أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نضال نعيسة - لآثار الجيو-سياسية الكارثية لانهيار سايكس- بيكو














المزيد.....

لآثار الجيو-سياسية الكارثية لانهيار سايكس- بيكو


نضال نعيسة
كاتب وإعلامي سوري ومقدم برامج سابق خارج سوريا(سوريا ممنوع من العمل)..

(Nedal Naisseh)


الحوار المتمدن-العدد: 6699 - 2020 / 10 / 10 - 23:11
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


ثلاثة أرباع ما يجري اليوم بالمنطقة وعموم الإقليم هو بوجهه الآخر وقراءته الاستراتيجية من تداعيات وتمظهرات وأعراض الرد الإيديولوجي والسلفي الظلامي الصاعق على مشروع الدولة الوطنية الحديثة وهو بأحد وجوهه انهيار لمنظومة سايكس-بيكو الحداثية الناشئة التي رفضتها أنظمة قريش وعملت على تقويضها وشيطنتها من البداية بناء على مرتكزات إيديولوجية ورفضت معها الحداثة ونمط الدولة الحديثة والحدود الوطنية وقيم العصر والسياق التاريخي لنمو وتشكل الدولة العصرية ومعها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وسعت للعودة للدولة الثيوقراطية الكهنوتية الشمولية القبلية الأبوية وفرض الدولة الدينية والدساتير الفاشية ورفض قيم العصر وتمكين النوستالجيا البدوية مكانها بمعنى عدم احترام المواثيق الدولية والاندماج بالأمم المتحدة وتقمص مرحلة وحقبة جديدة والقطع التام مع الماضي فسقطت وهوت نحو الحضيض....
وكان الرد السلفي الظلامي المزدوج هو بإنشاء وظهور كيانات موازية إيديولوجية سياسية ظلامية رجعية واحزاب قوموية عصبوية فاشية فوضوية غوغائية في قلب المنظومة كحزب البعث والأحزاب الناصرية تاليا لكن الرد الأقوى المبكر كان بولادة وظهور التنظيم الفاشي الديني الدولي أي جماعة الإخوان كرد على السقوط المدوي لدولة الخرافة السرطانية العثمانية في العام 1923 بعد أربعمائة عام من قيامها على أسس ثيوقراطية كهنوتية دينية طوباوية وأعلنوا بتحالف قوي رفض الدولة المدنية الحديثة والعودة للكيانات الشمولية الوراثية الملكية العضوض التي أتت مع رياح وغزوات الربع الخالي في القرن السابع الميلادي....
فالدولة الوطنية الحداثية هي دولة المواطنة والدساتير العلمانية وحقوق الإنسان وتداول السلطات والانتخابات الحرة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة بين جميع المكونات والأعراق التي تتعارض مع ثقافة قريش التي هي دولة العرق الواحد وسادة الخلق والإثنية المعصومة والطائفة المنصورة والتمييز العرقي والمذهبي و"دين رئيس الجمهورية" والحزب الواحد القائد والرائد للدولة ودولة "المرشد" وفكر الجماعة والطاعة الفاشي العنصري الذي رفعته ونادت بع ودعت إليه الأحزاب الدينية والقومية والقبائل القرشية والسلالات الديناصورية التي سادت وتمكنت من قرار هذه المنظومة وأجهزت على مشروع الحداثي وأعادت المنطقة وشعوبها إلى زواريب وزرائب الماضي السحيق.
فلو اندمجت منظومة قريش بالحداثة وتنكرت لقيم الصحراء واعترفت بقيم العصر واجهت تحديات العولمة ومتطلباتها لكان لنا ولها حديث آخر ومكانة معتبرة ومحترمة اليوم بالمجتمع الدولي...لكن ما باليد حيلة
...
ولو كان هناك وعي سياسي إدراكي حداثي من النخب السياسية لأهمية وماهية وجوهر سايكس بيكو باعتبارها خارطة طريقة للنجاة والإفلات من أغلال االكيانات الثيوقراطية وللالتحاق بالعصر والعولمة لأقامت هذه النخب المتخلفة الكهنوتية تماثيل من ذهب للمرحومين سايكس وبيكو في قلب الساحات العامة والرئيسية ولو كنت صاحب قرار في سوريا لأطلقت اسميهما على ساحتي الأمويين والعباسيين بدل أسماء هذه القبائل والرموز الصحراوية وباعتبارهما أول من أهدى وأسس لفكرة ومفهوم الدولة الوطنية الحديثة بدل دولة الأمة الواحدة والخرافة الجعورية الكهنوتية الاستبدادية البائدة




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,080,681,983
- في اسباب انهيار وتمزق الكيان السوري
- السوري وكبر المعلاق؟
- قطار التطبيع السريع
- فقط في سوريا: إذا كان طباخنا جعيص شبعنا مرق
- لا تراهنوا على الروس أبداً
- الملكيون أكثر من الملك
- رسالة إلى الرفيق الأمين العام المساعد
- بروفة ودرس عملي بالصمود والتصدي
- حقائق استراتيجية: احذروا من أي تحالف مع الروس
- استعمار حلال واستعمار حرام
- طلب إلى السيد النائب العام المحترم/سوريا
- حقب الطغيان: العودة للدولة المزرعة
- هل غنّت فيروز للتقمص وتناسخ الأرواح؟
- فيروز: رئيس جمهورية لبنان
- ما الذي يجمع بوتين بغازي كنعان؟
- إسرائيل: سقوط لاءات الخرطوم
- خرافة العلوية السياسية
- مناهضة الحداثة والإجهاز على الدولة الوطنية الحديثة
- جواز السفر الإماراتي والسوري
- أوقفوا عدوان أردوغان وبني أمية على التراث الإنساني:


المزيد.....




- نظرة في أكبر كهف في العالم.. أين يقع؟ وكيف يبدو من الداخل؟
- حديقة الحيوان في لندن تعول على موسم الأعياد
- -فوياجر- يكتشف نوعا جديدا من التوهجات الشمسية الإلكترونية
- الطاقة الذرية: إيران تعتزم تركيب المزيد من أجهزة الطرد المرك ...
- كلمة وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف في منتدى -الحوار المتوسط ...
- ماليزيا تبحث عن "لقاح حلال" لكورونا
- بريطانيا تقدم مساعدات لليمن بقيمة 14 مليون جنية استرليني
- هجوم ترير.. العثور على ذخيرة حية في سيارة المهاجم
- الكويت... وفاة عبد العزيز الشايع
- دعوة مقتدى الصدر لترميم -البيت الشيعي-... بين التأييد والتحف ...


المزيد.....

- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك
- اسكاتولوجيا الأمل بين ميتافيزيقا الشهادة وأنطولوجيا الإقرار / زهير الخويلدي
- استشكال الأزمة وانطلاقة فلسفة المعنى مع أدموند هوسرل / زهير الخويلدي
- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - نضال نعيسة - لآثار الجيو-سياسية الكارثية لانهيار سايكس- بيكو