أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - تونس أين تتجه الأوضاع بعد استقالة إلياس الفخفاخ من رئاسة الحكومة: قيس سعيد ومناورات حزب حركة النهضة














المزيد.....

تونس أين تتجه الأوضاع بعد استقالة إلياس الفخفاخ من رئاسة الحكومة: قيس سعيد ومناورات حزب حركة النهضة


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 6623 - 2020 / 7 / 19 - 18:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا لتكميم الأفواه
لا لمصارة الحق في التعبير
يسقط الانتقال الديمقراطي ويسقط كل الفوق السياسي الفاسد
الحرية لفريد العليبي
ـ 1 ـ
الانتقال الديمقراطي ظل ومنذ حكومة الغنوشي الأولى لا يفرز غير الحكومات المولودة ميتة.
اليوم عدد الحكومات أكبر من سنوات ما سميّ بالانتقال.
وكلها حكومات نهضة أو لها فيها الأغلبية.
طيلة التسع سنوات التي مضت النهضة تقريبا فاقت مضالمها تجاه الأغلبية ما قام به الديكتاتوريان بورقيبة وبن علي مجتمعان.
فساد في كل المجالات في السياسة وفي الاقتصاد وفي الإدارة.
مديونية قاربت التهام كل الناتج الداخلي الخام.
مستوى معيشة للأغلبية لم تشهده البلاد منذ 60 عاما.
سيطرة على أجهزة القمع في البناية الرمادية "باستيل تونس" وعلى جهاز القضاء.
النهضة اليوم هي بمثابة الساتر الذي يحمي الفساد والإرهاب والتهريب والفساد.
النهضة اليوم في البرلمان ولكنها في وزارة الداخلية ووزارة العدل أكثر.
وعندما نعلم أن الدولة ليست الحكومة وليست البرلمان وليست مؤسسة الرئاسة ولكنها كانت دائما في تلك البناية الرمادية الجاثمة في قلب شارع بورقيبة نعلم لماذا رهان النهضة لم يكن يوما لا الديمقراطية ولا الحريات ولا الوفاق بل مسك المجتمع والدولة بالحديد والنار وللتمكن من ذلك يصبح نبيل القروي حليفا مثلما كان قبله الباجي رجل يمكن السير معه خطوات تفاديا لمصير إخوان مصر.
النهضة اليوم تخوض ربما آخر معاركها قبل أن تواجه مصيرها منفردة في الحكم هي تعتقد أنه بإسقاط حكومة إلياس الفخفاخ تريد أن تحقق أمورا ثلاثة.
ـ أن ينظر إليها على أنها القوة غير مطبعة مع الفساد والفاسدين
ـ قطع الطريق على عبير موسى ودفعها لانتخابات سابقة لأوانها لأن النهضة تعلم أن منح عبير موسى 3 أعوام أخرى تحرض ضدهم سيجعل منها قوة يمكن أن تطيح بهم وتعيدهم لحجمهم الحقيقي وربما يتجاوز الأمر ذلك إلى محاسبتهم على جرائمهم في العشر سنوات الأخيرة.
ـ لف الحبل على رقبة رئيس الجمهورية ووضعه أما خيارين لا ثالث لهما لم يخطط لهما ولم يحسب لها حسابا فبوصفه المسؤول بعد أن أعلن إلياس الفخفاخ عن استقالته عن تعيين رئيس حكومة جديد فهو إما سيعين شخصية ترضى عنها النهضة وبذلك يحسم نهائيا مع يشاع عنه أنه ضد النهضة ويسعى لإزاحتها من الحكم بما أنه سيركع أخيرا لها ومسوغات هذا الموقف جاهزة من قبيل أنه لابد من خيار يضمن الاستقرار ومن قبيل أن كل القوى السياسية ليست جاهزة للانتخابات مسبقة ... إلخ أو أنه سيعين شخصية لا ترضى عنها النهضة وبالتالي ستعارضها في البرلمان ولن تزكي حكومتها وتسقطها بما أنه لا يعوزها تجميع أغلبية ولو ضئيلة حولها تكفل بها عدم تزكيتها و إسقاطها وبالتالي يحلّ البرلمان وتصبح الانتحارات السابقة لأوانها أمرا مفروضا وتجرى على أساس القوانين الانتخابية التي أجرت على أساسها انتخابات 2019 حيث أنه لا يمكن تغيير قوانين المجلة الانتخابية ببرلمان لم تعد له أية شرعية.
هذان الخياران هما الخيران الوحيدان أمام قيس سعيد وهما خياران في الأخير لا يخدمان سوى مصلحة النهضة وهذه هي حدود مناورة السيد قيس سعيد إن حقّ لنا الحديث عن مناورة من قبله ضد النهضة.
المناورة في الحقيقة هي مناورة النهضة وهي مناورة ستنتهي بها لأول مرة لتجاوز رهاب الحكم بمفردها أو مع حليف مثل نبيل القروي وهو وضع يمكن أن يصبح أمرا واقعا بعد الانتخابات السابقة لأوانها إن ذهب السيد قيس سعيد في خيار تجاوز النهضة.
تبقى مسألة يمكن أن تتقدّم في اتجاهها الأوضاع وهي دعوة السيد قيس سعيد لنوع من التوافق الجديد بين القوى السياسية من أجل حكومة لا تكون التمثيلية فيها مشروطة بحجم التمثيلية البرلمانية ولكن يقع التوافق حولها والتسميات هنا كثيرة من حكومة كفاءات ـ حكومة تقنوقراط ـ حكومة إنقاذ ـ ويتم خلال فترة تسييرها التوافق على تعديل المجلة الانتخابية ونظام الحكم تمهيدا لانتخابات القادمة يكون الهدف منها الحد من وجود الأقليات البرلمانية وهو ما سيفضي إلى نظام تسيطر فيه على الغرفة البرلمانية قوتان سياسيتان لا أكثر مع صلاحيات أوسع لرئيس الجمهورية وهو ما سيخدم في الأخير حزب النهضة وبقايا التجمع التي ستتكتل وراء حزب عبير موسى .
هذا هو المأزق الذي انتهى إليه نظام الانتقال الديمقراطي نظام النهضة وبقايا التجمع والقادمين للفوق السياسي الفاسد بعد 17 ديسمبر.
ـ 2 ـ
النهضة لن تسقط بالانتخابات ولا بالمناورات السياسية ولا بالمبادرات الدستورية النهضة لا تسقط دون حركة جماهيرية مقاومة في الشارع مستقلة عن كل الفوق السياسي الفاسد تقاوم وتخوض صراعها لصالحها كأغلبية من أجل فرض أمر واقع جديد يطيح بما يسمّى انتقالا ديمقراطيا ويشرع مباشرة في تنفيذ مهام: السيادة على القرار والسيادة على الثروات والموارد ووسائل الإنتاج والمحاسبة الشاملة لكل من أجرم في حق الأغلبية في عهد الديكتاتوريتين وفي التسع سنوات الأخيرة.
ــــ
19 جويلية 2020




