أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الحاج - لنصحح مفاهيمنا المغلوطة ولنبدأ بالمناهج والإعلام ..!














المزيد.....

لنصحح مفاهيمنا المغلوطة ولنبدأ بالمناهج والإعلام ..!


احمد الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 6614 - 2020 / 7 / 9 - 11:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان قارئ القرآن الكريم يقرأ بصوته العذب الشجي حتى وصل الى قوله تعالى :" هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ " .
تلفت أحد الشباب المنصتين الى تلاوته العطرة يمينا وشمالا وقال متسائلا " استعمركم ؟!! " .
-أجابه أحد الحضور من الحفاظ : " نعم إستعمركم " ، بمعنى وكما جاء في التفاسير" جعلكم عُمَّارًا فيها" وقيل " أعمره الدار "أي جعله يسكنها مدة عمره .
قال السائل : الا إنها تذكرني بالاستعمار ؟
- رد الحافظ على سؤاله الحائر: هذا لأننا ونتيجة إنطلاء أحابيل المحتلين علينا ونتيجة لغسل عقولنا المبرمج على مدار عقود طويلة صرنا نصف الإحتلال الأجنبي الغاشم لبلداننا كابرا عن كابر على أنه إستعمار = إعمار وبناء وعمار وتعمير، فيما هو في حقيقته إستدمار = خراب وتخريب ..تدمير ودمار " حتى وصل بنا الحال لو أن طالبا ألمعيا متفوقا إستبدل مفردة "الاستعمار" الواردة في المناهج الدراسية بـ" الاستدمار" في الإمتحانات الفصلية والنهائية فإن الصفر سيلوح له في الأفق ليدمغ ورقته الإمتحانية فورا ، ولربما أحيل الى التحقيق بمعية ولي أمره بتهمة العبث بالمناهج الدراسية ومحاولة الخروج على - المعلوف - قصدي ..المألوف بخبث نية وسوء طوية !
كان علينا ان نُعلم أجيالنا أنه " إستدمار وليس إستعمارا بالمرة " وأن نعلمها أنه " استحمار وليس إستعمارا ".
وبهذا إنطلت علينا أحابيلهم ومرت علينا حيلهم ردحا طويلا من الزمن حتى أن الجنرال البريطاني مود وعندما دخل بغداد محتلا عام 1917، قال قولته المشهورة : " جئنا محررين لا فاتحين" كذلك كان لسان حال قائد الحملة الفرنسية على سورية الجنرال هنري غورو ، يوم وقف عام 1920أمام قبر صلاح الدين الأيوبي في المسجد الأموي قائلا: "ها قد عدنا يا صلاح الدين" بحسب المشهور في كتبنا ، فيما مقولته وبعد ان ركل قبر صلاح الدين ببسطاله العسكري كانت : " استيقظ يا صلاح الدين ..لقد عدنا.. وجودي هنا يكرس انتصار الصليب على الهلال !"حتى في نقلنا لعبارات المستدمرين نحاول ان نتلاعب بها لنخفف من وطأتها علينا ،كذلك لسان حال القائد البريطاني إدموند ألنبي ، وهو يمشي داخلا من باب الخليل الى القدس عام 1917 قائلا " الآن انتهت الحروب الصليبية!" كذلك قالها الاميركان بعيد دخول بغداد عام 2003 " جئناكم بالفوضى الخلاقة وبالحرية والديمقراطية لتحريركم من أصنامكم " وسيقولها كل محتل غاشم لبلد عربي وإسلامي حول المعمورة وفي كل زمان ومكان ، والاعجب أننا قرأنا في كتب التأريخ بأن نهضة مصر بدأت " بالحملة الفرنسية " تأمل جديا بمفردة - الحملة - وبعدها بمفردة - النهضة - كل ذلك بغية تجميل وجه الاحتلال الفرنسي الدموي لمصر لأن جل المناهج التأريخية انما وضعها لنا الممسوخون غربيا في وقت ما ، وآن أوان تغيير المصطلحات والمفاهيم القاتمة ولنبدأ بالمناهج الدراسية أولا ، لنثني بالإعلام ونثلث بأروقة السياسة والثقافة والفن والفكر والأدب والتوقف عن تسمية الأشياء بغير مسمياتها الحقيقية نحو تسمية الخمور " بالمشروبات الروحية " وتسمية المنجمين والسحرة والدجالين والمشعوذين بـ" العلماء الروحانيين " وتسمية العاهرة بـ" بائعة الهوى والحب " والأصل هو " بائعة العرض والشرف والفضيلة " ، كذلك تسمية الاحتلال والاستدمار بـ" الاستعمار " !



