أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد كشكار - أشواكٌ معرفيةٌ على الطريق: ماذا يحدث اليوم في الدول العربية المسلمة أو مَن نكون نحن العرب المسلمون في هذا الحاضر العالمي؟














المزيد.....

أشواكٌ معرفيةٌ على الطريق: ماذا يحدث اليوم في الدول العربية المسلمة أو مَن نكون نحن العرب المسلمون في هذا الحاضر العالمي؟


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6693 - 2020 / 10 / 2 - 10:08
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


(L`Universel dépasse de loin le Culturel, mais ne le nie pas)
(Des épines épistémologiques sur la voie soi-disant droite)

نسأل مَن نكون نحن العرب المسلمون في هذا الحاضر العالمي، لا لنكتشف مَن نحن ونكتفي بل لنرفض مَن نحن (أسئلة فلسفية مستوحاة من عمر بن بوجليدة، الحداثة واستبعاد الآخر، 2013).
ماذا يحدث اليوم في الدول العربية المسلمة؟
تَحْدُثُ اليومَ فوضى هدامة (Un chaos dévastateur)، فوضى واضحة للعيان ولا تحتاج إلى برهان، حروب أهلية قائمة في بعضها ومحتملة في البقية.

ومَن نكون نحن العرب المسلمون في هذا الحاضر العالمي؟
نحن للأسف ورثة حضارة عربية-إسلامية كفّت عن المراوحة بين أصلَيها المؤسِّسَين، الأصل الأثيني والأصل المكّي (عمر بن بوجليدة، العرب ومسألة التنوير، 2016).
في "زمن الأنوار" العربي-الإسلامي (الكندي، الجاحظ، ابن سينا، ابن رشد وغيرهم) كانت حضارتنا تتقدم على ساقين اثنين، الدين الإسلامي والفلسفة الإغريقية. نحن أول أمة تكتشف الفلسفة الإغريقية مبكرًا (Le 1er Calife Abbasside mutaziliste Al-Ma mûn, début du IXe s. ap. Jc.) وأول أمة تتخلى عنها مبكرًا (depuis la mort du dernier philosophe arabe rationaliste, Avicenne, vers la fin du XIIe s. Ap. JC.).

هل اكتشفنا اليوم مَن نحنُ؟ الجواب بالنفي طبعًا! اكتشفنا "نحن" ليست في الواقع هي نحن. على العكس اكتشفنا صورةً في المرآة ليست صورتنا فتوهمنا أنها صورتنا وعشقناها. جميلةٌ هي والله، صورة المسلم التقي الذي يخاف ربه ويحب لأخيه ما يحب لنفسه. حتى أنا أحببتُ هذه الصورة المثالية الوهمية بل بصدقٍ عشقتها.
مرآتُنا الأصلية، مرآةٌ مجمّلةٌ لا مشوِّهةً، لا مقعّرة ولا محدّبة، لا شرقية ولا غربية، مرآتنا ليست بمرآة عادية، مرآتنا لم تعكس لنا صورتنا الواقعية في القرن 21، مرآتنا ليست مصنوعة من بلور عاكس بل مصنوعة من القرآن الكريم والسيرة النبوية الشريفة. لو أصررتم على أنها مرآةٌ فهي مرآةٌ لا تعكس إلا صورة محمد صلى الله عليه وسلم وأخلاق محمد وأين نحن من محمد وأخلاق محمد صلى الله عليه وسلم؟

ينتقدنا الغربُ بما هو مكرّسٌ في واقعنا فنتفاخر نحن عليه بما هو مكرّسٌ في محمد وليس فينا ولم يكُ يومًا فينا: هل طبقنا فعليًّا، الزكاة والصدقة وحق المرأة في الإرث (حرمناها حتى من حقها الشرعي فلم تكوّن رأس مال مالي وبقي نصف مجتمعنا شبه معطّل عن المشاركة في الناتج المحلي الإجمالي -PIB). وهل طبقنا أيضاً حق الإنسان في الحياة وحرية المعتقد واحترام الأقليات، إلخ؟ نحن اليوم نفعل عكس ما أمِرنا بفعله. واقعنا الذي نتفصّى منه ولا ننظر له مباشرة كما يدعونا العلم بل ننظر إليه من خلال كتبٍ جميلة فنراه جميلا وهو تقريباً أخيَبُ ما في العالَم، شِركٌ في ثوب إيمانٍ داعشي، نفاقٌ، رشوةٌ، ارتشاءٌ، فسادٌ، تكاسلٌ، كذبٌ، جبنٌ، ذلٌ، خيانةٌ، تخلفٌ، وسخٌ، تسولٌ، قتلٌ وتقتيلٌ، وتَعَدٍّ صارخٌ على حقوق الأقليات الدينية، إلخ.