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,230,375,862
- حركة النهضة في تونس لا تسقط إلا بسقوط الانتقال الديمقراطي
- لمن لا يرون سوى القلعة: انتبهوا قليلا للعنكبوت المعشش داخلها
- أقوال ناظم الحصري أياما قبل أن يفقد عينه الثانية
- المعركة حول الشرعية والترتيب للطور القادم من الانتقال الديمق ...
- إلى أين تتجه الأوضاع السياسية في تونس في الأشهر القادمة: توا ...
- لا مشروع جذري للمقاومة دون شبكة مقاومات ودفاع ذاتي في المحلي ...
- كورونا الطبقية
- كيف ستواجه الأغلبية عالم ما بعد كورونا
- -كورونا- الشجرة التي تخفي الغابة
- لنخرج أمام منازلنا ومن على الشرفات لنقول بالصوت العالي -نفذو ...
- هل ستسقط مع وباء كورونا فكرة -ليموت البشر وليحيا الاقتصاد-؟
- لماذا نشر ذئاب السوق corona virus وماذا يُعِدُّون لمستقبل ال ...
- وباء coronavirus حاصل كذبة الرفاه الذي وعدوا به
- أي دور قادم للاتحاد العام التونسي للشغل في علاقة بحركة النهض ...
- تذرر السلطة
- تونس: حكومة إلياس الفخفاخ الخطوة الحاسمة نحو الصراع المكشوف ...
- من دروس 17 ديسمبر
- وزارة الثقافة وكر فساد ومحسوبية وهناك من يعتبرها بقرته الحلو ...
- تونس:بعض الاستنتاجات حتى نفهم لماذا صوتت الأغلبية بتلك النسب ...
- عمّا كشفت انتخابات 6 أكتوبر 2019 البرلمانية في تونس


المزيد.....




- -كوفيد لا يميز بين الجنسيات-... كولومبيا تمدد إغلاق حدودها ل ...
- -أنصار الله- تتهم التحالف العربي باستهداف جوي أوقع 5 قتلى في ...
- مقتل جمال خاشقجي: بايدن يعلن عن بيان لإدارته حول السعودية في ...
- نائب رئيس الوزراء الروسي: عقد اجتماع لمجموعة العمل الثلاثية ...
- الدفاع المدني السعودي يكشف الأضرار الناجمة عن استهدف الرياض ...
- الحرب في اليمن: السعودية تقول إنها أحبطت -هجوما صاروخيا حوثي ...
- أمريكا تجيز استخدام لقاح -جونسون آند جونسون- للبالغين فقط
- كورونا المتحور يهدد الولايات المتحدة بموجة تفش جديدة
- الهند.. الديك -رجا- يمثل أمام القضاء بتهمة قتل صاحبه بنصل حا ...
- تونس.. إحباط 7 عمليات اجتياز للحدود البحرية باتجاه إيطاليا


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - تونس أين تتجه الأوضاع بعد استقالة إلياس الفخفاخ من رئاسة الحكومة: قيس سعيد ومناورات حزب حركة النهضة