أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدلي محمد احمد - الابعاد الخطره للتطبيع الخليجي الصهيوني















المزيد.....

الابعاد الخطره للتطبيع الخليجي الصهيوني


عدلي محمد احمد

الحوار المتمدن-العدد: 6682 - 2020 / 9 / 20 - 10:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المخل جدا والخانق اختصار السعي الصهيوني الامريكي المحموم لتوسيع نطاق التطبيع الصهيوني ليشمل معظم الانظمه العربيه التابعه والعميله, الي مجرد عائده العاجل علي حملات نتنياهو وترامب الانتخابيه .
كما ان اللجؤ الي تفسير يحيل الامر الي علاقة هذا التوجه بالاعداد لاسرائيل الكبري , لا يقل رغم استراتيجية منظوره عن الوجه الآخر لنفس العمله.
بين هذين الحدين , يبدو التفسير بتمهيد عمدي يستهدف تكثيف الضغط الامبريالي الصهيوني علي الفصائل وشعبنا الفلسطيني , من اجل فرض صفقة القرن المستهدفه لدفن القضيه الفلسطينيه برمتها له وجاهته النسبيه ,الا انه في الحقيقه قد يكون هدف رئيسي دون تحقيقه ستنعدم فرصة اهداف اخري قد لا تقل اهميه, حصر الامر في الفلسطيني قد يعمي عنها.
بعض ما تسرب , يشير الي خط سكك حديديه بين تل ابيب والخليج, والي خط غاز بين عسقلان والخليج , وخط نقل بحري بين ايلات ودبي ومن ثم الي عسقلان.
ومما صار معروفا , ان دبي تعمل علي تسليم سقطري للصهاينه كقاعده عسكريه علي مدخل البحر الاحمر , يمكن للصهاينه استكمال سيطرتهم عليه من خلالها في ظل قاعدتهم في اريتريا , وفي ظل سيطرتهم علي مضايق تيران وصنافير التي سلمها السيسي للسعوديه..
ماذا يعني ذلك ؟
في علاقته بما يحدث موازيا في لبنان من اجل محاصرة حزب الله تدريجيا وصولا لنزع سلاح المقاومه, وكذا بعلاقته باوضاع سوريا الراهنه ,ان التهديد الايراني في طور حصاره الاخير.
في علاقته بخط السكك الحديديه بين الخليج والصهاينه , فانه يعني خطف الخليج واعادة صياغة علاقته بالوسط العربي التاريخي لصالح تكريسه كقاعده اقتصاديه لاسرائيل الكبري وطموحاتها في التحول الي مركز اقتصادي للمنطقه العربيه برمتها.
في علاقته بالشحن البحري من دبي الي ايلات , فانه يعني مزيد من الاضعاف لمصر المهدد نيلها في مقتل وفي مدي مرئي , من زاوية اضعاف وزن واهمية قناة السويس التي يحاصرها من الناحية الاخري طريق الحرير الصيني, أن خط الأنابيب، الذي سيربط ميناء إيلات جنوب إسرائيل بمحطة ناقلات في عسقلان على ساحل البحر الأبيض المتوسط​​، يمكن أن يقضي على حصة كبيرة من شحنات النفط التي تتدفق الآن عبر قناة السويس
يتفوق خط الأنابيب على قناة السويس من خلال قدرة المحطات في عسقلان وإيلات على استيعاب الناقلات العملاقة التي تهيمن على شحن النفط اليوم، والتي لا يتناسب حجمها مع القناة.
من ناحية أخرى، فإن قناة السويس التي يبلغ عمرها 150 عامًا، هي فقط عميقة وواسعة بما يكفي للتعامل مع ما يسمى بسفن سويز ماكس، مع نصف سعة ناقلة النفط العملاقة فقط. وبالتالي، يتعين على تجار النفط استئجار سفينتين عبر القناة مقابل كل سفينة يرسلونها عبر إسرائيل. مع رسوم باتجاه واحد عبر السويس تصل إلى 300 ألف دولار إلى 400 ألف دولار، يقول احدالخبراء الاسرائيليين إن خط الأنابيب يسمح لإسرائيل بتقديم خصم كبير.
تعاون الإمارات وإسرائيل منذ 20 عاما
وكما ورد في الفورين بوليسي
"فان التعاون الإسرائيلي-الإماراتي في مجال الشحن ليس جديدًا تمامًا, فشركة Zim Integrated Shipping Services الإسرائيلية ،كانت ترسو في الموانئ التي تديرها شركة دبي للشحن العملاقة (موانئ دبي العالمية) لأكثر من 20 عامًا، واستثمرت في مشاريع مشتركة مع الشركة الإماراتية, والعلاقة بين مالك شركة Zim Idan Ofer ورئيس موانئ دبي سلطان أحمد بن سليم قوية للغاية لدرجة أن الملياردير الإسرائيلي ضغط على الكونجرس الأمريكي نيابة عن شركة دبي في محاولته غير الناجحة في عام 2006 لشراء عمليات المحطة في الولايات المتحدة.
تنشأ المزيد من الاحتمالات من اكتشاف إسرائيل لوفرة من احتياطيات الغاز الطبيعي قبالة ساحلها المتوسطي والتي يمكن أن توفر أكثر بكثير من احتياجات إسرائيل الخاصة. إن جذب المستثمرين الخليجيين بالإضافة إلى شركاء إسرائيل الحاليين مثل شيفرون، وإمكانية الاتصال بشبكة أنابيب الغاز في الشرق الأوسط، سيفتح أفقًا جديدًا آخر لصناعة الطاقة الإسرائيلية الناشئة."
