أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح ابراهيم - من كتاب حطام البوابة الشرقية















المزيد.....

من كتاب حطام البوابة الشرقية


صباح ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6123 - 2019 / 1 / 23 - 19:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من كتاب حطام البوابة الشرقية
تاليف وفيق السامرائي

اللواء الركن وفيق السامرائي مدير الاستخبارات العسكرية العامة والمسؤول عن ايران في ادارة الاستخبارات العسكرية العراقية . الّف كتابا حول رؤيته في حكم صدام حسين العراق لديكتاتورية مطلقة واستبداده باتخاذ القرارات الاستراتيجية و المصيرية لدولة وشعب العراق ترتكز على اخطاء فضيعة و نظرة خاطئة الى الأمور التي يرمي من ورائها الحفاظ على حكمه أطول فترة ممكنة بهرم السلطة معتمدا على ابنائه و اخوانه وعشيرته و اهالي تكريت بالدرجة الاولى .
كما ذكر بكتابة الظلم الذي اقترفه صدام حسين بحق الضباط الأكفاء في الجيش العراقي، وكل من خالف افكاره او عارض خططه المتهورة التي لا يستشير بها المختصين الاكفاء .
كشف اللواء وفيق السامرائي سرا لا يعرفه العراقيون من ان فرنسا عرضت على صدام حسين أثناء الحرب الطويلة مع ايران، لغرض ايقاف نزيف الحرب ان تدرس امكانية تزويد العراق بقنبلة ذرية صغيرة محدودة التأثير يمكن القائها على هدف ايراني محدد لأرغام حكومة ايران على وقف الحرب .
كما تطرق اللواء وفيق السامرائي الى أسماء بعض الضباط الذين أصبحوا من ضمن ضحايا صدام حسين لكونهم وقفوا ضده، او تكلموا عليه بما لا يليق بعظمته وجبروته كما يعتقد هو . ومن تلك الأسماء اللامعة التي هدر دمها صدام حسين :
- العميد بديوي السامرائي عضو المكتب العسكري للحزب ، اعدم وبلغت عائلته بعدم نصب مجلس عزاء ولا يُعرف قبره اين هو.
- اصدر قصي صدام امرا بأغتيال اللواء وفيق السامرائي بتعليمات من والده صدام ، وقد فشلت المحاولة اثناء تسلل بعض العناصر من الامن الخاص وامن سامراء الى دار وفيق السامرائي في سامراء ليلا لطرق الباب وعند خروجه يُطلق النار عليه . وقد كشفت المحاولة قبل التنفيذ الفعلي واطلق وفيق النار من داخل بيته على المهاجمين وفروا بعيدا دون انجاز المهمة .
ويشرح مؤلف الكتاب- وفيق السامرائي - عن سياسة صدام في اختياره القيادات السياسية التي تحيط به، ويمنحها اعلى المناصب والمراكز المهمة في البلد، حيث كان صدام يختار الشخصيات من ذوي التحصيل الدراسي المحدود والمكانة الاجتماعية الضيقة المشوبة بتعقيدات ونواقص عديدة يمكن اثارتها وتجسيدها في الوقت المطلوب ليسهل عليه السيطرة عليهم .
ولعدم كفائتهم وعدم استحقاقهم لمواقعهم الرسمية ومحدودية مؤهلاتهم ، فبهذه الحالة سيضمن ولائهم المطلق وتنفيذ اوامره مهما شابها من أخطاء لبقائهم في السلطة .
من اولئك السياسيين :
- طه ياسين رمضان الجزراوي
- نائب رئيس الجمهورية الذي كان بوظيفة نائب ضابط وهو من اصول كردية.
- محمد حمزة الزبيدي
- اصبح رئيس وزراء العراق في فترة ما بعد غزو الكويت ، وقد كان يعمل سابقا قاطع تذاكر في احدى المستشفيات .
- الفريق الركن على حسن المجيد – كان قبل 17 تموز 1968 رئيس عرفاء في قاعدة الحرية الجوية ، وسائقا لدى رئيس اركان الجيش الفريق حماد شهاب الذي قتل في حركة ناظم كزار عام 1973 .
استلم على حسن المجيد المتولع بالنساء الغجريات ويقضي لياليه بين احضانهن ومع المشروبات الكحولية، مسؤوليات عديدة منها عضو القيادة القطرية للحزب ومسؤول تنظيم الشمال للحزب، ثم وزيرا للدفاع والحاكم العسكري اثناء غزو الكويت.
- حسين كامل حسن المجيد
- كان نائب ضابط ، ثم نسب لمجموعة حماية الرئيس صدام حسين بسب صلة القرابة، ومنح رتبة ضابط بدون استحقاق وتدرج بالرتب العسكرية بأوامر من صدام حتى اوصله لرتبة فريق ركن. وشغل منصب وزير دفاع، ووزير النفط ، ورئيس هيئة التصنيع العسكري، ورئيس الحرس والأمن الخاص بصدام حسين بعد ان تزوج من ابنته رغد، ثم تمرد على ولي نعمته وهرب مع زوجته الى الاردن معلنا معارضته لصدام بعد ان كان الرجل الثاني في الدولة.
