أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - قوة المنطق .. ومنطق القوة !.. معدل















المزيد.....

قوة المنطق .. ومنطق القوة !.. معدل


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6693 - 2020 / 10 / 2 - 20:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قوة المنطق .. ومنطق القوة !..
لابد أن نقف أمام مفارقات ما يحدث في العراق من حراك جماهيري عارم ، هو ليس ببعيد عما تعيشه منطقة الشرق الأوسط والخليج وشمال أفريقيا ، وما رافق ذلك من غضب ونقمة واحتقار جماهيري واسع لنهج وثقافة وسلوك النظام القائم في العراق ، وتميزه بالفساد والمحاصصة والطائفية والعنصرية والتخلف ومصادرة الحريات والحقوق ، الذي أدى إلى إفقار السواد الأعظم من شعبنا ، وعلى وجه الخصوص الفئة العمرية من الشباب والشابات ، الذين ضاقت بوجوههم كل سبل الحياة الحرة الكريمة ، وما يعانوه من عسر الحياة والبطالة وغياب الخدمات والأمن وفرص العمل لأغلبية القوى القادرة على الدخول لسوق العمل .
وسيادة العنصرية والطائفية والمحاصصة كما أسلفنا ، وتقاسم مؤسسات الدولة بين المتنفذين ، واحتكار القرار ومنع المشاركة الفاعلة للطيف السياسي والاجتماعي والثقافي في صنع القرار ، والمساهمة في بناء دولة قابلة للحياة ، وليس ( دويلة دينية متخلفة ) معادية للحياة ولعجلة التطور للحاق بقاطرة الحضارة والمعرفة الإنسانيتين .
سلوك ونهج النظام السياسي وأحزابه الطائفية ، المعادية لتطلعات وأماني شعبنا ونزوع هذا الشعب حاله حال شعوب الأرض ، نحو الحرية والانعتاق والخلاص من الظلم والجور والتهميش والفساد والتمييز الطائفي والقومي والفكري والديني والسياسي على أساس المنطقة والحزب والعشيرة ، الذي مارسه ويمارسه نظام الإسلام السياسي من 2006 م وحتى الساعة ، والجميع يعلم بكل الذي حصل على أيديهم ، نتيجة جهلهم وغلوهم في الذاتية المفرطة ، وفسادهم المتأصل في ثقافتهم واستحواذهم على مقدرات ( الدولة وعلى خزائن البلاد والعباد وتحويله إلى جيوبهم !! ) .
العالم والمنظمات الدولية والمعنية بالاقتصاد والسياسة والحقوق والحريات ، والمنظمات والجمعيات والمؤسسات الإنسانية شهود على ما ارتكبه هذا النظام وأحزابه الطائفية وما أل إليه العراق من خراب ودمار وتخلف.
أدعوا كل الباحثين والمهتمين بالشأن العراقي ، أدعوهم إلى تتبع الخط البياني لمسيرة هذا النظام وما ارتكبه من موبقات وإثم وعدوان وجرائم ، وأن يحكموا ضمائرهم وينطقوا بالحقيقة كاملة وغير منقوصة ، ويكشفوها ألى الرأي العام العراقي والعالمي .
عندها سيقف هؤلاء متسمرين مذهولين من حجم وهول ما ارتكبه النظام وأحزابه الحاكمة من جرائم بحق الشعب والوطن ، وما تعرض له من مصائب على يد هذا النظام البائس الظلامي المتخلف .
[[ المنطق وحسب تعريفاته واستدلالاته يعني ( الدراسة المنهجية ) لشكل الاستدلال الصحيح، وقوانين المعرفة الحقيقية الأكثر شيوعاً، الاستنتاج الصحيح هو الذي يوجد علاقات محددة للدعم المنطقي بين افتراضات الاستدلال ونتائجه ]] .
عرّف القدماء علم المنطق بأنّه: آلة قانونيّة تعصم مراعاتها الذهن عن الخطأ .
علم المنطق: هو العلم الذي يدرس القواعد والقوانين العامة للتفكير والشعور الإنساني الصحيح .
