أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - عاش اليوم العالمي للسلام / معدل .














المزيد.....

عاش اليوم العالمي للسلام / معدل .


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6683 - 2020 / 9 / 21 - 21:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عاش اليوم الأممي للسلام العالمي
.
تُعيدُني هذه المناسبة إلى ستة عقود ونيف ، كنت فيها طفلا ، ففي عام 1954 م .. كانت تأخذني جدتي لزيارة عمي الراحل ( أحمد عبد الكريم الدبش ) لزيارته في سجن بعقوبة المركزي ، والذي كان محكوما عليه بتهمة الشيوعية !
فدخلنا باحة السجن مع عشرات من العوائل ذوي السجناء السياسيين ، وهم مثلنا كانوا بزيارة ذويهم !
رأيت منظر غريب !... رجال في أرجلهم سلاسل حديدية ويضعون نهاياتها على أكتافهم !
كانوا حليقي اللحى ، ويعلوا محياهم الابتسامة والبهاء والبشر ..
وبعد أن ألتقينا بعمي الذي تقدم لجدتي .. والدته مقبلا يديها ورأسها ، فحملني بعد ذلك وضمني لصدره مرحبا بحنان ومحبة ..
كان الأطفال ربما لأول مرة يلتقون بهؤلاء السجناء ، وكان عددنا غير قليل ، مع الذين جاؤوا مع ذويهم !
بعد برهة من الوقت وانتهاء مراسم الاستقبال ، بشيء من الدموع والحزن والشوق ، ولا يخلوا من الغضب والاحتجاج على الأوضاع المزرية التي كان يعيشها السجناء ، وتقييدهم بهذه السلاسل ،، وبشكل مهين !
فقام بعض من نزلاء السجن بتوزعهم شيء من الحلوى والعصائر ( شربت ) !
وقف أحدهم بعد أن جمع عدد من الأطفال في وسط ما كانت أشبه بقاعة مستطيلة ، أو هكذا ما علق بذاكرتي !
فقال لنا قولوا معي...
عاش السلام العالمي ..
عاش السلام العالمي ..
عاش السلام العالمي ..
يسقط الاستعمار والرجعية ...
تذكرت هذا المشهد .. والسجناء وذويهم يعلوا وجوههم الأمل بانبلاج يوم جديد ، لينتهي ما يقاسوه على يد النظام الملكي الرجعي العميل للاستعمار ، ومصادرة حقهم وحق الناس بالاختيار .. وحقهم بالحرية والعدالة والمساوات والتعايش بين الجميع ، وبحق الاختيار والتعددية ، ليعم السلام بين مكونات شعبنا وأطيافه المختلفة ، والمطالبة بتحقيق هذه القيم والمبادئ كان ثمنه السجن والتعذيب والنفي والقتل أحيانا أخرى !..
تذكرت هذا المشهد وأنا كنت حينها طفلا صغيرا ، واليوم وبعد 63 عام أو أكثر !..
وما زال شعبنا بمكوناته المختلفة !.. يأن تحت سطوة وكابوس الإرهاب الجاثم على صدورنا ، حريته مصادرة وأرضه يدنسها الإرهاب ، وكرامة الناس مستباحة ، ودمائه مهدورة وثرواته منهوبة ، ناهيك عن غياب الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة ، وحرية المعتقد والضمير !..
مازلنا نفتقد للأمن والأمان والاستقرار بالرغم من مرور ما يزيد على عقد من السنين ، والحروب تعصف ببلدنا وشعبنا منذ ما يربوا على أربعين عاما !.. والموت يحصد أرواح عشرات الألاف سنويا ، والملايين مهجرة ، وما زلنا نحلم بيوم الخلاص !.. ويحدونا الأمل بأن يسود السلام وثقافته ، بدل الحرب والموت والكراهية والظلام ؟..
في يوم السلام !... حري بنا أن ندعوا إلى ثقافة السلام والمحبة ، والى التعايش والتعاون والألفة ، وأن ننبذ الكراهية والعنصرية والطائفية ، وأن ننفض عن كاهلنا تلك المفاهيم والقيم الغريبة ، السائدة اليوم مع شديد الأسف ، المدمرة القاتلة للحياة !...
ولنخرج مع جماهير شعبنا ، وهي دعوة صادقة للملايين من بنات وأبناء شعبنا ، بتشديد النضال الجماهيري، ولتمارس حقها الطبيعي في التظاهر والمطالبة بإعادة بناء الدولة ، وتخرج هذه الملايين إلى سوح التظاهر والاحتجاج ، مع من يخرج كل يوم جمعة ومنذ ما يزيد على السنتين ، وهي تتسمر سوح التحرير كل يوم جمعة ، في بغداد وباقي المحافظات ، تهتف للسلام وللحرية وللتعايش وللحب وللديمقراطية ، ولقبول الأخر وتطالب بالتصدي للفساد والكشف عنه ، ولجم الطائفية والمحاصصة ، وبناء دولة المواطنة.
وبهذه المناسبة لابد لنا أن ندعوا الى إيقاف التصعيد والمناكدة والتخوين ، ومعالجة المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان العراق ، من خلال الحوار .. الحوار وحده ولا بديل عنه ، وتجنيب شعبنا ويلات الحرب وتبعاتها ، فالجميع سيخسر !.. ولا يوجد رابح لو حدث النزاع المسلح ، وبالأخص الفقراء منهم ، وتجنب لغة التصعيد والتجييش والتعبئة من جميع الأطراف ، وعلى مبدأ العراق يتسع للجميع .
عاش السلام العالمي أمل البشرية الوضاء .
.
لتتوقف الحرب العبثية المدمرة في العراق وسوريا وليبيا واليمن ، وفي مناطق أخرى من المعمورة .
ليحل نظام عادل وإنساني وديمقراطي تقدمي في هذه الدول ، أنظمة تصون كرامة الناس وتحافظ على حياتهم وتؤمن مستقبلهم ، وتوفر لهم الحد الأدنى من العيش الكريم .
لنعمل كقوى ديمقراطية وتقدمية ووطنية ، وكل الخيرين في عراقنا على إعادة بناء دولة المواطنة ، الدولة الديمقراطية العلمانية الاتحادية ، التي تحقق المساواة بين الجميع ، وهي وحدها القادرة على إيقاف الحرب الطائفية والعنصرية والمحاصصة البغيضة ، وتسعى لإرساء دعائم الأمن والسلام في ربوع العراق ، والتصدي للفساد والفاسدين وللميليشيات الطائفية المنفلتة من عقالها ، والتصدي للجريمة المنظمة ولتجار المخدرات والاتجار بالبشر ، ليعم النماء والرخاء ، وتسود ثقافة التعايش والمحبة والتسامح ، بين أطياف وأديان ومكونات هذه الشعوب .
لتتوحد قوى شعبنا الخيرة والديمقراطية لهزيمة القوى الفاشية والإرهابية ، وللتصدي لفلسفة التصحر الفكري ، ولثقافة الظلام والتخلف والعنصرية ، المعادية لحركة الحياة .
عاشت قوى شعبنا الديمقراطية ، الساعية لأنسنة الحياة ، وللسلام والحرية ، وللديمقراطية والعدالة والتقدم .
21/9/2017 م



