أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحاج - دور الحكم والامثال في طبخ وتجميل المقال وبيان واقع الحال !














المزيد.....

دور الحكم والامثال في طبخ وتجميل المقال وبيان واقع الحال !


احمد الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 6651 - 2020 / 8 / 19 - 20:47
المحور: الادب والفن
    


حتى تكون كاتبا محترفا صاحب رسالة ولكي تحصل على جمهور مقبول ولا اقول عريضا من القراء الباحثين عن الحقيقة ،عليك أن تنهض بذائقة القراء وتسمو بأفكارهم ومفاهيمهم الى أفق أرحب ، ولاريب ان مثل ذلكم السمو المشفوع بالرقي بحاجة الى تأثير آسر يشع من بين حروف الكلمات ليسلط الاضواء الكاشفة على النقاط المعتمة بشكل جلي وماتع حتى لايجد القارئ المهتم رغبة بتركه عند المنتصف ومغادرته الى مقال آخر قبل ان يمتع عقله وناظريه ببقية السطور الى نهايتها ، وعليك ان تتقمص طريقة تفكير القراء ومشاعرهم فتستشعر وانت تكتب المقال متى يمكن ان تتسلل السآمة الى قلوبهم فيشرعوا بقلب الصفحة ، لتفاجئهم بومضة تمنعهم من الرحيل من دون اكمال النص ، تهديهم شذرة تعمل كساعة منبه لتنشيطهم وتنبيههم مجددا بغية مواصلة قراءة بقية السطور وصولا الى نهاية المقال كل ذلك بهدف ضمان إيصال الرسالة و" الترياق الناجع " المراد ايصاله لهم على الوجه الأمثل ولكبح جماح " السم الناقع " وإزالته من عقولهم واجسادهم التي سبق وان لدغتهم بها مقالات مضادة كتبت بأقلام اصحاب النوايا والافكار والطروحات والرسائل السامة !
ولا أكتمكم سرا لقد وجدت ومن خلال كتابة المقالات وقراءة وتحريرالكثير منها لبقية الزملاء والكتاب الاحبة بحكم عملي الصحفي الاتي :
*المقال الذي يتضمن قصة واقعية مؤثرة لها علاقة وطيدة بمضمون المقال سواء اكانت مستلة من الماضي البعيد والقريب أم من الحاضر المنظور لها دور كبير في التأثير على المتلقي حتى أنه ليجد فيها متعته الكبيرة احيانا ، وضالته أحايين وبالاخص تلك التي تخالف مألوفهم المشوه مثال على ذلك ، ان" تأتي على بيان حقيقة ابو زيد الهلالي وبيان كيف أنه كان اداة قومية وطائفية بيد حكام ما للقضاء على خصومهم من الطوائف والقوميات الاخرى في شمال افريقيا ، كذلك فضح شخصية روبن هود وهو فارس صليبي تلوث سيفه وقوسه ونشابه بدماء المسلمين في الحروب الصليبية بخلاف ما يروج له من أنه نصير للضعفاء والمظلومين ، كل ذلك في معرض حديثك عن الشجاعة والبطولة والفروسية الحقيقة والمزيفة" فهذه لها دور كبير جدا في التأثير فضلا عن تصحيح المفاهيم .
*المقال الذي يتضمن مثلا عربيا أو أكثر من امثال العرب الاصيلة له دور في التأثير لاسيما اذا ما رافق المثل شرح عارض في سياق النص وليس خارجه ، لتثقيف القراء بتراثهم ، على أن يكون له علاقة بالمضمون كليا ولايغرد خارج سربه بتاتا نحو " جنت على نفسها براقش " و " اشأم من طويس " و " أشأم من خبز الحولاء " و" دقوا بينهم عطر منشم " و " رمتني بدائها وانسلت " و" تجوع الحرة ولا تأكل بثديها " و " سبق السيف العذل " و " بلغ السيل الزبى " و " اذا كنت كذوبا فكن ذكورا " و " يكاد المريب يقول خذوني " و " خلا لك الجو فبيضي واصفري " و " هزلت وسامها كل مفلس " و" ماهكذا تورد الابل يا سعد " ولطالما كتب المثل الاخير واستشهد به بالمقلوب فيكتبون " ماهكذا تورد يا سعد الابل " و " كمجير ام عامر " وغيرها الكثير فمن شأن تلكم الامثال بما تضمه بين حناياها من مثل وقيم أصيلة ولكل مثل منها قصة تناقتلها الاجيال كابرا عن كابر أن تختصر عليك الكثير من الكلمات وتختزل لك الكثير من السطور لتفسح لك المجال واسعا للتفرغ لغيرها بغية إيصال الفكرة المنشودة كما ينبغي لها ان تصل الى القراء .
*ابيات الحكمة ولكل بيت منها شاعر ومناسبة وقصة ماتعة نحو "المُستجيرُ بعمروٍ عِندَ كَربَتِهِ. كالمُستَجيرِ مِن الرَّمضاءِ بالنارِ" و " ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفرْ" و " "لسانك لا تذكر به عورة امرئ.. فكلك عورات وللناس ألسن" و " فَقُل لِمَن يَدَّعي في العِلمِ فَلسَفَةً حَفِظتَ شَيئاً وَغابَت عَنكَ أَشياءُ" ، و " تَبغي النَجاةَ وَلَم تَسلُك مسالكها.. إِنَّ السَفينَةَ لا تَجري عَلى اليَبَسِ" و " أسدٌ عليّ وفي الحروب نعامة.. ربداء تجفل من صفير الصافرِ" و " لا تأسفن على غدر الزمان لطالما.. رقصت على جثث الأسود كلاب" وهكذا من ابيات الحكمة التي تستهوي القراء وتأسرهم لتكون بمثابة جسر بإيصال الفكرة اليهم .
*الامثال الشعبية العربية المناسبة للنص محببة جدا نحو الامثال الشامية : " يلي مالو بنات ما حدا بيعرف امتى مات، " إذا بدك يكبر همك خود واحدة قد أمك" ، " الحظ لما بيواتي بيساوي الاعمى ساعاتي" ....ونحو الامثال العراقية " من قلة الخيل شدوا على الكلاب سروج " ، " الما يعرف تدابيره حنطته تاكل شعيره " ، " دخانكم عمانا وطبيخكم ما اجانا " ...ونحو الامثال المصرية " أقلب القدرة على فُمها تطلع البنت لأمها" ، " اخرة خدمة الغُز علقة " ، "أبوك البصل وأمك التوم، منين لك الريحة الحلوة يا مشؤوم." وغيرها الاف مؤلفة من الامثال الشعبية لكل بلد عربي ، بعضها يتشابه بالمضمون ويختلف بالمنطوق ، وكثير منها يتشابه بالمنطوق والمضمون الا انه يختلف باللفظ الدارج بحسب اللهجات المحلية .
*ما يصدق على الاشعار والامثال الشعبية والعربية الفصحى يصدق ولا شك على الحكم العربية الفصحى والشعبية نحو " انا أدعي على ابني آه ، بس اكره ليقول آمين " ، " طعن اللسان كوخز السنان" ، " لا تكن صلباً فتكسر ولا لينا فتعصر" ونحوها .
وبناء على كل ما تقدم انصح من اراد ان يكون كاتبا محترفا ان يحفظ عن ظهر قلب اكبر قدر ممكن من الامثال والحكم والابيات الشعرية الحكيمة " الفصحى منها والشعبية " وان يكون قارئا نهما لأبرز واغرب احداث التأريخ بهدف استدعائها الى الذهن لحظة الحاجة لها بإلحاح لتنساب مع القلم الى الورق ساعة امتطائك صهوة قلمك لتشق غبار الكلمات فتحدث عصفا ذهنيا ووجدانيا مناسبا للمتلقي تجعله عاشقا لما تكتب من غير اطالة مملة ولا اختزال مخل وانما الميل الى التوسط والاعتدال بينهما وخير الامور على الدوام اوسطها ، ذاك ان الوسط وكما تعلمون هو على الدوام " فضيلة بين رذيلتين " . اودعناكم اغاتي






