أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد حسين النجفي - الأنتخابات الأميريكية بعيون عراقية














المزيد.....

الأنتخابات الأميريكية بعيون عراقية


محمد حسين النجفي
اكاديمي سابقاً، رجل اعمال، ناشط مدني

(Mohammad Hussain Alnajafi)


الحوار المتمدن-العدد: 6727 - 2020 / 11 / 8 - 11:53
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


استطاع كلاً من ترامب وبايدن ان يقدما طاقة عالية وتأكيد على آراهم في كيفية ادارة الدولة والأهداف التي يسعون الى تحقيقها للشعب الأمريكي مستقبلاً. واظهر كلا الطرفين حماساً منقطع النظير في تهيأة الناخبين وحثهم على التصويت بكل الطرق المتاحة قانوناً. اما فيما يخص الأمريكان من اصول عراقية، وخاصة الجيل الأول منهم، فإنهم ينظرون الى المرشحين، من خلال ماضيهم وعُقدهم المتأصلة في نفوسهم، وليس من خلال واقع الحاضر وآفاق المستقبل. ولا تتوفر لديّ دراسة علمية بهذا الموضوع، ولكن انطباعات من خلال الحوارات العامة والمساجلات الخاصة. ففي مقابلة اجراها "سلام مُسافر" مع إنتفاض قنبر في برنامجه "قصارى القول" على قناة "آر تي" الروسية في اليوم الخامس من تشرين الثاني 2020 ، وقبل اعلان نتائج الأنتخابات، ابدى قنبر اعجابه بترامب متمنياً فوزه وبقائه لأربع سنوات اُخرْ، لا لشئ يهم الشعب الأميريكي، ولكن لأن ترامب يستخدم سياسة "الضغط الأقصى" على إيران كي "تركع بالكامل" او تسقط خلال الأربع سنين القادمة. وفي حوار على الفيس بوك مع احد الأصدقاء المنتمين للفكر الليبرالي، يرى ان مشكلة العراق سببها ايران، وهي وراء داعش والميليشيات الشيعية، وبالتالي فإن ترامب هو المنقذ للعراق. مجموعة كبيرة من الأصدقاء العراقيين المسيحيين يرون في ترامب حامي حمى الكنائس والديانة المسيحية في اميريكا وفي الشرق الأوسط. معظم الأصدقاء الشيعة يرون فيه سياسياً تافهاً معادياً للشعوب وللاسلام، ولا يوافقون على الحصار ألاقتصادي المفروض على إيران، والحرب القذرة على اليمن، وبالتالي فإنهم يرون في التغيير انفراج. وللأسف الشديد حتى اليساريين والمفروض ان يكونوا متنورين انقسموا الى قسمين المثقف منهم يفضل بايدن لآرائه التقدمية وفصيل آخر تراجع لأصوله الدينية والقومية والطائفية، وقسم لا بأس به يرى في ترامب الشخصية القوية القادرة على تصحيح الأوضاع العالمية.
من حق الجميع ان يصوتوا لمن يعتقدون انه الشخص المناسب لأمريكا، ولكن الامريكان من اصول عراقية يُقيّمون المرشحين بعيون عراقية، ليس بعيون عراقية وطنية موحدة، وانما بعيون عراقية طائفية عرقية دينية قومية ومناطقية. وبالتالي نقلنا الأمراض النفسية والأجتماعية والسياسية التي دمرت النسيج العراقي الى دول المهجر التي آوتنا. ان من حق الجميع ان يختار طريقه ومرشحه، ولكن كيف يمكن لترامب ان يكون حامي حمى مسيحي العراق والشرق الأوسط، وهو رجل اعمال في مجالات القمار والجمال وما حولهما، وهو ليس من رواد الكنسية عكس منافسه بايدن، كيف يكون حامي حمى الكنيسة وهو الذي اعترف بمدينة القدس عاصمة لأسرائيل، كيف يكون حامي الحمى وهو على علاقة وثيقة جداً مع السعودية وامراء الخليج الذين مازالوا ينظرون الى العالم من على ظهر البعير. وكيف يرى سنة العراق ان امريكا وترامب حليفهم، وامريكا هي من ادخلت داعش في مدنهم وبيوتهم وانتهكت حرماتهم. كيف يرى الكورد انهم بحماية ترامب وهو الذي تركهم لقمة سائغة بيد اردوغان تركيا.
من واجب الأمريكان من اصول عراقية ان يبقى العراق في قلوبهم وعقولهم وعيونهم، حتى حينما يقيّمون المرشحين لرئاسة الولايات المتحدة، ولكن عليهم ان يفكروا بضمير عراقي موحد، بالعراق الوطن، وليس بالطائفة والقومية والدين والجغرافية المناطقية، التي شجعها ترامب في اميريكا وكل بقاع العالم. كما انه من الواجب عليهم ان يفكروا بمصالح الشعب الأميريكي الذين هم جزءاً منه وبتقدم المجتمع الأمريكي نحو الرقيْ والمساوات بين الناس وبمجتمع تسوده المحبة والضمانات الصحية والتقاعدية ومجتمع تسوده عدالة اجتماعية تضمن نمو الطبقة الوسطى وحياة افضل للجميع. وبأعتبارهم اقلية في هذا المجتمع عليهم ان يفكروا بأدارة امريكية لا تفرق بين مواطنيها بسبب اللون والعرق والدين والدول التي هاجروا منها.
7 تشرين ثاني 2020
www.mhalnajafi.org






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البديل الأنتخابي: تحديد الدوائر الأنتخابية
- سيرة استاذ جامعي في العراق: د مهدي العاني نموذجاً
- امن الموارد المائية: مشكلة عراقية ليست إلا
- لعبة الأستفتاء
- دور الشعائر الحسينية في المجتمع العراقي
- تحرير الموصل ومستقبل الصراعات المسلحة
- احداث الثانوية الشرقية التي سبقت ردة شباط 1963
- مشروع إعادة تشكيل الجيش الوطني العراقي
- الشعب العراقي: بين التوحيد القسري والتعايش السلمي
- الأقتصاد العراقي: بين الخصصة والعولمة
- الأقتصاد العراقي: بين الخصخصة والعولمة
- المميزات الفريدة للثورة المصرية
- حوار اليسار مع الفكرى الدينى المعاصر


المزيد.....




- ++تغطية مستمرة++: مساع دبلوماسية لوقف التصعيد بين إسرائيل وح ...
- The Do’s and Don’ts of How to Make Cbd Oil with Olive Oil th ...
- بوتين يعلن عن إطلاق وشيك للقاح روسي رابع مضاد لكورونا
- تركي آل الشيخ يرد على تصريحات وزير الخارجية اللبناني: أفتخر ...
- الأردن: الداعية الإماراتي وسيم يوسف لا يزال أردنيا
- أمير كرارة يعلق لأول مرة على أزمته مع مها أحمد
- العثور على سمكة حية يعود تاريخها لـ420 مليون عام... فيديو
- الحريري يفتح النار على وزير الخارجية اللبناني بعد تصريحات لا ...
- بوتين: أمير قطر تلقى دعوة لزيارة روسيا
- لافروف وبلينكن يبحثان تفاقم الصراع بين فلسطين وإسرائيل


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد حسين النجفي - الأنتخابات الأميريكية بعيون عراقية