أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد حسين النجفي - الأقتصاد العراقي: بين الخصصة والعولمة















المزيد.....

الأقتصاد العراقي: بين الخصصة والعولمة


محمد حسين النجفي
اكاديمي سابقاً، رجل اعمال، ناشط مدني

(Mohammad Hussain Alnajafi)


الحوار المتمدن-العدد: 4320 - 2013 / 12 / 29 - 12:43
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ا

باشر العهد السابق ومنذ اواسط الثمانينيات بخطوات بأتجاه خصخصة الأقتصاد العراقي عن طريق بيع ممتلكات الدولة والتي هي بعبارة ادق ممتلكات الشعب العراقي وثروته الوطنية. وفي حينها كانت الأسباب الرئيسة هي انشغال الدولة في حرب لا نهاية لها. وفي منتصف التسعينات بدأت المرحلة الثانية لبيع ممتلكات الشعب العراقي للمستفيدين والمنتفعين ممن كانواينتظرون الفرص المواتية وبحجة المقاطعة الأقتصادية. وكانت الصفقات تتم بهدوء والمستفيد الأول والأخير هي عائلة صدام واقربائه وزمرة من المتفاعلين معهم. وبموجب ذلك تم بيع معمل الطين في مدينة الحريةوحقول الدواجن وغيرها

وقد ازدادت الدعوة لعولمة وخصصة الأقتصاد العراقي بعد عام 2003 نتيجة للنفوذ الأمريكي ورجوع العديد من العراقيين كسماسرة للمستثمرين الأجانب. ولذلك فقد ارسيت كل المقاولات والعقود سواء في قطاع النقل والمواصلات، التليفونات، النفط، توريد المراد الغذائية، وحتى جمع القمامة الى شركات اجنبية تركية و كويتية و مصرية وامريكية واوربية وحرمت منها الشركات العراقية سواء في القطاع العام ام الخاص

لقد لعبت العولمة دورا فعالا في كسر ما تبقى من قوة القطاع العام واذلت وافقرت القطاع الخاص وحولته لقطاع طفيلي يعيش على الكومشن والأزمات وفتتات السياسيين والشركات الاجنبية. وحينها الكل يتحدث عن مشاريع كبرى وعظمى فوق طاقة القطاع العام والخاص العراقيين. وللأسف كانت لعبة كبيرة وخطأ سياسيا واقتصاديا لازال العراق يعاني من نتائجها

كان يجب ان يتم اعمار العراق على ثلاث محاور:

قصير الأمد:
ويتم فيه تصليح وصيانة ماهو قائم وموجود ويتطلب التصليح والصيانة والأدوات الأحتياطية. وكان قد ادى ذلك الى تشجيع
القطاع الخاص في مجالات المواصلات، النقل،الصحة، جمع القمامة والماء والكهرباء وغيرها
وكذلك تقوم منشآءات القطاع العام بأعادة تأهيل نفسها عن طريق الصيانة والتصليح واستيراد المواد الأحتياطية المطلوبة. وكان بأمكان القطاع العام بأمكانياته الهائلة من ان يأخذ على عاتقه لعب دور ايجابي، لتلك المرحلة الأنتقالية

متوسط الأمد:
وهو ما يمكن لكل من القطاعين العام والخاص انجازه خلال الخمس سنوات القادمة. فعلى سبيل المثال لا الحصر تقوم الدولة بتشجيع وتمويل القطاع الخاص ضمن ضوابط قانونية ومالية في قطاع المواصلات والنقل البري، فيما يبني يقوم القطاع العام ببناء البنى التحتية لهذا القطاع مثل بناء الجسور والقانطر وفتح طرق برية ومد سكك حديدية بين المحافظات ومع الدول المجاورة

بعيد الأمد:
وهو مايمكن ان يتوقع انجازه خلال العشرون عاما القادمة. وهو التفكير ببناء سدود واحواض مائية لمعالجة مشكلة المياه مع الدول المجاورة. مشاريع الأستثمارات النفطية وتصنيع مشتقاتها كوقود السيارات والغاز السائل. مشاريع ري وبزل واستصلاح اراضي . كيفية الوصول الى مرحلة الأكتفاء الذاتي لزراعة المحاصيل الزراعية الأساسية مثل الحنطة والرز. كيفية تشجيع وخلق مشاريع صناعية تعتمد على مواد اولية يزخر بها العراق مثل المنتجات النفطية، السمنت، الطابوق، تعليب المياه والمواد الغذائية. كذلك معالجة التصحير من خلال شق القنوات المائية وبناء الأحزمة الخضراء عن طريق زراعة النخيل والحمضيات والأشجار التي تقاوم الريح والجفاف.
كل ذلك لايستطيع ان يقوم به القطاع العام او الخاص بمفرده. ان هذا النوع من المشاريع الضخمة فقط يستحق ان تساهم به الخبرات الدولية والشركات العالمية المختصة، وليس السمسارة في عمان والمشايخ في الخليج والأمراء في السعودية

