أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - بشير الحامدي - لا مقاومة جذرية دون شبكة مقاومات ودفاع ذاتي في المحليات على رأس مهامها: السيادة على الثروات والموارد ووسائل الإنتاج وإسقاط مسار الانتقال الديمقراطي.














المزيد.....

لا مقاومة جذرية دون شبكة مقاومات ودفاع ذاتي في المحليات على رأس مهامها: السيادة على الثروات والموارد ووسائل الإنتاج وإسقاط مسار الانتقال الديمقراطي.


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 6734 - 2020 / 11 / 16 - 19:21
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


في 17 ديسمبر لم تبحث الجماهير عن الأحزاب لتنخرط فيها لتحقيق مهمة "يرحل بن علي" أو لترفع شعار "الشعب يريد إسقاط النظام" وبقية الشعارات... وقتها كانت مسألة تحقيق هذه المهام مقترنة في أذهان الأغلبية بتأسيس انتظاماتها الأفقية الذاتية التي تحققت حتى بصورتها الجنينية غير المتينة عبر اللجان والمجالس التي ظهرت وقتها والتي بحكم عوامل عديدة لا يمكن الرجوع إليها في هذا المقال انفرط عقدها بعد مؤتمر نابل في 9 و10 أفريل 2011 وكما في 17 ديسمبر فإن الأغلبية اليوم أو جزء كبير منها فقد ثقته في الأحزاب يمينها ويسارها ولم يعد يرى فيها غير مجموعات أشبه باللوبيات تتنافس فيما بينها من أجل التموقع والسلطة ولا صلة لها بواقع الناس وبمطالبهم ولا تطرح حلولا حقيقية للقطع مع الأوضاع السائدة فكلها تسكت عن مسألة المديونية وتسكت عن مسألة المحاسبة وتسكت عم مسألة السيادة على القرار والسيادة على الموارد وتسكت عن الحلول الجذرية لمسألة التشغيل ... الأغلبية فقدت ثقتها في الأحزاب ليس لغياب برامج لهذه الأحزاب فالبرامج موجودة في المكتبات والرؤوس منذ سبارتكوس ـ بل لعدم قدرة هذه الأحزاب سواء منها التي تحكم أو الي تقول عن نفسها أنها في المعارضة على أن تعبر عن مصالح هذه الأغلبية التي صار وضعها لا يحتمل على كل المستويات...
الحركة الاحتجاجية اليوم ليست كما هي في الطور الأول من الانتقال الديمقراطي لقد حدث تطور في الأشكال وفي المحتويات والمطالب ويمكن القول أن المسألة في وعي الناس لم تعد مسألة متعلقة بالحريات بصفة عامة لقد صارت متعلقة بالخبز والسيادة أيضا وهذا هو التطور الذي حدث و أشرنا إليه وإقترن بفقدان الأغلبية الثقة في الأحزاب: أحزاب النظام و أحزاب معارضاته بكل أصنافها.
خطوة كهذه من المؤكد أنها في بدايتها وقد تستمر على حالتها الجنينية أشهرا وحتى أعواما تتقدم وتتأخر تحقق القليل القليل من مطالبها أحيانا وتقمع أحيانا أخرى ولكن ترددها هذا وأخطاؤها و إنحصاراتها الجهوية والمناطقية والقطاعية ربما لن ينتهي إلى لا شيء إنه ذلك المسار الناتج عن عدم توازن القوى المستمر منذ عشر سنوات. ستنتهي الحركة الإحتجاجية المطلبية وعبر فاعليها على تنوع منطلقاتهم ومواقعهم الطبقية ومناطقهم إلى وعي ضعفها واستخلاص النتائج من تجاربها الملموسة . ستنتهي الأغلبية وعبر تجربتها الخاصة إلى وعي ضرورة الانخراط في السياسة لمصلحتها هي المتناقضة مع سياسات السيستام وبقدرتها هي عبر تنظمها الذاتي المستقل وتوحدها على تحقيق مطالبها...
