أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - معنى (الدين والإسلام) في القرآن















المزيد.....

معنى (الدين والإسلام) في القرآن


صباح ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6710 - 2020 / 10 / 21 - 01:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كلمة (الدين) لا تعني الديانة أو العقيدة والمذهب، إنما هي كلمة أصلها عبري وسرياني وعربي ايضا، والدين بمعناه اللغوي يعني ( الحكم ، القضاء، العدل) .
[الله مالك يوم الدين] ، لا يعني أن الله يملك ديانة أو عقيدة او ذهب معين، بل يعني ان الله هو صاحب الحكم والقضاء العادل، وهو ديان العالمين في يوم الحساب، يدين سلوك وأعمال البشر يوم الدينونة الكبرى، ويوم الحساب العادل على ما اقترفه الإنسان من أعمال خير أو شر .
اما كلمة اسلام، فهذا تعبير يعني (الكمال والتمام)، ولا يدل هذا الإسم على دين الإسلام الذي جاء به النبي محمد . بل استعمله المسلمون مجازا للتعبير عن العقيدة التي صاحبت دعوة نبوة محمد. وما ذكره القرآن لكلمة إسلام ومسلمين، لا يعني بالتخصيص هو الدين الإسلامي و الشريعة الذي جاء به محمد. بل تعني الوصول الى (الكمال والتمام) في كل شئ أمام الله.
الإسلام، كلمة سريانية الأصل وتلفظ شليم، لقد اقتبس مؤلف القرآن الكثير من المصطلحات السريانية التي كانت سائدة في القرن السابع لكونها لغة الثقافة والعلم والمراسلات والنطق الشعبي واستخدمها في صياغة لغة القرآن. حتى كلمة قرآن وفرقان هي كلمات سريانية آرامية . ومن يجيد السريانية يفهم معناها .
أطلق القرآن على الأنبياء السابقين تعبير (مسلمون) . مثل آدم وإبراهيم ويوسف وموسى و وداود وسليمان و حواري السيد المسيح، لكن هذا لا يعني أنهم مسلمون حسب اسلام محمد وعقيدته وشريعته كما يدعي بها شيوخ المسلمين. بل تعني وصفهم (مسلمون) اتعني نهم رجال كاملون طائعون أمام الله وبلا عيوب . جاء بالقرآن الآية التالية :
"ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب، يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون"
هل اوصى ابراهيم بنيه ان لا يموتوا إلا وهم مؤمنون بدين إسلام محمد ؟ أم أوصاهم أن يكونوا كاملين بلا عيوب أمام الله .
وعندما قال الله لإبراهيم في سورة البقرة 131 : " أسلم ، قال (إبراهيم) : أسلمت لرب العالمين " . لم يكن المقصود ان يدخل ابراهيم ديانة الإسلام حسب شريعة محمد الذي لم يُخلق بعد . بل كانت وصية الله لإبراهيم ان يكون كامل الخلق من غير عيوب . فكان رد ابراهيم : أسلمت ُ، اي سأكون كاملا بلا عيوب .
أوضح ما يفسر هذا ما جاء بسفر التكوين في الحوار بين الله والنبي ابراهيم .
في سفر التكوين التوراتي 1:17 : قال الله لإبراهيم : " أنا الله القدير، سِرْ أمامي وكن كاملا " وباللغة السريانية مكتوب هكذا (سر أمامي وكن تميم مُشْلَم كامل) .
(تميم) بالعبرية تعني كاملا ، و بالسريانية تُلفظ شليم ومُشْلَم ، وبالعربية تلفظ (مُسلِم). مُشْلَم تعني (السالم الكامل) و تعني الكمال . وكلمة إسلام المأخوذة من العبرية )مشليم( تعني سلامة / الكمال / التمام / دون عيوب .
وهذا لا يختلف بشيء عن قول الله لإبراهيم في القرآن : "أسلم . فرد ابراهيم: أسلمت لرب العالمين ".
النبي يوسف قال : " ربي توفني مسلما وألحقني بالصالحين " وهذا يعني ان يوسف طلب من ربه ان يتوفاه وهو بكامل الخلق والسلوك القويم وبلا عيب وبتمام الإيمان بالله . ولم يقصد ان يتوفاه وهو على دين اسلام محمد الذي لم يكن موجودا بعد .
فكلمة إسلام بالقرآن لا تشير الى الديانة التي دعا إليها محمد .
جاء في سورة البقرة : " بقرة لا ذلول تثير الارض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها"
في بداية كتابة القرآن كان الخط الذي كُتِبَ به القرآن بلا نقاط ولا تشكيل حركات، كانت تقرأ ( بقرة ... مُسلِمة ) بدون التشديد على حرف اللام. فهل يصح ان تفسر ان البقرة كانت مسلمة أو مؤمنة بدين محمد ؟
التفسير الصحيح ان البقرة كانت كاملة بلا عيوب .
