاضر " .
وكان قد سبقني إلى هذا الاكتشاف المدهش ، والذي يناقض الموقف الثقافي الحالي العالمي ، وليس العربي فقط ، العديد من الفلاسفة والشعراء ، منهم في العربية أنسي الحاج ورياض الصالح الحسين بصورة أوضح .
....
الوقت يمثل الجانب المباشر ، والمحسوس ، من الزمن . وهو الذي تقيسه الساعة .
وأما بالنسبة للرطانة العلمية التي تمتلئ بها منابر الثقافة العربية ، فهي ألعاب خفة . ولا تشبهها فقط ، وتقف خلفها عقول سحرية ، غير منطقية بمعظمها .
3
قبل فهم الواقع الموضوعي ( الخارجي ) ، يتعذر فهم ظاهرة عدم الكفاية ( القلق المزمن ) .
حيث العلاقة بين الشعور والفكر ، تشبه العلاقة بين الزمن والحياة :
الشعور ظاهرة بيولوجية ، وجسدية ، تتجسد بالحضور الحي ( الجانب الحي من الواقع ) .
الفكر ظاهرة لغوية وعقلية ، ثقافية ، تتجسد بالحاضر ( الجانب الزمني من الواقع ) .
بكلام آخر ،
الشعور يرتبط مع الحضور الحي ، الإنساني بشكل واضح ، وهو منفصل عن الماضي والمستقبل ( لكن لا نعرف كيف ) . مع أنها ظاهرة وتقبل الملاحظة والتعميم .
بينما الفكر يرتبط مع الحاضر الزمني ، حيث الحركة المستمرة ( من المستقبل إلى الماضي ، ومرورا بالحاضر ) ، يمكن ادراكها وفهمها بشكل غير مباشر ، عن طريق الاستنتاج فقط .
....
الشعور هنا حضور بطبيعته ، ويتلازم مع الجانب الحي من الواقع .
بينما الفكر هناك زمني بطبيعته ، في الماضي أو في المستقبل ، إلى الخلف أو إلى الأمام ( بين الذاكرة والخيال ) .
هذه الفكرة والتصور ، مصدرهما التركيز والتأمل في التنوير الروحي وتسميتها : فجوة الألم .
أجد صعوبة بالغة إلى اليوم بفهم ، وتصور ، كيف توصل بعض المعلمين القدامى إلى هذه المعرفة !
4
أعتقد أن علاقة الحياة والزمن ، هي من نوع علاقة الشكل والمضمون وتشكل جدلية متكاملة وتامة ، حيث الزمن مضمون الحياة والحياة شكل الزمن . وتتوضح الصورة أكثر بعدما نفهم الجدلية العكسية بينهما ، بالتزامن مع فهم ظاهرة " استمرارية الحاضر " .
الحاضر زمن والحضور حياة ، كل منهما يحدد الثاني ويتحدد من خلاله بالتزامن .
بعبارة ثانية ،
لا وجود لزمن بدون حياة ( وعي ) .
لا وجود لحياة بدون زمن .
هذه ظواهر مباشرة ، وهي تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم ، بدون استثناء .
....
المشكلة في فهم هذه الأفكار " الجديدة " ليست في أسلوب عرضها ، بل في اختلافها عن التفكير الحالي والسائد عالميا ، إلى درجة التناقض غالبا .
كما يوجد مصدر آخر لصعوبتها ، ونقص وضوحها ، يتمثل بكونها ما تزال في طور التفكير والحوار الثقافي أكثر منها نظرية محددة بدقة ، وموضوعية .
....
هوامش وملحقات

