أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيصل طه - قليل من الوداع، كثير من اللقاء والوفاء














المزيد.....

قليل من الوداع، كثير من اللقاء والوفاء


فيصل طه

الحوار المتمدن-العدد: 6636 - 2020 / 8 / 4 - 12:06
المحور: الادب والفن
    


قليل من الوداع
كثير من اللقاء والوفاء

استدراك 1
حين أنهى الأستاذ خالد زعبي(ابو صائب) مسيرة عطائه التعليمي والتربوي في مدرستة الثانوية البلدية في الناصرة والتي امتدت عشرات السنين، كرَّمنا بكرمه وكرمناه حبا ووفاء، أعاد شكره عند كل لقاء عفوي.

استدراك 2

الأستاذ خالد زعبي( ابو صائب)، اسم ملازم لتاريخ مدرسته ذكر الواحد يوحي بالآخر، كذا الآخرين من جيله، هذا التلازم الشامخ يستدعي الدراسة والتوثيق ورد الإعتبار لصناع بدء مرحلة البقاء في هذا الوطن. لم يكن مجرد معلم بل مساهم اساسي وجدي في تصحيح المسار ، مسار المدرسة وجزء من تاريخها المشرِّف.وبفضله وأمثاله وصلنا الى ما وصلنا اليه الآن في المدرسة من رقي وتقدم يحتذى به ويعتز به.
في وداعه نودع مرحلة شخوصها ، صناعها شامخة في فضاء مخيلتنا رابضه هناك بإلفه وتناغم ناعم.
نودعه وبقيه ثمينة منه باقيه فينا علها تبقى ونبقيها الى الباقين بعدنا.

قليل من الوداع ، كثير من اللقاء والوفاء .

رحل وما ارتحل ما أودعه فينا، عشق الحياة ، صلابة الموقف ، شموخ الهامة دوما ، صد الظلم والظالمين ، نبذ وتحقير الذل والخنوع، نصرة الحرية، اقصاء الرذيلة ، تذويت الشهامة ،نفر النفاق، وصدق الصديق ونعم الصديق كان ، محب للعلم والتعليم ، ذهن متوقد يشع نورا وتنويرا ، اقتحم قسوة الظروف ، شحة الحال، ندرة الكتاب وسياسة التجهيل .
كدَّ في جمع المواد وترجمة بعضها ، ألف كتبا لتدريس الجغرافيا والإقتصاد ، حرر منذ عام 1991 مجلة المدرسة القفزة الاقتصادية مهّد صفحاتها رسائل وأقوال لأمراء المؤمنين عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب،
"اذا اراد الله بقوم سوءا منحهم الجدل ومنعهم العمل" – قول لعمر، والرؤية الطبقية لعلي: " ما متع غني الا بما حُرم منه فقير".
ويضيف قولا مأثورا لبرنارد شو " الانسان الطيب هو الذي يعطي الدنيا أكثر مما يأخذ منها"، هكذا كان ابو الصائب طيبا معطاءا ، طيبة خالصة من أي غرض يستحق العطاء والتكريم.
دروس عدة استقيناها من هذا المعلم والقدوة الحسنة لطلابه ولزملائه ، فمن كنيته لنفسه نلمس رؤى تربوية تفوق الرسالة ، فالتصويب عنده رسالة ومسيرة كفاحية شاقة في ظروف أقسى وأحلك من عتمة الليل سارها وزملاءه مصوبا فكره وعلمه لتذليل الصعاب امام طلابنا وبث بواعث الأمل والتفاؤل والتصويب نحو العزة والكرامة الوطنية معمقا الإنتماء الإنساني نابذا العصبية الطائفية والعائلية والأسافين البغيضة مصوبا نحو الأفضل والأرقى.
عرفته معلما صادقا، اداريا حريصا ، نقابيا صارخا ، صديقا صدوق لحوحا للتجديد والتغيير ، ودودا تلمحه يمازح طلابه بخفة ورقه ويداعب معارفه وخصومه بلسعاته الذكية يرافقها بقهقهة ساخرة او داعمة الله اعلم.
عرفناه قارئا ملمًا بل عاشقا للكتاب ، بخيلا في نشر ما يكتب ، كريما بحديثه اللبق عما يقرأ.
أبو الصائب انت محب للناس ، تفرح اللقاء بهم ، ترغب في المحادثة ، تعترض معارفك في الطرقات بتحية وبسمة خفية ومزحة خفيفة ، وتباغت من يصادفك او يلقاك بحدوثه جاهزة خاصة به ، ولك في كل موقع قول ورأي .
شخصيا، انتقى ريم منذ ولادتها صديقة واختا لعريب ، تابع أخبارها دوما وسرَّ لتقدمها ، بادر مهنئًا ومشجعا بقوله لي وبأسلوبه الجدي المازح ، المازح الجدي "شايف كيف انا بعرف أنقّي أصحابي..!!".
أراه يرانا، أرى بسمته المعهودة تجول بيننا تشاركنا هذا الحفل تلاطف زوجته، اولاده ، إبنته، عائلته، أهل المدينة، شعبه ، رسالتها التفاؤل والحب وقليل من الوداع كثير من اللقاء ، كثير من اللقاء مع خالص الوفاء والبقاء .