لم نكتشف أنفسنا على حقيقتها فكيف يَطلبُ منا الفيلسوف فوكو أن نرفض ما لم نكتشفه بعدُ؟
يبدو لي -والله أعلم- أننا شعب المعوقين ولسنا "شعب الجبّارين" كما يحلو لعرفات ترديد هذه العبارة الجوفاء. منذ حوالي ثمانية قرون، بترنا ساقًا (الفلسفة العقلانية) فتورّمت الأخرى من الوقوف والتوقف (الإنتاج الغزير في علوم الدين وكأن الإنسان لا يتغذى إلا بالدين ولا يتطور إلا بالدين). نحن إذن -ومذ حرقنا كتب ابن رشد- نقف على ساقٍ واحدة (الدين الإسلامي السلوكي لا التَّقَوِي) ونرفض أن نزرع ساقاً صناعيةً (الفلسفة العقلانية)، ساقاً ممدودةً لكل مَن يعشق الحياة ويكره الموت، ممدودةً لكل من يحب الجمال والفن ويحتفي بهما ويبرزهما ويمجدهما ولا يعتبرهما عورة وحرام. نحن معوقون عضويّا والإعاقة العضوية غالبًا ما تؤثر سلبًا وقد تتسبّبُ احياناً في إعاقةٍ ذهنيةٍ. نحن مَن تَنَكَّرَ لأفضال الفلسفة اليونانية علينا (الاكتشافات العلمية المبكرة في الرياضيات والفلك والطب): حاربناها بضراوة ولا زلنا نقاومها بعقلية التعالي المتعصب بعد أن آمنتْ بنجاعتها جل شعوب العالم بمختلف حضاراتهم، تقدموا هم وتخلفنا نحن.


خاتمة: نحن قمنا بقطيعة إبستمولوجية في الاتجاه الخطأ عكس ما فعل ديكارت، هو ألغى السكولاستية (النقل) منذ القرن 16ميلادي واحتفظ بالعقلانية، أما نحن فألغينا الفلسفة العقلانية منذ القرن 12م واحتفظنا إلى اليوم بالنقل دون عقل.
عندي أملٌ كبيرٌ أنه سيأتي يومٌ نكتشف فيه مَن نحنُ، وحتمًا سوف نرفض مَن نحن ونثور على مَن نحن، وإلا انقرضت حضارتنا العربية-الإسلامية كما انقرضت من قبلها حضارات عظيمة مثل البابلية والفرعونية والإغريقية.

إمضائي
"... إن إنكار الثقافة الغربية لا يستطيع أن يشكل في حد ذاته ثقافة. والرقص المسعور حول الذات المفقودة لن يجعلها تنبعث من رمادها" الفيلسوف المغربي عبد الله العروي
"لا أقصد فرض رأيي عليكم بالأمثلة والبراهين بل أدعوكم بكل تواضع إلى تجريب وجهة نظر أخرى وعلى كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف الرمزي أو اللفظي أو المادي" (مواطن العالَم)
وَ"إذا كانت كلماتي لا تبلغ فهمك فدعها إلى فجر آخر" (جبران)

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الأحد 3 سبتمبر 2017.



#محمد_كشكار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سارقُ المعرفة يُقرِئُكم السلام ويدعوكم لمقاضاة المفاهيم الثل ...
- وجهة نظر نقدية شخصية ومحدودة حول -الإعجاز العلمي في الكتب ال ...
- ماذا دهانا؟
- اقتراحٌ تربويٌّ قد يكون جزءاً من الحل لإصلاح التعليم في تونس ...
- لو حدثك واحدٌ بوضوحٍ تامٍّ عن الوضعِ، فالأفضل أن لا تصدقه بل ...
- بعض النماذج التعلّميّة المُعْتَمَدَة في العالَم؟
- كلنا أنانيون وغير الأناني فينا نتهكم منه ونحبِطه!
- أما آنَ الأوانُ للأستاذِ أن يَتحوّلَ من -ناقلٍ للمعرفةِ- إلى ...
- يبدو لي أن كل الحضارات بُنِيَتْ وطُوِّرَتْ على الطمعِ والأنا ...
- في تونس اليوم فئتان متصارعتان بصمت، فمِن أي فئة أنت وفي أي م ...
- مفاهيم إسلامية إشكالية أودُّ لو تُطرَحُ على عموم التونسيين ل ...
- صرخةُ كشكارْ ضد أندادِه الكِبارْ !
- حكايةٌ مسيحيةٌ طريفةٌ جدّاً !
- حكايةٌ جزائريةٌ طريفةٌ: للعبرةِ وليستْ للمزايدةِ !
- سلوكٌ حضاريٌّ مثاليٌّ بغض النظر عن دِينِ مَن قام به، في الآخ ...
- ظاهرة المحافظين في العالم (البروتستانت والسلفيين) ؟
- تخلفُنا في تونس: هل هو نِتاجُ عقليتنا -المتخلفة- أمْ نِتاجُ ...
- ما هي الصفة الأساسية اللصيقة بالأشياء غير النافعة ؟
- السلفية الجهادية، حركة رجعية دولية ومسلحة ؟
- إشكالية خطأ التلميذ في المدرسة؟


المزيد.....




- الجزائر.. مربي ماشية يهدي زوجته هاتفا من ذهب!
- موجات نزوح جديدة في لبنان بعد أوامر نتنياهو بقصف ضاحية بيروت ...
- الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة ...
- زراعة الأعضاء في الحيوانات وطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء: ما ...
- من باريس إلى دمشق.. رحلة العودة إلى سوريا
- الذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي وصراع الإجابة عن سؤال: من ن ...
- بين نقص الدواء وحواجز الموت.. إسرائيل تدفع الضفة إلى انهيار ...
- قلعة الشقيف تاريخ من المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي
- أول تراجع منذ عقد.. آلاف العقول التقنية تغادر إسرائيل
- خبير عسكري: 3 أسباب تدفع إسرائيل لمهاجمة الضاحية الجنوبية


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمد كشكار - أشواكٌ معرفيةٌ على الطريق: ماذا يحدث اليوم في الدول العربية المسلمة أو مَن نكون نحن العرب المسلمون في هذا الحاضر العالمي؟