أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - هل أصبح اليوم مثل الأمس ؟ ..














المزيد.....

هل أصبح اليوم مثل الأمس ؟ ..


صادق محمد عبدالكريم الدبش

الحوار المتمدن-العدد: 6662 - 2020 / 8 / 30 - 19:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما أشبه اليوم بال بارحة !..

ممارسات الخطف والبطش والاعتداء والتنكيل ، والاعتداء على الحرمات !.. والاستهانة بكرامة الناس وبحقهم بالتعبير الحر والاختيار ومن دون قيود وموانع .

تذكرني هذا الجرائم بممارسات النظام الفاشي ( نظام صدام حسين المقبور وحزبه الفاشي ) .

في عام 1977 م اشتدت الممارسات الظالمة التي بدء البعث ينتهجها وبوتائر متصاعدة ، وأكثر همجية ، وبدأت تأخذ طابعا منهجي ضد الحزب الشيوعي العراقي ورفاقه وجماهيره ، والقيام بعمليات خطف واغتيال وتوقيف ومطاردة ، واستدعاءات للأمن ولمراكز الجيش الشعبي ومنظماته الحزبية ( الاتحاد الوطني والنساء وغيرها ) والتي أصبحت أوكار يمارس فيها كل أنواع الإرهاب والقمع والتشهير وسلب الكرامات ، ومختلف الأفعال المنافية للأعراف وللقوانين وحقوق الإنسان .

وعمليات الخطف والاعتداء بالضرب وغيرها من الأساليب الهمجية ، فكانت السمة الغالبة لأجهزة النظام القمعية ، وأصبح من المعتاد أن ترى العجب العجاب من تلك الممارسات الإرهابية ، وما جرى للمئات من المناضلين والوطنيين من الشيوعيين وغيرهم بعد تسنم مقاليد السلطة الإرهابي صدام حسين عام 1979 م وممارسات نظامه القاتل ، من قتل وتغييب واعتقال وتشريد وهمجية .

في أحد الأيام ، كنت قد جئت قبل سويعات من بغداد ، حينها كنت موظف في أحدى دوائر الدولة ببغداد ، وكان ذلك يوم الخميس ، كونه عطلة نهاية الأسبوع ، ونمت مبكرا ولا علم لي بالاحتفال الذي تقيمه المنظمة في بهرز ، وأنا لم أكن حينها أسكن في بهرز ، فغادرتها ولأسباب أمنية من عام 1975 بعد إعادتي إلى وظيفتي التي فصلت منها عام 1969 م ، حيث صدر قرار إعادة المفصولين السياسيين ، مما كان يسمى ( مجلس قيادة الثورة ! ) بعد قيام الجبهة عام 1973 م ، حيث تمت أعادتنا مع مئات أخرين في 1/4/1974 م ، وكان معنا من الذين أعيدوا معنا طيب الذكر أبا كفاح ( فخري عبد الغفور الألوسي الذي كان عسكري برتبة رائد أو مقدم حين تم فصله وسجنه عام 1963 م ) .

في ساعة متأخرة ليلا جاء لبيت والدي الشهيد فيصل خماس ( أبو رافد ... الذي تم خطفه من الشارع وتم تغيبه عام 1980 ) .

كنت حينها أغط في نوم عميق .. كنت متعبا ، نمت مبكرا في تلك الليلة ، .. فجاءت لإيقاظي والدتي رحمها الله !..

قالت يابه فيصل يريدك واكف بألباب !.. فأثار استغرابي قدومه في هذه الساعة المتأخرة !...

فأسرعت إليه .. أهلا إبا رافد خير ماذا حصل ؟ ...

قال كان عندنا احتفال لمنظمة الحزب ، وبعد الانتهاء من الحفلة وأثناء أيصال البعض من الحضور إلى بيوتهم !..
داهمهم عدد من الملثمين وأعتدوا على رفاقنا بالعصي وألات راضة وجارحة !.. ومن ضمن الذين أصيبوا شقيقك ثامر ! ( ثامر أستشهد مع أخي الشهيد فاروق والشهيد بن عمي فائق .. في عام 1983 م حيث تمت تصفيتهم في أقبية النظام المقبور مع 15 رفيق ورفيقة أخرين من مدينة بهرز ولم نعثر على رفاتهم لليوم !) ونريدك أن تذهب لتقيم دعوى في مديرية شرطة بهرز !...

فعلا أخذت أخي إلى مديرية شرطة بهرز ، وكان المعاون يغط في نومه حسب ما أخبرني أحد حراس المديرية ، فقلت له أذهب لإيقاظه !...
فقال ربما سيخلق لي مشكلة ويوبخني لو أيقظته في هذه الساعة !...

فقلت له أذهب وأترك الباقي علينا !...