صفورية- الناصرة



#فيصل_طه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سفر الأحلام الواعدة بالعودة
- في حضرة الغياب، نم هادئاً يا محمود
- انا عائد
- مرحى الى النافي المنفي
- دوماً اتجدد
- كفى قطفاً للحرائر
- الى - عين الورد - انا عائد
- ناولتها دمعتي
- أُغنية تنزع وحدتها
- شوقي حبيب من طلائع الاكادميين العرب في فلسطين
- كلمة وفاء للمربي الراحل خالد عمري
- بواقِ المرحلة
- طه قصيدة تحكي صفورية
- يحبو الأمل على الأمل
- مغارة -القفزة - في الناصرة، مفصل تاريخي في تطور الانسان
- رواية تمام المكحول للكاتب عودة بشارات تتجاوزالواقع لتعود الي ...
- في لحظة سمراء كوطني
- لحظة سمراء كوطني
- المربي اكرم زعبي، رحيل فاجع غير عابيء بعبء حالنا
- الزميل المربي عفو خليلية، رحيلك لم يمهلك رحيق العطاء


المزيد.....




- بوريطة يتباحث مع نظيره الكمبودي
- ميارة يعرب عن ارتياحه لمتانة روابط الصداقة والتضامن التي تجم ...
- فنان سعودي شهير يكشف أنه يمر بمرحلة تأهيل وباكتئاب شديد
- غزة.. افتتاح أول دار لتعليم فنون الأزياء
- شاهد.. لحظة هدم أحد أشهر مباني السينما في مصر
- دور المواثيق الدولية في حل المشاكل العمرانية بمدن دول العالم ...
- ناصر القصبي يهاجم -نتفليكس- بشدة بسبب فيلم -أصحاب ولا أعز-
- شيرين رضا تدافع عن الفنانة منى زكي: انتفضوا الأول للسرقة وال ...
- هَل أبتَسَمَ القَمَر ؟
- لماذا أثار فيلم -أصحاب ولا أعز- كل تلك الضجة؟


المزيد.....

- في رحاب القصة - بين الحقول / عيسى بن ضيف الله حداد
- حوارات في الادب والفلسفة والفن مع محمود شاهين ( إيل) / محمود شاهين
- المجموعات السّتّ- شِعر / مبارك وساط
- التحليل الروائي لسورة يونس / عبد الباقي يوسف
- -نفوس تائهة في أوطان مهشّمة-- قراءة نقديّة تحليليّة لرواية - ... / لينا الشّيخ - حشمة
- المسرحُ دراسة بالجمهور / عباس داخل حبيب
- أسئلة المسرحي في الخلاص من المسرح / حسام المسعدي
- كتاب -الأوديسة السورية: أنثولوجيا الأدب السوري في بيت النار- / أحمد جرادات
- رائد الحواري :مقالات في أدب محمود شاهين / محمود شاهين
- أعمال شِعريّة (1990-2017) / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فيصل طه - قليل من الوداع، كثير من اللقاء والوفاء