أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الحاج - ظواهر إجتماعية عراقية قمئة ..-نفخ الذات-أنموذجا !(1)















المزيد.....

ظواهر إجتماعية عراقية قمئة ..-نفخ الذات-أنموذجا !(1)


احمد الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 6695 - 2020 / 10 / 5 - 11:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تعد عمليات النفخ والتجميل محصورة في العراق بالفيلر والبوتكس لتكبير الشفاه والصدور وتجميل الخدود،كما انها لم تعد قاصرة على التاتو والبيرسينغ فضلا عن شفط الكروش التقدمية أو تصغيرالخلفيات الرجعية ونحوها، لا ،فهناك عمليات نفخ وتجميل خطيرة جدا آخذة بالتصاعد كبخار ماء مجتمعيا وبإطراد مقلق للغاية متمثلة بعمليات"نفخ الذات"حتى كادت أن تتفوق على نظيرتها في السوء وأعني بها"انتفاخ وتضخم الذات" والتي سنخصص لها حلقة منفردة في القريب العاجل بمشيئة الله ، فترى بعض المخلوقات ممن ظلت الأنظمة الحاكمة المتعاقبة ولا استثني منها أحدا لا ملكية ولاجمهورية ،لا يسارية ولا يمينية - تكفخ به وبعشيرته - فيما هو يهلل موالاة ويتراقص رغبا ورهبا بين أيدي جلاديه ورؤسائه ومستعبديه مستجديا ذلهم وداعيا إياهم الى مزيد من -التكفيخ -المحلي الذي أدمنه ماسيوشيا حتى صار وكلما تنوعت صور الصفع والركل والاهانة بحقه وزادت حدتها ،كلما ارتفعت عنده حمى المديح والثناء والفرح الغامر والترنم بـ"المُكفخ "وهو يردد طربا " ياجماعة لقد بصق عليَّ الرئيس،لقد نصَب عليَّ الزعيم ،لقد سخر مني المسؤول ،لقد مخط عليَّ السيد" داعيا له بمزيد من السطوة والقوة والنفوذ والمال وبطول العمر والعافية، كيف لا وعند هؤلاء - ضرب الحبيب اطيب من اكل الزبيب - الا أن هذا المكفوخ وفي محاولة خائبة منه لتعويض النقص الهائل الذي أصاب شخصيته بمقتل وهوى بعزته وكرامته الى أسفل السافلين حتى أنه أصبح مجرد صفر على الشمال ولإرضاء ذاته المنهارة يضطر وفي ظاهرة باتت تتنامى مجتمعيا بصورة لافتة لنظر المراقبين للشأن العراقي الى إخضاع نفسه الى عملية - نفخ ذات -غير حقيقية أمام أصدقائه وأقربائه وجيرانه ومعارفه ترميما لذاته المنهارة وتجميلا لأنفه الممرغ بالتراب،حتى وصل بنا الحال الى النفخ بمناصب وانجازات وشهادات وتكريمات -هوائية - لا وجود لها على أرض الواقع نحو :
- باركولي لقد أاصبحت -خبيرا بصناعة الكبة والحامض شلغم - على يد الطباخ تيسير بلغم !
- اليوم تسنمت آدمنية صفحة جديدة على الفيس بوك وبذلك صرت مديرا لسبع صفحات على السوشيال ميديا ، ليعقبها بأغنية "الاسعد مني منو ..آنه بحلم لو صحو" .
- هنئوني ايها الزملاء الاعزاء لقد صرت نائب شيف دجاج في مطعم - مندي الكراج - !
باركوا لي لقد حصلت على شهادة " قائد "بدرجة خبير في فنون القيادة من معهد - صناعة القادة - برئاسة الخبير الدولي الوهمي فالصو جرادة !
- ياجماعة سمعوني الهلاهل ..لقد صرت توب شيف بصناعة الفلافل !
- يسرني الاعلان عن حصولي على منصب سفير سفراء السلام العالمي من منظمة"أحباب السلام الدولي" ومقرها بروكسل .. لقد وقع علىًّ الاختيار كخبير خبراء حقوق الانسان من منظمة "سلميون بلا حدود" ومقرها باريس لأكون ممثلها في العراق وشمال افريقيا والشرق الاوسط ..تم تعييني مندوبا لمؤسسة الثقافة الدولية الانسانية المتخطية للقارات في عموم المدن والقرى والمحافظات...صرت ممثل جمعية"ماوراء البحار"لصناعة الحرير وتربية المحار..كل ذلك مشفوعا بشهادات - كوبي بيست،زرق ورق - الكترونية فوتو شوب تغص بالاختام والتواقيع والشعارات لمنظمات لاوجود لها البتة، وكل ما تقوم به تلك المنظمات الكارتونية هو رفع صورة هذا الشخص واسمه الكترونيا لإضافة اسم شخص آخر مع وضع صورته مقابل مبالغ مالية وفي بعض الاحيان مجانية لإصطياد المغفلين، وهكذا الاف الشهادات التي تتطاير ذات يمين وشمال ولاقيمة لها ولا اعتبار مطلقا ،هذا اضافة الى شهادات الدكتوراه الفخرية الالكترونية من جامعة - بقلاوة -الهولندية ..كلية - كنافة - الكندية ..