#احمد_الحاج (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شكرا نبيل جاسم ..وداعا هشام الهاشمي !
- مصري عشق عراق الحضارات فكتب ...وعراقي أحب مصر الكنانة فرد !
- زغردي يابهية نورا صارت نور ..وسعيد صار سعدية !!
- صدور كتاب (التوطئة في أحكام الأوبئة في ضوء الفقه التكاملي)
- ليست عتبا ولا ملامة بل غضبة للحق لعل الضمير النائم يصحو !
- قال صديقي الجزائري المحب للعراق ..وعلقت !
- #تعازينا_الكترونية_بالحقبة_الكورونية !
- حتى إلحادهم ..طك عطية !!
- فسَا عاشق المال والسلطة مجاهراً..فساد !!
- الغوبلزية شعارها- أكذب ثم أكذب- أما الطائفية- فأسرق ثم أسرق ...
- على مصر وتركيا تجنب الحرب بالنيابة والوكالة مطلقا !
- المسنون واﻵباء المنسيون بغياب المشاريع الإنسانية = مج ...
- الطائفيون المفلسون الحاقدون ..والطيب الوطني العملاق احمد راض ...
- لماذا لايحب الصحفيون مهنتهم في ميزوبوتاميا؟!
- التزويرقراطية + الوعود المطاطية +المفاهيم المقطاطية = بلادي ...
- النوويون العمالقة يتقاتلون بالعصي والأحجار.. والمهلسون الاقز ...
- #رجعوهم لديارهم رجعوهم ..بمعاناتهم لا أستطيع التنفس ICantBre ...
- المختطفون ..المفقودون ..المغيبون..المختفون قسرا #وينهم ؟!
- #لون بشرتك ليس مهما ..أرني لون قلبك أقل لك من أنت !
- بلارتوش مع -الدكتوراحمد خيري العمري-


المزيد.....




- -أعطى بوتين الضوء الأخضر-.. مسؤولون أوكرانيون مصدومون من تصر ...
- ليبيا تبدأ عملية إعادة توحيد مصرفها المركزي
- مصر.. أول ظهور للمتهم في أزمة ابنة عصام الحضري ويكشف تفاصيل ...
- السياسة السويدية التي تساعد الآباء على التوفيق بين متطلبات ا ...
- قتيلان و22 جريحاً على الأقل في انفجار عبوة ناسفة في لاهور بب ...
- الجمعية الوطنية الفرنسية تتبنى قراراً يندد بـ-إبادة- مسلمي ا ...
- إسرائيل تبرم عقداً لشراء ثلاث غواصات ألمانية بقيمة 3.4 مليار ...
- برشلونة يضغط من أجل رحيل هذا اللاعب قبل نفاد الفرص!
- جيديس شالاماندا.. نجم عالمي في الثانية والتسعين من عمره بفضل ...
- إدانة ألمانية وإسرائيلية لاستمرار إنكار الهولوكوست


المزيد.....

- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث
- الديموقراطية التوافقية المحاصصة الطائفية القومية وخطرها على ... / زكي رضا
- سعید بارودو: حیاتی الحزبیة / Najat Abdullah
- الحركة النقابية والعمالية في لبنان، تاريخ من النضالات والانت ... / وليد ضو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الحاج - لنصحح مفاهيمنا المغلوطة ولنبدأ بالمناهج والإعلام ..!