أنّنا بتعلّمنا قواعد المنطق نستطيع أن ننقد الأفكار والنظريّات العلميّة فنتبيّن أنواع الأخطاء الواقع فيها ونتعرّف على أسبابها وبالتالي فهو ينمي الروح النقدية لدى دارسيه أو محبيه.
أرسطو طاليس (384- 322 ق.م): كان أرسطو الفيلسوف الإغريقي أول من هذّبَ علم المنطق ورتب مسائله وفصوله، وأول من ألف فيه وتعرف مجموعة ملفاته بـ (الأورغان أورغانون)، وهي تضم الكتب التالية:(كتاب المقولات - كتاب العبارة - كتاب التحليلات الأولى - كتاب التحليلات الثانية - كتاب الجدل - كتاب الفلسفة)، ]] المحصور بين مزدوجين منقول من : الموسوعة الحرة / ويكيبيديا / المنطق .
وهنا عندما نتطرق إلى المنطق وعلم المنطق نبغي من وراء ذلك أن نبين الحقيقة وليس لنرمي حجارتنا على الأخرين ، أو ربما يتبادر إلى أذهان أعداء المنطق والمعادين للحقيقة ولحرية الرأي ، والخروج والمغادرة إلى فلسفة الإلغاء والإقصاء وإنكار حق الاختلاف ، وتبيان الحقيقة بكل تجلياتها وأبعادها .
ما دمنا نتكلم عن قوة المنطق ، نرمي في ذلك إلى تبيان الكثير من الحقائق الدامغة ، ونفضح ممارسات ونهج وسلوك أعداء الحقيقة ، المكرسين لفلسفة ونهج منطق القوة والقمع والإرهاب والتسلط ، بديلا عن قوة المنطق والغاية من كل ذلك لتبيان الحقيقة .
أنا هنا لا أريد تكرار ما سبق لي وبينته ، بالشرح والإسهاب والبيان في أكثر من موضوع ، وتناولته في أكثر من محفل ومقال و إضافة.
أعود وأقول وبوضوح ، وقد تكون صراحتي وملامستي للحقيقة أو الاقتراب منها لا تعجب البعض ، وعلى وجه الخصوص ، أنصار منطق القوة على قوة المنطق .
أقول لمن يتفق أو يختلف معي ، ولكل شئنه ونظرته ووجهته في التعامل مع ما يدور في حياتنا وعلى كوكبنا ، كمجتمع بشري تربطه مصالح مشتركة ، وتعنيه الحقيقة والكشف عنها بأمانة وصدق وضمير ، وبروح المسؤولية العلمية والأدبية والأخلاقية .
سوف لن أتطرق إلى تفاصيل وأحداث عاشها شعبنا على امتداد عقد ونصف من السنين ، ما بعد الاحتلال في 2003 م وحتى اليوم ، لكن سوف اذكر بعض الاستنتاجات التي توصلت إليها من خلال تعايشي مع أحداثها وتتبعي لنهج هذا النظام فأقول :
هذه القوى التي تحكم البلد وبيدها صنع القرار دون غيرها ، بيدها المال والسلطة السياسية والأمنية والعسكرية وتمتلك مؤسسة إعلامية ضخمة ، ويحظى هذا النظام بدعم ومساندة غير محدودة من قبل المؤسسة الدينية الشيعية ورجال الدين الشيعة ، ودعم مباشر من جمهورية إيران الإسلامية .
هذا النظام يسعى وبكل ما وقع بين أيديهم من إمكانات وقدرات وما زال إلى بناء دولة دينية وتكريس فلسفتها ونهجها ، يفرضه رؤيا ونهج وسياسة تصب في تحقيق هذا الهدف ، وعملت هذه القوى كل تلك السنوات على فرض هذا النهج على ( الدولة ! ) وعلى المجتمع نهج ( دولة ثيوقراطية ! ) وعلى الطريقة الإيرانية وولاية الفقيه .
