أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - دور المواصفات الجيو- الهندسية لسدود دول المنبع في أثناء المفاوضات!؟ -سد النهضة الإثيوبي وسد إليسو التركي وسد داريان الإيراني مثالاً-















المزيد.....

دور المواصفات الجيو- الهندسية لسدود دول المنبع في أثناء المفاوضات!؟ -سد النهضة الإثيوبي وسد إليسو التركي وسد داريان الإيراني مثالاً-


رمضان حمزة محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6725 - 2020 / 11 / 6 - 01:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعتبر المياه عامل حيوي لإستمرار صورة الحياة على كوكب الأرض، ويتعبر العنصر الأساسي في رسم سياسات الدول الكبرى، وتعتمد عليها أغلب الدول بشكل كبير لبناء المدن على ضفافها وزيادة الكثافة السكانية، ويشهد ملف المياه في العراق تحديدا العديد من الأزمات والصعوبات التي تحذر من جفاف قد يطال العديد من مدنه الكبيرة، مصطلحات مثل "السيطرة على المياه ،التحكم بمنابع المياه، شرارة صراع المياه " دخلت القاموس السياسي للدول وخاصة دول المنبع للأنهار، وأصبحت صراعات المياه تتصدرعناوين الصحف العالمية اليوم، العراق وسوريا مع تركيا وإيران، بينما مصروالسودان مع أثيوبيا.
التنبا بصراعات على المياه في المنطقة باتت اليوم تظهر ملامحها بصورة كبيرة ، فقد تشتد هذه النزاعات حول المياه.. وخاصة بين مصر وإثيوبيا حيث تلوح مصرعلناً بشن الحرب وتدمير سد النهضة الإثيوبي أذا لم يتم التوصل الى إتفاق عادل ينصف حقوق مصر المائية ولكن ماذا بشأن العراق..؟؟؟
المواصفات الجيو- الهندسية لسدود دول المنبع سيكون لها دور مهم في كسب المفاوضات وورقة رابحة لدول المصب إذا أحسن إستخدامها ومنها الموقع والتموضع الجيولوجي لسدود تركيا وإيران حيث معظم هذه السدود لها مشاكل جيولوجية من حيث كونها في مناطق تتميز بالصدوع والفوالق النشطة ولزالياً ، فمثلاً سدود تركيا ضمن مشروع "الكاب" التركي في هضبة الأناضول الذي هي حافة الصفيحة التكتونبة التركية التي تتصادم مع الصفيحة العربية التكتونية والسدود الإيرانية تقع على حزام زاكروس النشط زلزالياً بالإضاقة الى كونهم قريباً من الحدود السياسية للعراق مما يشكل خطراً محدقاً بسكان المنطقة الى الاسفل من موقع السد إذا لا سامح الله تم إنهيار أحد هذه السدود لأي سبب من الأسباب لاسامح الله، إثارة مثل هذه الحقائق معززة بدراسات علمية ومحاكاة الحاسوب سيكون مهماً في إحراج الطرف المقابل في أثناء المفاوضات.
وإن كانت مشكلة العراق وسورية مع تركيا وإيران تشبه مشكلة مصر والسودان مع إثيوبيا كوجهان لعملة واحدة كونهم دول وسط ومصب لأنهار دجلة والفرات والنيل، إلا أن كلُ من مصر والسودان مستمرتان في إجراء المفاوضات مع إثيوبيا بشأن سد النهضة المُقام على النيل الأزرق. ولكن الغريب بالنسبة الى العراق أن موضوع المفاوضات غائب أجندة العراق السياسية والفنية مع كل من تركيا وايران وكأن في الموضوع شيئ خًفي بينما من المفروض أن يكون شأن الملف المائي من أكثر المواضيع تطرقاً في في محادثات الدولة العراقية مع من تركيا وإيران وخاصة كان الأمريكان في فترة طويلة لهم اليد الطولى في حكم العراق المباشر وحتى الآن ومن خلال توقيع الإتفاقيات الأستراتيجية مع الولايات المتحدة يفترض أن العراق قد أدرج في احد بنود الإتفاقية دعم العراق لحقوقها التاريخية والمشروعة في مياه نهري دجلة والفرات ..