فعلا ذهب وأيقظه فقال يقول خل يتفضل ، فدخلت عليه وبادرته بالسلام ..وعرفته بنفسي ( انا صادق محمد عبد الكريم .. بن المختار ) ... فقال أهلا وسهلا .. هل أنت بن المختار؟ .. الأبن الأكبر ؟.. قلت له بلا هو أنا !.. فقام وصافحني .. وقال كنت أتمنى أن أتعرف عليكَ قبل هذه الفترة !.. فقال أمر خدمة ؟! أستاذ صادق !.. تفضل أستريح !... قلت له لا شكرا .. أنا جئت لتسجيل دعوى ضد أناس ملثمين أعتدوا على أخي وعدد من رفاقنا في منظمة الحزب الشيوعي العراقي في بهرز ، والمعتدون لم نتمكن من تشخيصهم ، كونهم كانوا ملثمين ولكن هم بالتأكيد من البعثيين !.. فقال وكيف لك أن تكون متأكد كونهم بعثيين ؟ .. فقلت له لا يوجد لأحد مصلحة في الاعتداء على أناس مسالمين ولا يحملون سلاح غير البعثيين !...

فقال كان عليكم أن تخبرونا لحمايتكم والاحتفال !..
فقلت الاعتداء كان بعد انتهاء الاحتفال وليس أثناء الاحتفال !.. وهو اعتداء جبان وغادر .

قال سنكتب محضرا وتذهبوا إلى مشفى بعقوبة العام ، للمعاينة وإحضار التقرير الطبي بذلك وأرفاقه مع المحضر لنرسله إلى حاكم التحقيق ، وفعلا تم ذلك !..
ومن الطبيعي تم تسجيل هذا الاعتداء ضد مجهول كما يمارسه اليوم النظام القائم بعد الاحتلال الأمريكي عام 2003 م ولم يتغير في الأمر شيء !!...

هذه الممارسات ذات طابع سياسي جنائي بامتياز !..

من يقوم بها ويخطط لها وينفذها معروفون وهويتهم معروفة وغاياتهم معروفة !!..

وبصماتها ذات خلفيات بعثية !.. ولكن بأيدي من ورث همجية وأسلوب وفلسفة الفاشيون الجدد من البعث فاشية ، من بقايا النظام المقبور وأيتام وجلاوزة أحزاب السلطة وميليشياتهم الطائفية وعصاباتهم السائبة ، ومن يحمل فكرهم الظلامي المعادي للديمقراطية وللحرية وللكلمة الصادقة والنزيهة .
30/8/2016 م






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة الدينية وتعارضها مع الديمقراطية .
- الحشد الشعبي والميليشيات الطائفية أسفين في الجسد العراقي .
- القضية الفلسطينية لن تهزم .
- إلى الرفيق والصديق والأخ الراحل أبا حسام .
- ذكرى اغتيال المفكر والمناضل كامل شياع .
- لمصلحة من الاعتداء الغادر على مقر الحزب الشيوعي في ذي قار ؟. ...
- الدكتورة ريهام يعقوب يتم زفافها من قبل ثورة تشرين !..
- شعبنا يتطلع إلى قيام الدولة الديمقراطية .
- الاغتيال السياسي جريمة ضد الإنسانية وثقافة إرهابية مجنونة !. ...
- صباح الخير يا وطني !...
- فلسطين والجرح ينزف !..
- أخر الليل .. حين يجن جنونه !..
- الدين والدنيا وبناء الدولة .
- العملية الانتخابية وشروط نجاحها .
- تجاهل الحكومة لاستغاثات ناحية بهرز .
- حوار مع صديقتي !..
- الشيوعيون وطنيون مخلصون لتطلعات شعبنا .
- النظام وأحزابه وكتله يشكلون لجان تحقيقية !..
- الله يقيم قداسا مهيبا للدكتور هشام الهاشمي !..
- الهاشمي شهيد الكلمة الحرة .


المزيد.....




- بعد السعودية.. الإمارات تستدعي السفير اللبناني وتصف تصريحات ...
- الأردن.. مستشفى ميداني عسكري ثان في قطاع غزة بمبادرة ملكية
- توب 5.. السعودية تستدعي سفير لبنان.. والسيسي يخصص 500 مليون ...
- بعد السعودية.. الإمارات تستدعي السفير اللبناني وتصف تصريحات ...
- الأردن.. مستشفى ميداني عسكري ثان في قطاع غزة بمبادرة ملكية
- علماء روس يكتشفون عقارا يمكن التحكم به بالضوء
- سيارات -لامبورغيني- تتجه نحو عالم المركبات الكهربائية
- أعمال حفر وتنقيب في مقهى بريطاني بحثاً عن رفات فتاة اختفت عا ...
- خالد داوود: عدد الموجودين في السجون المصرية ربما يقدّر بالآل ...
- العثور على -قرية مفقودة- تحت بحيرة في إيطاليا


المزيد.....

- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت / السمّاح عبد الله
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبدالكريم الدبش - هل أصبح اليوم مثل الأمس ؟ ..