وما شُرع من قانون لتأسيس الحشد الشعبي ، ما هو إلا لبناء منظومة عسكرية عقائدية سياسية وبغطاء ديني ، وعلى غرار الحرس الثوري الإيراني ، وتم كل ذلك في الغرف المغلقة للتحالف الوطني الشيعي قبل طرحه كقانون للتصويت عليه في مجلس النواب ، وتتويجه بفتوى المرجعية تمهيدا لطرحه على القوى السياسية والمجلس للتصويت عليه ،
والغاية الحقيقية من هذا القانون وهذه الفتوى ، لاحتواء الميليشيات الطائفية المسلحة التابعة لأحزاب الإسلام السياسي الشيعي وإضفاء الشرعية على عمل ونشاط تلك الميليشيات .
تم تشريع قانون الحشد الشعبي والتصويت عليه من قبل مجلس النواب وتمريره بسهولة ويسر ، كون ( التحالف الوطني الشيعي ! ) كان يمتلك الأغلبية في مجلس النواب وبإمكانه أن يمرر أي قانون يتفق مع مصالحهم حتى وإن تقاطع مع مصالح شعبنا وبخلاف الدستور العراقي .
أرجوا أن يدرك الجميع بأن الحشد والميليشيات باقية تعمل على الساحة العراقية ، ما دامت أحزاب الإسلام السياسي بيدها ناصية القرار وإدارة شؤون البلاد .
المسألة الأخرى :
هذا النظام لا يريد ولم يكن راغبا لا سابقا ولا حاضرا ولا مستقبلا بناء (دولة !) لا دولة مواطنة ولا حتى دولة دكتاتورية قمعية !..
يريدون العراق أن تكون فيه إمارات حرب كما هو اليوم ، تتحكم بالناس ميليشيات طائفية تكون سيف مسلط على رقاب الناس ، وتغييب للمؤسسة العسكرية والأمنية ونزع عنها طابعها الوطني ، وصلاحياتها في الحفاظ على أمن البلاد والعباد وإيكال هذي المهمة للحشد والميليشيات الطائفية المسلحة وكما هو عليه حال العراق ومنذ سنوات .
والمسألة الثانية :
هذا النظام غير قادر على تحسين حياة المواطن العراقي ، وغير قادر على تقديم الخدمات له ، من صحة وتعليم وطرق وسكن ومرافق عامة وتحريك عجلة الاقتصاد نتيجة جهلهم وفسادهم والمحاصصة التي أهلكت العراق والعراقيين .
همهم الوحيد ينصب على تدمير مؤسسات الدولة الوطنية ، وبيعها للقطاع الخاص وللمستثمرين الأجانب ، وإغراق العراق بالديون الخارجية من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبعض الدول الغنية ، والذي أدى إلى ارتفاع الدين الخارجي نتيجة تلك السياسة ، ووصل حجم تلك الديون إلى أكثر من 150 مليار دولار .
وقد ساعدت تلك السياسة التي عليها فيض من علامات الاستفهام ، إلى المساهمة في خلق شريحة طفيلية فاسدة ، تنمو وتعيش على المال الحرام المسروق وبطرق ووسائل مختلفة وغير مشروعة ، وعلى حساب جوع وبؤس الفقراء وعلى حساب التنمية المستدامة .
هذه السياسة أدت إلى تراكم ثروة هؤلاء اللصوص والمرابين ، من خلال الفساد المنهجي وعبر المشاريع الوهمية وما يعود عليهم من العقود والمنافذ الحدودية والمطارات وبيع العملة من قبل البنك المركزي ، وتجارة السلاح والمخدرات والتجارة بالبشر ، ومن صالات القمار ودور الدعارة العلنية منها والسرية ، وأضحت هذه الشريحة تمتلك المليارات من الدولارات وتتربع في الصف الأول لصنع القرار في ( الدولة العراقية !) ويمتلكون رساميل وعقارات وشركات ومؤسسات إعلامية ضخمة تم تأسيسها من المال المسروق في داخل العراق وخارجه ، ولا يوجد من يسألهم من أين لكم تلك الأموال .
المسألة الثالثة :
كما أسلفنا فإن عداء نظام الإسلام السياسي للديمقراطية وللحريات العامة ، وعلى وجه الخصوص للمرأة وحقوقها ومساواتها بأخيها الرجل ، وهذا لا يحتاج إلى بيان وتبيان ، ناهيكم عن العداء المستحكم للفرح وللحياة وللجمال وللفنون وللأدب والثقافة ، هذا تلمسه لمجرد تمكث في العراق عدة أيام وليس أسابيع وأشهر ، فالفرح والطرب ممنوع في عراق الإسلام السياسي ، هذه وغيرها لا تحتاج لجهد كبير للتبيان وللتأكد من حقيقة ما ذكرناه وبيناه .
