أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - صباح ابراهيم - من غرائب تقاليد الشعوب الدينية














المزيد.....

من غرائب تقاليد الشعوب الدينية


صباح ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6578 - 2020 / 5 / 30 - 02:59
المحور: حقوق الانسان
    



في احد المناطق الريفية من قرى مصر . تتوارث بعض العائلات والمجتمعات القروية المصرية، والتي يتغلب عليها طابع الجهل والامية، ويسيطر الشيوخ ورجال الدين فيها على عقول الناس، ويزرعون فيهم الأفكار المريضة التي لا يقرها دين ولا شريعة ولا مذهب، والتي يستفيدون منها الشيوخ ماديا ومعنويا.
تعرفت بالصدفة بالفيس بوك على رجل بعمر 43 عاما ينتسب باصوله الى احد الأرياف المصرية . كشف لي اسرار خاصة به وبعائلته وبمجتمعه الريفي المصري يشيب لها الراس . ولغرابتها كتبتها في هذا المقال ليطلع القارئ العربي على ما يوجد من غرائب وعجائب و تقاليد بالية في مجتمعاتنا الاسلامية والعربية وخاصة في ارياف مصر، نتيجة لتصديق البلهاء والعامة من جهلة الناس شيوخ الدين ودجاليهم .
هذا الصديق المصري (ط) يعاني من ضعف في شخصيته وعدم شعوره بالرجولة امام زوجته التي تسيطر عليه سيطرة مطلقة، فعندما يرتكب خطا بنظرها كتدخين السجائر مثلا، تؤدبه بقسوة بطريقة تعلمتها من اهلها في الريف المصري رغم كونها مهندسة حاليا، الا ان عقلها لا يختلف عن امراءة جاهلة من فلاحات الريف المصري. وطريقة التأديب تتم بأمره ان يخلع ملابسه وينحني امامها جالسا على ركبتيه ، قتضربه بالنعال او العصا على مؤخرته العارية حتى تجعلها حمراء ، او تأمره بالوقوف كألطفال لنصف ساعة او اكثر مواجها الجدار دون حراك ، رغم محاولاتي لعلاجه نفسيا وتقوية شخصيته ليرفض هذا السلوك التأديبي كالأطفال ، ألا ان سلوكه الطفولي يتغلب على رجولته .
لقد حكى لي هذا الصديق المصري الكثير عن تقاليد مجتمعهم الريفي المصري الغريبة بكل صراحة معززا اقواله بالصور. وبين لي كيف ان النساء الريفيات في قراهم ن يخضعون للتأديب بالضرب على مؤخراتهم العارية من قبل ازواجهم ، كما ان الرجال يأخذون زوجاتهم الى شيخ القرية ورجل الدين في بيته ليقوم بواجبه في تأديب النساء لازالة الذنوب منهن بضرب مؤخراتهم العارية بالعصا عدة ضربات حتى تصبح حمراء شبه دامية ، فتغسل ذنوبها، وتقوم المراءة بعد هذه العملية ، لتبس ملابسها بعد التعري ، وتقبّل يد الشيخ و تضع في صندوق التبرعات ما تيسر من مبلغ لصالح الشيخ ثمنا للتأديب والضرب والأهانة والأذلال الذي تسعى له برضاها وقناعتها بأن بمستطاع هذا الشيخ الدجال ان يغسل ذنوبها بضرب مؤخرتها العارية بالعصا ، وكل ذلك برضاها ورضا زوجها ، كي تشعر بالراحة النفسية لزوال ذنوبها على يد شيخ القرية . وبعد شهر تقريبا تعاود نفس الزيارة التأديبية ، وهكذا يستمر مسلسل ألذلال للمراءة الريفية المصرية طول عمرها .
من المفارقات المضحكة التي حكاها لي هذا الصديق المصري ، ما تذكره منذ ايام طفولته .
ان من القواعد التي ترسخ بعقول نساء ورجال هذا المجتمع الريفي المتخلف في احدى مناطق مصر، ان لا عورة مطلقا للمراءة امام الشيخ والطبيب، فكلاهما مسموح لهما ان يطلعا على عورة المراءة دون ان تشعر المراءة بالأحراج مادامت تغطي شعر راسها بالحجاب، ولا باس ان تكشف مؤخرتها او مقدمتها العارية او ثدييها امامه دون ان تشعر بالحرج .
تذكر هذا الصديق المصري احدى الحوادث التي مرت امامه في طفولته، عندما زار بيتهم شيخ القرية المسؤول عن تأديب النساء بضرب مؤخراتهم العارية بالعصا. فقال لي :
دخل بيتنا شيخ القرية وجلس في احدى الغرف، وكانت والدته تستحم بالحمام، ولم يكن بالبيت غيرهما، فأخبر امه ان الشيخ جالس ينتظر اهل الدار. فطلبت الام (الطرحة) حجاب او غطاء الراس لتغطي شعرها، ثم خرجت عارية تماما من الحمام لتستقبل الشيخ وتسلم عليه بتقبيل يده وهي بلا ملابس تماما ولا يوجد ما يغطي جسدها سوى غطاء الراس.
هذه تقاليد غريبة يؤمن بها نساء هذا المجتمع الريفي المصري التي لم نسمع بها من قبل.
كما ان من عادة نساء هذه القرى انهن يعتقدن ان لا عورة للمراءة امام الطفل دون سن البلوغ، ويمكن ان تتعرى الام امام اطفالها في البيت او تشكف عن عورتها اثناء تبديلها ملابسها اوالأستحمام حتى سن الثانية عشر او الثالثة عشرة من عمر الصبي الذكر دون ان تشعر بالحرج .
هذه التقاليد البالية تعلمتها زوجة (ط) ولهذا فهي تقوم بدور الشيخ في تأديب زوجها، بينما يكون عادة الزوج في تلك المجتمعات هو من يؤدب زوجته بالضرب على مؤخرتها المكشوفة وهي تنحني على ركبتيها امامه .
هل هناك غرائب اكثر من هذا في تلك الشعوب المبتلية بدجل الشيوخ ورجال الدين الأسلامي ؟
اين حقوق المراءة ؟
اين تكريم الأسلام للمراءة ؟
اين واجبات منظمات حقوق الأنسان والدفاع عن المراءة ؟
الا تعلم الشرطة المصرية و وزارة داخليتها بما يجري في المجتمع المصري من انتهاك حقوق المراءة واذلالها بهذه الطريقة الوحشية من قبل رجال الدين وشيوخ الدجل في الأرياف ؟
هل يستغل الدين للمنفعة الشخصية للشيوخ بضرب النساء على مؤخراتهن العارية بحجة ازالة ذنوبهن بطريقة الأذلال وامتهان الكرامة ؟