- قصي صدام حسين
الأبن الاصغر لصدام، ليس له اي خبرة عسكرية متميزة، اصبح مسؤولا عن الأمن الخاص لحماية ابيه صدام، ومسؤولا عن حماية القصور الرئاسية والمشرف على الحرس الجمهوري .
المهم عند صدام ونظامه البعثي هو الولاء وليس الكفاءة والشهادة العلمية .
حيث يضمن ذلك له البقاء على راس الحكم دون منافس يهدد وجوده .
كان صدام يعيّن في المناصب العسكرية المهمة في الدولة اقاربه واخوته وابناء عمومته وعشيرته ومن ابناء قرية العوجة التي جاء منها وابناء مدينة تكريت التي ينتسب لها لضمان ولائهم له .
لكن حتى هذه النظرية لم تثبت صحتها تماما، فقد تمرد على صدام الكثير من اقربائه وابناء عمومته وعشيرته وحتى ابناء تكريت ايضا مثل حسين كامل زوج ابنته وابن عمه، الفريق عمر الهزاع التكريتي، اللواء فاضل البراك التكريتي، الفريق الطبيب راجي التكريتي، الفريق ثابت سلطان التكريتي، الفريق الركن الطيار حردان عبد الغفار التكريتي، و قد اعدمهم اواغتالهم صدام جميعا .
حتى اخوته الثلاثة كان لا يثق بهم تماما وعلى خلافات مستمرة بينهم . فقد ابعد اخاه برزان ابراهيم الحسن الى جنيف بعد ان كان مديرا لجهاز المخابرات، ومسؤولا عن تعذيب واعدام معارضي الداخل، ومسؤول اغتيالات معارضي صدام في الخارج . وغيّر صدام مناصب اخوته الاخرين وطبان وسبعاوي بعد فشلهم او سوء تصرفهم في مسؤولياتهم و بعد معارضتهم زواج حسين كامل من ابنته رغد . وقد شغلوا مناصب مهمة في الدولة منها اخوه سبعاوي كان مديرا للامن العام، واخوه الاخر وطبان وزيرا للداخلية و برزان مديرا لجهاز المخابرات رغم انهم معروفون بالبلادة العقلية.
ولكي يحفظ صدام امنه وعرشه، فقد كان يراقب كل تحركات واجتماعات والمكالمات الهاتفية للمسؤولين السياسيين والحزبيين والقادة العسكريين و كبار ضباط الجيش ويخضعهم للمراقبة المستمرة. وكان يوعز للامن الخاص بنصب اللاقطات الصوتية والكاميرات السرية في مكاتبهم وبيوتهم وبيوت الوزراء و يتجسس على كل ما يحدث معهم ويصورهم حتى وهم مع نسائهم في غرف النوم .
كان جهاز الأمن الخاص ينقل لصدام كل صغيرة وكبيرة وكل كلام ينطقون به وكل مكالمة هاتفية تصدرعنهم اوعن نسائهم وحتى اطفالهم .
يقول اللواء وفيق السامرائي مدير الاستخبارات العسكرية في كتابه :
كان على رأس اهتمامات مراقبة الأمن الخاص هي مراقبة مكالمات و تحركات واجتماعات ابن خال الرئيس صدام الفريق اول الركن عدنان خير الله وزير الدفاع وعلي حسن المجيد ابن عمه لأنه لا يثق بأحد نهائيا و يتوقع ان يقوم هؤلاء اصحاب المناصب العسكرية العليا بأنقلاب عسكري ضده لما لهم من نفوذ في الجيش والقوات الأمنية والحزبية .
ومن الأساليب التي يستخدمها صدام للحفاظ على امنه وحكمه، تبديل مواقع القادة والضباط العسكريين الكبار باستمرار وتدويرهم في مواقع متباعدة كي لا يؤسسوا مراكز قوى ضده في فرقهم وفيالقهم العسكرية ومؤسساتهم الامنية .
كما كان صدام حسين يتبع اسلوب فيه مزيج من اجراءات ووسائل الترهيب والترغيب والتنصيب والعزل والسجن والحكم بالإعدام ثم العفو في بعض الأحيان، والإحالة على التقاعد ثم الإعادة الى الخدمة والتكريم المالي والمادي والمعنوي للسيطرة على الضباط والقادة واذلالهم لينفذوا اوامره ويخافوا من بطشه، ويقوم بالغاء الامتيازات والمطالبة بإعادة ما منح سابقا من مكافآت وأموال وسيارات، ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة للمغضوب عليهم .
ان كل صلاحيات الدولة هي تحت امرة صدام الدكتاتور الاوحد ويمكنه ان يقوم باي إجراء قاسي دون محاسبة من قانون او قضاء، فهو واولاده وعائلته فوق القانون والقضاء.