إن سياسة القمع والترهيب والقتل والاعتقال والتعذيب والخطف ، أمست سمة من سمات وسلوك هذا النظام الغارق بجهله حتى قمة رأسه .
عمليات القتل المنهجي خلال تلك السنوات العجاف ، وما زلنا نشاهدها حتى الساعة ، وعبر وسائل الإعلام المختلفة ، تتم على أيديهم وعلى يد الإرهاب وعصاباته القذرة .
تصفيات جسدية للناشطات والناشطين وفي مناطق مختلفة من العراق وساحات التظاهر وملاحقة وخطف وتغييب للناشطين ، دون الكشف عن هوية الجنات لإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزائهم العادل .
الضحايا بالعشرات وجميعها تسجل ضد مجهول ، وتغلق تلك القضايا لعدم توفر الأدلة !!..
إن التعرض للمظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات على يد النظام وبتوجيه وموافقة وبدفع من المتنفذين وبدوافع سياسية ، لمجرد التظاهر السلمي والاحتجاجات في سبيل نيلهم مطالبهم المشروعة وتوفير فرص العمل والخدمات ومعالجة مشكلة الفقر ، الذي تزداد أعداده وبشكل مقلق وكبير ، أو المطالبة بتحقيق الأمن وحماية حياة الناس وعوائلهم .
هذه المطالب وغيرها ، والتي هي من صلب واجبات ( الدولة ) وتوفيرها للمواطن حق وواجب مشروع لاستمرار الإنسان على قيد الحياة وليعيش بكرامة وسلام .
هذه الاحتجاجات تواجه باستخدام كل الوسائل القمعية ، وتحت حجج وذرائع واهية وكاذبة ، لتبرير القمع ولإسكات أصوات الناس التي أضحت تتصارع مع الموت من أجل البقاء على قيد الحياة .
وما جرى خلال الشهر الماضي لأصحابي الشهادات العليا ، من قمع ورشقهم بالماء الساخن والغازات المسيلة للدموع والهراوات والضرب المبرح ، يمثل إدانة صارخة للمنطق وللعدل والضمير ، وما شاهدناه بداية تشرين الأول بالأمس واليوم من قمع وقتل ، والذي أدى لسقوط عشرات الضحايا ومئات المصابين لهو دليل دامغ على همجية ووحشية هذا النظام الفاسد من قمة رأسه حتى أخمص قدميه .
أن ما جرى بالأمس وما نشاهده اليوم ليندى له الجبين ، ويستصرخ الضمير الإنساني ، بسقوط ثلاثة قتلى وأكثر من ثلاثمائة مصاب ، وهذا العمل الإرهابي الجبان واستهدافهم للجماهير السلمية ، يعري ويفضح هذا النظام المتهرئ والساقط في وحل ومستنقع العداء للشعب وللحرية والديمقراطية وللحقوق .
وقد وصل برئيس مجلس الوزراء حد الاستخفاف بأرواح الناس وانتهاك كرامتهم ، بالإيعاز بتشكيل ( لجنة تحقيقية ؟ ) حول ما جرى في سوح التظاهر ، ولم يتخذ أي إجراء حقيقي في احتجاز المشتبه بهم والتحقيق الفوري معهم ومحاسبتهم السريعة وإقالة القادة المتسببين في هذه الجرائم !!..
أي مسخرة هذه .. وأين القضاء والمدعي العام من كل الذي جرى ويجري ؟..
هل السيد رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي لا يعرف وزير الداخلية ومكافحة ( الشعب .. عفوا الشغب !ّ ) فهل هؤلاء لا يعرفون من قام بالقتل ومن أصدر الأوامر بإطلاق الرصاص والماء الحار والغازات والهراوات ومن تعامل مع المتظاهرين بكل هذه الفضاضة والصفاقة والسلوك الإرهابي ؟..
لا .. هذه محاولة لإيهام الناس وتظليلهم والإيحاء بأن هناك ( مندسين !! ) استخدموا السلاح ، والتظاهر لم يكن سلميا !..