وقد يتحدث القائل عن بروقراطية القطاع العام وعدم كفائته وكثرة العاملين به وقلتة انتاجيتهم. ولنفرض جدلا ان كل هذا صحيح. ولنراجع ما انجزه القطاع الخاص طيلة عشر سنوات. الجواب معروف لدى الجميع فأن الأنجازات تنحصر في استيراد اردئ نوعيات البضائع من الصين وهدر الموارد المالية وتمويل التيارات السياسية التي نشرت الروح العنصرية والطائفية المؤدية الى انعدام ابسط ماهو مسوؤلة عنه الدولة وهو الأمن والخدمات

لقد كان بألامكان التغلب على مواطن ضعف القطاع العام من خلال زجه في عملية البناء والتطور خاصة اذا كان الوعي السياسي الجديد لايسمح بالمحسوبية والمنسوبية ويحمل شركات القطاعين العام والخاص المسوؤلية كاملة لما تعاقدوا عليه

الذي اريد ان اقوله ان بريمر ومن كان حوله قاموا عمدا بعزل منشآت القطاع العام الصناعية منها والتجارية من لعب اي دور في العراق الجديد تمهيدا لتصفيته وفتح الآفاق امام الشركات العالمية وتحويل اموال الشعب ومصادر خدماته الأساسية لايدي لصوص كبار مصانين غير مسوؤلين ينهبون خيرات البلد بكفائة نادرة ويفلتون من الحساب الى الأبد. وكذلك تم عزل القطاع الخاص العراقي المحلي المنتج سواء في قطاع المقاولات او الخدمات لكي تتاح الفرصة كليا للشركات الاجنبية وسماسرتها ممن هم سياسيون في النهار، ومقاولون في الليل والذين يعقدون الصفقات في اروقة الصالونات الحمراء

وهنا اود ان ارفع صوتي واذكر السياسين القائمين على تشريع قوانين بيع ممتلكات الشعب بسعر التراب، ادرسوا ماحصل لروسيا ومصر والجزائر من ضياع وهدر وسرقة بأسم الخصخصة والعولمة. ان الأقتصاد لاينموا حينما تنتقل ملكية مصنع من اسم لأخر، من القطاع العام الى الخاص أو العكس، وانما الأقتصاد ينموا حينما نبني مصنعا آخر، ونستصلح ونروي اراضي كانت غير صالحة للزراعة. ان العراق يحتاح حاليا لجهود اعادة بناء واسعة. فنحن بعد عشر سنوات بعد التغيير ولازلنا دون الصفر. فالقطاع العام والخاص عليهم مسوؤلية البناء المشترك والمتكامل ما بين الأثنين.

هناك مشاريع لاتعد ولا تحصى فدعونا نبني مشروعا جديدا، حيث ان بيع المشروع القديم لمالك جديد سوف لن يحل المشاكل القائمة بل ربما يعقدها ويأخرها. فعلا سبيل المثال لا الحصر ان خصخصة سمنت السماوة لم يرفع من طاقته الأنتاجية. كان الأجدى بالدولة ان تشجع ذلك المشتري على بناء سمنت سماوة 2، كي يكون هناك مصنعين وطاقتين ومنافسة وتكامل والبقاء للأفضل






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأقتصاد العراقي: بين الخصخصة والعولمة
- المميزات الفريدة للثورة المصرية
- حوار اليسار مع الفكرى الدينى المعاصر


المزيد.....




- روسيا تدين بشدة الإجراءات الإسرائيلية في القدس الشرقية
- الصين نحو منعطف ديموغرافي يتوقع أن تكون له تداعيات كثيرة
- روسيا تدين بشدة الإجراءات الإسرائيلية في القدس الشرقية
- -مصاصو الدماء- في قصر دراكولا يقدمون جرعات من لقاح كورونا
- المالديف تتهم متطرفين بالوقوف وراء هجوم استهدف رئيس البلاد ا ...
- شاهد: العثور على بقايا متحجرات تسعة رجال من إنسان نياندرتال ...
- الشيخ الجراح: مغردون عرب يتساءلون -هل تؤدي أحداث القدس إلى ا ...
- شاهد: العثور على بقايا متحجرات تسعة رجال من إنسان نياندرتال ...
- حزب الخضر يبدأ بإجراءات فصل عمدة توبنغن بسبب العنصرية
- دانت تفجير كابول..-طالبان-: مثل تلك الهجمات تدبرها السلطات ا ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد حسين النجفي - الأقتصاد العراقي: بين الخصصة والعولمة