إذن ما هو السر وراء كون المفاوضات غير مطروحة في جميع الإتفاقيات السياسية والتجارية والأمنية مع كل من تركيا وإيران، يذكر أن مجلس الوزراء خول السيد وزير الموارد المائية صلاحية التوقيع على بروتوكول التعاون في ادارة مياه دجله بين العراق وتركيا، أليس هذا تهرب من المسؤولية التاريخية لان بروتول التعاون تكون ثمرة إتفاقية يشارك فيها كوفد مفاوض العديد من الوزارات وبالأخص وزارة الخارجية ..لان التوقيع على بروتوكول التعاون يعني وجود اتفاقيات معينة مسبقة والبروتوكول يختص بتعديل أو إضافة أو حذف بند من هذه الاتفاقية أو زيادة مدتها. لأن الاتفاقية هي اتفاق بين دولتين لهما شخصية قانونية دولية، يتضمن حقوق والتزامات، أما البرتوكول فيكون في العادة اتفاق جديد مُلحق باتفاقية قائمة، فهو يستمد مركزه القانوني وقوته من الاتفاقية الأصلية. لذلك نرى إن عدم تحريك العراق الملف المائي مع تركيا وإيران في المحافل الدولية، والعراق مقبلٌ على أزمة مائية يعني إعطائهم "الجمل بما حمل" ؟؟ كون مشاريع السدود التركية والإيرانية ستعمل شرخاً في المجتمع العراقي وبالأخص الريفي لفقدان الفلاح أرضه الزراعية وهجرة الريف وبالتالي تبديد نسيجه الإجتماعي؟
خبراء مصر والسودان يناقشون التفاصيل الدقيقة وتقييم سيناريوهات الملء التي تطرحها إثيوبيا في مفاوضاتهم مع إثيوبيا، في محاولة لفهم الرابط بين هندسة السد وقدراته على تصريف المياه، بينما يتفاجئ العراق من الإعلام التركي والإيراني بان مشروعهم المائي قد إنتهى ودخل حيز التشغيل الفعلي ويعلنون أن الفتح والغلق لبوبات سدودهم تكون حسب مصلحتم وليس لمراعاة حقوق دولة المصب ( العراق) والإجابة عن سؤال: ماذا سيحدث إذا انخفض مستوى المياه في بحيرة سد إليسو بعد الملء أو في أثنائه مثلاً ، كم من المياه حينئذ سيتدفق الى العراق وعلى سبيل المثال لا الحصر هذا العام بدأ الموسم جافا فكيف سيكون الحال لو كان الموسم كله جافاً لا سامح الله!!
نحن نرى وخاصة في هذه المرحلة الحرجة من السنة الهيدولوجية أن يكون هناك التعاون والتنسيق ومشاركة البيانات مطلب العراق من تركيا وإيران كونه أمرٌ جوهري لبيان حسنٌ النية والجيرة الحسنة وهذا اضعف الإيمان..
وفي نفس الوقت على العراق أن يتقدم بمقترح خاص يطلب من الدولتين الجلوس على مائدة المفاوضات بأشراك طرف دولي كطرف ثالث خلال أية جلسة عمل او مباحثات مع تركيا وإيران، ويضمن حقوق العراق العراق المائية وخاصة في حال حدوث موجة جفاف، فإن دولة المصب ( العراق) ستعاني شُحًّا مائيًّا، كما سيتأثر معدل الماء الوارد إلى دول المنبع، لكن بما أن الهدف من إنشاء سد إليسو هو لتوليد الكهرباء لتركيا، عليه فإن تمرير المياه سيُسهم في تشغيل التوربينات، وبالتالي تحقيق هذا الهدف وتخفيف عبء الجفاف من على كاهل دول المصب“.
ولكن الشيئ الذي يثر القلق هو أستمرار العمل في سد الجزرة (الجزيرة) ، وإن عملية استكمال البناء جارية على قدم وساق، مما يجعل التحكم بالمياه الواردة من سد إليسو بسبب تشغيل التوربينات من خلال سد الجزرة وبهذا ستكون هذه المنظومة المائية "خانقة للعراق" وتتحكم في كامل تصاريف مياه دجلة التي كانت تتدفق بحرية الى العراق قبل تنفيذ هذه المنظومة ، ”لأن هذه المنظومة ستكون المسؤولة عن تمرير مياه الفيضانات“،