معهد الهندسة الالماني - لتلميع النحاس وتنظيف الاواني - ..الاكاديمية الاوكرانية لمنح العالي من الشهادات - في فنون الراشديات والجلاليق والبوكسات -، وذلك في ظاهرة فوضوية وعبثية دخيلة على مجتمعنا المبتلى حاليا بكل أنواع الافات والامراض والملوثات ، نعم لقد اضطررت في السطور الانفة الى العبث بمسميات هذه المنظمات وعناوينها تلافيا للترويج لها، مع أن أسماءها وأسماء من يتصدرون مواقعها ويديرونها معروفة للمراقبين علاوة من يروج لها ويتباهي بالحصول على تزكياتها أمام الناس، ولا شك أن أخطر ما في هذه الكنى والالقاب والشهادات - المضحكة - التي تمنحها تلكم المؤسسات - الشبحية - تكمن في أن حملتها يقودون حاليا ويترأسون عشرات الجمعيات والمؤسسات والمنظمات والمعاهد - الفضائية - المفلسة التي تعتاش على - الفخفخة الفارغة - وعلى بيع الهويات والشهادات للمنتسبين ، بعض هؤلاء من المغفلين وبعضهم من عشاق الاستغفال ،فيما بعضهم الاخر انما يروم ويبيت النية بدوره للضحك بهويته ومنصبه وشهادته - الكلك - التي يعلم يقينا بزيفها على ذقون كل من حوله وبذات الاسلوب الماكر ، بل وهناك من يعد العدة منهم حاليا لدخول الانتخابات المقبلة ما يعني ان جيلا جديدا من الفاسدين والمفسدين والمخادعين سيقود العراق الى الهاوية قريبا جدا على خطى سلفه طيلة 17 عاما في حال لم يتم تدارك الكارثة وفضحها على الملأ والعمل على كبح جماحها قبل ان تستفحل وتتحول الى وباء قاتل اسوأ من كوفيد - 19 !
- يسرني أن أزف الى اخوتي بشرى حضوري مهرجان - عيد الشجرة - الذي اقيم في الهواء الطلق عن بعد لعدة ساعات وتم خلاله زراعة أول شجرة في الصحراء ايذانا بتحويلها الى - جنة خضراء - بدلا من - ارض جرداء - هذا في حال ظلت الشجرة الأولى على قيد الحياة ولم يصبها ما اصاب العراق كله من بلاء وداء ووباء وغلاء، ومن غير لقاح ولا علاج ولا دواء ، وهكذا دواليك !
اليوم وانا اقرأ واتابع كل هذا - الزمط والنفخ الذاتي - العجيب وغير مسبوق للذات المنهارة عموما على عشرات الصفحات لأناس يدركون في قرارة أنفسهم بأنهم صاروا وفي ظل الاوضاع المرتبكة في عموم العراق مجرد -طز وفش - اقف حائرا ومذهولا ، لقد وصل الحال ببعضهم واذا ما مات شخص معروف بكورونا أو بغيرها وتم نعيه على الفيس بوك أن ينبري هذا البعض للتباهي مستغلا فرصة وفاة الموما اليه بقوله " لك لا ..لك هذا نسيبي ..هذا قريبي ..هذا زميلي ..لك مع الاسف، قبل يومين كان عازمني على باجة ..ايباه البارحة كان يمي بالبيت ..هذه صورته معي قبل 40 سنة عندما كنا طلابا بإبتدائية العطاء المختلطة..ايييه ..هاي هيه ..كلنه على هالطريق " أملا بأن تتحول بعض تعزيات اصدقاء الصفحة اليه فيصير محط انظارهم ولو للحظات يخدع بها نفسه !
واقول لهؤلاء وامثالهم " اما ان تأتي بما يخدم الأمة ، الدين ، المجتمع ، الشعب ، البلد ،المدينة ،الحي،المنطقة،المحلة ،الزقاق ،فعليا وواقعيا وعمليا وحقيقيا ولو بالحد الادنى، وإما أن تصمت نهائيا ..وتسد حلكك ..لأن الناس مو غشمه ، ولأن الناس - لعبانة نفسهه حيل وكلش - من الفاسدين والمفسدين والمرتشين والمزورين ومنتحلي الصفة والكلاوجية والهتلية والسرسرية ممن اوصولوا العراق الى نقطة الصفر والى حافة الهاوية ، فلاتصير كلاوجي وهتلي ومرتدي اقنعة مثلهم ، ولاتبع دينك وضميرك بدنيا غيرك لأجل مديح - طياري - والفت انتباهكم الى ان الرجال الحق قولا وفعلا وكلما خدموا مجتمعهم أكثر، كلما تواضعوا اكثر وخجلوا من انفسهم اكثر واكثر وتواروا عن الانظار خشية التقصير والقصور خوفا من الوقوع في حبائل السمعة والشهرة والرياء والمراء وكتموا ما يقومون به من انجازات فعلية وعمل للخير حقيقي يصب في الصالح العام ، بخلاف رجال الفوتو شوب ونفح الذات ممن صاروا كنافخي الشفاه والخدود بالبوتكس والفيلر غايتهم التجميل الصناعي لا اكثر ،ولأن نفخ الذات والتباهي بإنجازات حقيقية ملموسة يعد أمرا مكروها على وفق التقاليد والاعراف الحسنه ، فما بالكم بالتباهي ونفخ الذات على لا شيء اطلاقا ؟! أودعناكم اغاتي