هل هذا ما تريدون فبركته وتبرئة ساحتكم ، واعتبار أن المتظاهرين هم الذين ارتكبوا تلك الجرائم !..
أخبرونا بنواياكم الشريرة المريضة ، هل تريدون أن تكون لجنة التحقيق كسابقاتها من اللجان ، وتسويف كل شيء ، لتمر الأيام ويصار لنسيان ما حدث وما ارتكب من جرائم وحشية !..
أقول بأن ذاكرة شعبنا ثاقبة ولن تصاب بالزهايمر واللوثة العقلية كما أصابتكم أنتم !,,
إننا أطالب باستدعاء عبد المهدي وحكومته والقادة الأمنيين إلى مجلس النواب ، ومسائلتهم عن الذي حدث بالأمس واليوم وما ارتكب من جرائم بحق الناس العزل المسالمين السلميين ، وإحالة المتسببين بسقوط كل هذا الكم الهائل من الضحايا والمصابين وما جرى من اعتقالات بحق المتظاهرين الذين خرجوا للتعبير عن مطالب مشروعة ، لانتشالهم من العوز والفقر والبؤس والحرمان ومن صعوبات الحياة وضنكها .
ويتوجب على القضاء والادعاء العام ، القيام بواجبه في الدفاع عن الحق العام والتحقيق الفوري والعادل والشفاف والنزيه ، مع من يشتبه بارتكابهم تلك الجرائم وانزال العقوبة المناسبة بحق من تتم إدانته جراء هذا الفعل الشنيع .
وندعو إلى اطلاق سراح جميع المعتقلين فورا ودون قيد أو شرط ، ومن حق المعتقلين إقامة دعوى قضائية على الجهات الأمنية التي اعتقلتهم أثناء ممارستهم لحقهم الدستوري والقانوني .
لا بد لنا أن ندعوا ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة ومكتبها العامل في العراق ، إلى رفع تقاريرها وبشكل دقيق عن القمع والتنكيل والإرهاب الذي مارسته القوات الأمنية وبعلم وموافقة وتوجيه رئيس مجلس الوزراء والداخلية والجهات ذات العلاقة ، وشجب وإدانة تلك الممارسات ، والتي أودت بحياة عدد من شبيبة العراق ظلما وعدوانا ومئات الجرحى والمصابين ، وتطالب المنظمة الدولية بإجراء التحقيق المستقل وإعلان نتائجه للشعب ولكل وسائل الإعلام ، وأن تشترك الأمم المتحدة بممثلها في العراق ، والاشتراك والمتابعة لمجريات التحقيق والمساعدة في الكشف عن الجنات ومحاسبتهم وفق القوانين النافذة .
ثقتنا عالية بأن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ، لن تكون شاهد زور وستسعى للضغط على الحكومة العراقية لتبيان الحقيقة .
ونهيب بالمنظمات الدولية والمهتمين بحقوق الإنسان ، المدافعين عن حق الشعب في التعبير عن إرادته بحرية ويسر وسلاسة ، وأن تقف مع شعبنا في انتفاضته الباسلة لنيل حقوقهم كاملة غير منقوصة .
وأخيرا أقول أتوجه إلى شعبنا وقواه الحية والديمقراطية والوطنية التقدمية ،
أقول اليوم هو يوم مصيري ، ونحن على مفترق طريق ، وعلى الجميع أن يقف مع شعبنا في محنته ويشجب وبقوة كل ما ارتكب بحق المتظاهرين السلميين من جرائم قتل وتعنيف واضطهاد ، والاعتداء الصارخ بوحشية مدانة ، ومطالبة العالم بإدانتها بقوة من قبل كل الخيرين ، فهذه ممارسات ضد الإنسانية ، والتي ترفضها كل المواثيق والأعراف الدولية .
ارفعوا أصواتكم للمطالبة بإحالة كل من تسبب بسقوط هذه الأعداد من الضحايا ، بين قتيل وجريح ومصاب ، وتعويض ذوي الضحايا والمصابين والمعتقلين والمغيبين ، وإحالة المتسببين بتلك الجرائم إلى القضاء لينالوا جزائهم العادل .