وكذلك الحال مع مشروع "توب" الإيراني ومن أهم أجزاءه مشروع "سد داريان" في محافظة كرمانشاه الإيرانية، ويبعد عن الأراضي العراقية بـ (28 كم) وله تأثيرات مباشرة على سد دربنديخان في محافظة السليمانية وسد حمرين في محافظة ديالى، ويعتبر النهر بالإضافة إلى كونه مصدرا مهما لتأمين مياه الشرب والطاقة الكهربائية، شريان مشاريع الري وصيد الأسماك. ويتكون المشروع الإيراني من جزأين، الأول هو سد داريان لجمع مياه النهر، والثاني هو النفق المائي "نوسود" لنقل المياه الى أراضي خارج حوض النهر وبالتالي سيتم تغير مجرى المياه وهذه مخالفة قانونية صريحة ويتم الاستفادة منه لمشاريع الري الايرانية وإنتاج الكهرباء حيث بإمكانه توليد 230 ميغاواط من الكهرباء.
ولذلك يجب أن لايغيب عن البال بأن تتضمن جميع السيناريوهات التي سيطرحها العراق أن تأخذ في الاعتبار خطط تركيا وإيران لبناء سدود أخرى، وأن يراعي النموذج العراقي مدى الاحتياج المائي لنركيا وايران وسورية من الكهرباء، ومياه الري كون ذلك أحد أهم المؤثرات على كمية المياه التي سيجري تصريفها الى العراق الآن ومستقبلاً.؟.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف وظفت تركيا المخاوف الأمنية في تنفيذ مشاريعها المائية..؟؟
- هل بامكان العراق أن يكون قادراً على إستيعاب الزيادة السكانية ...
- لمحة عامة عن مشاكل المياه الحالية في العراق وكيفية إيجاد حلو ...
- السدود الكبيرة ما لها وما عليها..؟
- آن الآوان أن يرفع العراق الصوت والمطالبة بحقوقها المائية من ...
- -من لم يستطيع إدارة الرافدين دجلة والفرات لا يستطيع حكم العر ...
- الماء عنوان الحياة..؟
- تفعيل مفهوم دبلوماسية المياه...؟
- أين العراق من تعزيز الخزين المائي الإستراتيجي في ظل الأزمة ا ...
- تفعيل الآليات المؤسساتية في الملف المائي العراقي مع دول الجو ...
- لماذا لا يلجأ العراق الى المحافل الدولية للمطالبة بحقوقه الم ...
- صياغة جديدة لسياسة المياه الوطنية العراقية مهمة مطلوبة لضمان ...
- الإدارة الجيدة للمياه في العراق مفتاح لمستقبل مستدام؟
- لماذا نحتاج الى سدود كبيرة في العراق.. موضوع لنقاش علمي هادف ...
- أزمة المياه في العراق: فرص لأشكال جديدة من إدارة المياه.؟
- السدود ومشاريع الزراعة والري في العراق ذاكرة المكان بين إستم ...
- جوهر التحليل الهيدرولوجي لحوضي نهرا دجلة والفرات
- العراق والملف المائي بين -المنحة والمحنة-
- الماء والسياسة والتنمية المستدامة
- إيران الجارة الشرقية المسلمة تشددُ الخناق على العراق بقطع ال ...


المزيد.....




- البحوث الفلكية المصري: الصاروخ الصيني مر فوق مصر وسيدور حول ...
- حريق هائل في سوق بالقرب من رمسيس بالقاهرة.. فيديو
- اليمن.. مقتل وإصابة 14 في مواجهات بين القوات المشتركة و-أنصا ...
- مركز الفلك الدولي يتوقع سقوط الصاروخ الصيني الأحد المقبل
- خبير بلجيكي يتحدث عن قرب انتهاء جائحة كورونا في بلاده
- ألمانيا.. فشل تمرير تعديل يسهل فصل المتطرفين من الجيش
- العراق.. مقتل 3 من قيادات -داعش- جنوبي بغداد
- الهند.. فتاة تلغي زفافها بعد فشل العريس في جدول الضرب
- اليابان بصدد تمديد حالة الطوارئ حتى نهاية الشهر الجاري 
- إصابات كورونا في البرازيل تتجاوز الـ15 مليونا


المزيد.....

- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رمضان حمزة محمد - دور المواصفات الجيو- الهندسية لسدود دول المنبع في أثناء المفاوضات!؟ -سد النهضة الإثيوبي وسد إليسو التركي وسد داريان الإيراني مثالاً-