أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد حسين النجفي - مشروع إعادة تشكيل الجيش الوطني العراقي















المزيد.....

مشروع إعادة تشكيل الجيش الوطني العراقي


محمد حسين النجفي
اكاديمي سابقاً، رجل اعمال، ناشط مدني

(Mohammad Hussain Alnajafi)


الحوار المتمدن-العدد: 5047 - 2016 / 1 / 17 - 10:15
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مشروع أعادة تشكيل الجيش الوطني العراقي*

ان من اهم جرائم الأحتلال الأمريكي بعد عام 2003 هو حله للجيش العراقي برمته. ولا ندري ما هي الأسباب الحقيقية التي ادت الى ذلك؟ حيث ان الدول المحتلة تخضع جميع موؤسسات الدولة تحت الأحتلال المدنية منها والعسكرية تحت امرتها ووصايتها. واذا ما اريد ازاحة نفوذ صدام وعائلته وحزب البعث واعضائه فما كان عليهم سوى ان يحيلوا على التقاعد من قاوم الأحتلال ومجموعة من القادة الذين يمثلون السلطة السياسية سواء في الموؤسسات المدنية او في الجيش والشرطة. وفي جميع الحالات فإن ذلك لا يتعدى ان يكون مئتي او ثلثمائة شخص. ولكن بريمر بأعتباره الحاكم العام في العراق وبتفويض من مجلس الامن قرر حل الجيش العراقي بجرة قلم. وبذلك هجر العسكريون كافة المواقع والثكنات ومخازن الثغيرة والمطارات والقواعد العسكرية لتكون مالاً سائباً بيد من يريد. وفعلاً تم نهب وسلب السلاح والعتاد والمعدات الخفيفة والثقيلة لتكون بيد مناوئي العهد الجديد. وقد ساعد ذلك على تسليح ميليشيات سنية وشيعية قاومت العهد الجديد بحجة مقاومة المحتل الأمريكي.

يقول المرحوم اسماعيل العارف وهو احد اقدم الضباط الأحرار ووزير الأرشاد والمعارف في عهد الزعيم الوطني عبد الكريم قاسم ان قانون خدمة العلم الألزامي لعام 1935 هو من افضل القوانين لأنه قوى ومتن الجيش العراقي والقوات المسلحة التي تأسست في 6 كانون الثاني عام 1921. ويبرر ذلك من ان هذا القانون ساوى بين كل العراقيين في واجبهم الوطني لحماية الدولة العراقية. حيث انه لافرق بين فقير اوغني، بين منطقة واخرى، بين عربي او كردي او تركماني. وبمنطقنا هذه الأيام لا يفرق بين شيعي او سني.

ان ما نراه في العراق حالياً من خراب ودمار للمواطن العراقي من خلال نشر وتشجيع الطائفية والعرقية ومن منهجية المحاصصة وتوزيع الارزاق على امراء الفساد والأبتزاز وسيطرة قوى الأرهاب المقيت على ثلث اراضي العراق والعشرات من المدن العراقية ، يدعونا الى التفكير بحل جذري لهذه الازمة المستعصية. واذا كانت الدعوة للتطوع لاسناد القوات المسلحة قد لعبت دوراً ايجابياً لردع داعش وايقاف زحفها على بغداد، فإن ذلك لايمنع من تستغل هذه الدعوة التي اريد بها حفاظاً للعراق، من قبل جهات متعددة ويتحول ولائها تدريجياً لطوائف واحزاب وتيارات بدلاً من الولاء للوطن.

ان العراق في حالة حرب مستمرة منذ اعوام وسيبقى كذلك لأعوام قادمة. ان امريكا اثناء حرب فيتنام شرعت قانون الخدمة الألزامي. وان كل الدول المجاورة مثل ايران وتركيا والدول العربية مثل مصر وسوريا والأردن كلها تتبع نظام خدمة العلم الألزامية. ان النموذج العراقي الحالي نموذج ملائم لدولة مستقرة وعريقة في استقراها كالسويد وفنلندا وغيرها من الدول الأوربية، وليس لبلد نامي يعاني من الأحتلال والتمزق الطائفي والعرقي والجغرافي.

فمن أجل توحيد العراق والقضاء على الارهاب الأسود. وكي يتم الأستغناء عن كافة الميليشيات القانونية وغير القانونية. وفي سبيل أعادة الأمن والأستقرار لربوع الرافدين، وعلى أمل توفير الفرصة للأستغناء عن القوات الأجنبية بكافة اشكالها واسبابها، ولتوفير فرص العمل للشباب العراقي، نقترح ما يلي:

1- أعادة تأسيس الجيش العراقي من كونه جيش محترفين مبني التطوع للعمل في الجيش والذي أستغل كي يكون التعيين على اساس المحاصصة وتزكيات الكيانات السياسية الفاسدة، الى جيش وطني يعتمد على الخدمة الألزامية للعَلم وللوطن والمواطن.

2- أعادة تأسيس قوات الشرطة والأمن من كونها كيان وظيفي محاصصي الى كونه جزء من خدمة العَلم والوطن والمواطن.