لذلك ستبقى كل الإحتجاجات المطلبية تراوح في نفس المكان وتعيد إنتاج أخطاء المحاولات السابقة إن لم تتصد لمعالجة مسألة تجاوز المناطقية ولم تصهر جهود كل المعنيين بتغيير الوضع جذريا في مشروع للمقاومة يصهر نضالات ومطالب كل قطاعات الأغلبية ـ الخدامة والبطالة والطلبة والتلامذة وربات البيوت والحرفيين والموظفين في حركة موحدة وانتظامات للمقاومة مستقلة في أحيائهم في معاملهم في قطاعاتهم في إداراتهم وحيث هم من أجل فرض حقوقهم كأغلبية على أصحاب النفوذ السياسي و الاقتصادي و الإطاحة بهم وبدولتهم دولة الانتقال الديمقراطي وبشرعيتها وقوانينها وأجهزتها ومركزيتها ومؤسساتها. وكل سياساتها.
المطروح اليوم هو أن تنتظم الأغلبية باستقلالية في الجهات وتحويل هذه الانتظاميات إلى شبكة مقاومة وإدارة ودفاع ذاتين موحدة وليس المطلوب أن ينتظم عشرات الآلاف في البداية فمجموعات صغيرة في كل قطاع وفي كل بلدة وفي كل مدينة وفي كل جهة في البداية تكون كافية للتأسيس لهذه الشبكة المقاومة ذاتية التنظيم وخطوة كهذه وفي هذه الظروف أفضل من ألف برنامج ومن ألف مبادرة وألف تحرك يعيد إنتاج نفس أعطاب التحركات السابقة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,231,854,367
- اعتصام الكامور: استنتاجات مختصرة
- كرة القدم -طقس- لتجييش الجماهير والهدف دائما إضفاء -الشرعيات ...
- في تونس في ما تختلف قوى وأحزاب الفوق الفاسد وشخصياته السياسي ...
- تونس: حقيقة معارضى تحوير الفصل 20 من قانون اتحاد الشغل؟
- تونس أين تتجه الأوضاع بعد استقالة إلياس الفخفاخ من رئاسة ال ...
- حركة النهضة في تونس لا تسقط إلا بسقوط الانتقال الديمقراطي
- لمن لا يرون سوى القلعة: انتبهوا قليلا للعنكبوت المعشش داخلها
- أقوال ناظم الحصري أياما قبل أن يفقد عينه الثانية
- المعركة حول الشرعية والترتيب للطور القادم من الانتقال الديمق ...
- إلى أين تتجه الأوضاع السياسية في تونس في الأشهر القادمة: توا ...
- لا مشروع جذري للمقاومة دون شبكة مقاومات ودفاع ذاتي في المحلي ...
- كورونا الطبقية
- كيف ستواجه الأغلبية عالم ما بعد كورونا
- -كورونا- الشجرة التي تخفي الغابة
- لنخرج أمام منازلنا ومن على الشرفات لنقول بالصوت العالي -نفذو ...
- هل ستسقط مع وباء كورونا فكرة -ليموت البشر وليحيا الاقتصاد-؟
- لماذا نشر ذئاب السوق corona virus وماذا يُعِدُّون لمستقبل ال ...
- وباء coronavirus حاصل كذبة الرفاه الذي وعدوا به
- أي دور قادم للاتحاد العام التونسي للشغل في علاقة بحركة النهض ...
- تذرر السلطة


المزيد.....




- الكاظمي: سنحاسب كل من يتجاوز على المتظاهرين
- انقلاب ميانمار: أحد دامٍ بعد إطلاق الشرطة النار على المتظاهر ...
- لا اصلاح لصندوق الضمان الاجتماعي مع تجريم العمل النقابي
- العدد 398 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً
- ميديا بارت: -صلات خطيرة- بين حزب البديل من أجل ألمانيا وجماع ...
- طهران تستدعي السفير التركي وتسلمه مذكرة احتجاج بشأن اتهامات ...
- ميانمار.. مقتل ما لا يقل عن 7 متظاهرين وإصابة آخرين برصاص ال ...
- الشرطة البورمية تطلق الرصاص الحي على المتظاهرين موقعة عدة قت ...
- آلاف المتظاهرين يطالبون باستقالة الحكومة الأرجنتينية بعد فضي ...
- الرميد والاستقالة .. من 20 فبراير إلى الأزمة الصحية


المزيد.....

- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - بشير الحامدي - لا مقاومة جذرية دون شبكة مقاومات ودفاع ذاتي في المحليات على رأس مهامها: السيادة على الثروات والموارد ووسائل الإنتاج وإسقاط مسار الانتقال الديمقراطي.