ان عبارة (إن الدين عند الله الإسلام) . تعني أن الدين المفضل عند الله هو اتباع الكمال في الخلق والسلوك والعمل الصالح . ولا تعني دين الإسلام المحمدي فقط ، فهذا تفسير خاطئ لتفسير شيوخ المسلمين تحيزا للإسلام والغاءً لأديان الله السابقة التي أمر الله بها انبيائه السابقين.
لو أراد الله من عباده اتباع دين اسلام محمد فقط ، فلماذا جاء باليهودية والمسيحية التي أوحى بها للأنبياء السابقين بآيات التوراة والإنجيل وأرسل أنبياءً ورسلاً عديدين ؟
يشير القرآن بآيات كثيرة ان الأنبياء السابقين شهدوا أنهم مسلمون .
"إذ حضر يعقوب الموت اذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد الهك واله ابائك ابراهيم واسماعيل واسحاق الها واحدا ونحن له مسلمون" البقرة 133
" قال الحواريون نحن انصار الله امنا بالله واشهد بأنا مسلمون" آل عمران 52
"ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا، أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون" ال عمران 80 .
" وقولوا امنا بالذي انزل الينا وانزل اليكم والهنا والهكم واحد ونحن له مسلمون" العنكبوت 46
هل كان آدم وموسى ويوسف وحواريي المسيح وأبناء يعقوب وأهل الكتاب يتبعون دين وإسلام محمد وشريعته ؟ ام كان المعنى القرآني أنهم كاملوا الخلق والسلوك أمام الله بإسلامهم وتسليمهم لله ؟
قال فرعون بعد ان نجى من الغرق حسب القرآن : " لا إله إلا الذي آمنت به بنو اسرائيل ، وأنا من المسلمين " . هل آمن فرعون ب إسلام محمد ؟ ام تاب وندم على ما فعله وتعهد ان يكون كاملا بإسلامه ل إله بني إسرائيل ؟
أوضح ما يفسر تعبير الإسلام والمسلمين هو هذه الآية : [ أفنجعل المسلمين كالمجرمين، مالكم كيف كيف تحكمون ؟] .
هنا يعاكس القرآن كلمة (مسلمين) بكلمة مضادة لها بالمعنى تماما وهي (المجرمين) . أي هل نجعل المسلمين (كاملي الخلق) كالمجرمين سيئي الخلق ؟ وهذا التعبير لا شأن له بدين الإسلام بل بالخلق والسلوك القويم .
لم يذكر القران كلمة إسلام او مسلمين بمعنى ديانة الإسلام الحالية، أي الديانة التي دعا اليها محمد .
فلا يخطئ من يعتقد ان كلمة (إسلام ومسلم) في القرآن يعني دين الإسلام الذي اخترعه العباسيون والعقيدة والشريعة التي جاء بها محمد . بل ان الإسلام حسب القرآن تعني (الكمال والتمام) التي لم يفهمها الفقهاء العرب لأنها سريانية الأصل وهم يجهلون معانيها وتفسيرها، حرفوا معناها وفسروها كما فهموها وقالوا ان كلمة الإسلام تعني الإستسلام لله.
أخطأ وكذب من قال أن الأنبياء القدماء قالوا نحن مسلمين بمعنى الإسلام حسب الشريعة والعقيدة المحمدية . بل كلهم قالوا: نحن كاملين امام الله .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المادة والطاقة في فيزياء انشتاين
- كذب المنجمون ولو صدفوا
- فيزياء اينشتاين -1-
- قصة الفيزياء من الالكترون الى الكون
- المسلمون يقتلون بعضهم منذ فجر الإسلام
- خبايا كتب الصحاح وخرافات الفقهاء
- إجابة مسيحية على اسئلة اسلامية
- آيات ليست من الله الرحمن الرحيم
- القوى الطبيعية في الكون
- الفيزيائي ستيفن هوكينج وخلق الكون
- أجمل قصيدة مغناة سمعتها
- الزمان والمكان في نسبية انشتاين
- شذرات من نسبية انشتاين
- الكذب والنفاق الأسلامي
- اقوال المسيح تدل انه هو الله الظاهر بالجسد ؟
- من المتكلم بالقرآن ؟
- من غرائب تقاليد الشعوب الدينية
- علاج السرطان بالغذاء
- قانون العفو وعودة الفاسدين لنشاطهم
- من خلق الحياة ، ارادة الله ام الصدفة ؟


المزيد.....




- طرد -الإخوان-
- مصدر لـ-سبوتنيك-: حركة طالبان قد تشارك بمؤتمر إسطنبول
- عودة الشقيري و-منازل- عمرو خالد.. أهم البرامج الدينية في رمض ...
- الرئيسة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية: -تنظيم الدولة الإ ...
- مقتل 5 مدنيين في نيجيريا في هجوم إرهابي نفذته -بوكو حرام-
- مركز طولكرم واسلامي قلقيلية يتأهلان لدوري المحترفين
- ظريف: من المعيب على الاتحاد الأوروبي أن يتبع السياسات الأمير ...
- مصر: إعادة محاكمة القائم بأعمال مرشد الإخوان -محمود عزت-
- -منازل الروح-.. جديد الداعية الإسلامي عمرو خالد في شهر رمضان ...
- مصر.. حريق هائل بحارة اليهود في منطقة الموسكي


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - معنى (الدين والإسلام) في القرآن