ملحق 1
مشكلة الوضع الإنساني ، الفردي بحسب العمر والموقع الاجتماعي :
1 _ موقع الابن _ ة ، يجسد دور البطولة ( والحفيد _ أكثر ) .
يحصل الطفل _ة ، دون العاشرة ، على جودة عليا بتكلفة دنيا أو يموت .
2 _ موقع الأب _ الأم ، يمثل دور الحلقة المتوسطة بين العتبة والسقف .
يحصل على جودة متوسطة ، بتكلفة عليا .
3 _ موقع الجد _ ة ، يجسد دور الكومبارس .
جودة دنيا مقابل تكلفة عليا ، ولا يوجد خيار سوى الانسحاب والخروج من اللعبة .
....
الموقع الأول : الابن _ ة ( والحفيد _ ة ) ، يمثل الماضي ، وهو محور الحياة ومصدر استمراريتها .
ويمتد من لحظة الولادة حتى العشرين ، ويمثل المرحلة الأولى ، والمشتركة ، في الحياة .
الموقع الثاني : الأب _ الأم ، يمثل الحاضر ، المرحلة المتوسطة ، وحالة التحقق الفعلي .
ويمتد بين العشرين والستين ، ويمثل المرحلة الثانية ، المحتملة ، في الحياة .
الموقع الثالث : الجد _ة ، يمثل المستقبل ، وحالة الوجود بالقوة فقط .
ويشمل العمر ، ما بعد الكهولة حتى الموت .
والأمر يحدث على العكس تماما بدلالة الزمن ، وقد ناقشت الفكرة سابقا .
....
الموقع الأول : الابن _ ة ( والحفيد _ة ) ، مشترك ومنفصل عن الوعي والإرادة .
ويمثل الحظ السعيد للفرد .
الموقع الثاني : الأم _ الأب ، وهو مزدوج بطبيعته : شخصي واجتماعي .
على الفرد في هذا الدور أن يتقبل الدور الثانوي ، لبقية العمر ، أو يفسد حياته .
الموقع الثالث : الجد _ة ، وهي نتيجة بطبيعته ، وحالة خاصة .
لا يوجد أمام الفرد سوى دور الكومبارس ، وعليه تقبله بحكمة وشجاعة أو الانسحاب .
....
ملحق 2
بصرف النظر عن مصدر الوجود ، أو اعتقادك الشخصي ، النتيجة واحدة . قوانين الطبيعة تشبه القوانين الإنسانية ، مع فارق أساسي يتمثل بكون قوانين الطبيعة حتمية وموضوعية ، ودقيقة أكثر من قوانين الحياة ، التي تجعلها الصدفة مع الحركة الذاتية احتمالية فقط .
قوانين الطبيعة سهلة وبسيطة ، وقوانين الحياة معقدة ومركبة بطبيعتها .
هذه الفكرة ( الخبرة ) تنطوي على مفارقة ، آمل أن انجح بحلها وتوضيحها عبر هذه النص أكثر من سوابقه .
....
الصفقة الذكية طريق السعادة ، اليوم أسوأ من الغد والربح للجميع ، مشترك وفق معيار موضوعي ( منطقي وعقلي ) .
الصفقة الغبية طريق الشقاء ، اليوم افضل من الغد ، وعلاقات ربح _ خسارة ، حيث يخسر الجميع في النهاية .
تمثل الدولة الحديثة الاتجاه الأول .
وتمثل الدول الفاشلة الاتجاه الثاني .
الدولة الفاشلة أحادية ، وعنصرية بطبيعتها ، دينية أو قومية أو عائلية ، وتمثلها العصابة والعشيرة وغريزة القطيع .
الدولة الحديثة تعددية ، وتحترم حقوق الانسان ( المعيار الإنساني المشترك ، وشبه الوحيد ) وتمثلها النقابة والشركة وعقل الفريق .
....
ملحق 3
الزمن جديد بطبيعته .
والحياة قديمة بطبيعتها .
ملحق 4
لا أحد .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,078,765,504
- كتاب السعادة _ ب 2 ف 1
- كتاب السعادة _ الباب 2
- الزمن _ خلاصة النظرية الجديدة للزمن ، الرابعة ...النسخة النه ...
- الزمن _ خلاصة مكثفة للنظرية الجديدة للزمن ، الرابعة مع التكم ...
- الزمن _ خلاصة مكثفة جدا تكملة
- الزمن _ خلاصة مكثفة للنظرية الجديدة للزمن ، الرابعة
- كتاب السعادة _ الباب الأول مع فصوله الثلاثة
- كتاب السعادة ب 1 ف 3 تكملة
- أنت وعقلك 1 ، 2
- كتاب السعادة ب 1 ف 3
- السعادة والزمن _ الباب الأول
- كتاب السعادة ب 1 ف 2
- كتاب السعادة ب 1 ف 1
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية
- خاتمة _ تكملة
- الحاضر والحضور ، والوقت والزمن _ خلاصة
- كتاب السعادة _ المقدمة
- السعادة والزمن _ حلقة مشتركة
- النظرية الرابعة _ المقدمة والخاتمة بعد التعديل والتصحيح
- النظرية الرابعة _ الخاتمة


المزيد.....




- منتجعات التزلج في أوروبا..هذا ما عليكم معرفته خلال جائحة كور ...
- اكتشاف أحد أكثر الهياكل العظمية اكتمالاً للديناصورات
- أبرز لقاحات كورونا المنتظرة.. كيف يتم تطويرها؟
- درصاف الحمداني التي غنت لعمالقة الطرب تجد اليوم صوتها الخاص ...
- طرد 66 أجنبيا من فرنسا بشبهة التطرف
- كوريا الشمالية تفرض إجراءات أكثر صرامة في العاصمة لمكافحة كو ...
- إسرائيل.. خلافات داخل القائمة المشتركة
- التشيك توقف العمل في مجال تصميم لقاح ضد كورونا
- ويليامز وصالح يؤكدان على ضرورة الإسراع بجهود إنهاء الانقسام ...
- الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لبارجة -ساعر- 6-


المزيد.....

- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - كتاب السعادة _ ب 2 ف 2