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معركة الوعي ماضية وحرب - الاستحمار- كذلك !
- بدأنا ب-طالع-..ثنينا ب-قانع-..ثلثنا ب-نازع-!
- الشعب اللبناني بحاجة الى مساعدات انسانية رحمانية عفيفة..لا ا ...
- -سعدي البديل- خلاصة الواقع العراقي الهزيل !
- حدث في 8/8/1988 أن زعل الحظ الأسمر ولم يقل لي بعدها مرحبا !
- أنطق ياحجر ...وإصرخ ياضمير !
- نعم أخطأت وأعترف ...ومحزن أن تعترف بالخطأ متأخرا !
- الطبيب مشالي ليس الأول ولن يكون الأخيرة !
- -القطة جلي- التي أطلعت البشرية على جوانب الرحمة في الاسلام ب ...
- تراحموا ...وشكرا للعراقي الرحيم - محمد كريم- !
- لنصحح مفاهيمنا المغلوطة ولنبدأ بالمناهج والإعلام ..!
- شكرا نبيل جاسم ..وداعا هشام الهاشمي !
- مصري عشق عراق الحضارات فكتب ...وعراقي أحب مصر الكنانة فرد !
- زغردي يابهية نورا صارت نور ..وسعيد صار سعدية !!
- صدور كتاب (التوطئة في أحكام الأوبئة في ضوء الفقه التكاملي)
- ليست عتبا ولا ملامة بل غضبة للحق لعل الضمير النائم يصحو !
- قال صديقي الجزائري المحب للعراق ..وعلقت !
- #تعازينا_الكترونية_بالحقبة_الكورونية !
- حتى إلحادهم ..طك عطية !!
- فسَا عاشق المال والسلطة مجاهراً..فساد !!


المزيد.....




- سلاف فواخرجي تعود الى السينما المصرية بفيلم يتحدث عن -المأسا ...
- -واخداها عافية-.. شقيق الموسيقار المصري الراحل جمال سلامة يك ...
- ماذا طلب الفنان محمد هنيدي من جمهوره بخصوص القدس؟
- مي العيدان تفجر أزمة بعد كشفها رفض عادل إمام التمثيل مع محمد ...
- قبل دخولها العناية المركزة.. نادية العراقية قدمت وصفا لـ-عنب ...
- هل يرغب -العكيد أبوشهاب- بالغناء مع حمو بيكا ؟
- حرس السواحل الليبي يفنّد الرواية الإيطالية حول اعتراض مراكب ...
- العودة إلى الشعر عبر -قصائد نسيتها الحرب في جيب الشاعر-.. أش ...
- عارضة الأزياء الشهيرة بيلا حديد تعبر عن حزنها حول أحداث الشي ...
- عفاف شعيب توجه رسالة إلى الباحثين عن مشاهد -جريئة- لممثلة مص ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحاج - دور الحكم والامثال في طبخ وتجميل المقال وبيان واقع الحال !