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تالي شلون راح تنتهي التمثيلية أيتها المخلوقات الفضائية ؟!
- كتاب ومبدعون في مهب ريح -دكاكين- الطباعة والنشر والتوزيع الت ...
- -بيت خالتي-رواية جديدة للدكتور أحمد خيري العمري تتحدث عن بشر ...
- عندما تستبدل العدو الصهيوني الحاقد بالاقارب والخلان !
- أنموذج للغدر الصهيوني الأبدي غير المأمون بالمرة ...!
- لماذا يتغنون ب-تل أبيب- برغم لعنات التأريخ البعيد والقريب؟!
- كي لاتتحول الخطوة الجريئة بملاحقة الفاسدين الى اجراء ..فالصو ...
- فلسطين هي القضية يا عارية !
- فلسطين ليست للبيع ..كذلك القدوة والقيادة !
- صدور الجزء الرابع من -موسوعة التراث البغدادي- والخامس منها ف ...
- تلطيف العبارات ..!
- -الافتاء السياسي المعاصر- كتاب جديد يعالج مقومات وخصائص الفت ...
- المغيبون والمفقودون والمختفون قسرا خرم للعدالة..إهانة للانسا ...
- الياسمين والقداح لكتابة مقال بعطر فواح !
- دور الحكم والامثال في طبخ وتجميل المقال وبيان واقع الحال !
- معركة الوعي ماضية وحرب - الاستحمار- كذلك !
- بدأنا ب-طالع-..ثنينا ب-قانع-..ثلثنا ب-نازع-!
- الشعب اللبناني بحاجة الى مساعدات انسانية رحمانية عفيفة..لا ا ...
- -سعدي البديل- خلاصة الواقع العراقي الهزيل !
- حدث في 8/8/1988 أن زعل الحظ الأسمر ولم يقل لي بعدها مرحبا !


المزيد.....




- شاهد.. عمليات إنقاذ سلاحف منقار الصقر المهددة بالانقراض في د ...
- ما هو السبب الرئيسي لرائحة الفم الكريهة.. وكيف يمكن منعها؟
- شاهد: فرق الإطفاء تحاول السيطرة على حرائق الغابات في جنوب إف ...
- إعلام: كشف حقيقة الشجار المسلح بين نجلي الرئيس التشادي ووفاة ...
- التعليم عن بعد: قصص من عالمنا العربي عن التعليم في ظروف الحر ...
- مقتل شخص بنيران شرطي في ولاية أوهايو الأمريكية
- سوريا تستعد للذي لا مفر منه
- السعودية وجدت بديلا عن التحالف مع إسرائيل
- مجلس النواب الليبي يطالب سلطات البلاد باتخاذ الإجراءات اللاز ...
- وزيرة الصحة المصرية تعلن معاملة الليبيين مثل المصريين في مست ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الحاج - ظواهر إجتماعية عراقية قمئة ..-نفخ الذات-أنموذجا !(1)