أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمان سبخاوي - الفصامي عن الفيلم القصير اثنان ناقص واحد ل-أشرف النجاد- و -مجدي مهنا-














المزيد.....

الفصامي عن الفيلم القصير اثنان ناقص واحد ل-أشرف النجاد- و -مجدي مهنا-


إيمان سبخاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6690 - 2020 / 9 / 28 - 14:54
المحور: الادب والفن
    


الفصـــامي
عن الفلم القصير اثنان ناقص واحد لـ "أشرف النجاد" و "مجدي مهنا" ( يبدأ المشهد بصوت ساعة تـدق برنتها الكلاسيكية لأصوات المنبهات القــديمة و ضوء خـافت لشمعة تحتـرق و قصاصات معـلّقة تبدو إرشادية لشخص يصنع ذاكرة من ورق، سيجارة متأهبة كمشروع احتراق لم يكتمل في منفضة رماد، كومة كتب، رجل يكتب يكور الورقة و يــرميها في سلة مهملات. العبارة الأولى: بتاريخ 20 ــ 2 ــ 2020 " ذلك الشخص الذي يحاول قتلي و يلاحقني في كل مكان.. " يسحب ورقة أخرى، يرسم رجلين يحرق رأس أحدهما بسيجارته.. يلتفت يجد رجل آخر بلحية كثة مثله جالس ينتظره، يرتعب. يتقاتلان... لم يخرج من الورقة هو موجود في رأسه، بداخله يقاسمه المكان و الأفكار، يتناوبان على السيجارة و فنجان القهوة و الفكرة، يعـذّبه... يهدّده... يتغلب عليه، يطرحه أرضا.. يكتب من جديد منهكا " لقد رحل"، يلتفت، يجده يدخن، يتعاركان من جديد... يفتح الأوراق التي كوّرها و رماها.. يقرؤها تباعا، تستوقفه عبارة " وثّق كل شيء" " اعرف حدودك". تقابله كاميرا، يفتحها، سجلت كل شيء، المشهد يتكرر لكن لا أحد موجود. ـــ ينتهي الفيلم الذي مدته عشر دقائق، على عبارة هذه القصة من وحي الخيال لكنها حقيقية بالنسبة ل 23 مليون مصاب فصام حول العالم، بحسب احصائيات عام 2013 خمسة بالمئة من الحالات تنتهي بالانتحار. اقتتال روحين: قابع في عــزلته يتصارع مع الآخر، يعتقد الجميع أنها محاولات انتحار، يعاد كل المشهد و لا أحد موجود إلا في مخيلة "الفصامي". شخصان قابعان في جسد واحد، يتحاصصان روحا واحدة بعدالة مزيفة، يفتـرسهما الانشطار كأنهما ولدا من مرآة، أيهما حقيقي الصدى أم الصوت، الآخر الذي بداخلنا أم نحن؟ أرتّب هندام من، لا شوارب تغطي اللطخة التي شوّهت بياض الجنون و الفصام، لا يد تمتد في مرآة العقل لتـرتب ياقتي، الآخر حقيقة... أنا مجاز؛ حبالي الصوتية كذبة... هذياناتي اعترافات صادقة. من هذا النتوء الصغير الذي في رأسي أخرج وجهي و ألبسه بدلة مغايرة لما كنت أرتديه، ليقتسم معي غنائم الألم و أحمله مسؤولية قتلي مـرتين. من يخفف و طأة الصوت الآخر بداخلي، من يثنيه عن حفر المآسي في وجهي المقابل، من يوقفه عن الهطول بداخلي كغيمة و يحجبه أن يطل مني، من يوقف حضوره و اندلاعه كالوجع، كالمعاناة... من يسحبه مني كي يتوقف عن النضوح بي. أستنجد بكم، مني... بغصة مثقلة بصراعي العقيم. طوال الفصول مع هلوساتي السمعية، مع انطوائي القسري، مع تفكيري المشتت... لكننا وحدنا متشـربين ببعض.. ومنعزلين كأصحاب الرقيم يقولون اثنين و ثالثهم يأسهم و لا أحد يعلم عــدتنا و أنتم كثر كـزبد البحر. لا شيء سيعيقه عن تعليق حبل مشنقة لقتل وجهنا الآخر الذي تحمله المرآة التي انكسـرت تحت قدمينا في عـراكنا الأخير، تنهمر الدماء من عـنقي بمساعدة إحدى شظاياها و تفيض على الصوت الآخـــر... يلتف حبل المشنقة المسالم كحمالة نهد، حول رقبتي لينهي مشكلة حباله الصوتية التي عجــزتم عن سماعها مثلي. قد يرمي نفسي من ناطحة سحاب لأجل شطر من روحه، لأجل وجهه الذي يراه في نسخـتين لكن لا تطلقوا على محاولة طيرانه، حادثة انتحار. لا تنفــوه من مقابركم و تدفنوه في الخلاء، السور دافيء و حكايات الموتى شيقة في صحف المقبرة، رغم فرحهم الكاذب . لا تتهامسوا: (مات منتحرا). لا تلطّخوا بياض الجنون.



#إيمان_سبخاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في مجموعة قصصية طفلان ضائعان للقاص و الروائي -سلام إ ...
- قصة قصيرة: كمّامة عزلة
- قصة قصيرة: الرّدية
- قصة قصيرة: عاثر حظ
- قصة قصيرة: أرواح معلّبة
- قصة قصيرة: حورية خلاسية
- قصة قصيرة: ما في وسعك من جنون
- قصة قصيرة عنوانها: مكيرد
- قصة قصيرة: أزرار مفتوحة
- قصة قصيرة
- قصص قصيرة جدا


المزيد.....




- مجندة سابقة تكشف كواليس تضليل جيش الاحتلال للرأي العام وفبرك ...
- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إيمان سبخاوي - الفصامي عن الفيلم القصير اثنان ناقص واحد ل-أشرف النجاد- و -مجدي مهنا-