أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيصل طه - خاطرة معلم في فترة الكورونا














المزيد.....

خاطرة معلم في فترة الكورونا


فيصل طه

الحوار المتمدن-العدد: 6693 - 2020 / 10 / 3 - 14:44
المحور: الادب والفن
    


خاطرة ... معلم في فترة الكورونا

تلازمك صحوة الصباح.. .تبكر كعادتك اليومية، ومنذ سنين.. تنطلق بشغف الى بيتك التربوي .. الى المدرسة تدخل ابوابها ... المقفلة!! يباغتك صمتها الصامت، تصطدم بذاتك، بسكون يناجي المكان، بجدران تأسر اسرارها ، بابواب فقدت صريرها، غرف تستأنس فراغها، مقاعد تشتاق دفء حرارتها ، سطوح غفت طيورها، ساحات ناطرة، تنادي جلبتها، ازهار ذابلة تحتبس عطر رحيقها.. .تصطدم بأجواء عابسة. تجول وحيدا تبحث جاهدا عن همس الصبا، عن بقايا الصدى، صدى قهقهات الفرح، صدى نعاس طابور الصباح وضجيج الاستراحة الهائج، تجتهد الاستمرار، تجول باحات هذا الصرح العريق، تتمهل دوس الثرى، يأسرك عبقه العتيق.. . تتابع الخطى الى طيب الذكريات وعطر صنائعه، الى ثراء الثمر وحصد الجوائز ، رقي النتائج، عِظَم العطاء ودفق الاعمال الطيِّبة وتعميق الانتماء والهوية، تذويت القيم الانسانية الابداعات، المواهب واوسمة التجربة التربوية وحمل الهموم وأعباء المسؤولية . تمتليء اعتزازا، تسترق فسحة خاطفة هادئة، فسحة لتخاطب بها عيونُك الدامعة جفاءَ المرحلة وضبابها ، لترسل موجات نور خجولة تتحسس فجرها ، تشحن الهمم تحاول الدفع، تتريث أملا وتغفو.. تخبو الطاقات ثم يتلوى الجمود حراكا مرتبكا، يواجه المرحلة، يلتفت الى ذاته، يجمع قواه يتسع حضنه، يمتد صدره يضم الطلبة، الأحبة يعانق الابناء، يلملم آمالهم، عشقهم للحياة، يناديهم الى البهاء بعيدا عن عتمة العزلة يشدهم الى الحياة ، الى المدرسة يقربهم أقرب من البعد، قريبا إلى القرب، اقرب الى القلب ان استطاعوا لهذا سبيلا، وسيقى النداء يتردد صارخا في فضاء المدرسة، ومخيلة الطلبة ووجدان المعلمين .. لا بديل للمعلم وان تبدلت البدائل فهو الانسان، هو العطاء في كل الازمان والأحوال قائم

صفورية- الناصرة



#فيصل_طه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيون تبصر ضياءها الآتي
- ريتا شاعرة تعيش اشعارها
- من ادبيات مخيمات العمل التطوعي في الناصرة
- قليل من الوداع، كثير من اللقاء والوفاء
- سفر الأحلام الواعدة بالعودة
- في حضرة الغياب، نم هادئاً يا محمود
- انا عائد
- مرحى الى النافي المنفي
- دوماً اتجدد
- كفى قطفاً للحرائر
- الى - عين الورد - انا عائد
- ناولتها دمعتي
- أُغنية تنزع وحدتها
- شوقي حبيب من طلائع الاكادميين العرب في فلسطين
- كلمة وفاء للمربي الراحل خالد عمري
- بواقِ المرحلة
- طه قصيدة تحكي صفورية
- يحبو الأمل على الأمل
- مغارة -القفزة - في الناصرة، مفصل تاريخي في تطور الانسان
- رواية تمام المكحول للكاتب عودة بشارات تتجاوزالواقع لتعود الي ...


المزيد.....




- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  
- متحدث الخارجية الإيرانية: لا ينبغي لأي من الأطراف الغربية اس ...
- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيصل طه - خاطرة معلم في فترة الكورونا