3- يدعى لخدمة الوطن خريجوا الثانوية وكل من بلغ سن الثامنة عشر، ليكونوا جنود ومراتب في القوات المسلحة الوطنية.

4-- يدعى لخدمة الوطن خريجوا الجامعات ليكونوا ضباط المستقبل في القوات المسلحة الوطنية.
5- يعاد الى الخدمة العسكرية والى مراتب قوات الشرطة والأمن جميع ضباط الصف من خيط و عريف ورئيس عرفاء و نواب الضباط ومفوضي الشرطة شريطة عدم تورطهم في اعمال أجرامية خلال العهد السابق أو الحالي.

6- يتم اعادة تعيين نخبة من قدامى الضباط ممن لم يتورط في أي عمل او نشاط أجرامي خلال العهد السابق أوالحالي.

7- يمنح المكلفون والمعادة خدماتهم رواتب مجزية تتناسب مع شرف المهنة وخطورة المهمة وتكاليف المعيشة.

8- بموجب ذلك ستكون تشكيلة الجيش والشرطة من كافة أطياف الشعب العراقي ليكون حاميا للوطن وسوراً لحدوده بعيدا عن الطائفية او العرقية او الولاء السياسي.

9- تحل تدريجيا كافة الميليشيات القانونية وغيرالقانونية، بضمنها البيش مركة والحشد الشعبي والحرس الخاص وكافة المسميات الأخرى ويتم توظيف المتعاونين والمناسبين منهم في وظائف مدنية.

10- يسحب السلاح تدريجا من الأفراد والكيانات ممن ليسوا باي شكل من الأشكال مرتبطين بالقوات المسلحة من الجيش والشرطة العراقية.

11- خدمة العلم الألزامية لا تتجاوز سنتان بأي حال من الأحوال. وعلى من يريد الأستمرار يمكنه البقاء في حال ثبوت كفائته ووجود حاجة لخدماته.

12- خدمة العلم الألزامية تشمل الذكور والأناث على السواء. فالقوات المسلحة لاتحتاج لمقاتلين فقط، وانما لأطباء وممرضيين وصيادلة ومهندسين وفنيين ومحاسبين وادارة مخازن وتمويل ومحاسبين وطباخيين وما الى ذلك من الكثير من الواجبات التي تساهم فيها المرأة في خدمة الوطن.

13- تحدد مهام القوات المسلحة ضمن الدستور ولا يحق لها تعطيله او تغيير السلطة التنفيذية متمثلة برئيس الوزراء او تغيير السلطة التشريعية متمثلة بالبرلمان العراقي المنتخب.

14- لا نريد جيشا يستأثر بالسلطة ولا جيشا يقمع الشعب ويدافع عن الحكام، وانما نريد جيشاً وقوات أمن تمثل العراق من كردستانه الى أهواره، تحمي الوطن ومواره والمواطن وحقوقه.

15- الجيش لا يكون الا مركزياً وفدرالياً، وبالتالي فهو يمثل كل العراقيين بكل اطيافهم ويحمي كل الحدود ويدافع عن كل شبر من ارض العراق، ولذا له حق التواجد على كل شبر من ارض الوطن.

ان خدمة العلم الألزامية قد استغلت من قبل الحكام في السابق في ابقاء الشباب في الخدمة حسب اهوائهم. كذلك لم تكن ظروف المعاملة انسانية على الأطلاق، ناهيك عن ان الرواتب والتعويضات المالية كانت مجحفة جدا. ان ذلك ليس عيباً على الخدمة الألزامية وانما عيبا على الحكومات والحكام الذين يستأثرون بالسلطة ويسخرون مواردها كي يحتفظون بمناصبهم.

محمد حسين النجفي
كانون الثاني 2016
* كتبت النسخة الأصلية لهذه المقالة في 6 تموز 2006






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعب العراقي: بين التوحيد القسري والتعايش السلمي
- الأقتصاد العراقي: بين الخصصة والعولمة
- الأقتصاد العراقي: بين الخصخصة والعولمة
- المميزات الفريدة للثورة المصرية
- حوار اليسار مع الفكرى الدينى المعاصر


المزيد.....




- 5000 مهاجر غير شرعي يسبحون من المغرب إلى جيب سبتة الإسباني
- وسائل إعلام أمريكية: ترامب كان يعتزم إعادة جميع العسكريين ال ...
- متحدث باسم نتنياهو: يريدون أن تكون غزة مثل سوريا واليمن!
- الجيش الإسرائيلي: مقتل 150 من -حماس- وأكثر من 25 من -الجهاد ...
- الرئيسان الروسي والصيني يشاركان في تدشين بناء المشروع النووي ...
- روسيا تكشف عن مواصفات حاملة طائرات مستقبلية
- ++تغطية مستمرة++: مساع دبلوماسية لوقف التصعيد بين إسرائيل وح ...
- The Do’s and Don’ts of How to Make Cbd Oil with Olive Oil th ...
- بوتين يعلن عن إطلاق وشيك للقاح روسي رابع مضاد لكورونا
- تركي آل الشيخ يرد على تصريحات وزير الخارجية اللبناني: أفتخر ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد حسين النجفي - مشروع إعادة تشكيل الجيش الوطني العراقي