#صادق_محمد_عبدالكريم_الدبش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سألتني حين أزف الموعد وحان الرحيل !..
- الانتخابات ممارسة ديمقراطية هامة .
- أنواع النظم الانتخابية في العالم .
- اغتيال ممنهج تقترفه عصابات معادية للحياة !..
- الموت أصبح نهجا لأعداء الحياة .
- شيء من الماضي وما استجد اليوم .
- السرج المذهب لا يجعل الحمار حصانا !..
- الفوضى (الخلاقة ) لقوى الإسلام السياسي والمتحالفين معهم !..
- هل أصبح اليوم مثل الأمس ؟ ..
- الدولة الدينية وتعارضها مع الديمقراطية .
- الحشد الشعبي والميليشيات الطائفية أسفين في الجسد العراقي .
- القضية الفلسطينية لن تهزم .
- إلى الرفيق والصديق والأخ الراحل أبا حسام .
- ذكرى اغتيال المفكر والمناضل كامل شياع .
- لمصلحة من الاعتداء الغادر على مقر الحزب الشيوعي في ذي قار ؟. ...
- الدكتورة ريهام يعقوب يتم زفافها من قبل ثورة تشرين !..
- شعبنا يتطلع إلى قيام الدولة الديمقراطية .
- الاغتيال السياسي جريمة ضد الإنسانية وثقافة إرهابية مجنونة !. ...
- صباح الخير يا وطني !...
- فلسطين والجرح ينزف !..


المزيد.....




- نظارات ماكرون الشمسية وسبب عدم خلعها بخطاب دافوس تلفت الأنظا ...
- السعودية.. مواطن قتل والده وآخر قتل سائقا بطعنات مباغته ينال ...
- اليمن والممرّات البحرية: ساحة لتنافس استراتيجي بين السعودية ...
- مسيرتان مجهولتان تستهدفان موقعا لقسد بالحسكة وتعزيزات في عين ...
- حصلت CNN على نسخة منه.. تعرف على نص ميثاق -مجلس السلام- برئا ...
- برامج تجسس وحروب مشتركة.. سنوات التحالف بين الدانمارك وأميرك ...
- نيويورك تايمز تعدّد -أكاذيب- الرئيس ترامب خلال عام
- الأمطار والسيول بتونس تخلف قتلى وتشل الحركة والدراسة
- -طلاق دافوس-.. قادة أوروبا حازمون بشأن غرينلاند وترامب يسخر ...
- اتصال بين أردوغان وترامب بشأن سوريا وغزة.. ماذا جاء فيه؟


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - عاش اليوم العالمي للسلام / معدل .