على الحكومة والبرلمان ورئاسة الجمهورية ، العمل الفوري بتحقيق مطالب الملايين المشروعة فورا ، دون تسويف وكذب ورياء ووعود لا تغني عن جوع ولا تكسي عريان ولا تروي عطشان .
أخيرا على ( الدولة ! ) بكل مؤسساتها والسلطات الثلاثة ، أن يعملوا على ضمان الحريات والحقوق ، وعدم السماح بانتهاكات فضة إرهابية مدانة ، وعدم تكرار أحداث الأمس وما سبقها .
وكذلك على ( الدولة !) البدء فورا بعملية الإصلاح الشامل ، والتي أشبعت شعبنا وعود ولكن دونأن يحصل على شيء منها .
العمل الفوري بإصلاح للمؤسسات المختلفة في ( الدولة ) وعلى أساس دولة المواطنة والعدل والقانون ، وليس على أساس ( الدولة الثيوقراطية ! ) والفصل الكامل للدين عن الدولة وعن السياسة .
العمل الفوري على حل الحشد الشعبي والميليشيات والعصابات المسلحة ، والبدء بإعادة بناء المؤسسة الأمنية والعسكرية على أساس الوطنية وأن تكون مهنية مستقلة ، وعدم إقحامها بالتجاذبات السياسية والحزبية والصراع على السلطة والنفوذ ، وتقويتها ورفدها بقيادات مهنية ووطنية ، تتمتع باللياقة البدنية والعقلية والخبرة والكفاءة ، وحصر السلاح بيد الدولة وبيد هذه المؤسسة حصرا دون غيرها ، ويكون الدستور والقانون هو السيد وفوق الجميع ولا أحد فوقه أبدا .
2/10/2019 م






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشية ثورة تشرين المجيدة ؟..
- لا ينفع الدعاء فالأموات لا يسمعون !..
- عاش اليوم العالمي للسلام / معدل .
- سألتني حين أزف الموعد وحان الرحيل !..
- الانتخابات ممارسة ديمقراطية هامة .
- أنواع النظم الانتخابية في العالم .
- اغتيال ممنهج تقترفه عصابات معادية للحياة !..
- الموت أصبح نهجا لأعداء الحياة .
- شيء من الماضي وما استجد اليوم .
- السرج المذهب لا يجعل الحمار حصانا !..
- الفوضى (الخلاقة ) لقوى الإسلام السياسي والمتحالفين معهم !..
- هل أصبح اليوم مثل الأمس ؟ ..
- الدولة الدينية وتعارضها مع الديمقراطية .
- الحشد الشعبي والميليشيات الطائفية أسفين في الجسد العراقي .
- القضية الفلسطينية لن تهزم .
- إلى الرفيق والصديق والأخ الراحل أبا حسام .
- ذكرى اغتيال المفكر والمناضل كامل شياع .
- لمصلحة من الاعتداء الغادر على مقر الحزب الشيوعي في ذي قار ؟. ...
- الدكتورة ريهام يعقوب يتم زفافها من قبل ثورة تشرين !..
- شعبنا يتطلع إلى قيام الدولة الديمقراطية .


المزيد.....




- شاهد لحظة انفجار بركان جبل أسو في اليابان
- قبر بُني قبل أكثر من 100 عام بنافذة تطل على الخارج.. لماذا؟ ...
- شاهد صدمة بحارة عندما تفاجأوا بسمكة شمس عملاقة
- TRUTH Social.. ترامب يطلق منصة خاصة به للتواصل الاجتماعي
- طائرات مسيرة مفخخة تستهدف قاعدة التنف التابعة للتحالف الدولي ...
- البيت الأبيض قلق من إجراء الصين تجربة على صاروخ -فرط صوتي-
- شاهد: فيضانات الهند والنيبال تسبب انهيار البنايات وانزلاقات ...
- الصين.. 3 قتلى وعشرات الجرحى بانفجار في مطعم
- مصالح روسيا في السودان وقعت في منطقة الاضطرابات
- الفايننشال تايمز: العنف في لبنان يسرع الانحدار نحو فشل الدول ...


المزيد.....

- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - قوة المنطق .. ومنطق القوة !.. معدل