ابنه عدي قتل مرافق ابيه المدعو (كامل حنا) ولم يُحاسب قضائيا، وأصيب عمه وطبان أثناء سهرة ماجنة باطلاقات نارية تسببت بتر ساقه وقتلَ كذلك مطرب الحفلة وبعض الغجريات في تلك السهرة، واصاب اخرين باطلاقات عشوائية متهورة دون ان يُحاسب علي فعلته الرعناء. كما ان المتهورعدي ابن صدام قام بقتل وسجن وتعذيب العديد من الناس ولاعبي كرة القدم اذا لم يحققوا الفوز في المباريات، وقام عدي باغتصاب العشرات من الفتيات وخطفهن من الجامعات او الشارع دون ان يردعه احد او يحاسبه قضاء .
ومن الضباط الذين كرمهم صدام ثم اضطهدهم ثم استخدمهم في مناصب متعددة لاذلالهم ، راضيا عنهم تارة ونبذهم تارة أخرى واخضعهم للمراقبة السرية المتواصلة :
- الفريق الركن هشام صباح الفخري
- الفريق اول عبد الجواد ذنون
- الفريق الركن شوكت احمد عطا الحديثي
- الفريق اول الركن سلطان هاشم احمد .
هذه عينة من جرائم وسلوك صدام حسين رئيس جمهورية العراق والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس قيادة الثورة . انه ديكتاتور يجمع كل المناصب العليا في الدولة والصلاحيات المطلقة بيده من اجل ضمان امنه و استمرار نفوذه و سطوته على الشعب ومقدرات واموال الدولة .
لكن الله يُمهِل ولا يُهمِل و حبله طويل يمده ليرفع الانسان الى العلا ليختبره ثم يهوي به الى اسفل السافلين، وهذا ما حصل ل صدام حسين فقد امهله الله طويلا ولم يرعوِ، فعلقّه الشعبُ بحبل المشنقة انتقاما من جرائمه بحق الشعب، وقتل الجيش الامريكي ولديه عدي وقصي في مدينة الموصل في بيت اختبأ فيه الاخوين عند احد اقربائهم الذي وشى بهم. و تشردت زوجته وبناته في بلدان متفرقة بعد ان سرقوا اكثر من مليار دولار و سبائك ذهب من خزينة البنك المركزي العراقي ، واعدم اخوه برزان ومات الاخوان الاخران بالسجن .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برزان التكريتي ينشر فضائح الاخوة الاعداء بمذكراته ج 8
- النفاق الإسلامي عند الشيوخ
- برزان التكريتي ينشر فضائح الاخوة الاعداء في مذكراته ج 7
- برزان التكريتي ينشر فضائح الاخوة الاعداء في مذكراته ج 6
- برزان التكريتي ينشر فضائح الاخوة الاعداء في مذكراته ج 5
- برزان التكريتي ينشر فضائح الاخوة الاعداء في مذكراته ج 4
- برزان التكريتي ينشر فضائح الاخوة الاعداء في مذكراته ج 3
- برزان التكريتي ينشر فضائح الاخوة الاعداء في مذكراته ج 2
- برزان التكريتي ينشر فضائح الاخوة الاعداء في مذكراته ج 1
- حقيقة القرآن
- السيستاني و القرضاوي وجهان لعملة مزيفة واحدة ضد السنة الميلا ...
- بميلاد السيد المسيح ولد الحب والسلام
- الديك الفصيح من البيضة يصيح - رئيسنا العتيد .
- الحالة النفسية وتأثيرها على صحة الانسان
- قيادة البارزاني والموساد الاسرائيلي
- الاعلام العربي و قضية خاشقجي
- ضمير القتلة و تحقيق العدالة
- مؤشرات تورط السعودية بمقتل جمال خاشقجي
- الرسول ونكاح النساء
- آية وتعليق - سورة التوبة 29


المزيد.....




- السعودية تعلن موقفها من الإجراءات الإسرائيلية في القدس وتندد ...
- الصاروخ الصيني التائه.. تحديث جديد من مركز الفلك الدولي حول ...
- السعودية تعلن موقفها من الإجراءات الإسرائيلية في القدس وتندد ...
- الحوثي: تصريحات الأمريكيين عن سلام في اليمن -بيع للوهم-
- أكبر شركة خطوط أنابيب في الولايات المتحدة تعلن تعرضها لهجوم ...
- المجمع الروسي -Okno-M- يسجل نشاطا فضائيا متزايدا
- السعودية وباكستان توقعان على اتفاقيات بعد أشهر من التوترات
- السعودية وباكستان توقعان على اتفاقيات بعد أشهر من التوترات
- استعادة أموال العراقيين: مهمة متعثرة بعد 8 أشهر من الوعود
- حكومة إقليم كوردستان عن سجن 5 ناشطين: القضاء مستقل


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صباح ابراهيم - من كتاب حطام البوابة الشرقية