#صباح_ابراهيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علاج السرطان بالغذاء
- قانون العفو وعودة الفاسدين لنشاطهم
- من خلق الحياة ، ارادة الله ام الصدفة ؟
- رحلة هبوط المسبار الفضائي روزيتا على المذنب بي 67
- مذكرات برزان التكريتي - الجزء الاخير
- العراق الى اين ؟
- سورة التوبة - آية 29
- سيرة نبي وكتاب
- الفيزيائي ستيفن هوكينج وافكاره حول وجود الكون
- طلعت خيري و ردوده عن الروح
- من هو الروح في القرآن ؟
- برزان التكريتي ينشر فضائح الاخوة الاعداء بمذكراته ج 11
- تسائلات حول الاسلام
- تناقضات وأخطاء علمية من القرآن
- قصة الملك سليمان في التوراة والقرآن
- أسباب القتل والإبادة في التوراة
- برزان التكريتي ينشر فضائح الاخوة الاعداء بمذكراته ج 10
- الهوية السريانية للقرآن
- برزان التكريتي ينشر فضائح الاخوة الاعداء بمذكراته ج 9
- من كتاب حطام البوابة الشرقية


المزيد.....




- مصادر فلسطينة : جيش الاحتلال يعلن اعتقال 16 مواطنا فلسطينيا ...
- الأمم المتحدة: ارتفاع حصيلة ضحايا تفجير مركز تعليمي في كابول ...
- مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن: نأسف لعدم التوصل لاتفاق بشأن ...
- منظمة حقوقية: إسرائيل تحتجز 800 فلسطيني من دون محاكمة
- الملك عبدالله الثاني: الأردن يريد حلا يحفظ وحدة سوريا أرضا و ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يبحث مع وزير الخارجية الإيراني تم ...
- تقرير: الجيش الإسرائيلي غير مستعد لوجيستيا لمواصلة عمليات ال ...
- إيران تتوعد أعداءها بالهزيمة وتضييق السعودية على نشطاء حقوق ...
- مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن يأسف لعدم تمديد الهدنة ويدعو ل ...
- الأمين العام للأمم المتحدة يبحث مع وزير الخارجية الإيراني تم ...


المزيد.....

- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - صباح ابراهيم - من غرائب تقاليد الشعوب الدينية