مع خروج خط أنابيب إيلات-عسقلان من الغموض الذي تم ترتيبه بعناية، فإن اتفاقية السلام الإماراتية توفر لإسرائيل بوابة إلى نادي تجارة النفط عالي المخاطر حيث كان إخفاء علمها حتى الآن هو ثمن القبول..
ان نقل الغاز عبر عسقلان سيضعف من اي احتياج اوروبي لتركيا علي الاقل علي هذا الصعيد الحيوي , وبالتالي مزيد من اخضاع نشاطية اردوغان لهذا المخطط الصهيوني الامبريالي دون كثير ازعاج كما عودهم.
اما في علاقته بروسيا, فان وصول الغاز الخليجي الي اوروبا عبر عسقلان سيشكل افدح الضربات لنظام بوتين , يمكن للصهاينه استثمار تأجيله ولا اقول التخلي عنه , لاخضاع كل النفوذ الروسي في المنطقه لصالح هذه التوجهات الاستراتيجيه الخطيره.
اما عن تأثير كل ذلك علي الصين ,فانه لن يقل عن لي الذراع الصيني عربيا, بكل ما سينعكس به ذلك علي الوجود الصيني الكبير في افريقيا التي يتمتع الصهاينه في اهم بلدانها بنفوذ مماثل.
في لحظه تعتبر فيها المواجهة الصينية الأمريكية المحور الرئيسي للسياسة الراسماليه العالمية في العقدين القادمين،ولا شك أن هذا الصراع سيؤثر حتما على الشرق الأوسط، ويعيد هيكلته.
وبينما تعد دول الخليج شريكا طبيعيا للصين على الجانب الاقتصادي، إلا أنها تابعه عسكريا و سياسيا بالولايات المتحدة الأمريكية، ما سوف يجعلها ساحة للصراع بين القوتين العظميين على النفط وأسواق تصريف البضائع
فمن جانبها، تشكل واشنطن الآن تحالفا ضد الصين. وبينما يعتبر عرب الخليج أن اعتمادهم على"صفقة القرن"، والضمانات الأمنية التي توفرها الولايات المتحدة الأمريكية، سوف تحل مشكلتهم مع إيران، فإنهم في واقع الأمر، من ناحية أخرى، ينزلقون في أتون صراع آخر ضد الصين التي ستتزايد الاهميه النفطيه الايرانيه لديها.
ومهما يكن من شئ , فان اي محاوله لفهم واستيعاب صفقة القرن وتطبيعها الخليجي الذي لن يبقي ولن يذر ,خارج هذا السياق الاشمل, وحصرها في الفلسطيني علي شناعته سيظل قاصر ,فالاشجار الفلسطينيه لا يجب ان تعمينا عن اكمه شجيرات الحنظل.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا ترقصوا مع الذئاب
- فوائد لاثيوبيا ومصائب لمصر والسودان
- حكم السيسي يواجه اطماعا اثيوبيه ارتفع بها الي عنان السماء
- الهروب الي الامام في مواجهة كورونا كارثي
- جائحة كورونا تفاقم الكارثه المائيه الوشيكه
- هل ستدافع الانظمه العربيه فعلا عن النيل؟
- مبارك واره التراب ولا عزاء للجماهير
- ثوراتنا العربيه لن تعرف التوقف الا قليلا
- الثوره السودانيه وخطر الانقلاب العسكري
- الخضوع للضغوط الامريكيه حقق الموقف الاثيوبي
- اثيوبيا تؤكد الكارثه المائيه بانشاء ثلاثة سدود جديده
- معاداة الثورات الشعبيه التحاق فعلي بالامبرياليه
- الكارثه المائيه في لحظتها الراهنه
- نفور جماهيري من محاولات هيمنة الاخوان علي تحركاتها الثوريه
- الثوره الشعبيه السودانيه تقترب من انتصارها
- فلتكن مليونية اليوم يا سودان الثوره اشد وابلغ
- وما ذبحوه وما فضوه ولكن شبه لهم
- الاتفاق السوداني يتوقف بالثوره في منتصف الطريق
- مات مرسي فمتي تموت اوهام الاخوان ؟
- حكم السيسي يصدر فرمانا بفرض الكارثة المائية على الشعب


المزيد.....




- تفاعل على مراسم استقبال ولي عهد السعودية محمد بن سلمان في أب ...
- تفاعل على مراسم استقبال ولي عهد السعودية محمد بن سلمان في أب ...
- مجلس النواب الأمريكي يوافق على ميزانية الدفاع لعام 2022 بقيم ...
- الألعاب الأولمبية الشتوية: أستراليا تنضم إلى الولايات المتحد ...
- رئيس الأرجنتين يؤكد أنه بصحة جيدة بعد الجرعة الثالثة من -سبو ...
- واشنطن تتهم بكين بمحاولة إعادة ترتيب النظام العالمي
- وسط مخاوف من غزو أوكرانيا.. بايدن يلوح بعقوبات شديدة على موس ...
- بلغاريا تطور سفنا جديدة لسلاح بحريتها
- الخارجية الروسية: الغرب نسي كيفية حل المشاكل بطريقة حضارية
- وفد إماراتي يبحث في أنقرة فرص التعاون بالصناعات العسكرية


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدلي محمد احمد - الابعاد الخطره للتطبيع الخليجي الصهيوني